**الفصل الحادي عشر: ضربات غابة "فيريديان " الثماني عشرة**
"حديد النيزك ": نوعٌ من الخامات المعدنية لا يُعثر عليه إلا في الأماكن التي سقطت فيها نيازك. وهو نادرٌ لدرجةٍ يُقال معها إن المرء يحتاج إلى حظٍ باركته السماء كي يظفر به. ولم يقتصر استخدامه على صنع أسلحة كبار خبراء الـ "موريم " فحسب ، بل إنه في أيدي حدادٍ ماهرٍ قد يُصاغ ليغدو سلاحاً إلهياً.
في حياتي السابقة لم أرَ سلاحاً مصنوعاً من حديد النيزك إلا مرة واحدة.
"سيف شيطان الدم "...
خفق قلبي بشدة. وحتى هذه اللحظة ، لا تزال الهالة المتجمدة الباردة لذلك الشفرة حاضرةً بوضوح في ذاكرتي.
لقد كان سيفاً يحمل في طياته التاريخ العنيف لأجيالٍ من "شياطين الدم " ؛ نصلاً يضاعف قوة "فنون السماء المناقضة ".
أحياناً ، بعد استيقاظي في هذا الجسد ، أستغرق في أحلام اليقظة حول الماضي.
لو أن السيف الذي استخدمه شيطان الدم في ذلك الحين لم يكن مصنوعاً من حديد النيزك...
لا ، لو أنني امتلكت سيفاً مماثلاً...
حسناً و كل تلك التمنيات لا طائل منها الآن.
حديد النيزك الذي صُنِع منه سيف شيطان الدم يقع الآن أمام عينيَّ مباشرة.
رغم أن قطعة الحديد هذه تبدو مختلفة قليلاً عن تلك التي استُخدمت في صنع سيف شيطان الدم... فكتلة حديد النيزك تلك كان لها بريقٌ أحمر خافت ، بينما هذه تتوهج باللون الأزرق.
ومع ذلك فعلى الرغم من اختلاف اللون كان حديد النيزك هو الخامة المعدنية الوحيدة في العالم التي يمكنها إصدار مثل هذه الهالة الروحية القوية. فلم يكن هناك مجالٌ للخطأ.
سأل أبي فجأةً وهو يلوح بيده أمام وجهي "ما هذا الحجر ؟ ولماذا تبدو مأخوذاً به إلى هذا الحد ؟ "
ربما كان أبي ضليعاً في الأعشاب والتقنيات الطبية ، لكن بدا أنه لا يعرف شيئاً عن حديد النيزك.
قلت "هذا... "
فكرت في الأمر قليلاً ، ثم قررت أن أصارحه. فلو تحدث عن هذا الحجر دون أن يدرك قيمته ، فقد يجرنا ذلك إلى مأزقٍ كبيرٍ دون أن يعي العواقب.
قلت "...هذا حديد النيزك ".
اتسعت عينا أبي صدمةً "حديد... ماذا ؟! ".
لم يستطع التعرف على حديد النيزك ، ولكن كونه محارباً في الـ "موريم " فمن المستحيل ألا يكون قد سمع عنه من قبل.
تابع "ماذا تقصد بأنه حديد النيزك ؟ لا تطلق افتراضاتٍ عشوائية يا بني... "
سألته "هل أبدو كمن يمزح ؟ "
حين رأى تعبيرات وجهي الجادة ، تجمّد أبي في مكانه. ومع ذلك لم يسألني كيف عرفتُ شيئاً كهذا.
أظن أن عليّ شكر "بايك سوريونغ " الأصلي على ذلك ؛ فقد كان لديه ولعٌ بقراءة كل ما يتعلق بالـ "موريم " وتدوين ملاحظاتٍ حول الموضوعات المثيرة للاهتمام.
بعد صمتٍ طويل ، خلص أبي إلى القول "...الاحتفاظ بشيءٍ يفوق قدراتنا هو في الأساس طلبٌ للمتاعب و ربما حالفنا الحظ بالعثور عليه ، لكن هذا لا يعني أننا نملك القوة لحمايته أو إخفائه ".
كان أبي محقاً ؛ فالكنوز الثمينة تجلب دائماً كوارث من صنع البشر. فكلما ظهرت كنوزٌ ككُتب فنون القتال للأسياد الراحلين ، أو الأسلحة والدروع الإلهية ، أو الإكسير المعجز في عالم الـ "موريم " كان ذلك مصحوباً ببحارٍ من الدماء.
ولا شك أن حديد النيزك كنزٌ من هذا النوع.
قلت "إذا انتشر خبر هذا الحجر... سيسفك الكثيرون دماءهم من أجله. وحتى نحن ، من اكتشفناه ، لن نكون بمنأى عن ذلك ".
سأل "ألا يمكننا بيعه في السوق السوداء ؟ "
هز أبي رأسه وأجاب "لو كان كنزاً عادياً مجهول المصدر ، لربما استطعنا ذلك لكن حديد النيزك كنزٌ لا يُقدّر بثمن ، وسيبذل المشتري قصارى جهده لتحديد هويتنا والقضاء علينا. لن يخاطروا بتركنا نتحدث للآخرين عن صفقتهم ".
أومأت برأسي موافقاً "...أظنهم سيفعلون ذلك بالفعل ".
كنت أعلم مسبقاً أن بيع حديد النيزك في السوق السوداء محفوفٌ بالمخاطر ، لكن لكي أتجنب شكوك أبي كان عليّ على الأقل أن أقترح ذلك عليه.
بدا أبي مرتاحاً لقبولي المنطقي لرأيه ، فتابع "من بنى هذا المكان لا بد أنه كان يعرف ذلك أيضاً ، لذا تجاهل حديد النيزك وتركه هنا ، وأخفى المكان باستخدام تشكيلات وهمية "....لا ، ليس هذا هو السبب. السيد "مينغ " كان أحمق لدرجة أنه لم يتعرف على حديد النيزك.
بما أنني لم أستطع البوح بأفكاري الحقيقية بصوتٍ عالٍ ، اكتفيت بالقول "لا أعتقد أن الأمر كذلك تماماً... "
سأل "إذن ماذا ؟ هل تريد حقاً أن نأخذه معنا لنشعل عاصفةً من الدماء في عالم الـ "موريم "...! "
قلت "سيكون الأمر بخير لو احتفظنا به مخفياً بدلاً من بيعه ".
صرخ "هذا أكثر خطورة! "
حدق بي أبي بغضبٍ وكأنه لا يستطيع قبول قراري ، لذا قررت استخدام المنطق الصارم معه.
قلت "...حتى لو غادرنا الآن ، سيعثر شخصٌ ما على هذا المكان في نهاية المطاف. وماذا بعد ؟ حين يسمع الناس أن حديد النيزك وُجد هنا ، سيتوافدون على قريتنا ، وهي الأقرب لسلسلة جبال "السحابة البيضاء ". هل تظن أننا سنبقى آمنين إذا فعلوا ذلك ؟ معرفتي بهؤلاء القوم تخبرني أنهم سيقتحمون منازلنا ويجعلونها قواعد لعملياتهم أثناء بحثهم في الجبال عن مزيدٍ من حديد النيزك! "
تغير لون وجه أبي "ماذا... ؟ "
أكملت "قد يحتفظ أفراد الطوائف الحقيقية بمسحةٍ من اللياقة ، لكن ماذا عن أولئك الذين ينتمون للطوائف غير التقليديه ؟ سيهتكون أعراض نساء القرية ويقتلون كل من لا يروق لهم. هل تعتقد أنك قادرٌ على حمايتهم جميعاً يا أبي ؟ "
ظل صامتاً "...... "
ابتسمت بمرارة وتابعت حديثي "هل فهمت الآن ؟ حتى لو تظاهرنا بأننا لم نعثر على هذا المكان ، فعندما يعثر عليه شخصٌ آخر ، سنندم لأننا لم نفعل شيئاً ".
تنهد أبي "هاه. إنها عذار مقنعةٌ تلك التي تختلقها ".
قلت "لما كنت لتتخذ هذا الوجه لو كنت تظن أنني أختلق الأعذار فحسب ".
تنهد أبي مجدداً. رغم أنه الآن مجرد مدربٍ لفنون القتال في قرية إلا أنه كان ذات يوم طالباً في واحدة من الأكاديميات الخمس العظمى ، وعضواً في الطوائف الحقيقية. فلم يكن بوسعه التخلي بسهولة عن مبادئ الفروسية التي تعلمها في الأكاديمية.
وبالفعل تمتم بصعوبة "...إذن ، ما الذي تقترح أن نفعله ؟ "
"سنأخذ حديد النيزك ونخفيه. دون هذه الأجواء الغامضة ، أشك أن أحداً في القرية سيكون قادراً على تمييز هذا الحجر ومعرفة ماهيته الحقيقية. بالإضافة إلى ذلك حتى أنت لم تتعرف عليه إلا بعد أن أشرت لك به ، أليس كذلك ؟ "
ربما بالغت قليلاً ، لكن من الناحية التقنية لم يكن هناك خطأ في منطقي. وجهت الضربة القاضية لأبي قائلاً "طالما التزمنا الصمت ، لن يشك أحدٌ في وجود حجرٍ جميل المظهر في غرفة نومك. سيظنون أنك اشتريت زينةً جديدةً لامعة ، لا أكثر. لذا... "
أومأ أبي باستسلام "حسناً ، حسناً ، لقد فهمت ". ثم ابتسم فجأةً وقال بسخرية "معرفتي بك تجعلني متأكداً أنني لو أصررت على الرفض ، لكنت جثوتَ على ركبتيك تتوسل إليّ ، أليس كذلك ؟ "...تباً! لو كنت أعلم أن هذا سينجح ، لفعلته منذ البداية!
يا له من وقتٍ وجهدٍ أضعتهما.
ابتسم أبي بعجزٍ وتابع "حسناً ، سآخذ هذا وأخفيه تماماً كما اقترحت ".
هتفت "رائع! "
أخرجت حديد النيزك من الماء ، ووضعته في حقيبة ، وأحكمت إغلاق أربطتها.
أما بخصوص رغبتي الحقيقية في إخفائه بالمنزل ؟
أنا لست مجنوناً ، سآخذه معي بالتأكيد إلى أكاديمية "التنين الأزرق ".
كانت قطعة حديد النيزك هذه أصغر من أن تُصهر وتُصنع منها سيف ، لذا كانت إحدى الطرق لاستغلالها هي إنشاء بزاقه بخلطها مع معدنٍ آخر ، ثم صياغة سلاحٍ من تلك البزاقه.
في الواقع ، سيف شيطان الدم الذي رأيته في ذلك الحين لم يكن مصنوعاً من حديد النيزك النقي ، بل من بزاقه من حديد النيزك و "حديد الصقيع ".
وبدلاً من ذلك يمكنني اختيار سلاحٍ صغير...
بينما كنت أقلب الاحتمالات في ذهني لم أستطع منع نفسي من الابتسام ترقباً.
سألت وأنا أحشو لؤلؤة النمر الداخلية وحديد النيزك في حقيبة ظهري "هل نعود ؟ ". وبين ذراعيَّ ، حملت برفقٍ العلبة القماشية التي تحتوي على جذور "زهرة الصوف " الثلاثة.
بما أنني أخذت الكنوز الثلاثة الأكثر قيمة ، أصبح أبي خالي الوفاض.
على أية حال كوني ابناً باراً ، فإن مساعدة والدي في حمل الأشياء هو الصواب ، أليس كذلك ؟
حسناً كان هناك كنزٌ ثمينٌ آخر ، لكن ذراعيَّ كانتا ممتلئتين بالفعل. فلم يكن أمامي خيارٌ سوى ترك ذلك الشيء لأبي.
قلت "عذراً يا أبي ، لكن يبدو أن عليك حمل ذلك بنفسك ".
أشرت نحو جثة النمر التي كانت بحجم المنزل.
ارتجف وجه أبي "هل يُفترض بي حمل هذا الشيء وحدي ؟ "
توقفت للحظة ونظرت إلى جسدي الضعيف والهش ، ثم أكملت "يمكنني مساعدتك ، ولكن... إذا أغمي عليَّ أثناء مساعدتك ، فستضطر لحملي أنا أيضاً... "
زفر "أوه! "
في النهاية ، استسلم أبي ورفع النمر العملاق على كتفه. وحتى حينها كانت قدما النمر الخلفيتان لا تزالان تجران على الأرض.
تمتم "تعلم ، لو لم تكن ابني... أو لو كنت صبياً عادياً وبصحة جيدة... لكنت بالتأكيد... تباً! "
تمتماتٌ متواصلة.
بينما كنا ننزل من الجبل لم يتوقف أبي عن التذمر ولو للحظة.
من ناحية أخرى كانت خطواتي خفيفة كالريش.
لم أحصل فقط على الإكسيرات التي أردتها ، بل حصلت أيضاً على نمر الروح وحديد النيزك كمكافأة... مهلاً ، المكافآت قيمتها فعلياً تفوق الإكسيرات التي كنت أسعى إليها! يا لي من محظوظ!
صاح "انتظر فقط أيها الصغير... آه! بـ-بطئ قليلاً ، لقد تعثرت كدت أسقط...! "...أيها الفتيات والفتيان ، هذا هو بالضبط السبب الذي يدعوكم لتقوية عضلات النصف السفلي من أجسادكم.
بمجرد عودتي للمنزل ، غسلت الأتربة عن جذور زهرة الصوف الثلاثة وجففتها تحت أشعة الشمس. وعندما جفت تماماً ، أزلت بعناية قشور الجذور وطحنتها إلى مسحوق.
"أخيراً... "
أعددت وعاءً كبيراً من الماء الدافئ ، وسكبت مسحوق زهرة الصوف فيه ، وحركته حتى أصبح خليطاً متجانساً.
"هووه... "
قبل تناول الدواء ، تنفست بعمق. و في هذه اللحظة كان أبي مشغولاً ببيع أجزاء النمر في سوقٍ بعيد ولن يعود قبل فترة.
بمعنى آخر ، كنت وحدي في أكاديمية "بايك ".
تذكرت تحذيره "لا تأكل الدواء حتى أعود. هل تسمعني ؟ تناول الدواء دون توجيه أو إشراف مناسب هو أمرٌ في غاية الخطورة... "
رددت في سري "لا تقلق ، لست بذلك الغباء. اذهب وبع ذلك النمر ، وتأكد من ألا يتم خداعك! "
عذراً يا أبي ، لأنني كذبت عليك.
أديت تحية صامتة لوالدي الذي خدعته.
على الرغم من أن الأمر لم يكن بيدي ؛ فتقنية التأمل الـ "تشي " التي سأستخدمها الآن تختلف تماماً عن أي تقنية أخرى ، ولم أكن لأستطيع إطلاع أي شخصٍ عليها حتى أبي.
بالإضافة إلى ذلك سيُجن جنونه لو اكتشف أنني أمارس فنوناً شيطانية ، ناهيك عن أنها "فنون السماء المناقضة ".
قلت لنفسي "عليّ فقط تحمل التوبيخ لاحقاً ".
جرعت وعاء ماء زهرة الصوف بالكامل في دفعة واحدة.
"آه! "
بدأت معدتي تسخن على الفور. جلست متقاطع الساقين ، وأغمضت عينيَّ ، وركزت على تدفق الـ "تشي " حول بطني.
"تحركي ".
بدأت طاقة الأعشاب في معدتي تتحرك وفقاً لإرادتي. عادةً ، سيحتاج فنان القتال للتأمل لأشهر لمجرد القدرة على استشعار الطاقة ، لكن بفضل خبرة حياتي السابقة لم أكن بحاجة لذلك.
دورت الـ "تشي " ببطء كما أرشدتني "فنون السماء المناقضة ".
لقد مررت بنفس هذه العملية من قبل ، لكن... في حياتي السابقة لم أعانِ من "انسداد مسارات اليين السماوية "...
وكما هو متوقع ، اصطدم الـ "تشي " الخاص بي سريعاً بمسارٍ مسدود.
"أخ... "
تصبب العرق البارد على جبيني.
هذا أسوأ مما توقعت...
لم تكن معظم شراييني وأوردتي الرئيسية مسدودةً فحسب ، بل تراكمت كمية كبيرة من الـ "تشي " الملوث بالقرب من الانسدادات بمرور الوقت.
لقد كان جسداً ملعوناً من السماء.
حتى لو عشت حياتي بشكل طبيعي ، سيستمر الـ "تشي " الملوث في التراكم حتى تتوقف دماؤ عن الدوران في جسدي. وطالما لم أفعل شيئاً حيال ذلك فمن المؤكد أنني سأموت قبل بلوغ سن الثلاثين.
"سأخاطر! "
مثل الجيل الأول من زعيم الطائفة "شياطين الدم " مبتكر "فنون السماء المناقضة " ورفيقي في المعاناة من "انسداد مسارات اليين السماوية " لم تكن لدي أي نية للاستسلام للقدر بهدوء.
كما هو مذكور في كُتيب فنون القتال ، فإن طريقة علاج "انسداد مسارات اليين السماوية " هي... جمع وتركيز كل الـ "تشي " الملوث في "الدانتين " الخاص بي!
لو كان عليّ وصف مثل هذه الفكرة بكلمة واحدة ، لاخترت كلمة "جنون ".
صوت تسرب الطاقة...
شكلت طاقة الأعشاب على هيئة إبرة رفيعة وأجبرتها على دخول أحد مساراتي المسدودة.
كان الألم الناتج لا يوصف.
"آآآآه! "
جززت على أسنانِي ، وتحملت الألم ، وغلفت الـ "تشي " الملوث بطاقة الأعشاب ، ووجهته ببطء نحو "الدانتين ".
وفعلت ذلك مرة أخرى.
ثم مرة أخرى.
ركزت الـ "تشي " وكأنني أبني مصدراً للطاقة في "الدانتين ".
ارتجف جسدي بشكل لا يمكن السيطرة عليه من الألم ، لكنني بذلت قصارى جهدي لتجاهله والتركيز على مهمتي.
سالت الدماء من بين أسناني التي جززت عليها بقوة.
"إذا استرخيت الآن ، فستنتهي لعبتي ".
أخيراً ، بقيت معي العملية الأخيرة والأكثر أهمية لترسيخ قواعدي: إنشاء طبقة واقية مصنوعة من الـ "تشي " الخاص بـ "فنون السماء المناقضة " حول كرة الـ "تشي " الملوث ، وبذلك تشكّل "الحبة الداخلية "!
"آآآآآه! "
لم تستغرق العملية برمتها وقتاً طويلاً ، لكنها بدت لي كمليون سنة. ومع ذلك نجحت.
بإنشاء "الحبة الداخلية " وصلت إلى المرحلة الأولى من "فنون السماء المناقضة ".
"فوه... "
فتحت عينيَّ ونهضت ببطء. و في البداية ، تعثرت قليلاً بسبب الدوار ، لكن سرعان ما صفا ذهني بما يكفي لأقف منتصباً.
كان جسدي بالكامل يقطر عرقاً ، وكانت الرائحة المنبعثة منه يكفى لجعل أي شخص يتقيأ.
ومع ذلك ابتسمت بفخر.
"لقد فعلتها ".
كان جسدي خفيفاً جداً ، شعرت وكأنني أستطيع الطيران. الـ "تشي " الملوث الذي كان يسد جهاز الدوران الخاص بي أصبح الآن متركزا داخل "الدانتين " مما حرر جسدي من عبئه وحسّن حواسي الخمس.
قبضت يدي ، أشعر بالتغييرات.
هذه مجرد البداية.
من أجل الوصول إلى المرحلة الثانية من "فنون السماء المناقضة " سأحتاج إلى المزيد من الأعشاب والإكسيرات والكنوز. ومع ذلك الآن بعد أن وضعت قواعدي ، زاد عمري الافتراضي لثلاث سنوات ، مما يمنحني المزيد من الوقت لكسب المال وجمع الأشياء التي أحتاجها.
بالإضافة إلى ذلك أصبح لدي الآن بعض الـ "تشي " لذا يمكنني البدء رسمياً في تدريبي على التقنيات القتالية.
ومع ذلك لا ينبغي أن أبدأ بتقنيات "فنون السماء المناقضة " القتالية ؛ فهي تستهلك الكثير من الـ "تشي ". حتى لو تعلمتها الآن ، فلن أتمكن من استخدامها على الإطلاق.
فإن استخدام التقنيات القتالية بقوةٍ لا يتحملها جسد المرء لن يؤدي إلا إلى ضررٍ لا يمكن إصلاحه.
ولهذا كان هدفي الأول هو تقوية جسدي.
وصادف أنني أعرف الفن القتالي الأمثل للتكيف المادى.
"ضربات غابة فيريديان الثماني عشرة ".
الفن القتالي الخارجي الذي ورثته عن "مينغ هواك " ملك اللصوص. فنٌ قتاليٌ يضاهي "جسد فاجرا غير القابل للكسر " في معبد "شاولين ".