بينما كان لي وي يداعب خصلات شعرها برفق ، ابتسمت لي شين وأسندت رأسها إلى صدره ، مستغرقةً في لحظة من الدعة والسكينة. وعلى الرغم من موافقتها المسبقة على استخدامه لمهاراته على الأخريات إلا أن شيئاً من القلق ظل يراودها ، لكن ما إن استقرت بين ذراعيه حتى تلاشى ذلك الشعور وكأن لم يكن.
حدثت نفسها قائلة: «يا لي من حمقاء ، فمهما جرى ، لن يتخلى أخي عني أبداً» ، ثم ألقت باللوم على ذاتها لإضاعة وقتها في مخاوف لا طائل منها ، وأغمضت عينيها ، غافلةً عن المكان الذي تتواجد فيه.
في تلك اللحظة ، ومع احتضان لي وي للي شين ، تراجعت أليس وإلفا وأوليفيا إلى الخلف في وقت واحد ، مدركات أنهن قد يصبحن "كالثالث في العيد " إن بقين بالقرب منهما. وبسبب ذلك لم يسمعن همساتهما ، واكتفين بمراقبتهما وهما في هذا العناق الدافئ.
همست أليس ووجهها يزداد حمرةً من شدة الخجل: «إلفا ، لقد أصبحت علاقتهما أخيراً أكثر قرباً. أتعتقدين أنهما سيفعلان تلك الأشياء الليلة ؟».
شعرت إلفا بالذهول من فرط تفكيرها ، فردت بنبرة حازمة: «كفي عن هذا الهراء. إنهما لم يصلا إلى تلك المرحلة بعد ، وإن عدتِ لفتح هذا الموضوع مجدداً ، فسألقي بكِ خارج الخيمة في منتصف الليل». أخرستها إلفا بنظرة حادة ، فتراجعت أليس صامتة وهي التي كانت تود إضافة المزيد.
أما أوليفيا التي كانت بجوارهما ، فقد سمعت همساتهما ، وندمت فجأة على كونهن يشاركن الخيمة نفسها. وحدثت نفسها بقلق محاولةً إيجاد حل: «ماذا عليّ أن أفعل ؟ فقد سمعت أن البعض لا يكترثون لوجود الخدم ويقومون بأفعالهم أمامهم دون أدنى حرج».
كان لي وي يعلم أنهن يراقبنه ، لكنه لم يدرك فحوى أفكارهن ، فواصل مداعبة شعر لي شين برفق. حيث كانت لي شين مستمتعة ، لكنها شعرت فجأة بأن هناك خطباً ما ، لتستعيد وعيها بالمكان الذي توجد فيه.
فتحت عينيها على عجل لتجد أليس تنظر إليها بتعبير متحمس ، وإلفا بملامح لا تجد ما تقوله ، بينما كانت أوليفيا تتجنب النظر إليها لسبب ما.
تساءلت في سرها بينما تلون وجهها بحمرة الخجل وارتبكت لتنهض من بين ذراعي لي وي: «لماذا ينظرن إليّ هكذا ؟ ماذا حدث بالضبط ؟».
أشاحت بنظرها نحو لي وي الذي كان يبتسم ، وقالت بنبرة عتاب: «لماذا لم تنبهني ؟».
هز لي وي كتفيه متذرعاً بعذر واهٍ: «ظننت أنكِ على دراية بذلك».
لقد كان يراها مستمتعة ، ولم يطاوعه قلبه لإخبارها ، بل كان يتوق لرؤية رد فعلها. حيث فكر ضاحكاً في سريرته: «من النادر حقاً رؤيتها خجلة ، تبدو لطيفة للغاية».
نظرت إليه لي شين بغضب ، وفكرت بضيق: «لا بد أنه فعلها متعمداً». رأى لي وي غضبها لكنه لم يكترث ، والتفت نحو الفتيات اللواتي كن لا يزلن يظهرن تعبيرات متباينة ، وشعر بشيء من الحيرة تجاه ذلك لكنه تجاهل الأمر.
أعلن قائلاً: «فلنذهب ؛ سنقوم برفع مستوانا لبضع ساعات» ، لكن لم يجبه أحد بشكل غريب.
تساءل في نفسه وهو يراقبهن باستغراب: «هيه ؟ لماذا الجميع صامتات ، ووجوههن محمرة ؟» ، ليجدهن جميعاً خجلات كحبات الطماطم حتى لي شين كانت على الحالة نفسها.
سأل لي وي بقلق وهو يلاحظ صمتهن المطبق ، ويسارع للتحقق من حالاتهن: «ما الذي حدث ؟ هل أنتن بخير ؟». تنفس الصعداء حين تأكد من خلوهن من أي تأثيرات سلبية أو حالات غير طبيعية.
قالت لي شين بتردد وهي ترى قلقه: «مم... يا أخي». نظر إليها لي وي متسائلاً في نفسه: «لماذا تتردد ؟ هل تواجه إحداهن مشكلة ، أم أنه أمر خاص بالفتيات ؟».
ومع ذلك أجابها: «يمكنكِ إخباري إن كانت هناك مشكلة ، لا داعي للقلق عليّ».
أومأت لي شين برأسها وفكرت قليلاً ، ثم قالت بخجل: «أخي ، ينبغي عليك تغيير نظام مشاركة نقاط الخبرة للفريق لتكون لك وحدك».
تجمد لي وي في مكانه وفكر بذهول: «تغيير مشاركة نقاط الخبرة لي فقط ، ألا يعني ذلك...». سأل بنبرة غير واثقة: «لا تخبريني أنكن ترغبن في رفع مستواكن باستخدام المهارة ؟». لم يتخيل يوماً أنهن سيوافقن بهذه السرعة ، ناهيك عن أنه كان مستعداً لرفضهن.
أومأت لي شين مؤكدة حدسه: «أجل ، وافق الجميع على رفع المستوى باستخدام مهارتك» ، ثم أشاحت بنظرها بخجل.
فكر لي وي وقد أدرك سبب صمتهن: «لا عجب أنهن كن صامتات». التفت بعدها نحو إلفا وأليس وأوليفيا ، اللواتي أشحن بوجوههن بخجل حين شعرن بنظراته.
تجاوز الموضوع وهو يدرك حرج موقفهن: «حسناً ، فلنذهب ؛ حان الوقت لقتل بعض الوحوش».
أومأت أليس محاولةً إصلاح الأجواء الغريبة: «أجل ، يجب أن نقتل الوحوش. يا أخ لي ، كيف يبدو زِيّي الجديد ؟ هل يبدو جيداً ؟» ، سألته وهي تستعرض طقم «حرير قطة الظل» الأسود الذي كان يغلف جسدها بمقاس مثالي.
عجز لي وي عن الكلام ؛ ومع ذلك تأملها ؛ فبالزي الأسود بدت أجمل ، خاصة مع بروز ذيلها وأذنيها ، مما أضفى عليها لمسة من النضج. حيث كانت تنورتها قصيرة بسبب ذيلها ، لكن لسوء الحظ كانت ساقاها الأبيضوان مغطاتين بجوارب تصل إلى الركبة. حيث كانت أزياء الجميع مخصصة للقتال ، لذا لم تكشف الكثير من البشرة ، ولكن ذلك كان يدفع الأنظار إليها أكثر ، ناهيك عن كونهن يرتدين تنانير.
أجاب لي وي بإيماءه: «أجل ، تبدين رائعة».
تابعت أليس بابتسامة: «حقيقاً ؟ ماذا عن إلفا إذاً ؟».
احمرّ وجه إلفا بشدة من هذا الذكر المفاجئ ، ولعنت أليس في سرها متوعدة إياها بالانتقام ، ثم شعرت بنظرات لي وي عليها فأصابتها نوبة من التوتر بانتظار رد فعله.
نظر لي وي إلى إلفا التي كانت ترتدي طقم «هارموني إلفي أخضر» ، والذي تناغم ببراعة مع شعرها وعينيها الخضراوين وأذنيها الإلفيتين اللطيفتين.
رد لي وي بابتسامة وهو يرى توترها: «أنتِ أيضاً تبدين رائعة يا إلفا».
ارتبكت إلفا من تعليقه وأرسلت نظرة حادة لأليس تلومها فيها ، بينما كانت أليس تبتسم بسعادة غير مكترثة بنظراتها. و تجاهلهن لي وي ووجه اهتمامه نحو أوليفيا الصامتة. حيث كانت ترتدي طقم «سيريفيم أبيض مشع» ، وبشعرها الفضي القصير وعينيها الياقوتيتين ، بدت كجمال ملائكي.
قال لها: «أوليفيا أنتِ أيضاً تبدين بمظهر جميل» ، ولم ينسَ إطرائها.
ردت أوليفيا بخجل خفيف: «شكراً لك» ، لكن ملامحها ظلت حيادية.
نظرت لي شين إلى لي وي وهو ينهال بالثناء على الجميع ، وفكرت بحدة: «يا أخي الغبي ، من الأفضل لك ألا تفكر بشهوة ، وإلا فلن ينتهي الأمر بك على خير». أرسلت إليه نظرة حادة حين رأت مدى تدقيقه في النظر إليهن.
شعر لي وي بنظراتها وقرر تغيير الموضوع: «هل قمتن بترقية مهاراتكن ؟».
هزت لي شين رأسها بالنفي: «لا لم نفعل» ، أجابت نيابة عن الجميع ؛ إذ لم يمتلكن وقتاً للترقية لانشغالهن بالتفكير في مهارة نقل الخبرة والملابس الداخلية التي رآها.
شعر لي وي بالارتياح لسماعه ذلك فكر في نفسه: «جيد أنهن لم يرقين المهارات ، وإلا لاحتجت لمزيد من المال». ركز بصره عليهن وقال: «لا تقمن بترقية مهاراتكن في الوقت الحالي ؛ سنرى ما سنفعله لاحقاً».
الآن وبعد أن أصبح فريقه رسمياً ، أراد لهن بناء مهارات متقن لا يواجهن فيه مشكلة حتى لو قاتلن بمفردهن. فكن حالياً في منطقة منخفضة المستوى حيث يمكنه التفوق على الوحوش ، لذا كان الخيار الأفضل القيام بذلك الآن وليس لاحقاً.
أومأ الجميع موافقين على كلامه ، ولم يظهر أحد أي تذمر ، فهو قائد الفريق ، ناهيك عن أنه بفضل ما يمتلكه من ثروة ، يمكنه ترقية مهاراتهن كما يحلو له.
ابتسم لي وي حين رأى موافقة الجميع ، وقال: «لننطلق» ، وقادهن نحو المناطق المجاورة للصيد.
سرعان ما وجدوا مجموعة من «الكوبولد» ، وبدون تردد هاجم لي وي برفقة الفتيات ، وأجهزوا عليهم بسرعة. فاستمروا في صيد الوحوش حتى المساء ، وعادوا أخيراً إلى المخيم وسط صمت خيم عليهم.
بادر لي وي بكسر الصمت مستخدماً مهارة التطهير عليهن: «يجب عليكن الاستجمام ؛ سأقوم بإعداد الطعام».
أومأت لي شين: «حسناً يا أخي» ، ودخلت إلى الكهف متبوعة بالفتيات في صمت.
تمتم لي وي وهو يلمح ظهورهن: «حتى أنا أشعر بالتوتر بسببهن». هز رأسه وبدأ في الطهي بينما كان يتحقق من مستواه ونقاط خبرته.
***
الوحوش المقتولة:
1. كوبولد (المستوى 13): 150
العملات: 150 × 140 = 21,000
نقاط الخبرة: 150 × 130 = 19,500
---
إجمالي العملات: 21,000 عملة
إجمالي نقاط الخبرة: 19,500 × 10 = 195,000
---
المستوى: 39 (+6)
نقاط الخبرة: 22,330 / 40,000 (+195,000)
***
فكر وهو يواصل الطهي: «ستة مستويات فقط ؛ حسناً ، هذا متوقع في منطقة منخفضة المستوى حيث تمنح الوحوش نقاط خبرة قليلة». كان عليه مشاركة نقاط الخبرة لاحقاً ، لذا كانت النسبة لا تزال منخفضة بالنسبة له ، ناهيك عن وجود أربعة أشخاص للمشاركة.
وبينما كان يفكر ويعد الطعام ، خرجت جميع الفتيات لتناول العشاء ، لكن الصمت كان سيد الموقف.
لعن لي وي في سره وهو يرى الفتيات يتناولن طعامهن بتعبيرات متوترة: «اللعنة ، ما هذا الصمت مجدداً ؟».
بعد الانتهاء ، نظرت لي شين إلى لي وي بحدة وقالت: «غير مسموح لك بالدخول حتى نناديك» ، ثم عادت إلى الكهف مع الفتيات اللواتي كن خجلات.
اكتفى لي وي بالنظر إليهن دون أن ينبس ببنت شفة ، مدركاً خجلهن ، وانتظر بصبر في الخارج وهو يحاول تهدئة نفسه.
بعد بضع دقائق ، جاء نداء من داخل الكهف: «أخي ، يمكنك الدخول».
وما إن سمع نداءها حتى وقف وتوجه إلى داخل الكهف. وبينما كان يمضي قدماً ، اكتشف أن قلبه ينبض بسرعة.
فكر في نفسه وهو يهدئ من روعه: «يجب أن أهدأ» حتى وصل إلى الداخل وشق طريقه نحو خيمتهن التي أضاءها حجر مضيء.
قال قبل أن يخطو إلى داخل الخيمة: «أنا قادم».
وفور دخوله ، انجذبت أنظاره نحو لي شين وإلفا وأليس وأوليفيا ، اللواتي كن خجلات ويرتدين قمصان نوم فضفاضة مكونة من قطعتين مع تنانير قصيرة كشفت عن بشرتهن التي تبدو كبياض الحليب.