Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ارتقِ بمستواك في تطور الأرض 164

أخت إيرين +


«زئير!» أطلق تنين الأرض صرخة فزع حين رأى نسخة "لي وي " تنظر إليه ببرود ، وتمنعه من الهرب.

كان تنين الأرض يتناول إفطاره في مخبئه الهادئ ، حين باغتته نسخة "لي وي " بركلة قوية قذفت به بعيداً. ثار غضب التنين لتعرضه للهجوم من قِبَل كائن بشري بمفرده ، وما إن همّ بالرد حتى تلقى ركلة أخرى.

استمر هذا الحال إذ استعملت نسخة "لي وي " تنين الأرض ككرة قدم ، وقذفت به خارج الكهف وهو يعاني من إصابات بالغة ، مما بث الرعب في أعماقه.

كان التنين في المستوى الخمسين ولم يمر بأي تطور بعد ، وكان حجمه يعادل شاحنة صغيرة ، مما سهل تحويله إلى كرة بفضل جسده المستدير المتين ، وصعّب عليه النجاة في مثل هذا الموقف.

علقت "أليس " وهي تشفق على تنين الأرض: «أخي لي ، هذا قاسٍ جداً على هذا المسكين الذي ربما كان يختبئ رغبةً في التطور. ومع ذلك ركلته إلى هنا كالكرة ليلقى حتفه».

ساد الشعور بالشفقة بين الجميع ، لكنهم آثروا الصمت ، بينما كانت "لي شين " و "لي يين " ترمقان "لي وي " بنظرات باردة وغاضبة لما اقترفه.

أدرك "لي وي " أن تهدئة خواطرهما لن تكون بالأمر الهين ، فقرر صرف انتباههما. اقترح "لي وي " مشيراً إلى "أيرين " التي كانت تحصي الوقت المتبقي للهو بالثلج: «شين شين ، يين يين لم لا تقاتلان الوحوش أولاً ؟ انظرا ، أختكما غير الشقيقة تنفد صبرها».

عند سماع ذلك قطبت "لي شين " حاجبيها ، لكنها قررت الانصياع لرغبته ؛ إذ لم ترغب في إفساد وقت ممتع لأختها المستقبلي. توجهت "لي شين " بنظرها نحو "أيرين " وسألتها: «أختي ، هل نبدأ ؟».

أجابت "أيرين " بإيماءه: «أجل ، بالطبع. عليكم قتال تنين الأرض كما تفعلن عادةً مع باقي الوحوش. سيمنحني هذا فكرة عن كيفية تدريبكنّ وتحديد أخطائكنّ».

«حسناً يا أختي ، سنبدأ إذاً». أومأت "لي شين " موافقةً ، ثم التفتت إلى الأخريات وسألت بقلق ، خاصة وأن "لي وي " لن يشارك في القتال هذه المرة: «أليس ، هل ستكونين بخير في القتال القريب مع التنين وحدك ؟ إن لم يكن الأمر كذلك يمكنني الانضمام إليكِ».

لكن "أليس " اومأت نافيةً: «أختي لي ، لا داعي للقلق. التنين مصاب بالفعل ولن يكون قادراً على الرد بسرعة».

ردت "لي شين ": «حسناً ، لكن إذا احتجتِ للمساعدة ، فاطلبيها ، ولا داعي لأن نجعل أختنا تنتظر أكثر من ذلك». أثار كلامها دهشة الجميع ، حيث أصبحت "أيرين " بمثابة الأخت للجميع دون سابق إنذار. ومع ذلك لم ينبس أحد ببنت شفة ، وظنوا أنها تفعل ذلك فقط لتغيظ "لي وي ".

وافقت "أليس " على اقتراحها وهي تستل خنجرها وقالت: «أختي لي ، فلنهاجم إذاً». استعدت الأخريات للقتال ، وأخرجن أقواسهن وعصيهن السحرية ، مما زاد من رعب تنين الأرض الذي كان يرتعد ، حائراً بين المقاومة أو الاستسلام.

استشعرت "أيرين " هذا ، فتنهدت ونظرت إلى "لي وي " الذي كان يبدو محبطاً تحت نظرات "لي شين ". أمرته "أيرين " لجذب انتباهه: «لي وي ، اسحب نسختك وإلا فقد يترك تنين الأرض نفسه فريسةً لهن دون مقاومة».

أومأ "لي وي " قائلاً: «أوه ، حسناً ، سأقوم بسحبها» ، وأمر نسخته بجلب وحش آخر. وبمجرد رحيل النسخة توقف التنين عن الارتجاف وأطلق زئيراً مدوياً احتفاءً بحريته.

راقب "لي وي " "لي شين " والفتيات الأخريات وهنّ على وشك الاشتباك ، وكذلك فعلت "أيرين ". قالت "أليس " بنبرة جادة: «أختي لي ، سأقوم بالحركة الأولى» ، ثم انطلقت بخفتها نحو تنين الأرض الذي يشبه في تكوينه التنانين.

بمجرد رؤيتها تتحرك ، بدأت "إلفا " و "أوليفيا " و "لي شين " و "لي يين " في ضخ طاقتهم السحرية (نقاط السحر) في أسلحتهم استعداداً للهجوم ، بينما استعدت "ليلي " لاستخدام الانتقال الآني في أي لحظة لإنقاذ "أليس " أو الأخريات.

لاحظ التنين تحركاتهن ، لكنه لم يكترث ، ففي نظره هنّ مجرد مقاتلات من المستوى الثلاثين. لاحظت "أيرين " ذلك أيضاً ، ونظرت إلى "لي وي " بعبوس وتساءلت بنبرة مستاءة: «لماذا لم ترتقِ أخواتي في المستوى أثناء هجوم الوحوش ؟».

تذمر "لي وي " في سرّه: «متى أصبحن أخواتكِ ؟» ، ثم أجاب: «لأنني أردت الحصول على نقاط الخبرة للارتقاء بالمستوى ، ولأنني كنت أخشى أن يفقدن السيطرة إذا ارتقين بسرعة كبيرة» ، مختلقاً عذراً مقبولاً.

أومأت "أيرين " عند سماع ذلك وتحولت بأنظارها نحو أخواتها اللواتي كنّ قد بدأن القتال. حيث كانت "أليس " أول من هاجم ، حيث استخدمت مهارة "الضربة القاتلة " لتسدد ضربة نحو عنق التنين ، لكن السلاح ارتد مخلفاً شرراً وخدشاً بسيطاً فقط ؛ لأن مستوى السلاح كان ما زال منخفضاً.

تمتمت "أليس " بخيبة أمل: «تباً ، مستواي ما زال منخفضاً لاستخدام الخنجر الذي أهدتني إياه الأخت» ، وفجأة شعرت بقشعريرة باردة. حيث فكرت بذعر: «تباً ، لقد نسيت أن الأخ لي لا يقاتل معنا!» ، واستخدمت مهارة المراوغة فوراً.

كان التنين مصاباً ، فجاءت رد فعله بطيئة ؛ حيث فشل في إصابتها ، وقبل أن يتمكن من فعل أي شيء ، استقرت كرتان ناريتان وعشرة سهام نحو رأسه وعينيه ، وهي أضعف نقاطه. استشعر التنين الخطر ولم يتردد في استخدام مهارة دفاعية لصد الهجمات.

حينها ، شنت "أليس " هجوماً آخر بمهارة ، لكن هذه المرة استهدفت موضع إصابته السابقة ، مما جعل الجرح يتسع ويزداد نزيفاً. حيث أطلق التنين زئيراً من الألم والغضب ؛ لكونه يُجرح من قِبَل مستويات منخفضة ، ولكن قبل أن يتمكن من التفكير في خطوة تالية ، أمطرته "إلفا " بوابل من السهام من الخلف مستهدفةً مقتله.

كانت "إلفا " قد طلبت من "ليلي " نقلها آنياً إلى شجرة خالتنين الرابض لإجباره على اتخاذ وضعية دفاعية ، وقد نجحت خطتها تماماً. أصبح لزاماً على التنين أن يقرر أي هجوم يصد من بين الهجمات الثلاث التي تستهدف نقاط ضعفه من اتجاهات مختلفة ، بينما كان يحاول صد الهجمات الأخرى.

استمر هذا الكر والفر لعدة جولات حتى قرر التنين مهاجمة "أليس " التي كانت توسع جراحه. حيث صرخت "إلفا " وهي تراه يلتفت نحوها: «أليس ، احذري ، التنين قادم نحوكِ!».

رأت "أليس " ذلك أيضاً ، وفعلت مهارة "السراب " دون تردد ، مبدلةً الخنجر إلى يدها اليسرى. ذُهل التنين لرؤية "أليس " تظهر بجسدين ، لكنه لم يبالِ وهاجم النسخة التي تحمل الخنجر في يدها اليمنى ظناً منه أنها الأصلية.

لكن مخالبه لم تصب شيئاً ، وقبل أن يدرك الموقف ، أصابه ألم شديد في منطقة البطن جعله يزأر غضباً ؛ فقد كانت "أليس " هي من طعنته في موضع جرحه مجدداً.

عند رؤية ذلك لم تتردد "إلفا " والأخريات وواصلن الهجوم بالمهارات ، مما جعل "أيرين " تقطب حاجبيها. سألت "أيرين " التي كانت بجانبه: «لي وي ، لماذا يستخدمن المهارات بكثرة ؟ ألا يخشين استنزاف طاقتهن السحرية ؟».

شرح "لي وي " بالتفصيل: «يا آنسة أيرين ، هنّ معتادات على القتال معي حيث لا تشكل كمية الطاقة السحرية عائقاً ، ناهيك عن أن "أوليفيا " تملك مجال الاستعادة لاستعادة طاقتنا ، ولا يوجد سوى وحش واحد هنا. لذا هنّ يبذلن قصارى جهدهن لتدريب مهاراتهن ، كما أن مهاراتهن لا تزال منخفضة المستوى ولا تستهلك الكثير».

أومأت "أيرين " متفهمةً: «إذن ، هنّ يحاولن إطلاق الإمكانات الحقيقية للمهارات منخفضة المستوى قبل ترقيتها» ، بنظرة استحسان ، فذلك ما يجب على الجميع فعله. و بالطبع ، باستثناء "لي وي " الذي يمتلك مهارة "التعلم الأبدي " ولا يحتاج للكثير سوى النظر لمرة واحدة.

خطر بباله ذلك فنظر إلى "أيرين " يتساءل عما إذا كانت ستستخدم أية مهارة ليتمكن من تعلمها. وبينما كان غارقاً في أفكاره كان يراقب المعركة - أو يمكن تسميته "استفزازاً " حيث كانت "إلفا " والأخريات يغيرن مواقعهن عبر انتقال "ليلي " الآني مع استخدام كلتا اليدين للهجوم ، مما أصاب التنين بالإحباط لعدم معرفته أي هجوم يجب أن يصد.

لم يعد التنين قادراً على فعل شيء ؛ فالوحوش العادية تعتمد عادةً على الأعداد لإرهاق الخصم وهزيمته ، ناهيك عن أنه كان مصاباً بجروح بليغة جعلت حياته معلقة بخيط رفيع بسبب نسخة "لي وي ".

لم تمضِ سوى لحظات حتى أطلق التنين زفيره الأخير وسقطت جثة هامدة على الأرض. حيث كانت "لي شين " والأخريات بخير باستثناء "أليس " التي تلقت بعض الضرر في القتال القريب ، لكن مع مهارات الاستشفاء لم يكن هناك ما يدعو للقلق.

أثنت "أيرين " بابتسامة جعلتهن يشعرن بالخجل: «لقد أبليتن بلاءً حسناً ، وهذا ما كنت أتوقعه من أخواتي».

ردت "لي شين " بغضب وهي ترمق "لي وي " بنظرات حادة مما أشعره بالمرارة: «يا أختي و كل الفضل يعود للأخت "أليس " في سير الأمور بسلاسة ، ولكن انظري ، هي مصابة ، وهناك شخص لا يكلف نفسه عناء علاجها حتى».

احتج "لي وي " في داخله بنظرة بائسة وهو يُتهم ظلماً: «شين شين ، انظري "أوليفيا " تعالجها بالفعل. لست مطلوباً هنا حتى!».



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط