«سير ويليام ، الاتصال لا يعمل» ، هكذا أخبره دانيال بملامح يملؤها القلق ، بينما كان يحاول التواصل مع رفاقه عبر أداة الاتصال.
إلا أن الاتصال كان ينقطع في كل مرة بسبب نوع من التشويش.
عند سماع ذلك قطب ويليام حاجبيه بملامح منقبضة.
ثم ختم قائلاً: «دعك من هذا ، فهذا القطيع من الوحوش ليس بالأمر الذي يمكن إيقافه الآن. والأهم من كل شيء هو اختطاف البطل ، أما الأمور الأخرى فسندبرها لاحقاً» ، واندمج وسط الحشود المضطربة ، بينما تبعه كل من دانيال ومارك وزيك....
داخل قاعة الأحزاب كان رئيس النقابة «موريس» يراقب الحشود القلقة ، لكنهم كانوا قلقين فقط ، ولم يظهر على أحدٍ منهم أي أثر للخوف حتى لي وي وفريقه كانوا على الحال نفسه.
«أيها الجميع ، لا بد أنكم تظنون أن هذا مجرد قطيع وحوش عادي ، أليس كذلك ؟ لكنه ليس كذلك. فعندما تلقى قائد الفرسان أنباءً عن وحوش ذات مستوى عالٍ ، استخدم مهاراته على الفور للتحقق ، فوجد حشداً ضخماً من الوحوش يتجه صوب المدينة».
ثم ذكّرهم بجدية قائلاً: «لم يكن الأمر ليشكّل مشكلة لو اقتصر على ذلك لكن هناك أعداداً غير معروفة من الوحوش تتجاوز مستواها الخمسين ، لذا حتى مع وجود الكاهنة إيرين هنا ، ستكون معركةً ضارية».
«سيد النقابة ، طالما أن الوحوش ذات المستوى العالي لن تتدخل ، فيمكننا القضاء عليهم جميعاً».
«نعم يا سيد النقابة ، لا تقلق بشأن ذلك ؛ فنحن نمتلك خبرة كبيرة في قتال حشود الوحوش».
هكذا أكد له المغامرون الواثقون ، وكانوا يشعرون بالحماس أيضاً لأنهم سيتمكنون من رفع مستوياتهم بشكل أسرع خلال هذا الهجوم.
بينما كان يراقبهم على هذه الحال تفكّر موريس ما إن كان عليه إخبارهم بشأن الفصائل المظلمة أم لا ، حين تلقى رسالة عبر التخاطر الذهني من الكاهنة إيرين ، تطلب منه عدم الإفصاح عن أي شيء بعد. و شعر بالارتباك لكنه وافقها الرأي ، ونظر إلى المغامرين المتحمسين:
«أعلم أنكم جميعاً ترغبون في رفع مستوياتكم ، لكن دعوني أخبركم أن قطيع الوحوش هذا ليس عادياً ، لذا كونوا على أهبة الاستعداد دائماً».
وأضاف متوجهاً إلى إيرين: «كذلك تجمعوا عند بوابة المدينة الشمالية في أقرب وقت ممكن ؛ إذ ستكون هناك قرارات هامة يجب أن تشاركوا فيها جميعاً. الكاهنة إيرين ، أريدك أن تأتي معي إلى شرفة فاليريا ؛ فالسيد حاكم المدينة ينتظر هناك للقائك».
ردت إيرين بإيماءه ، ورحلت معه بينما ظل فيلقها داخل الحفل لصد أي هجمات من الفصائل المظلمة.
ثم أعلن لويد عن نهاية الحفل قائلاً: «أيها الجميع ، المدينة تواجه تهديداً ، لذا سيتوقف الحفل هنا ، ولكن بعد أن نجتاز هذه الأزمة بنجاح ، سأقيم الحفل مجدداً».
سأله أحد المغامرين: «سيد لويد ، سأتطلع إلى ذلك الحفل ، لكنني أرغب في شراء بعض الأشياء ، هل متجرك مفتوح الآن ؟».
أجابه لويد بابتسامة: «بالطبع ، سيظل متجري مفتوحاً كعادته دائماً كما كان في هجمات الوحوش السابقة ، ولدينا مخزون وفير ، فلا داعي للقلق».
فشكره المغامر ورحل مع فريقه ، وبدأ الآخرون في المغادرة واحداً تلو الآخر ، كما تبعهم باي فينغ مع أعضاء فريقه.
لم يكمل باي فينغ ما كان ينوي فعله ؛ لأنه سيترك انطباعاً سيئاً للغاية.
«تباً ، من أي جحر خرج ديابلو هذا ، ولماذا يعارضني بهذا الشكل ؟» هكذا شتم في نفسه وهو يفكر في الأمر.
لقد تم تحذيره بالفعل من قبل الفرسان ألا يثير أي مشاكل ، لكنه غير رأيه بعد تلقي رسالة من شخص يُدعى «ليو» ، وهو من مملكة أخرى جاء لمراقبته.
بعد مراقبة باي فينغ لبعض الوقت ، أدرك ليو أنه مهتم بـ «لي شين» ، فاقترح عليه أن يتكفل هو بأي مشكلة ، وكل ما على باي فينغ فعله هو الزواج من أميرة مملكتهم.
لم تكن هذه فكرته هو ، بل طلب منه عالم الملك إيجاد فرصة للحديث عن الزواج معه ، فاستغل ليو الفرصة وضرب الحديد وهو ساخن.
أما عن كيفية تعامله مع المشاكل ، فكانت هناك طرق شتى ، لكن كل شيء تعطل بسبب «الابن المقدس» لهذا العالم ، ديابلو.
«من هو ديابلو هذا ، ولماذا يستهدف البطل ؟» هكذا فكر ليو وهو يشق طريقه للخروج ، متسائلاً إن كان ما قاله ديابلو حقيقياً أم لا.
لكنه لم يكن يعلم أن ديابلو كان يهذي بكلمات لا معنى لها فقط ليفتعل المشاكل لباي فينغ.
وبعد أن استعصى عليه الوصول إلى إجابة ، استسلم وأتبع باي فينغ بصمت.
بينما كان الجميع يشقون طريقهم خارج قاعة الأحزاب ، فعل «لي وي» الأمر نفسه بعد أن ودّع إميلي وعائلتها.
وبمجرد أن أصبحوا في الخارج ، نظرت إليه لي شين:
«أخي ، هل تعرف من هو السيد ديابلو ؟» سألته بشك ؛ فقد بدا لها وكأن ديابلو يعاني من متلازمة المراهقة ، وشعرت بشيء من الألفة تجاه تصرفاته.
لكن لي وي هز رأسه على الفور:
«وكيف لي أن أعرفه ؟ ثم إن هذا ليس الوقت المناسب للحديث عن هذا ؛ علينا أن نبدل ملابسنا إلى زي المعركة ونتوجه إلى البوابة الشمالية» ، هكذا قال مغيراً مجرى الحديث.
أومأت لي شين مدركة للموقف ، وعادت مع الجميع إلى فيلتهم لتبديل ملابسهم.
«يا إلهي ، كدت أنكشف» تمتم لي وي لنفسه بينما كان ينتظر الجميع في القاعة.
لم يكن ديابلو سوى استنساخ له ، وقد أمره بقتل باي فينغ عندما سمع هذره الفارغ.
أما عن المشاكل ، فبإمكانه ببساطة أن يدعي أنه بطل أقوى من باي فينغ ، وسينتهي الأمر ، لكن إيرين أوقفت الهجوم ، فلم يكن أمامه خيار سوى قول ذلك الهراء الذي ولّده خياله.
«يجب أن أكون أكثر حذراً عند استخدام ديابلو. ثم دعنا نرى إلى متى ستعيش» ، همس لي وي وعيناه تلمعان ببرود.
لم يكن أحمق ، وكان يدرك أن باي فينغ لا بد أنه حصل على دعم ليفعل ما فعله ، وإلا لما تجرأ على ذلك أمام الكاهنة.
فكر في نفسه: «فقط لا تجعلني أكتشف هويتك ، وإلا لن تنتهي الأمور معك على خير» ، ثم هدأ من غضبه عندما سمع المصعد يهبط.
«أخي ، نحن مستعدون» ، أخبرته لي شين وهي تخرج من المصعد مع الجميع وهم يرتدون أزياء معركتهم.
حذرهم لي وي بملامح جادة: «حسناً ، هذا جيد. مستوياتنا هي 30 على الحالة المزيفة ، لذا سنقاتل الوحوش ذات المستوى نفسه. و كما أنني لن أفك قيود مستوياتكم إلا إذا دعت الحاجة ، فلا تبتعدوا عني».
عند رؤيته على هذه الحال تبسم الجميع.
قالت أليس وهي تهمهم بملامح فخورة بينما كان ذيلها الطويل يهتز بحماس: «أخي لي أنت مفرط في الحماية ؛ نحن أقوياء بما يكفي للقضاء على وحوش المستوى 35 بمستوياتنا الحالية».
رد لي وي بتنهيدة ونظرة ازدراء جعلت أذنيها تنخفضان من الضيق: «لماذا أنتِ متحمسة جداً أيتها القطة الغبية ؟ إنها معركة حياة أو موت بالنسبة للآخرين. هيا بنا ، وإلا سنتأخر».
لكن لم يكترث أحد لتلك القطة المسكينة ، وشقوا طريقهم نحو البوابة الشمالية وهم ينظرون إلى الدرع الواقي الذي يغلف المدينة.
أوضحت إلفا وهي تراقب نظرته: «إنه نظام حماية المدينة الذي يعمل بواسطة جوهر المانا ؛ ويمكنه الصمود لمدة تصل إلى أسبوع اعتماداً على شدة الهجمات ، لكنه قوي بما يكفي لصد هجمات الفئة 'أ ' فقط».
ومع ذلك لم يظهر سوى لي شين ولي ين وليلي شيئاً من الدهشة ، أما لي وي فكان يعرف بعض هذه الأمور من الكتب.
إذن ، لماذا كان يحدق في الدرع ؟ في الواقع كان يفكر في كيفية صنع واحد مثله.
«إذا تمكنت من صنع هذا النوع من الدروع حول نفسي بجوهر المانا الخاصه بي ، فلن أضطر للخوف من الهجمات المباغتة» ، هكذا فكر بينما كان ينتظر التعليمات مع الجميع.
كانت البوابة الشمالية تعج بالناس ، وبكثير من المغامرين ، ومع ذلك كانت هناك نسبة كبيرة من النساء ، حوالي خمسين بالمائة من الحشود.
وبينما كان الجميع ينتظر ، وصل رئيس النقابة موريس برفقة إيرين.
«أيها الجميع ، سيصل قطيع الوحوش إلى المدينة قريباً ، لذا كونوا على أهبة الاستعداد. و لقد رُفعت قيود المهارات داخل المدينة ، لكن ذلك في منطقة البوابة الشمالية فقط».
«كذلك دعوني أذكركم أن هناك وحوشاً تتجاوز مستواها الخمسين ، ومهما حدث ، لا تحاولوا قتالها ؛ لأن الوحوش بعد المستوى الخمسين تمر بعملية تطور ، وعندما تستوفي شروطاً معينة ، يمكنها أن تصبح أقوى بمئة مرة».
«هذا يعني أنكم ستقاتلون مئة وحش في وقت واحد ، ولا أظن أنني بحاجة لشرح ما سيحدث ، لذا من الأفضل ترك الوحوش ذات المستوى العالي للكاهنة إيرين وفيلقها» ، ختم رئيس النقابة موريس حديثه وهو يحثهم على الاستعداد....
وبينما كان الجميع يستعد ، وفي إحدى المناطق الهادئة من المدينة ، تجمعت قلة من الأشخاص.
سألت امرأة تابعيها: «هل أنتم مستعدون ؟ علينا اختطاف البطل قبل أن يفعل ذلك أتباع طائفة إله الدمار».
أومأ تابعاها بالموافقة في انتظار الأوامر: «نعم يا سيدتي ، نحن مستعدون للتحرك».