Switch Mode

تطور الوحل 2

02 - التطور البيولوجي +


الفصل الثاني: 02 - التطور البيولوجي

[تم رصد طاقة بيولوجية.]

[الوظيفة: تم فتح "التطور العضوي "]

أدرك "لوهان " حينها "لقد فُتحت وظيفةٌ جديدة حينما جمعتُ وحدة واحدة من الكتلة الحيوية ".

نظَرَ إلى الشاشة الماثلة أمامه ، ولم يتردد لحظة في فتح واجهة "الحالة " ليعرف كنه هذا التطور العضوي.

[الاسم: هالون]

[العرق: هلامي (أسطوري)]

[الفئة: الملتهم (أسطوري)]

[المستوى: 01]

[الخبرة: 0 / 100]

[الكتلة الحيوية: 1.0]

---

[التطور العضوي]

[تقوية الغشاء - المستوى 1 – 1 وحدة حيوية]

يعمل على تقوية الطبقة الخارجية للجسد.

[الهضم الفعال - المستوى 1 – 1 وحدة حيوية]

يزيد من سرعة تحلل المادة العضوية. (+10% معدل هضم).

[الاستقرار الهيكلي - المستوى 1 – 1.5 وحدة حيوية]

يحسّن القدرة على التحكم في الجسد.

[التدفق اللزج - المستوى 1 – 1.5 وحدة حيوية]

يزيد من رشاقة التحكم في الجسد.]

عندما طالع "لوهان " شاشة التطور العضوي ، أصيب بالذهول.

فحين قرأ الأخبار التي تزعم أن "الوحى " -ذكاء اللعبة الاصطناعي- قادرٌ على ابتكار فئات فريدة ومخصصة لتلائم شخصيات اللاعبين لم يتخيل قط أن يحظى بفئةٍ كهذه!

فبين كل اللاعبين الذين نشروا فئاتهم على الشبكة العنكبوتية كان كل من رآهم "لوهان " يتبعون مسار تطورٍ يشبه إلى حد كبير نمط ألعاب تقمص الأدوار واسعة النطاق (تعدد اللاعبين لتقمص الشخصيات عبر الأنترنت) التي عهدها في عالمه الآخر.

كان لكل فئةٍ شجرة مهارات ذات قدرات تُوافق مستواها ، وتُفتح بالارتقاء في المستوى.

أما مسار تطوره فكان مختلفاً تماماً!

كان الأمر أشبه بأن "لوهان " لا يلعب لعبة تقمص أدوار ، بل يلعب لعبة تزايدية ، وكل من جرّب هذا النوع من الألعاب يدرك أنها ، وإن كانت بطيئة البداية ، فإن المكاسب النهائية التي تقدمها لا تُضاهى!

بعد تحليل الخيارات المتاحة ، ساور "لوهان " الفضول لشراء [تقوية الغشاء - المستوى 1] ليرى التغييرات التي ستطرأ على جسده ، لكن عند النظر للأمر على المدى البعيد كان الخيار الأفضل بلا شك هو [الهضم الفعال - المستوى 1] الذي سيرفع سرعة هضمه بنسبة 10%.

لذا ودون تردد ، اختار هذا التطور.

[الاسم: هالون]

[العرق: هلامي (أسطوري)]

[الفئة: الملتهم (أسطوري)]

[المستوى: 01]

[الخبرة: 0 / 100]

[الكتلة الحيوية: 1.0]

التطورات:

[الهضم الفعال - المستوى 1 – 1 وحدة حيوية]

يزيد من سرعة تحلل المادة العضوية. (+10% معدل هضم).]

بمجرد اختيار التطور ، شعر "لوهان " بالطاقة التي يستخدمها لهضم العشب تسري في جسده بوتيرة أسرع قليلاً.

ولاختبار هذا الترقية ، تدحرج "لوهان " نحو حزمة من العشب أمامه وبدأ في عملية الهضم من جديد.

استطاع أن يشعر بوضوح بطاقته وهي تُستنزف أسرع ، ولكن في المقابل كانت سرعة هضم العشب أسرع مما كانت عليه من قبل.

وباستخدام الساعة في قائمة "إليسيوم " كمرجع ، أدرك "لوهان " أنه بدلاً من العشر دقائق التي استغرقها لهضم 0.3 وحدة من الكتلة الحيوية ، استغرق هذه المرة تسع دقائق فقط!

شعر بالحماس ، فاستمر في التركيز على امتصاص المزيد من العشب.

بينما كان جسده يعمل ، راح "لوهان " يلتفت حوله مراقباً كيف تمتص الكائنات الهلامية الأخرى الغذاء.

ورغم أنها بدت متشابهة للوهلة الأولى إلا أن لكل منها سمةً مميزة.

بعض الهلاميات كانت أكبر حجماً ، مما مكنها من تغطية مساحة أكبر من العشب في كل عملية هضم ، وبالتالي كانت تهضم كمية أكبر في الثانية.

وأخرى كانت تتمتع بمعدل هضمٍ أعلى قليلاً ، مما جعل حركتها أكثر تكراراً من تلك ذات الهضم البطيء.

حتى سرعة الهلاميات كانت متفاوتة ؛ فبعضها كان يتدحرج أسرع ويقفز أعلى من غيره.

حدث "لوهان " نفسه وهو يحلل ما يراه "إذن ، لستُ الكائن الهلامي الوحيد الذي يمتلك تطورات بيولوجية.. يبدو أن الجميع قادرون على التطور مثلي. و هذا مفهوم ؛ فبالنظر إلى أن الهلاميات تقبع في أسفل السلسلة الغذائية ، فمن المنطقي أن يكون مسار تطورها وتقدمها مختلفاً ".

وبالنظر إلى كمية العشب التي امتُصت من حولهم كان من الواضح أن كل هلامية قد حصلت بالفعل على ما يكفي من الكتلة الحيوية لتحقيق تطور واحد على الأقل.

لكن رغم كل التطورات التي حققوها كانت أكبر نقطة ضعف لديهم واضحة وضوح الشمس.

فبينما كانت إحدى الهلاميات تتدحرج للحصول على المزيد من الكتلة الحيوية ، سقطت عرضاً في جدولٍ مائي وجرفها التيار.

أما أخرى ، فكانت تقفز جيئة وذهاباً ، وفي إحدى قفزاتها ، هبطت على صخرة حادة اخترقت جسدها الهلامي ووصلت إلى لُبها الداخلي ، مما أدى إلى انسكاب الهلام على الأرض وموت الكائن.

ورغم الإمكانات التطورية الهائلة التي تمتلكها هذه الكائنات لم تكن هناك -على ما يبدو- أي ترقية في القائمة تُحسّن ذكاءها ؛ لذا حتى وإن كبرت أحجامها أو زادت سرعتها أو صلابتها ، فإن افتقارها للذكاء يجعلها تموت بأبله الطرق الممكنة.

وإلى المفاجأة ، وبينما كان "لوهان " يراقب بفضول لُبَّ الهلامية الملقى على الأرض ، اندلعت معركة!

فالكثير من الهلاميات المحيطة رأت -أو استشعرت- وجود ذلك الجوهر ، وبدأت تقفز وتتدحرج بجنون نحو تلك الوجهة.

ومن الغريب أن العديد من الهلاميات لم تبدِ أي رد فعل تجاه الجوهر واستمرت في هضم العشب ، لكن عشراتٍ أخرى لاحظت الأمر واندفعت لمحاولة امتصاصه.

كان أول الواصلين إلى الجوهر هو ذلك الكائن الهلامي الصغير والسريع الذي لاحظه "لوهان ". يبدو أن هذا الكائن استثمر كل كتلته الحيوية في السرعة ، مما جعله أسرع من الآخرين بثلث السرعة على الأقل.

وما إن غطى الجوهر بجسده حتى توقف عن الحركة ، مركزاً على هضمه.

لكن ذلك لم يمنع الهلاميات الأخرى من مواصلة الزحف حتى وإن كانت أبطأ.

وفي غضون ثوانٍ ، وصلت هلامية أكبر حجماً قليلاً ، ودون أدنى اكتراث ، قفزت فوق الهلامية الصغيرة ، وهنا بدأ مشهدٌ غريب ومقزز.

بفضل رؤيته المعززة ، رأى "لوهان " بالتفصيل مشهد الهلامية الكبيرة وهي تهضم جسد الهلامية الصغيرة ببطء حتى اقتربت من لُبها!

لكن المعركة لم تنتهِ عند هذا الحد ؛ فقد وصلت الهلاميات الأخرى التي كانت في الطريق ، وراحت جميعها تقفز فوق مكان الجوهر الأصلي ، مما أدى إلى تداخلها وحدوث فوضى من الهضم المتبادل.

الهلامية الصغيرة التي وصلت أولاً لم تُنهِ حتى هضم الجوهر الذي وجدته قبل أن تقوم الهلامية الكبيرة بهضم جسدها والبدء في هضم لُبها هي الأخرى.

وبعد بضع دقائق تم هضم الجوهر تماماً من قبل الهلامية الثانية ، مما منحها كتلة حيوية يكفى لتحقيق تطور عضوي آخر.

ولكن في اللحظة التي ظن فيها "لوهان " أنها ستتطور لشيء يساعدها في خضم هذه المجزرة ، زادت سرعة اضطرابها قليلاً...

تفكّر "لوهان " "لم تستخدم كتلتها الحيوية لزيادة سرعتها ، أليس كذلك ؟ "



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط