Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

التسلسل: آكل الآلهة 1575

الفصل 1575: قلعة الدفاع المتنقلة+


الفصل الخامس والسبعون بعد الألف وخمسمائة: حصن الدفاع المتنقل

ومع نفي "تشين غونغ رانغ " إلى "جولينغ " أسدل الستار أخيراً على تلك القضية الكبرى التي فجرها مصنعٌ بُنيَ بشكل غير قانوني ، واستقرت الأمور على ما هي عليه.

كانت هذه هي النتيجة الأولى لاختبار علنية في المنطقة الآمنة بأكملها بعد إعادة هيكلتها ؛ حيث شملت قائمة المدانين مسؤولين رفيعي المستوى في "اتحاد الغرف التجارية " بل وحتى ابن حاكم الحكومة الموحدة ، مما عزز ثقة الجماهير في قيادتهم.

فالحكومة الموحدة الآن لا تكتفي بقيادتهم نحو النصر على الغزاة فحسب ، بل باتت تذود عن أمنهم وسلامتهم بكل نزاهة وعدل.

وبعد حادثة غزو الغرباء الأخيرة ، خيمت أجواء من البهجة والسكينة على المنطقة الآمنة قاطبة ، غير أن القلق والاضطراب كانا ينهشان صدور الشخصيات الرفيعة في القيادة.

فلكي لا يبثوا الذعر في أرواح العامة ، أحجموا عن إعلان حقيقة أن الغزاة قد استولوا على الجثث لمآرب أخرى مجهولة ، لكن هذا الهاجس ظل يطاردهم ، دافعاً إياهم للتفكير بمرارة في كيفية المواجهة.

وفي خضم ذلك أصدر "تشيان وين داو " إعلاناً جديداً موجهاً إلى كافة القوى الضاربة في المنطقة الآمنة "كل من اخترق الرتبة الرابعة من 'سلسلة يوان ' ، أو هو على وشك اختراقها ، يرجى الرد على رسالتي اليوم ".

وفي اليوم التالي لإرسال الإشعار ، بادر "تشيان وين داو " بتنظيم اجتماع مصغر ، ضم فيه كل من استجاب لندائه.

ومع ذلك لم تكن تلك الكلمات يكفى لتبديد غيوم القلق الجاثمة فوق الرؤوس ؛ فالمشروع الوحيد القابل للتنفيذ حالياً هو تقنية "حصن الدفاع المتنقل " التي يقودها "وي رولاي " و "لي تيان مينغ ".

وبفضل أبحاث "لي تيان مينغ " و "تشانغ كوانغ " وغيرهم ، وبالتنسيق مع جيش "وي رولاي " لم يعد بناء دروع دفاعية مطلقة للمجموعات المتحركة أمراً عسيراً ، وظلت الضباب الوحيدة تكمن في ضرورة تكيف جنود الفيالق مع بعض التعديلات الميدانية.

وما إن طُرحت هذه التقنية حتى بدأت الفيالق الستة الكبرى باستخدامها على الفور فحركت قواتها تحت إمرة "وي رولاي " و "لي تيان مينغ " للتدريب على استراتيجيه القتال المتحرك المشترك.

وقف "وي رولاي " على منصة معلقة تحت الزجاج المضاد للقذائف ، وأمسك بجهاز اللاسلكي قائلاً بصرامة "فيلق 'تشين ' ، سرعتكم في الإطباق على الهدف تأخرت ثلاث ثوانٍ كاملة! ".

"لقد رأيتم ما حدث في معركة ذلك اليوم! هذه الثواني الثلاث يكفى للعدو ليتسلل عبر ثغرات دفاعكم ويفر لمئات الأمتار! إذا كانت هذه سرعتكم وقت الحرب ، فكل تدريباتنا ستذهب سدى! ".

قفز "وانغ دي يو " بخطوات سريعة نحو المنصة ، وطأطأ رأسه قائلاً بصوت منخفض "عذراً أيها القائد 'وي ' ، لقد تعثرت حركة قواتنا بسبب بعض العوائق الإنشائية أثناء التحرك ".

نفخ "وي رولاي " خصلة من شعره الأصفر المنسدلة على جبهته وقال "من المستحيل هدم المباني ، وإلا تحولت الأرض إلى قفار شاسعة لا نجد فيها مخبأً ، فكيف سننصب الفخاخ للعدو حينها ؟ ".

استطرد "وانغ دي يو " معتذراً "أعلم ذلك أنا آسف ".

رد "وي رولاي " بحدة "وما نفع الأسف ؟ أيها القائد 'وانغ ' ، إن كنت عاجزاً عن تنفيذ المهمة ، فعد إلى فيلق 'تشين ' واطلب من قائدكم إرسال بديل لك! ليس في خطتي إيواء العاجزين! ".

كزّ "وانغ دي يو " على أسنانه ، وبدت في عينيه نظرة صلبة "سأنجز المهمة في المرة القادمة حتماً! ".

لوح "وي رولاي " بيده بزهد "لستَ من جنودي لأضيع وقتي في توبيخك ، إن حدث خطأ مرة أخرى ، فارحل من تلقاء نفسك ".

"عُلم! ".

عاد "وانغ دي يو " إلى صفوف قواته. حيث كان الجميع يعلم أنه قائد لواء في فيلق "تشين " وأن "تشين سي يانغ " يحظى بشهرة مدوية في المنطقة الآمنة ، مما يجعل "وانغ " في مكانة رفيعة تلي القائد العام مباشرة.

فضلاً عن ذلك كان "وانغ دي يو " الأشد بأساً والأسرع غضباً بين الإخوة الثلاثة من آل "وانغ " لكنه أمام توبيخ "وي رولاي " لم يملك إلا الاعتذار وتجرع مرارة الخطأ ، ففهم الجميع حينها مدى أهمية وخطورة التدريب على "حصن الدفاع المتنقل ".

وبناءً على ذلك لم يجرؤ أحد على الاعتراض ، وانصبت تطلعات الجميع على التنفيذ الدقيق بكل جدية.

أمسك "وي رولاي " باللاسلكي مجدداً "لقد تركتُ مهامي الكثيرة لأشرف على تدريب فيالقكم! والبروفيسوران 'لي تيان مينغ ' و 'تشانغ كوانغ ' تركا أبحاثهما ليحللا الاستراتيجيه ميدانياً! هل تظنون أننا نفعل ذلك عبثاً أو ترفاً ؟! ".

"نحن هنا لأن التدريب على 'حصن الدفاع المتنقل ' صار أهم قضية تواجه المنطقة الآمنة في الوقت الراهن! ".

صمت "وي رولاي " لبرهة ، وجال بنظره في الوجوه كافة "لا يهمني إن كنتم من فيلق 'تشين ' أو فيلق 'وي ' ، استجمعوا قواكم! تدريبنا هذا ليس لاستعراض القوة أو لصون كبرياء فيالقكم ، بل هو مسألة حياة أو موت للمنطقة الآمنة بأسرها! ".

"آباؤكم! زوجاتكم وأبناؤكم! بل وأنتم أنفسكم! فرصتكم في النجاة تعتمد كلياً على نتائج هذا التدريب! ".

صدحت الحناجر بصوت واحد هز الأركان "عُلم! ".

"استراحة وتعديل أوضاع لكافة الوحدات لمدة عشرين دقيقة ، بعدها سنستأنف التدريب على الإطباق والمحاصرة! ".

"عُلم! ".

أغلق "وي رولاي " جهاز اللاسلكي ، وبدا على وجهه مسحة من القلق. فعّل خاصية عزل الصوت وقال لمرافقيه "لي تيان مينغ " و "تشانغ كوانغ " "بروفيسور لي ، بروفيسور تشانغ ، هل تعتقدان حقاً أن تدريباتنا على المحاصرة ستنجح في كبح جماح العدو ؟ ".

تنهد "لي تيان مينغ " قائلاً "صدقاً ، لا أدري ".

"لقد شاهدتُ تسجيل هجوم الأعداء على منطقة الاستعداد القتالي مئات المرات. رشاقتهم المذهلة وحركتهم غير المعقولة تتجاوز قدرات البشر ، وسيكون من الصعب جداً حصرهم في فخ لقتلهم ".

أظلمت عينا "وي رولاي " "ألهذا الحد نحن نبذل جهداً ضائعاً ؟ ".

قال "تشانغ كوانغ " "لا نعلم إن كان ذلك مجدياً أم لا ، فما دامت المعركة لم تضع أوزارها ، فالبقاء للأقوى ولا أحد يعرف لمن ستكون الغلبة في النهاية. وعلاوة على ذلك هذا هو الشيء الوحيد الذي نملك فعله الآن في المنطقة الآمنة ".

أومأ "وي رولاي " برأسه "صحيح. وبالمناسبة ، إلى أين وصلت أبحاث تطوير أدوات إخفاء أثر التواجد ؟ فبدونها ، ستُكشف قواتنا بمجرد تحركها ، ولن نتمكن من نصب أي كمين ".

أجاب "تشانغ كوانغ " "أدوات الإخفاء من الرتبة الرابعة جاهزة منذ مدة ، لكننا نرى أنها ليست آمنة بما يكفي وقد يكتشفها العدو. و لقد تواصلتُ مع عدة بروفيسورات ، ونحن نعمل ليل نهار لترقيتها إلى الرتبة الخامسة ".

"حسناً ، شكر الاله سعيكم يا بروفيسور تشانغ ".

قال "لي تيان مينغ " "في الحقيقة لم أتوقع أن يتولى القائد 'وي ' مهمة تنظيم هذه التدريبات بنفسه ".

"لماذا ؟ هل يحمل البروفيسور 'لي ' عني انطباعاً معيناً ؟ ".

"ليس انطباعاً بالمعنى السلبي ، ولكن المعروف عن القائد 'وي ' ميله للعفوية والحرية ، وتركيز جل طاقته على تطوير قدراته الخاصة ، ونادراً ما يتدخل في شؤون الفيلق. حتى أني سمعتُ أن فيلق 'وي ' هو الأقل تدريباً وتجهيزاً بين الفيالق الكبرى ".

"لكن هذه المرة ، جعل القائد 'وي ' مستقبل المنطقة الآمنة مسؤوليته الشخصية ، وكرّس وقته وجهده للتنظيم والتدريب ، وهذا ما أثار دهشتي حقاً ".

ضحك "وي رولاي " بملء فيه بعد سماع كلمات "لي تيان مينغ " ولم يبدُ عليه الانزعاج ، بل رد بهدوء "كنتُ أظن أنه لا توجد سوابق بيني وبين البروفيسور 'لي ' ، وأن تعاوننا الأول سيكون ممتعاً ، لكن يبدو أن في صدر البروفيسور بعض العتب عليّ ".

ابتسم "لي تيان مينغ " بأدب ، ولم ينبس ببنت شفة.

واجه "وي رولاي " هذا اللوم برباطة جأش "لكل مقام مقال ، ولكل زمان دولة ورجال. قديماً كان على المرء أن يفكر في كيفية النجاة بنفسه ، لذا كان من الضروري أن يكون أنانياً بعض الشيء. أما الآن ، فقد ارتبطت مصائرنا جميعاً ، وصار الإيثار ضرورة للبقاء ".

"يبدو أن القائد 'وي ' متصالح جداً مع التغيير الذي طرأ عليه ".

ختم "وي رولاي " قوله "الماء لا يتخذ شكلاً ثابتاً ؛ إن حقيقة من أكون تعتمد على من أحتاج أن أكونه. و هذه هي فلسفتي في البقاء ".



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط