Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

يبدأ الإدراك من أعلى المستويات من تقنيات القبضة الأساسية 27

سر عشائر جاو!+


الفصل السابع والعشرون: سرُّ عشيرة "غاو "!

مع تعمق جنح الليل ، خيم الصمت أخيراً على قلعة "غاو ". إلا أن المصابيح من جناح "غاو يو تشينغ " ظلت متقدة ، حيث تسللت إليه خفيةً بضع شخصيات ملثمة.

سأل أحد الملثمين بصوتٍ بارد "غاو يو تشينغ ، كيف سارت الأمور ؟ ".

تجهّم وجه "غاو يو تشينغ " وكأنما غشيي سواد الحديد ، وهمس قائلاً "لقد أجبرني ذلك العجوز على إحضار الطبيب الشهير ’وو جينغ‘ من مدينة ’نان يانغ‘. حقاً لم يكن ذلك العجوز غافلاً ، فقد فطن إلى أن ’غاو يوزي‘ مصاب بسمٍ مركب ، وكاد أن يفسد خططنا! لكن لحسن حظنا ، يظل ’وو جينغ‘ مجرد طبيب ؛ فرغم قدرته على تشخيص طبيعة السم ، عجز عن علاجه ".

ومض بريق من الحقد الدفين في عيني "غاو يو تشينغ " وهو يضيف "أظن أن ذلك العجوز سيلجأ إلى تلك الطريقة ؛ فهو لن يدع ’غاو يوزي‘ يموت أبداً. وبمجرد إقدامه على ذلك ستسنح لنا الفرصة... ".

رد الملثم "لا تقلق ، فالسم الذي أعددناه لا يحل عقدته طبيبٌ عادي. أبقِ اهتمامك منصباً على ’غاو تشان هو‘ ، واللحظة التي يتحرك فيها ، تتبعه ؛ فعليك أن تعثر على ذلك الشيء ".

وما إن فرغ من كلامه حتى تلاشت الشخصيات الملثمة ، وكأنهم لم يكونوا يوماً هناك.

بقي "غاو يو تشينغ " وحيداً ، وارتسمت على وجهه ابتسامة باردة تتسلل ببطء ، وقال في نفسه "يظنونني أحمق ؟ سنرى من هو الأحمق الحقيقي ". ثم دفع الباب وخرج متسللاً نحو غياهب الليل.

***

في غرفته ، مارس "لو تشانغ شينغ " "فن تلطيف العظام " بضع مرات قبل أن يستلقي للراحة.

"حفيف... حفيف... حفيف... "

انفتحت عيناه فجأة حين سمع صوتاً وسط السكون المطبق. أمال رأسه ينصت ، ثم رفع بصره ببطء نحو السقف ؛ لقد كان الصوت بلا ريب يأتي من الأعلى.

عقد "لو تشانغ شينغ " حاجبيه قليلاً. و في ساعة متأخرة كهذه كان أحدهم يتربص فوق سقف قلعة "غاو " وكان من الواضح أن من كان هناك يحاول ألا يلفت انتباه العشيرة لوجوده.

بعد تفكير لحظة ، ارتدى "لو تشانغ شينغ " ثياب الليل ، ولف الوشاح الأسود الذي أحضره معه حول وجهه ، ثم تسلل خارج الغرفة. فقد تدرب على الفنون القتالية لا تحصى ، من بينها "فن الخفة " مما أتاح له التحرك دون إصدار أي صوت.

تسلق السقف ورأى بضع ظلال تتسلل باتجاه مسكن سيد القلعة ، فتبعهم على الفور صامتاً كطيفٍ عابر.

داخل مسكن السيد ، تنفس "غاو تشان هو " بعمق ، حاملاً بين ذراعيه "غاو يوزي " الذي غاب عن الوعي.

همس وهو يشق طريقه نحو قاعة الأسلاف "يوزي ، اصبر قليلاً. ستتعافى قريباً وتعود مثلك ".

"دويّ... "

تحت صفوف ألواح الأسلاف كانت هناك آلية خفية. ثم ضغط عليها "غاو تشان هو " ومع دويٍّ ثقيل ، تباعدت الألواح كاشفةً عن مدخل في الجدار. ودون تردد ، خطا إلى داخل الظلام.

لم يكد يمضِ وقت طويل بعد دخوله حتى وصل "غاو يو تشينغ ". حدق في المدخل السري ، وكانت عيناه تفيضان بالجنون والحقد.

همس بصوتٍ منخفض "أيها العجوز ، لا تدرك متى تتوقف عن العناد. تريد استخدام تلك الطريقة لإنقاذ ’غاو يوزي‘... لكنني ابنك أيضاً... ".

وفي اللحظة التالية ، خطا "غاو يو تشينغ " إلى الممر المظلم هو الآخر.

رغم أن المكان كان دامس الظلام ، بدا "غاو تشان هو " مألوفاً تماماً بالطريق. استرشد بذاكرته ومضى قدماً حتى بلغ قاعة واسعة تحت الأرض.

أشعل "غاو تشان هو " شمعة ، فكشفت عن القاعة الضخمة. وعلى طول الجدران اصطفت غرف سرية ، كُدّست في كل منها أغراض مختلفة ؛ لقد كان هذا المكان هو الأكثر أهمية وسرية داخل قلعة "غاو " ولا يعرفه سوى أسياد العشيرة جيلاً بعد جيل.

وضع "غاو تشان هو " "غاو يوزي " على سرير حجري ، ثم فتح إحدى الغرف السرية.

"دويّ... "

صر صرير الباب الحجري الثقيل وهو يفتح ببطء ، كاشفاً عن أكوام من الأسلحة ؛ سيوف ، ورماح ، وأقواس ، وحتى دروع.

لم تحرم البلاط الإمبراطوري اقتناء السيوف أو الرماح ، لكن الدروع كانت محظورة تماماً ؛ فكل من يمتلكها سراً يُعد مذنباً بتهمة التمرد. ومع ذلك احتوت الغرفة على ما يكفي لتجهيز مئات الرجال.

لكن "غاو تشان هو " لم يكترث ، وألقى نظرة غير مبالية على الأسلحة المحظورة ، وكأنها لا تعني له شيئاً ، قبل أن يضغط على قسم من الجدار الحجري.

"طقطقة ".

انزلق تجويف سري في الجدار ، ومد "غاو تشان هو " يده ليخرج صندوقاً صغيراً ، حمله إلى جانب "غاو يوزي " وفتحه بعناية.

"كليك ".

في الداخل كانت هناك جوهرة واحدة تشع بضوء أحمر قانٍ. لم تكن أكبر من حجم الإبهام ، ونقشت عليها أنماط دقيقة غامضة كانت تألق بخفوت.

احترقت عينا "غاو تشان هو " بلهفة خفية عند رؤيتها.

"يوزي ، هذه أثمن كنوز عشيرة ’غاو‘: جوهرة تبديل الدماء! بها ستولد من جديد ، متحرراً من أي سم. يا بني أنت موهوب بما يكفي لاختراق ’بوابة الحياة والموت‘ ، وتغيير نخاعك ودمائك ، والولوج إلى ’عالم القوة الإلهية‘! لو أعطيتك الجوهرة قبل ذلك لكنت قد بلغت هذا العالم ، وما تجرأ أحد على تسميمك... لكن لم يفت الأوان بعد... ".

أخذ "غاو تشان هو " نفساً عميقاً ، وكان على وشك وضع الجوهرة على جسد "غاو يوزي " حين اخترق السكون صوتٌ مفاجئ.

"وشح! "

في تلك اللحظة ، ظهر شخص فجأة في القاعة تحت الأرض.

"من هناك ؟ " انتفض "غاو تشان هو " وكانت نظراته حادة كالسيف ، مصوبةً مباشرة نحو المتسلل. و اتسعت عيناه ذهولاً حين عرف وجهه.

"أنت... يو تشينغ ؟ "

قال "غاو يو تشينغ " ببرود "نعم يا والدي. و إذاً ، هو حقيقي. أنت تمتلك حقاً ’جوهرة تبديل الدماء‘. كنزٌ يمكنه إعادة صياغة دماء الممارس القتالي ، ليضع قدماً في ’عالم القوة الإلهية‘! أن تفكر في إهدارها على معلولٍ شبه ميت قد لا يستيقظ أبداً! ".

تحول تعبير وجه "غاو يو تشينغ " إلى تقطيب غاضب "أبتي ، هل فقدت عقلك ؟ ".

زأر "غاو تشان هو " والشرر يتطاير من عينيه "اصمت! أخبرني ، كيف دخلت إلى هنا ؟ هل تتبعتني ؟... أيها الابن العاق! هذا المكان لا يعرفه سوى أسياد القلعة جيلاً بعد جيل. أنت... ".

توقف عن الكلام في منتصف الجملة ، وتجمد وجهه حين أدرك الحقيقة فجأة. و اتسعت عيناه أكثر ، وومض الرعب في وجهه.

بقي "غاو يو تشينغ " هادئاً ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة "يبدو أنك أدركت الأمر يا والدي. نعم ، أنا من سممت الأخ الأكبر. ليس هو فحسب ، بل كل من في القلعة الذين يرقدون الآن بلا وعي. حيث كان ذلك من صنيعي ".

تصاعد صدر "غاو تشان هو " بعنف ، واضطر لإخراج الكلمات من بين أسنانه المطبقة "يا لك من ابن عاق... لماذا ؟ لماذا فعلت هذا ؟ إنه أخوك الأكبر! ".

اتسعت ابتسامة "غاو يو تشينغ " وبرقت عيناه بالحقد "لماذا ؟ أيها العجوز الأبله أنت تدرك السبب جيداً! عشيرة ’غاو‘ تنحدر من ’طائفة السموم الخمسة‘. وعندما تمردوا ، سحقهم البلاط الإمبراطوري ، وقد مر أكثر من قرن على زوالهم. ومع ذلك ما زلت تتشبث بذلك المبدأ الأسلافي الذي لا قيمة له. طوال هذه السنين ، كنت تكتنز الأسلحة والدروع ، وتستعد للتمرد ، أليس كذلك ؟ ".

"لكن هذا ليس عالم ما قبل مئة عام. فقد تلاشت ’طائفة السموم الخمسة‘ منذ زمن طويل. وبسعيكم للتمرد ، ستوردون كل روح في قلعة ’غاو‘ المهالك. لا يمكنني أن أدعك تقامر بحياة الجميع بجنونك! وماذا عني أنا ؟ الأخ الأكبر هو قرة عينك ، سكبت كل الموارد وكل الآمال عليه. ماذا عني ؟ أليس لي من حق الأبوة نصيب ؟ ".

"كم قاسيت وتحملت ، ومع ذلك ستمنح ’جوهرة تبديل الدماء‘ له ؟ لم يتبقَ في عشيرة ’غاو‘ سوى واحدة ، أليس كذلك ؟ ومع ذلك تصر على إهدارها على شخصٍ على شفا الموت ، بدلاً من منحها لي ؟ أيها العجوز لم ترني خيراً ، فلا تلمني إن كنت عاقاً لك ".

ومع كلماته التي حملت طابع الإدانة ، تصاعدت "تشي الدماء " بعنف من "غاو يو تشينغ " وسحب ببطء سيفاً من خصره.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط