الفصل مئة واثنا عشر: الفصل مئة وعشرة: مثيرو المتاعب
"كيف تجرؤين! " صرخ الرجل الخمسينيّ بملء فيه وهو يرمق الفتاة بنظرة نارية بعد أن هوى بكفّه على وجهها ، ثم زأر قائلاً "أنسيتِ قدركِ ؟ كيف تجرؤين على إظهار مثل هذا الازدراء لجنرالي الصغير! أطُمست عيناكِ عن رؤية من يقف أمامكِ ؟! "
تحسست الفتاة الطويلة وجنتها في ذهول ، بينما ترقرقت الدموع في عينيها سريعاً. ارتسمت على محياها علامات الاستياء المحض ، لكنها عضت على شفتيها بقوة ، تأبى أن تذرف دمعة واحدة ، وصوبت نظرة ملؤها التحدي نحو ذلك الرجل الوضيع.
"ويحكِ لم أكن أدرك أنكِ كتلة من العناد هكذا ، أليس كذلك ؟ " تمنى الرجل أن يرى الفتاة تنهار وتجهش بالبكاء ليشبع غريزته المريضة ، لكن أمنيته ذهبت أدراج الرياح. فلم يجد بُداً من القول بابتسامة باردة "أتساءل... لو أنني اشتريتكِ وجردتكِ من ثيابكِ ، أستظلين ترمقينني بتلك النظرات ؟ "
ارتفعت نبرة صوته حِدّةً وغيظاً وهو يقذف كلماته الأخيرة.
وقع كل ذلك في لمح البصر. حيث كان تشين لي وبو يونيان قد وصلا لتوّهما إلى أسفل الدرج حينما شهدا إهانة موظفتهما.
ومضت شرارة من نية القتل في عيني تشين لي. استشعرت بو يونيان التي كانت تسير بجانبه ، ذلك الأمر على الفور فشدّت على يده برفق لتسكين غضبه.
"أهلاً ، أهلاً... أليست هذه هي الربّانة المتسامية ، الزعيمة بو ؟ " هكذا سخر الرجل الخمسيني وهو يراقب بو يونيان تهبط الدرج ، ثم انتقلت نظراته بفضول نحو تشين لي.
"من هذا ؟ " جاء السؤال من دو زيتينغ الذي كان واقفاً يراقب المشهد بصمت واستمتاع. أرسلت عيناه اللوزيتان الفاتنتان نظرة ازدراء نحو تشين لي وهو يكرر سؤاله بنبرة متعالية "من يكون هذا ؟ "
كان بوسع أي امرئ أن يلحظ نبرة الغيرة في صوت دو زيتينغ حتى إن الناظر الذي لا يعرف حقيقة الأمر قد يظن أنه يتنافس على ودّ حبيبة. حيث فكر تشين لي في نفسه "يبدو أن هؤلاء الفتية العابثين من أبناء الترف ليسوا عديمي النفع تماماً ، على الأقل هم ممثلون بارعون! "
سأل تشين لي ببرود ، وهو يرمق دو زيتينغ بنظرة جليدية "ومن تكون أنتَ ؟ "
"أيها الكلب الوضيع! " زأر الرجل الخمسيني مجدداً "أعُميت بصيرتك ؟ كيف تجرؤ على مخاطبة جنرالي الصغير بهذا الأسلوب! إن جنرالي الصغير هو— "
"اخرس قبّحك الاله! " قاطعه تشين لي ببرود ، دون أن يلقي إليه حتى بنظرة عابرة "عندما يتحدث السادة ، فبأي حق يتدخل خادم إمعة مثلك ؟ "
"تجرؤ على هذا! اقبضوا عليه— " استشاط الرجل غضباً ، لكن تشين لي قاطعه مرة أخرى بصرامة.
"قلتُ لك اخرس! ألم تسمعني أيها النكرة ؟! " صرخ تشين لي في وجهه بصوت منخفض لكنه مدوٍ كأنه الرعد ، وقد بث في صرخته طاقة روحية جبارة. كيف لرجل بمثل ضآلة قوته أن يصمد أمامها ؟ ترنح الرجل عائداً ثلاث أو أربع خطوات إلى الخلف ، ثم سقط على قفاه بمهانة.
أما المارة ، فلم يستشعروا ذلك التذبذب الروحي ، بل كل ما رأوه هو المنظر المذري للرجل ، ظانين أنه فزع من مجرد صرخة شاب يافع.
لم يعر تشين لي الرجل أدنى اهتمام ، بل مشى نحو الفتاة الطويلة المذهولة وسألها بلين "هل تؤلمكِ ؟ "
أومأت الفتاة الجميلة برأسها إيجاباً. لم تنطق ببنت شفة ، لكنها لم تعد قادرة على حبس دموعها التي انهمرت على وجنتيها. حيث كانت تعرف من يكون هذا الشاب بالطبع ، فحتى رئيستها كانت تعامله باحترام جم. لم تكن تريد لآلامها أن تسبب المتاعب للزعيمة بو طيبة القلب التي طالما أحسنت معاملتهم.
وهكذا ، اومأت وهي تمسح دموعها قائلة "سيدي ، أنا... لا تؤلمني. "
قال تشين لي بصوت حانٍ "لا تخافي ، أعتذر لأنني تأخرت لم يكن عليكِ أن تتحملي هذا الأذى. " أدفأت كلماته قلب الفتاة ، لكنها اومأت بإنكار وجزع "سيدي ، الأمر جيد! حقاً لا بأس! "
"يانيّ ، هاتي دواءً لتضعه على وجهها ، فجمال الفتاة أعز ما تملك. " بعد كلامه ، التفت تشين لي نحو الجنرال الصغير دو الذي كان يراقبه بابتسامة ساخرة باردة. برؤية تعابير وجهه المستهزئة ، كمن يشاهد مسرحية هزلية ، أدرك تشين لي الحقيقة "هذا الرجل الخمسيني ليس خادماً في عائلة دو على الأرجح ، فحتى التابع الذي يقوم بالأعمال القذرة لسيده لا يجرؤ على سرقة الأضواء بهذا الشكل السافر وقول ما يشاء. "
ثم استطرد في نفسه "ولكن من يكترث لمن يكون! فأنا لم ألقِ بالاً لولي العهد نفسه ، وكان يكفي عشرة أمتار من قماش الكفن الأبيض لإرعابه وجعله يختبئ في القصر لنصف عام! "
"أتظن أنني سأرتعد خوفاً من فتى متأنق يتصنع القوة ؟ "
"أيها الصعلوك ، لقد حفرت قبرك بيدك! " تمكن الرجل الخمسيني أخيراً من الوقوف على قدميه. ومضت في عينيه بارقة خوف ، لكن الغضب طغى عليها.
"أتجرؤ على ضربي ؟ ألديك أدنى فكرة عمن أكون ؟ "
"لا يهمني بتاتاً من تكون. " سار تشين لي نحو الرجل والابتسامة تعلو ثغره ، ثم سأل "بأي يدٍ ضربتها ؟ "
ضاقت عينا الرجل ، وفجأة انبعثت منه هالة مهيبة وأطلق ضحكة حادة مستفزة "يا فتى ، أتحاول تقمص دور الفتوة ؟ لا يهم أي يد استخدمت ، لقد ضربتها وانتهى الأمر! ربما هندامك يوحي بالثراء ، لكن لا ينبغي لك التحرش بأناس لا تطيق نزالهم! حسناً ، لقد أغضبتني الآن ، وحين أصفي حسابي مع أحد ، أحرص دائماً على أن يعرف من الذي يقتله ولماذا. سأقولها لك صراحة ؛ أسمعت قط بعصابة 'داشينغ ' ؟ أنا زعيم عصابة داشينغ! "
وما إن وقع وقع كلمتي "عصابة داشينغ " على مسامع الحشد القريب حتى شحبت وجوههم وشهقوا من الصدمة. واستحالت نظراتهم نحو تشين لي وبو يونيان ومن معهما إلى نظرات شفقة ، كأنهم ينظرون إلى أموات يسيرون على الأرض.
-------------------------
يبلغ طول الفصل الرئيسي أكثر من 3100 حرف. أود أن أقول بضع كلمات هنا وأطلب من الجميع تذكرة شهرية!
كنت أرغب في الأصل في تسمية هذا الكتاب باسم مختلف ، لكن شخصاً آخر سجله أولاً. وبينما كنت أنا "شياو داو " (السكين الصغير) ، في حيرة من أمري ، حلّ عليّ الإلهام ، وخطرت لي تسمية "أنا وحدي المبجل "!
أدركت بعد ذلك مدى قوة هذا العنوان. فوفقاً للتفسير البوذي "أنا وحدي المبجل " تعني التحكم في مصيرك الخاص ، لأن كل شخص فريد من نوعه!
وإذا ذهبنا إلى التفسير الشائع اليومي ، حسناً ، فله معنى مختلف تماماً ، لست بحاجة لشرحه ، فجميعكم يدرك المعنى.
أنا "شياو داو " لست متغطرساً لدرجة الاعتقاد بأنني أفضل من أي شخص آخر.
لكن كتابة كتاب تدور حول روح القتال! تماماً كما هو الحال في الحياة حتى لو لم تقاتل من أجل أي شيء آخر ، يجب أن تقاتل لإثبات قيمتك!
إذا وجدتُ ، بعد أن يصبح هذا الكتاب مدفوعاً ، أن أداءه أسوأ من عملي السابق "أوجيان " وبدأتُ في التكاسل بتحديثات تبلغ 3,000 حرف يومياً ، تاركاً إياه يذبل بينما أعد كتاباً جديداً... سيكون ذلك حقاً وصمة عار لهذا العنوان!
سيكون مثل ذلك الفصل الذي لم أتمكن من فتحه حتى يومنا هذا.
أنا أرفض القبول بذلك! ولن أستسلم!
طالما أن هناك نفساً يتردد في صدري ، فإن روحي القتالية لن تخبو أبداً!
لدينا أيضاً 34,000 أخ وأخت في مجتمعنا!
ولدينا أيضاً القراء الأوفياء الذين تبعونا من "أوجيان "!
ولدينا أيضاً عشرات الآلاف من القراء الجدد الذين يدعموننا!
إذن... لماذا نعترف بالهزيمة ؟
لكن قلة التذاكر الشهرية مخيبة للآمال حقاً. مائة تذكرة تبدو هدفاً مستحيلاً. نحن على بُعد عشر تذاكر فقط ، لكنها تبدو بعيدة جداً.
لكنني لم أفقد الأمل أبداً!
أجرّ نفسي من على السرير بعد الحادية عشرة صباحاً ، أغسل وجهي ، آكل ، ثم أجلس أمام حاسوبي وأبدأ الكتابة.
أواصل العمل حتى وقت متأخر من الليل. و عندما يغط معظم الناس في نوم عميق ، أظل أنا "شياو داو " جالساً هناك ، أكتب بلا كلل!
في الثانية أو الثالثة صباحاً ، عندما ينام الجميع تقريباً ، أتسلل بهدوء إلى الفراش ، خائفاً من إيقاظ زوجتي وطفلي. ثم أستلقي هناك ، أخطط لفصول اليوم التالي!
هكذا كانت حياتي في الأيام الماضية.
يقول بعض الناس "أنت تفعل ذلك من أجل المال فقط! "
وهم على حق. و أنا أكتب لأعول عائلتي. ولم أصل إلى هذه المرحلة إلا بفضل دعمكم جميعاً.
أنا لا أقول أبداً أشياء لا أعنيها ، لأنه لا طائل من عدم الإخلاص.
لكن لو سخرت كل هذه الطاقة في كتاب جديد ، أعتقد أن النتائج قد تكون أفضل. و على الأقل ، لن تكون أسوأ من "أنا وحدي المبجل "!
لكنني لم أفعل ذلك. أؤمن أنه طالما واصلت العمل بهذا الكد ، فإن "أنا وحدي المبجل " سيرتقي يوماً ما ويصبح ، من بين كل الكتب التي كتبتها ، فريداً لا يضاهى!
آمل أن تمنحوني جميعاً تلك الفرصة. يرجى دعم الإصدار الرسمي وإعارتي تذكرة شهرية. سأبذل قصارى جهدي لأدخلكم في قصة "شوان " مذهلة!
لن أخلف وعدي!!!! (يتبع. لقراءة المزيد من الفصول ، يرجى زيارة ووو. تشيدانودعم المؤلف والمطبوعة الرسمية!)