«يا أختي شين شين أنتِ محقة ؛ فالأخ وي لا يؤدي عمله كما ينبغي ، ولكن لا تقلقي ، فمن واجبي كزوجة أن أوبخه وأرشده إلى الصواب» ، هكذا أجابت آيرين "لي شين " بلهجة واثقة ، ثم التفتت نحو "لي وي " الذي وقف مذهولاً.
«ما الذي يحدث بحق الجحيم ؟ هل فاتني شيء ؟ متى أصبحتِ زوجتي ؟» لعن "لي وي " في سرّه ، محاولاً استيعاب ماذا يجري وكأنه يقرأ كتاباً فُقدت صفحاته ، بينما ضيّقت آيرين عينيها نحوه.
تابعت قائلة: «أيها الأخ وي ، ينبغي عليك مداواة أليس ، فهنّ بحاجة إلى استعادة نقاط الطاقة (نقاط السحر) للمعركة القادمة ، على عكسك تماماً ، فأنت لا تفعل شيئاً». وقبل أن يتمكن "لي وي " من الرد ، تلقى منها رسالة عبر التخاطر:
(أيها الأخ وي ، إن أردتَ مني أن أكف عن مضايقتك ، فامنحني ضعف كمية الثلج للعب اليوم. وإذا أردتَ أن أقف في صفك ، فضاعفها عشر مرات ، وسأدعمك في كل ما تريده) ، اقترحت آيرين صفقتها التي تركت "لي وي " عاجزاً عن الكلام.
«إذن و كل ما تريده هو المزيد من الثلج» ، فكّر "لي وي " متنهداً ، لكنه رفض عرضها.
(أعتذر يا آنسة آيرين حتى وإن رغبت في قبول الصفقة ، فلا أستطيع) ، أجابها ، مما أصابها بالذهول ؛ فقد كانت واثقة من قبوله.
لكنها لم تدرك أن "لي شين " لو علمت بهذا الأمر ، فستجد ذريعة للومه على نكث العهد ، وستسير الأمور وفق هواها. حيث كان الأمر سيمرّ بسلام لو لم تكتشف "لي شين " شيئاً ، لكنها سرعان ما ستلاحظ أن هناك خطباً ما. لذا قرر "لي وي " الرفض متجاهلاً خيبة أملها حين تبدلت ملامحها فجأة.
«أيها الأخ وي ، لماذا تقف مكانك ؟ اذهب وداوِ أليس ، أم أنك لا ترغب في ذلك ؟» أمرت آيرين بنبرة غاضبة بعدما خذل توقعاتها.
«تباً ، لقد تغيرت بسرعة كبيرة!» لعن "لي وي " في سرّه والتفت نحو أليس التي توقفت عن تلقي العلاج من أوليفيا. حيث كانت الجراح ناتجة عن وحش من المستوى الخمسين ، ولأن أوليفيا لم تطوّر مهارة العلاج لديها بشكل كافٍ كان الأمر يستغرق وقتاً طويلاً.
«أوليفيا ، ارتقي بمستوى مهارة العلاج لديك ، ولا تقلقي بشأن إتقانها تماماً الآن ؛ يمكنك فعل ذلك لاحقاً حين يتسع وقتنا» ، اقترح "لي وي " وهو يقترب منهن. أومأت أوليفيا بالموافقة.
«حاضر ، أيها الأخ لي ، سأقوم برفع مستوى المهارة إذن» ، أجابت ؛ إذ لم يكن تدريب مهارة العلاج يسيراً ، فهي تتطلب العثور على مصابين أو وحوش لاستخدام المهارة عليهم. حيث كان "لي وي " يعلم ذلك لكنه كان يملك الحل بالفعل ، لذا لم يقلق واتجه نحو أليس التي كانت وجنتاها تحمرّان بخجل.
«أليس ، أريني يدك» ، أمرها بنبرة لطيفة. تفاجأها طلبه ؛ فقد اعتاد توبيخها ولم يكلمها قط بهذا اللطف.
«ما الذي دهاه اليوم ؟ إنه لا يحاول الحفاظ على مسافة بيننا كما جرت العادة!» فكرت بحيرة ، لكنها رغم ذلك مدت يدها اليسرى المصابة له. لم يتردد "لي وي " وأمسك بذراعها برفق ، مفحصاً الجرح. فلم يكن سوى خدش عادي ، لكنه كان كبيراً لدرجة مزقت زيها القتالي.
«يبدو أنكم جميعاً بحاجة إلى أزياء قتالية من المستوى العالي الآن» تمتم وهو يرى الأكمام الممزقة التي تصدت للجزء الأكبر من قوة الهجوم. حيث كان هذا هو السبب في أن الجرح لم يكن عميقاً ؛ فالأزياء القتالية مصممة للحماية ، لكن مستواها كان منخفضاً فلم تصمد أمام هجوم تنين الأرض المحتضر.
«أيها الأخ لي ، أنا بحاجة فعلاً لزي جديد ، وإلا سأضطر للقتال كمتسولة» ، ردت أليس بنظرات بائسة ؛ فهذا كان الزي الوحيد ذو المستوى العالي الذي تمتلكه. تعجب "لي وي " من أمرها ، فهي تملك مليار عملة ، وهو مبلغ يكفي لشراء فيلا فارهة ، ناهيك عن بعض الأزياء القتالية.
«أليس ، إن صرتِ متسولة فستكونين أغنى متسولة عرفها التاريخ ، لذا افعليها ، وسأشجعك» ، رد عليها وهو يلقي مهارة العلاج على يدها ، متجاهلاً نظراتها الضجرة.
«همف لم يتغير شيء ، ما زال يتنمر عليّ!» فكرت أليس وهي تزم شفتيها ، وفجأة شعرت ببرودة تسري في موضع إصابتها. فلم يكن ذاك سوى "لي وي " الذي استخدم ضعف نقاط الطاقة المطلوبة ليشفيها بسرعة ، وفي غضون ثلاثين ثانية ، اختفى جرحها تماماً.
«إنه سريع جداً!» تمتمت أوليفيا بوجه مكتئب ، فهي كانت بحاجة لدقيقة كاملة لفعل ذلك.
«ها قد انتهيت يا أليس» ، قال "لي وي " وهو يترك ذراعها الناعمة ويلتفت لأوليفيا. «لا تقلقي ، أنا فقط أستهلك الكثير من نقاط الطاقة ، وهذا لن يكون متاحاً لنا أثناء المعارك ؛ فأنا بحاجة للحفاظ على طاقتي» ، طمأنها ، ملمحاً إلى مدى حاجته إليها في فريقه.
ومع ذلك ظلت أوليفيا تشعر ببعض الإحباط ؛ فهي تعلم أنه لن يسمح لأحد بأن يصاب في المعركة. راقبها "لي وي " وتنهد في سرّه. «عليّ أن أرفع معنوياتها ، فمن السيئ تركها تغرق في الحزن مجدداً» ، فكر وهو يتأمل وضعها ، حينها شعر بنظرات "لي شين " التي لم تعد تحمل حدّة الغضب.
«لقد بدأت تهدأ» تمتم بارتياح ، ومع ذلك قرر الاعتذار لاحقاً ؛ فكل ما فعله كان على مرأى من الجميع ، ومن المؤكد أنها لم ترق لها تلك التصرفات. بينما كان غارقاً في أفكاره كانت "إلفا " ومن معها يتساءلن عن سبب لطفه مع الجميع وتخليه عن الحواجز التي كانت يفرضها.
بالطبع كانت هناك فتاة واحدة تشغل بالها بأمور أخرى. «هل الآنسة آيرين صادقة حقاً ، أم أنها تتصنع اللطف ؟» فكرت "ليلي " بنظرة حذرة وهي تختلس النظر لآيرين من خلف أوليفيا. لاحظت آيرين تصرفاتها وكانت فضولية بشأنها ، لكن الأهم كان وقت اللعب القادم ، لذا تجاهلت الأمر والتفتت للجميع.
«أيتها الأخوات ، يجب أن نواصل درسنا ، حيث سأخبركنّ بأمور بالغة الأهمية» ، اقترحت باستعجال. و شعر "لي وي " والآخرون بالدهشة من سرعتها ، لكنهم أومأوا وعادوا لمقاعدهم في الكهف. و بالطبع لم يكن "لي وي " من بينهم ، إذ اضطر للجلوس بجوار "ليلي " بعد أن قطعت "لي شين " و "لي يين " الطريق عليه ومنعتاه من الجلوس قربهما.
شعر بالإحباط ، لكن ذلك لم يمنع آيرين من بدء الدرس.
«يا أختي شين شين ، لاحظت أنكنّ لا تدركن الكثير عن الأساسيات ، فهل ترغبن في أن أشرحها ، أم أبدأ بالجزء الرئيسي مباشرة ؟» سألت بتردد ؛ فذلك سيكلفها من وقت لعبها. و لكن "لي شين " تظاهرت بعدم ملاحظة شيء وأومأت.
«يا أختي العزيزة ، أرجو الشرح بالتفصيل ، فأختك تتطلع لذلك» ، أجابت. أومأت آيرين بالموافقة لكن على مضض.
«حسناً ، سأشرح إذن» ، قالت وبدأت بملامح جادة: «يجب أن تدركنّ أنكنّ ستحصلن على إجمالي ثلاثين مهارة فئة خاصة بعد إكمال جميع مهام الفئة ؛ ولهذا لا أنصحكنّ بتعلم الكثير من المهارات ، فهذا سيهدر مواردكنّ».
وأضافت: «كما ينبغي عليكن التركيز على فئة واحدة في البداية بدلاً من محاولة فعل كل شيء معاً» ، ثم تابعت شرح الأساسيات باختصار قبل الوصول للنقطة الجوهرية:
«الآن بعد أن غطينا الأساسيات ، حان الوقت لمعرفة كيفية عمل السمات. و كما قد تعلمنّ ، سيتجاوز حد سماتكنّ مئة ألف بعد إكمال مهمة الفئة (س). و لكن السؤال هو: هل يمكنكِ استخدامها كلها ؟ الإجابة عادة هي لا. ومع ذلك هناك طرق مثل الحصول على فئة نادرة ، أو فئة مخفية ، أو فئة أسطورية ، أو حتى بركة من الآلهة يمكنها مساعدتكنّ في ذلك».
«ومع ذلك هذه الطرق مخصصة لمن حالفهم الحظ ، فكيف يمكن للشخص العادي معرفة سماته واستخدامها كلها دون فقدان السيطرة على عقله ؟ قد يبدو الأمر مستحيلاً ، لكنه ليس كذلك وإليكِ الطريقة» ، تابعت آيرين بجدية ، شارحة كل شيء.
كان أول ما ذكرته هو كيفية معرفة السمات القابلة للاستخدام ، وكان الأمر أبسط مما ظن "لي وي " ؛ فما عليهن سوى التحكم بقوتهن بنسبة مئة بالمئة ، وبعد ذلك سيعرفن تلقائياً عدد السمات التي يمكنهن استخدامها.
لم يكن ذلك مشكلة لـ "لي وي " لأنه يعرف قدراته بمهارة قفل المستوى ، لذا كان يلهو بخصلات شعر "ليلي " التي كانت تحاول الابتعاد عنه ، مما أصابه بالحيرة. ولكن قبل أن يتمكن من سؤالها ، بدأت آيرين تشرح المزيد ، مما جذب انتباهه. حيث كانت "لي شين " والبقية يركزن على آيرين حتى "ليلي " كانت تستمع رغم خوفها.
«يبدو أنكنّ ترغبن في معرفة كيفية استخدام كامل السمات دون فقدان السيطرة» ، ضحكت آيرين وهي تراقب ردود أفعالهن ، وقبل أن تواصل ، حذرتهن قائلة:
«يا أختي شين شين ، يا فتيات ، هذا أمر بالغ الأهمية ، لذا لا تفشينه لأي أحد ؛ فهو ينطوي على بعض الخطر» ، قالت بنبرة جادة ، مما جعل "لي وي " يعقد حاجبيه قلقاً.