Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

القدرة على الفهم: إنشاء تقنية صواعق الرعد الخمسة في الواقع 1059

مثل الغرباء


لكن عندما وقعت عيناه على بارني والآخرين الذين احتجزهم الجنود كرهائن، تلاشت رغبة الفتك في قلبه تدريجياً.

أخذ نفساً عميقاً، فخمد بريق البرق المنبعث من يده.

نظر إلى حشد الجنود، وقال بصوت خفيض وحازم: "أهذه هي الطريقة التي تنوون بها مواجهة ضرباتي؟ بتهديدي برفاقي؟"

حبس بارني والآخرون أنفاسهم، وقد أيقنوا أن لين بيتشين لن يتصرف بتهور حفاظاً على أرواحهم.

نظر الجنود إلى بعضهم البعض، وقد ارتسمت على وجوههم علامات الإصرار، ثم بزئير مدوٍّ، آثروا التضحية بأنفسهم.

تلاشى الوهج الذهبي المحيط ببارني والرفاق بسرعة؛ فقد كان ذلك خط الدفاع الأخير الذي نصبه لين بيتشين لحمايتهم، حيث تحطمت تميمة الدرع الواقي ببساطة لأن قوة الانفجار كانت عاتية للغاية.

نظر لين بيتشين إلى أشلاء هؤلاء الجنود، فازداد ارتباكه؛ لماذا أحضروا بارني والآخرين إليه؟ وما نوع المؤامرة التي تُحاك وراء كل هذا؟

وفي الوقت نفسه، سقط "وايلد الثور" و"فلاينج إيجل" والآخرون في قبضة العدو داخل مركبة نقل أخرى، حيث وُضعوا تحت حراسة مشددة. وبسبب جراحهم البالغة، لم يقووا على المقاومة، ولم يجدوا بداً من انتظار مصيرهم المجهول في صمت.

كشفت أحاديث الجنود عن إعجابهم بجوزيف ونقمتهم على "الخنادق"، لكن ما إن بلغت المركبة وجهتها، حتى خيّم عليهم الصمت والتوجس.

انبعث صوت فتاة مرحة عبر جهاز اللاسلكي، تدعي أنها مالكة القاعدة، ثم قتلت جندياً بكل برود. جعل هذا المشهد "فلاينج إيجل" ورفاقه يرتجفون، مدركين أن هذه الفتاة قاتلة متبلدة الحس لا تقيم وزناً لحياة البشر.

ثم اقتيدوا معصوبي الأعين إلى أغوار القاعدة، وفي تلك اللحظة، تراءى لهم رجل مسن على كرسي متحرك. أثار ظهوره مباغتة الجميع، ولف المكان جو مشحون بالفضول.

أردف الشيخ بصوت واهن، وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة: "اسمحوا لي أن أعرفكم بنفسي، أنا آمر هذه القاعدة، والمدعو لدى معظم الجنود بـ(ذلك السيد)".

عند سماع ذلك، اجتاحتهم موجة عارمة من الذهول: أيعقل أن هذا العجوز الذي يبدو واهناً هو العقل المدبر الذي يحرك جيشاً من المرتزقة الأشداء؟

تفرسوا في المكان، فإذا بهم في قاعة دائرية مهولة، يبلغ قطرها نحو أربعين متراً، تطوقها جدران معدنية تتلألأ بالضوء. كانت الجدران تخفي نحو اثني عشر خطاً دقيقاً، توحي بوجود بوابات سرية.

وفي غمرة هذا المشهد المذهل، ارتفع باب في صمت مطبق، ودفع جندي عربة محملة بالقنابل عبر المدخل. استرق "فلاينج إيجل" ورفاقه النظر إلى الداخل، ليفاجأوا بمصنع معالجة واسع النطاق، يضاهي القاعة في ضخامتها! كان دهاء العجوز وتخطيطه مثيراً للإعجاب، بيد أنهم فطنوا أيضاً إلى أن الجندي الذي كان يدفع العربة لم يبدِ أي توقير للرجل المسن، مما أثار حيرتهم.

بدأ أن الرجل العجوز قد لاحظ ارتباكهم، فابتسم بسخرية مريرة قائلاً: "أنا صاحب أكبر مصنع أسلحة على هذا الكوكب، وأحتكر كافة أعمال تصنيع الأسلحة السرية".

بالعودة إلى الماضي، كان الشيخ يتمتع بسطوة جبارة في يوم من الأيام، لكنه الآن تردى إلى هذه الحالة البائسة؛ فقد قلب وصول ابنته وجوزيف كل الموازين.

قال العجوز وقد التمعت في عينيه مشاعر متضاربة: "بالطبع، بدأ الأمر بشكل أساسي مع ابنتي وذلك الرجل المسمى جوزيف"، وفجأة انقبضت أساريره وكأنه يكابد ألماً مبرحاً، فقد كان جهاز دعم الدورة الدموية الذي زرعته ابنته في جسده يوشك على التوقف عن العمل، وكان ذلك بمثابة رسالة تحذيرية لها.

هز العجوز رأسه في عجز واختار الركون إلى الصمت. كان يعتقد ذات مرة أن ابنته، التي عاملها كأداة، لن تجرؤ على التمرد، كما لم يتوقع أن يصبح شاب كفء مرتزقاً ويتولى مصادفةً مهمة الإنقاذ التي أوكلتها إليه ابنته.

تساءل "النسر الطائر" كاسراً حاجز الصمت، محتفظاً بأدبه رغم إدراكه أن العجوز قد لا يكون سوى دمية: "ما هو هدفكم من جمعنا هنا هذه المرة؟"

كشفت عينا العجوز الغائمتان عن يأس لا نهاية له، وضحك بتهكم على نفسه قائلاً: "الغاية؟ وكيف لي أن أعرف؟" وفجأة، ثارت ثائرته: "لم أكن أنا من أحضركم إلى هنا! هل تفهمون؟"

ثم هدأت ملامحه تدريجياً، وارتسمت على ثغره ابتسامة مريرة وهو يقول: "شكراً لكم". حملت كلماته لمحة من الحنين إلى الماضي: "لكن إن كان الأمر بيد ابنته، فربما فعلت ذلك هذه المرة بدافع التسلية، أو لأنها تتصرف وفق نزوة عابرة".

"هذا العجوز عديم الفائدة حقاً"؛ وقفت "لي كونغجينغ" في مكان مرتفع، وهي ترمق العجوز في الأسفل بازدراء. كان صوتها هو نفسه الذي صدح في لاسلكي "فلاينج إيجل" والآخرين، فقد كانت هي السيدة الحقيقية للقاعدة.

انطلقت ضحكة رجل خافتة من جهاز الكمبيوتر: "كونغجينغ، لا تشغلي بالكِ بهذا الأحمق العجوز كثيراً، فأنتِ لطالما مقتِّهِ، أليس كذلك؟"

ازداد صوت "لي كونغجينغ" برودة: "لا تظن أنك بمجرد إعطائي الدواء للسيطرة عليه، يمكنك التقرب مني؛ فاسم (كونغجينغ) ليس اسماً يحق لك استخدامه".

أظهرت الشاشة أنها كانت تجري مكالمة فيديو، بينما كان الرجل على الطرف الآخر محاطاً بالظلام. لم يستفز كلامها الرجل، بل اكتفى بالضحك رداً على ذلك. فجأة، انفتح الباب وتدفق الضوء إلى الداخل، لكن وجه الرجل ظل متوارياً خلف قناعه، ثم أغلق الباب.

في هذه اللحظة، تحدث "العم" الذي كان يبحث عن "لين بيتشين" قائلاً: "لقد فعلت كل ما طلبته مني، فهل يمكنك الآن إعادة عائلتي إليّ؟"

ظل صوت الرجل يلفه الغموض: "آه يا ريك، لقد قضيت معي ثلاث سنوات، فلماذا ما زلت جافياً هكذا؟"



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط