Switch Mode

كارهي الشوجو 78

جلاد الليل: سلاسل الغسق +


«لننهِ هذا الأمر سريعاً» تمتم "كايل " وهو يندفع نحوهما بسيفه.

حاول أحد الفرسان صد الضربة ، لكن "كايل " أذاب سيفه الدموي في اللحظة ذاتها التي اندفع فيها سلاح الفارس نحو الأعلى. وفي أقل من ثانية ، تشكل الشفرة من جديد. وباستخدام يده اليسرى ، أطاح بالفارس الآخر مستخدماً موجة من القوة المستمدة من سلالته مصاصة الدماء.

بينما كان الفارس يتلعثم تحرك "كايل " في حركة واحدة خاطفة وقطع رأس الفارس الذي كان سيفه قد أُزيح بفعل مراوغة "كايل ". اخترق هجومه طاقة الفارس الهالية ، ليسقط الرأس المقطوع بطريقة تثير الشفقة والذل.

«نومـــــان!» صرخ الفارس الآخر وهو يرى رأس أعز أصدقائه يسقط دون قتال حقيقي. ومع ذلك لم يكونوا في هذا البرج من الأخيار ؛ فقد حملوا دائماً كبرياء الفرسان الذين يقاتلون بصدق دون مكر.

قال "كايل " وعيناه خاليتان من أي شعور ، وكأنه سحق نملتين تحت قدمه: «لا داعي للذعر ، سأرسلك إليه الآن» ، ثم واصل طريقه للأمام.

اختفى سيف "كايل " الدموي بينما كان ينفض يديه بهدوء ، وهي علامة واضحة على أنه بدأ مرحلة إحمائه الثانية.

تزايدت سرعته مع تفعيل "نمط الدم " الخاص به. انبعثت الحرارة من جسده بينما تعززت كل قدراته الجسديه ، وتدفقت دماؤه بسرعة تفوق أي كائن طبيعي ؛ فقد كان هذا النمط مصمماً خصيصاً للقتال.

كانت استراتيجية "كايل " بسيطة: تفريقهما ، ثم القضاء على الأضعف.

تحول وجه الفارس المتبقي إلى حالة من التوتر المرعب ؛ فقد أجج موت صديقه غضبه ، مما دفعه لتركيز كل قوته في ضربة حاسمة واحدة. و لقد أدرك بالفعل أنه يواجه قاتلاً محترفاً ، وأهم قاعدة عند قتال أحدهم هي ألا تمنحه الوقت ، وإلا ستتضاءل فرص نجاتك مع كل ثانية. حيث كان هذا الفارس الهالي الخبير يعلم ذلك جيداً.

ولهذا السبب فعل "نمط الفارس " ؛ وهي حالة شهيرة يرفع فيها الفرسان هالتهم إلى ذروتها ، مما يخلق هجوماً ساحقاً ودفاعاً صلباً. وحدهم الموهوبون كانوا قادرين على الحفاظ على سرعتهم أثناء استخدام هذا النمط في هيئتهم الأساسية.

بدأ "كايل " في التحرك يميناً ويساراً بسرعة خاطفة حتى أصبح جسده غير قابل للتمييز ، وظهرت صوره الظلية بينما كانت الحرارة تشع منه.

حاول الفارس إطلاق هالة انفجارية لكنه فشل. حيث كان "كايل " فجأة أمامه ، مرتكزاً على يد واحدة ، بعد أن تحرك بسرعة جعلت الأمر يبدو وكأنه انتقال آني. وجه "كايل " ركلة قوية بكعبه جعلت الفارس يطير للخلف.

حاول الفارس الهجوم المضاد ، لكن "كايل " استدار ليتفادى الضربة. وبينما كان يهبط ، رفع أصابعه الثلاثة في إيماء تشبه المسدس ، فتكونت كرة دموية امتصت كل ما فى الجوار ، ثم انفجرت مندفعة للأمام.

انطلق مقذوف دموي ضخم وساخن كالرصاصة ، مخترقاً رأس الفارس ومنفجراً فيه. لم يتوقف المقذوف ، بل استمر في مساره الخفي خلف الفارس الساقط ليصيب شخصية كانت مختبئة.

اتسعت عينا الفارس المختبئ ؛ لم يتوقع أن يتم اكتشافه. رفع سيفه ليصد الهجوم ، لكن ابتسامة ارتسمت على وجه "كايل ".

«هجوم تدميري متعدد».

«انفجار مصاص دماء "بلود هارت " المبارك».

أطلق الفارس نوراً مقدساً أحرق الدم دون أن يصاب بأذى. حيث كان اسمه "كامليون " قائد الفرسان هنا ، ذو المستوى الثالث من "اليوسنس " وتحديداً في المرتبة الثانية والعشرين.

وقف "كايل " منتصباً وقال: «قد يصبح الكلب فارساً ، لكن الفارس الذي يتصرف كالكلب هو الأسوأ بمراحل. وإذا ظننت أنني سأكشف كل تقنياتي في معركة ضد قطيع من الكلاب الميتة ، فأنت واهمٌ أشد الوهم».

«لقد ارتكبت خطأين: الأول أنك لم تهرب ، والثاني أنه كان يجدر بك ، بصفتك فارساً مقدساً ، أن تقاتل بجانبهم ؛ فذلك كان ليزيد من فرص نجاتك ، هذا إن كنت قد سمحت لك بالفرار أصلاً».

«هاه... طفل مغرور لم يواجه حتى ملل ضوء النهار يجرؤ على إهانتي ؟ هل تظن حقاً أنك تملك فرصة ضدي ؟ لا تنسَ ما فعلناه في الحرب الأخيرة ضد جنسكم ؛ لقد أبِدنا ربع سكانكم وحولنا الكثير منهم إلى عبيد».

«هذا ليس وارداً حتى. و لقد كنت عبداً أيضاً أليس كذلك ؟ لقد شممت رائحتك بالفعل ، وتلاعب الدم هو القدرة الوحيدة التي رأيتها منك. ويبدو أنك لا تعرفني ، أنا "كامليون " الفارس العتيق. ما رأيك أن تعرّف عن نفسك أولاً أيها لورد مصاصي الدماء ؟»

«لا حاجة لرجل ميت ليعرف معلومات غير مهمة».

«هااااااا!»

غطى "كامليون " عينيه بيده بينما كانتا تضجان بالكراهية والجنون والاشمئزاز. «طفل يملك قدرة واحدة يظن أنه يستطيع تحدي فارس هالة متقدم ؟ أمر مثير للشفقة حقاً».

«إن كنت تظن ذلك فليكن. هل تعتقد أنني لا أجيد سوى التلاعب بالدم ؟ دعني أريك شيئاً لم تسمع به قط ، ولن تعيش لتتحدث عنه».

في تلك اللحظة ، خلع "كايل " رداء القاتل الخاص به. كشف عن شعر أسود فوضوي يتدلى حتى مؤخرة عنقه ، مع خصلات طويلة تغطي عينيه جزئياً ، مما منحه مظهراً حاداً وجامحاً. استقرت أقراط سوداء صغيرة على كلتا أذنيه ، وكان قميصه الفضفاض ذو الأكمام الطويلة يتدلى على جسده ، مما زاد من حضوره الهادئ والخطير.

نزع ببطء خاتم الخفاش الذي كان يكبح قوته. وفي اللحظة التي خلعه فيها ، ضغط بيده على صدره ، فتردد صدى نبضات قلب قوية. وبينما كان يسعل دماً ، بدأت عشر سلاسل في التشكل و كل واحدة منها متصلة بخاتم ملتف بإحكام حول أصابعه ، وتمتد وصولاً إلى كتفيه.

كان هذا سلاحه "سلاسل الغسق الملعونة " أحد أكثر الأسلحة فتكاً في الوجود. و لقد كانت ملكاً لأول مصاص دماء على الإطلاق ، وقد اختارت "كايل " الآن ، ليس بسبب سلالته ، بل بسبب إمكاناته. حيث كان هناك أيضاً اتفاق بينهما لم يوفِ "كايل " بشروطه بعد.

تجسدت السلاسل في عشرة أشكال: المنجل ، الخطاف ، كرة الشرر ، الشفرة ، هلال الصمت ، الجمجمة الرمادية ، قيد الهاوية ، الزهرة الذابلة ، سهم الغسق ، ودرع الغسق.

وُلد "كايل " نصف "فيراكث " ونصف مصاص دماء. حيث كان الـ "فيراكث " عرقاً فريداً يمكنه التكاثر مع أي جنس آخر باستثناء جنسهم ، مما يمنحهم قدرات متنوعة وغير عادية. حيث كان "كايل " أول كائن يمتلك سمات الـ "فيراكث " ومصاصي الدماء معاً.

يعتمد مصاصو الدماء العاديون فقط على التلاعب بالدم ، مع بعض الاختلافات حسب سلالاتهم. و لكن "كايل " كان قادراً على دمج الدم بأنواع مختلفة من "المانا " مثل الظلام والنار ، بل وكان بوسعه تطوير قدراته عن طريق استهلاك دماء الآخرين.

ولم يكن هذا كل شيء ؛ فقد تدرّب كقاتل منذ طفولته ، وبعد أن نبتت أنيابه ، أصيب بالجنون لبعض الوقت. ذبح منظمتة وجماعته السابقة ، ولم يكتفِ بذلك فحسب ، بل نجح في إبقاء هويته مجهولة حتى بين مصاصي الدماء. أما عن لقبه السابق ، فقد كان "جلاد حجاب الليل ".

مع مئة ألف عملية اغتيال ناجحة وأكثر من مليون قتيل ، احتل المرتبة الثانية داخل المنظمة. ومع ذلك لم يحدد أي من ذلك ما إذا كان شريراً أم خيّراً.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط