Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

المدرب النجم ، الأستاذ بايك 214

هل يجب أن نراهن ؟+


بعد أن عرضت "ساما يونغ " على "بايك سوريونغ " وظيفة في أكاديمية "طائر العنقاء القرمزي " حدقت فيه بحدةٍ تخترق الحجب حتى إن مُدربي أكاديمية "التنين الأزرق " الواقفين بجانبه تراجعوا إلى الوراء من شدة وقع نظراتها.

*إنها جادة تماماً...*

*تبدو وكأنها على وشك التهام فريستها.*

*ما الذي يجري بحق الجحيم ؟*

كان مُدربو أكاديمية "التنين الأزرق " يرمقون "بايك سوريونغ " و "ساما يونغ " بنظرات قلقة ، ومع إيمانهم الراسخ بأنه لن يقبل العرض إلا أن الشكوك لم تفارق عقولهم ؛ فعشرة أضعاف الراتب الشهري عرضٌ مغرٍ لا يُقاوم ، فهل يستطيع أحد رفضه ببساطة ؟

ولكن ، لخيبة أملهم لم يرفض "بايك سوريونغ " العرض على الفور بل عقد ذراعيه وشرع يتأمل اقتراحها بملامح بدت عليها الحيرة والاهتمام.

تساءل "بايك سوريونغ " بابتسامة ساخرة "عشرة أضعاف ، هاه ؟ هل تظنين أن المال هو الحل لكل شيء ؟ ".

هزت "ساما يونغ " رأسها ضاحكة "أنا لا أعرض عليك مجرد زيادة في الراتب يا سيد بايك ، بل أقدم لك المعاملة التي تستحقها. و في عامك الأول ، ستكون مسؤولاً عن ثلاث دورات رئيسية ، وستمتلك صلاحية اختيار الطلاب للمشاركة في 'مهرجان الفنون القتالية السماوي '. كما سأعفيك من المهام الروتينية الشاقة التي يثقل بها كاهل المدربين الجدد ، ليتسنى لك التركيز على صقل مهارات الطلاب ".

كان عرضاً مُغرياً ، بدا أجمل من أن يكون حقيقياً.

أمال "بايك سوريونغ " رأسه متسائلاً "حتى بصفتك حفيدة 'ملك النار ' ، هل يمكنك حقاً فعل ذلك ؟ منح كل هذا المال والسلطة لمدرب في عامه الأول ؟ بالتأكيد سيعترض الطاقم الحالي ".

أجابت بحزم "في أكاديمية 'طائر العنقاء القرمزي ' ، نحن نقدّر القدرة قبل الخبرة. إن أثبتَّ كفاءتك ، فسأزيل كل العقبات من طريقك ، بل وسأدفع راتبك من مالي الخاص ".

"لماذا تقدمين لي هذا العرض ؟ "

واجهته "ساما يونغ " بنظرة ملتهبة قائلة "لأني أُعجبت بك "....

!!

!!

لم يُظهر "بايك سوريونغ " رد فعل يُذكر ، لكن المُدربين من كلا الأكادميتين بدوا مصدومين بوضوح. أما وجوه مُدربي "طائر العنقاء القرمزي " الواقفين خلف "ساما يونغ " فقد تشنجت من الغضب.

*يا لها من امرأة حمقاء!*

*لقد كنا نثني عليها كحفيدة لـ 'ملك النار ' ، لكنها متعجرفة للغاية.*

*إنها لا تشعر بأدنى خجل من إظهار ولعها برجلٍ علانية.*

رأى البعض أن "ساما يونغ " تتصرف بتهور ، بينما ظن آخرون أنها فقدت صوابها أمام وسامة وجه "بايك سوريونغ ".

ومع ذلك كان "بايك سوريونغ " يرى الحقيقة بوضوح ؛ فالنظرة المتقدة في عينيها لم تكن إعجاباً عاطفياً جامحاً ، بل طموحاً يحرق ما حوله.

قالت "ساما يونغ " فجأة "لدي رؤية للمستقبل ".

"ما الذي تعنينه بذلك ؟ "

"خلال عشر سنوات ، سأحول أكاديمية 'طائر العنقاء القرمزي ' إلى أفضل أكاديمية الفنون القتالية في العالم. وبالطبع ، علينا الفوز في 'مهرجان الفنون القتالية السماوي ' قبل ذلك ربما في غضون خمس سنوات ؟ "

اتسعت عيون الجميع أمام تصريحها الجريء. حيث كانت هناك أكاديميات لا تُعد ولا تُحصى في عالم "الموريم " لكن "أكاديمية الفنون القتالية السماوية " وحدها تحمل لقب الأفضل ، وها هي "ساما يونغ " تعلن بكل ثقة أنها ستنتزع هذا المكان في غضون عقد واحد.

ابتسم "بايك سوريونغ " ابتسامة خفيفة ، فهو لا يكره الواثقين بأنفسهم.

وسأل "وتريدين تجنيدي ضمن هذه الخطة ؟ ".

"أنا بحاجة إلى 'معلم ' استثنائي قادر على استخراج طاقات الطلاب الكامنة. وأنا واثقة أنك ذلك الشخص يا سيد بايك سوريونغ ".

"ما مقدار ما تعرفينه عني ؟ "

"لقد قمت بواجبي المدرسي جيداً ".

ابتسمت "ساما يونغ " بابتسامة كادت تنير المكان. و منذ أن كانت في الخامسة عشرة من عمرها ، وضعت نصب عينيها جعل أكاديمية جدها الأرقى في العالم.

"لتحقيق هذا الحلم ، التحقت عمداً كطالبة في 'أكاديمية الفنون القتالية السماوية ' بدلاً من 'طائر العنقاء القرمزي '. ففي النهاية ، يجب على المرء أن يفهم عدوه أولاً لكي يهزمه ".

بعد تخرجها ، أمضت عدة سنوات تتدرب تحت إشراف جدها ، مستعدة لتصبح مدربة الفنون القتالية. وهذا العام ، واثقة من جاهزيتها ، خاضت امتحان مدربي "طائر العنقاء القرمزي " واجتازته بأعلى درجة في تاريخ الأكاديمية.

"ثم ذات مساء ، وبينما كنت أتناول العشاء مع جدي... ذكر أن مدرباً غريب الأطوار قد ظهر في 'أكاديمية التنين الأزرق ' ".

"سمعت أن وافداً جديداً هناك أعلن أنه سيفوز بـ 'مهرجان الفنون القتالية السماوي ' هذا العام. ذكرني الأمر بك ، وضحكت طويلاً ".

وعلى الرغم من أن جدها يُعرف بـ "ملك النار " في عالم "جيانغ هو " إلا أنه كان يعزها كثيراً ويشاركها شائعات عالم "الموريم ".

ومع ذلك عندما سمعت "ساما يونغ " قصة "بايك سوريونغ " لأول مرة ، ذهلت. و لقد درست كل الاحتمالات والمتغيرات بدقة حتى إنها وضعت خطة لعشر سنوات ، والآن يأتي هذا الرجل ليحاول الفوز بالمهرجان في عام واحد ؟

لم تستطع إلا أن تفكر في أنه ساذج للغاية.

"جدي ، هل تقارنني به ؟ "

"أليس هذا مضحكاً ؟ ليس من السهل إطلاق مثل هذا الادعاء الجريء علانية. إنه إما مجنون أو ماهر بشكل استثنائي ".

"في تلك اللحظة أصبحت مهتمة بك يا سيد بايك سوريونغ ، لذا بدأت في التحري عنك "....

بدأت "ساما يونغ " في التعرف على "بايك سوريونغ " بدافع الفضول العابر ، ولكن مع مرور الوقت لم تستطع إلا أن تُعجب به.

"لم تكتفِ بتقويم أسوأ طالب مشاغب في الأكاديمية فحسب ، بل درّست أفضل طالب مستجد وأكبر مرشح مقبول سناً على الإطلاق. بل وفزت في رهان ضد 'مدرب نجم ' لتأمين 'فئتك ' في عامك الأول ".

"اللعنة ، سماع هذا من شخص آخر يجعلني أدرك فعلاً مدى روعتي ".

"وليس هذا فحسب ، لقد عدت من 'وادى الشر ' بعد هزيمة 'السفاح الدموي ' ونشرت اسم أكاديمية 'التنين الأزرق ' في أرجاء الـ 'جيانغ هو ' ".

"بالفعل ".

ولدهشة الجميع لم يتأثر لا المادح ولا الممدوح ؛ فهذا أمر لا يحدث إلا عندما يمتلك الطرفان ثقة بالنفس تتجاوز الحدود.

*أنا أحب ثقة هذا الرجل الطاغية.* شعرت "ساما يونغ " برضا كبير لرد فعل "بايك سوريونغ " فابتسمت وأضافت "لكن ما تفاجأني أكثر لم يكن هزيمتك لـ 'السفاح الدموي ' ، بل حقيقة أن أياً من الطلاب الذين عادوا معك لم يُقتل أو يُصب بعاهة ".

"حسناً ، 'وونكانغ ' أصيب بجروح بليغة إلى حد ما... "

"لا أستطيع حتى تخيل مدى تطور أولئك الطلاب الذين خاضوا قتالاً حقيقياً في 'وادى الشر '. ألم يمنحهم المدير 'نوه غونسونغ ' لقب 'شفرة شق السماء ' ؟ "

أصيب "بايك سوريونغ " بالذهول من معرفة "ساما يونغ " المفصلة بالأحداث ، فقال "أنتِ تعرفين الكثير عن أكاديمية 'التنين الأزرق '. لم تكن كل تلك أخباراً متداولة ".

"هذا يوضح مدى روعة ما أنجزته. كلما تعلمت أكثر عنك ، زاد انبهاري ". نظرت إليه بحماس وقد احمرّت وجنتاها "يا سيد بايك سوريونغ ، ستصبح بالتأكيد 'مدرباً نجماً ' قريباً ".

ابتسم "بايك سوريونغ " بارتياح ؛ فالمجاملة بسيطة ، لكن يصعب مقاومتها ، خاصة حين تأتي من امرأة جميلة تنظر إليه بإعجاب.

"شكراً لكِ على الإطراء " قالها.

أضافت "ساما يونغ " "ومع ذلك ليس كل المدربين النجوم متساوين ".

" … ؟ "

زفرت "ساما يونغ " بعمق مع لمحة من الأسى وكأنها قلقة على مستقبله "أكاديمية 'التنين الأزرق ' صغيرة جداً على شخص مثلك. أقول هذا لمصلحتك قبل أن تندم. تعال إلى أكاديمية 'طائر العنقاء القرمزي ' ، سأمنحك كل الدعم الذي تحتاجه لتُظهر قدراتك على أكمل وجه ".

ثبتت نظراتها عليه بحدة وحرارة تكاد تُلتبس بالحب.

*لقد فعلت كل ما بوسعي.*

لقد حاولت بصدق إقناعه ، مؤكدة مدى بحثها العميق عنه ، وحجم استثمارها فيه ، والدعم الذي يمكنها تقديمه ، ومدى رغبتها بوجوده. ولكن كان بإمكانها اختيار نهج أكثر دهاءً إلا أنها آمنت بأن الطلب المباشر هو الوسيلة الأفضل للتعامل مع شخص مثل "بايك سوريونغ ".

لحسن الحظ لم يكن رد فعله سلبياً تماماً ؛ فقد رأت خليطاً من الفضول والقبول والحماس في عينيه.

بعد صمت طويل ، قال "بايك سوريونغ " ببطء "همم... إنه عرض مثير للاهتمام ، لكن... ".

"لكن ؟ "

"أنا أرفض ".

تصلبت ملامح "ساما يونغ " وامتلأت عيناها بخيبة الأمل "لماذا ؟ هل ترفض بدافع الولاء أو التعلق بأكاديمية 'التنين الأزرق ' ؟ أم أنك قلق بشأن طلابك الحاليين ؟ ".

*هل هذا كل ما تملكه من طموح ؟*

لو أجاب بـ "نعم " على أي من أسئلتها ، لكانت مستعدة للتخلي عنه في الحال لكن كلماته التالية فاجأتها تماماً.

هز "بايك سوريونغ " رأسه قائلاً "أنا أرفضك لأن الشروط ليست جيدة بما يكفي ".

" …ماذا ؟ "

"أنا أحصل على أكثر بكثير من مجرد المال من أكاديمية 'التنين الأزرق '. لماذا سأنتقل إلى أكاديمية 'طائر العنقاء القرمزي ' ؟ ".

"ما الذي تعنيه... ؟ "

"آه ، أرى أنكِ لا تعرفين ". أبعد نظره عنها ورمق زملاءه المدربين الذين كانوا يراقبون بقلق "لدي زملاء أكفاء ، وأشك أنني سأجد طلاباً أكثر موهبة من الذين لدي بالفعل. حيث يجب أن أعترف أن الراتب ليس رائعاً ، لكنني لست فقيراً لدرجة اليأس من أجله ".

لم يكن هذا كل شيء ، ورغم أنه لم يصرح به إلا أنه لم يكن لديه أي نية للتخلي عن العلاقات والسلطة والإنجازات التي بناها في أكاديمية "التنين الأزرق " ومدينة "نانتشانغ ".

ختم "بايك سوريونغ " بابتسامة عريضة "يمكنني تحقيق كل ما أريده في أكاديمية 'التنين الأزرق ' ، لذا لا يوجد سبب حقيقي يجعلني أنتقل إلى أكاديمية 'طائر العنقاء القرمزي ' ".

تنفس زملاؤه المدربون الذين كانوا في حالة توتر الصعداء.

"يا أخي! "

"الحمد للإله... "

"أوبا بايك! "

"كوهيك! أنت رجل حقيقي! أنا 'كواك دويونغ ' أبكي من التأثر! ".

" …لماذا تبكي! ؟ "

"من اليوم فصاعداً ، أريد أن أكون معكم أيضاً! ".

"لقد لاحظنا ذلك فأنت تحاول الانضمام إلينا بمهارة منذ أيام ".

تجمع المدربون حول "بايك سوريونغ " وأحاطوه بالاهتمام ، يشدون ملابسه ويدلكون كتفيه. ورغم أنه أبعدهم واصفاً إياهم بالمزعجين إلا أن ابتسامته كشفت عن رضاه.

ظلت "ساما يونغ " تراقبهم بصمت ، ثم تنهدت وقد تلاشى حماسها السابق " …هذا هو قرارك إذن ؟ أنا أشعر بخيبة الأمل ".

"في الواقع ، لدي اقتراح لكِ أيضاً يا آنسة... "

"اقتراح لي ؟ "

"لماذا لا تأتين إلى أكاديمية 'التنين الأزرق ' بدلاً من ذلك ؟ "

" …ماذا ؟ هل تسخر مني ؟ ". لمع بريق القتل في عيني "ساما يونغ " وتراقصت ألسنة لهب خافتة على مروحتها الورقية قبل أن تنطفئ. و لقد ظلت هادئة عندما ذكر كيف أهان المدربين الجدد في النزل ، لكنها الآن بالكاد تستطيع احتواء غضبها.

أمال "بايك سوريونغ " رأسه "هذا غريب. لماذا يعتبر اقتراحكِ مقبولاً ، بينما اقتراحي أنا سخرية ؟ ".

"هل أحتاج حقاً لشرح لماذا تعد مقارنة أكاديمية 'التنين الأزرق ' بـ 'طائر العنقاء القرمزي ' إهانة ؟ ".

لقد احتلت أكاديمية "طائر العنقاء القرمزي " المركز الثاني في المهرجان لخمس سنوات ، بينما كانت أكاديمية "التنين الأزرق " في المركز الأخير لعشر سنوات. و إذا كانت "طائر العنقاء القرمزي " تحتل المرتبة الثانية بين الأكاديميات الخمس العظمى ، فإن "التنين الأزرق " هي الأخيرة تماماً. و علاوة على ذلك فهي حفيدة "ملك النار " مديرة أكاديمية "طائر العنقاء القرمزي ".

أكان عليها حقاً شرح كل ذلك ؟

قالت "ساما يونغ " محاولة كبح غضبها "بينما يكتسب المدربون أحياناً خبرة في أكاديمية 'التنين الأزرق ' ثم ينتقلون إلى 'طائر العنقاء القرمزي ' إلا أن العكس لا يحدث أبداً. سيكون ذلك تدهوراً وظيفياً. بغض النظر ، سأتظاهر بأنني لم أسمع ذلك ".

"هذا مؤسف ، كنت جاداً ".

"عرضي ما زال قائماً ، لذا خذ وقتك في التفكير. ما زال هناك متسع من الوقت ".

"وأنا أيضاً كنت أعني ما قلته. حيث فكري جيداً في الانضمام إلى أكاديمية 'التنين الأزرق '. المنافسة على المدربين الجدد ستكون شرسة في العام المقبل ، والآن هو الوقت المناسب ".

دون كلمة ، استدارت "ساما يونغ " ورحلت وهي في قمة غضبها ، وأتبعها مدربو "طائر العنقاء القرمزي " بعد أن رمقوا "بايك سوريونغ " بنظرات حادة.

نادى "بايك سوريونغ " خلفهم "لدي فكرة جيدة. ما رأيكم بهذا ؟ "

تجاهلته "ساما يونغ " فكرت: *إنه يسخر من طيبتي فقط.*

"ما رأيكم أن نعقد رهاناً بناءً على أدائنا في دورة تدريب المدربين الجديدة هذه ؟ "

توقفت "ساما يونغ " عن المشي فجأة.

ابتسم "بايك سوريونغ " وقال "الذي سيحصل على الدرجة الأدنى بيننا سينتقل إلى أكاديمية الآخر ".



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط