بينما كانت الكاهنة "أيرين " ورئيس النقابة "موريس " غارقين في أطراف الحديث ، وقف "لي وي " مذهولاً ومصدوماً وهو يحدق في لوحة النظام التي تراءت أمامه.
[تنبيه: تهانينا! لقد تعلمت المهارات التالية من الفئة (ا): سلاسل الإله (المستوى 120) ، الانتقال الآني (المستوى 110) ، النوم (المستوى 108)]
'مهارات من المستوى 120! هذا يعني أنهما يتجاوزان المستوى 150! ' هكذا هتف في سريرة نفسه ، لكنه لم يجرؤ على فحصهما بـ "عين التحليل ". كان بإمكانه فعل ذلك لكنه سيواجه رد فعل عنيفاً لاستخدامه مهارات عالية المستوى تفوق قدراته ، ولم يكن الأمر يستحق العناء إذ لن يجني من ذلك طائلاً.
وبينما كان مستغرقاً في أفكاره ، سلّمت "أيرين " متسللين اثنين إلى فيلقها الذي وصل للتو ، ثم حوّلت نظراتها نحو "لي وي " بفضولٍ بادي.
'تباً للجحيم ، ' لعن "لي وي " في نفسه حين أحس بنظراتها ، وألقى بدوره نظرةً عليها. حيث كانت في العشرين من عمرها ، ذات شعرٍ بنفسجي طويل وعينين بنفسجيتين ، بدت ساحرة بابتسامتها العذبة ونظراتها الفضولية. ومع ذلك لم يكترث "لي وي " لهذا كله ، بل كان يفكر في خطوته القادمة ؛ فقد جاء إلى هنا بحثاً عن كتب مهارات من الفئة (ا) ، ولم يكن يعلم ما إذا كان سيتمكن من الحصول عليها الآن ، خاصة مع وجود تلك الكاهنة التي ترمقه بنظرات مريبة.
لاحظ "موريس " أيضاً نظرات "أيرين " الموجهة نحو "لي وي " فبدت عليه علامات المفاجأة.
"أليس أنت 'لي وي ' ، قائد فرقة 'نظام الهاوية ' ؟ " تمتم "موريس " بصوتٍ مسموع وهو يتذكره.
'تباً لهذا العجوز ، ' لعن "لي وي " مجدداً حين سمع تعليقه. الكاهنة حاضرة هنا ، فلماذا يتوجب عليه أن يفضح اسم فرقته ؟ ومع ذلك أجاب ببرود "أجل ، أنا 'لي وي ' ، وقد جئت برفقة 'أليكس ' " وأومأ برأسه نحوه ، ملقياً باللوم على ذلك المسكين.
ارتجف "أليكس " وذهل حين استشعر نظرات الكاهنة ، لكن "أيرين " اكتفت بالضحك الخفيف وأعادت توجيه أنظارها إلى "لي وي " "قائد 'نظام الهاوية ' ، أنا 'أيرين أبيض ' ، كاهنة كنيسة 'إلمورال ' ، تشرفت بلقائك " قالتها وهي تكبح ضحكتها.
'اللعنة ، ما الخطب مع اسم فرقتي ؟ البعض يراه مرعباً والبعض الآخر يجده مثيراً للسخرية ، ' تذمر "لي وي " في نفسه وهو يغتاظ من السخرية التي طالته بسبب اسم فرقته. ومع ذلك لم يلحظ صدمة "موريس " عندما عرّفت "أيرين " عن نفسها له.
كان ما زال يشعر بالاستياء لأنه كان محط سخرية ، لكنه أجاب "الكاهنة 'أيرين ' ، أنا 'لي وي ' ، تشرفت بلقائك " آملاً أن تنصرف. و لكن آماله تلاشت ؛ إذ قالت "سيد النقابة ، نود استعارة غرفة هنا لاستجوابهما ".
أجاب "موريس " وهو يوجه كلامه للخادمة "بالطبع ، الكاهنة 'أيرين ' ، يمكنكما استخدام غرفة التدريب. 'ليزا ' ، أرشدي الضيوف ".
ابتسمت "أيرين " دون أن يتغير تعبير وجهها أدنى تغيير ، وقالت "حسناً ، سأقابلك بعد أن أنتهي من أمرهما " ثم تبعت "ليزا " مع فيلقها نحو غرفة التدريب.
أومأ "موريس " لها ، وعندما اختفت عن الأنظار في الطابق السفلي ، نظر إلى "لي وي " بملامح حائرة.
فسّرت "كارينا " قائلة بعد أن لاحظت حيرة والدها "يا أبي ، لقد جاء هنا ليبيع مهارة 'الضوء السحري ' من الفئة (ا) مقابل الاطلاع على كتب معارفنا من الفئة (ا) ".
أومأ "موريس " متفهماً "إذن لهذا جئت إلى هنا ". ثم أضاف فجأة مسبباً ذهول الجميع "لست بحاجة لبيع مهاراتك إن كنت تريد قراءتها ؛ خذها فحسب ".
فعل ذلك لأنه رأى اهتمام الكاهنة "أيرين " به ؛ ولولا ذلك لما عرّفت بنفسها بالكامل.
أمر "موريس " "أليكس " الذي كان يحاول ابتكار طريقة للهروب ، قائلاً "أليكس ، أرِهِ الكتب ".
أومأ "أليكس " على مضض ، والخوف يلمع في عينيه "حسناً.. يا جدي ".
كان هو الآخر يرى اهتمام الكاهنة بـ "لي وي " لكن بالنسبة له كان الأمر أشبه ببطل يراقب شريراً متخفياً ، فبمجرد ارتكابه لأي فعلٍ شنيع ، ستتدخل هي فوراً.
'أتمنى أن تبقى الكاهنة هنا حتى ينتهي من قراءة الكتب ' ، فكر "أليكس " في نفسه وقاد "لي وي " إلى الطابق العلوي....
"جدي ، هل هو شخص مميز ؟ " سألت "كارينا " وهي تعقد حاجبيها. حيث كانت قد لاحظت أيضاً اهتمام الكاهنة به ، ولم تستطع منع نفسها من التساؤل عن سبب نيله حظوة فرقة "القمر الأزرق ".
أومأ "موريس " بعد سماعها "نعم ، إنه مميز ، لكنني لست متأكداً الآن ".
لقد فحصه للتو بـ "عين التحليل " لكن كل شيء بدا طبيعياً. فكّر قليلاً ثم قال: 'ربما حصل على تميمة 'حارس التسلل ' عالية المستوى من فرقة القمر الأزرق '.
ذهلت "كارينا " بعد سماع رده ، وظلت تطرح الأسئلة حتى تشبع فضولها....
في غرفة التدريب ، ترددت صرخات "جو " و "ديفيد " المؤلمة ، لكن "أيرين " لم تكترث ، بل راحت تدندن بسعادة وهي تقف على مسافة من الجميع.
سألت "ليلا " وهي تراقب ملامحها المبتهجة "الكاهنة 'أيرين ' ، هل أنتِ مهتمة بذلك البشري ؟ ".
هزت "أيرين " رأسها بالنفي "لست مهتمة به كشخص ، بل أنا مهتمة جداً بكونه يخفي أسراراً " ثم أردفت بضحكة خافتة.
"يخفي أسراراً ؟ لكنه يبدو عادياً ، أو ربما هو من 'هجين العرق ' ؛ ولهذا السبب لديه تقارب مع الأرواح " علقت "ليلا " بحيرة. وإذا كان بوسعها هي معرفة ذلك فبالتأكيد الكاهنة تعرف.
لكن "أيرين " اومأت مجدداً "هنا تكمن غلطتك ؛ فوفقاً للمعلومات التي تلقيناها لم يكن للأرض أي أعراق أخرى ، وإن كان هجيناً ، فكيف أصبح كذلك ؟ " سألت بابتسامة.
ردت "ليلا " بفرضيتها "يا كاهنة ، ماذا لو كانت الأعراق الأخرى تعيش في الخفاء مع محو ذكريات أي شخص رآها ؟ ".
أومأت "أيرين " مؤيدة "أنتِ محقة ، وهذا ما أردت اكتشافه أيضاً ؛ ففي نهاية المطاف ، قد تكون هذه الأعراق قديمة وتمتلك مهارات موروثة منذ الولادة ".
"إذن هذا ما أردتِ كشفه ؟ " أومأت "ليلا " ونظرت خلفها حيث كان المتسللان مستعدين للإدلاء بكل شيء.
أمرتها "أيرين " "اذهبي وسجلي كل ما يقال ".
أومأت "ليلا " ورحلت لتنفيذ الأوامر.
"تنهيدة... لماذا كان على والدي إرسالهم معي ؟ لا أستطيع حتى فعل ما أريد " تمتمت "أيرين " بعبوس بعد رحيل "ليلا ".
لقد كان ما أخبرت به "ليلا " عن "لي وي " مجرد ذريعة لتفعل ما يحلو لها.
'هيهي ، سيكون من الممتع كشف أسرارك ' تمتمت لنفسها وهي تفكر في طريقة للتملص من فيلقها. و لقد كانت شديدة الفضول تجاهه ، وتتساءل عن سبب امتلاكه لمثل هذا التقارب مع الأرواح رغم مستواه المتدني. أما "ليلا " ومن معها ، فلم يمتلكوا تلك القدرة الخاصة التي لديها ، لذا لم يشعروا بمدى قوة ارتباطه بالأرواح....
وبينما كانت مشغولة بالتخطيط ، شعر "لي وي " داخل غرفة الخزينة بقشعريرة تسري في عموده الفقري.
'من هذا الذي يلعنني بحق الجحيم ؟ هل هو ذلك الأحمق المخصي ؟ ' فكّر بعبوس ، لكن سرعان ما جذب انتباهه ما في الغرفة من كنوز ؛ إذ كانت هناك جرعات ، وخامات معدنية ، ومعادن ، ووحوش محنطة ، وأشياء ثمينة معروضة خلف زجاج.
"إنها مجموعة جدي " شرح "أليكس " بعد أن لاحظ نظراته.
أومأ "لي وي " وواصل تتبعه إلى الداخل.
'يمكن للعجائز أن يعيشوا بسعادة حقاً ، ' فكر "لي وي " وهو ينظر للمجموعات. فعندما يتقدمون في السن ، لا يكتفون بتخزين الأشياء في حقائبهم ، بل يخرجونها للتباهي بها. هناك حتى مهرجان عظيم للتباهي في تاريخ معين ، وقد رغب "لي وي " في الانضمام إليه لأن المرء قد يرى فيه الكثير من الأشياء النادرة.
"لقد وصلنا ؛ هذان هما الكتابان اللذان تحتاجهما " قال "أليكس " مشيراً إلى كتابين ضخمين موضوعين على الرف.
"يمكنك الجلوس هناك والقراءة ؛ سأراقبك " أضاف وهو ينظر إليه بعدم ثقة.
ابتسم "لي وي " بابتسامة ساخرة وأومأ برأسه بينما أخرج الكتب ليقرأها. وبعد إلقاء نظرة سريعة على ما بداخلها كان قد تعلم بالفعل كل ما فيها. ومع ذلك لم ترتفع خاصية "معرفة الفئة الرئيسية " لديه.
'يبدو أن عليّ حقاً تعلم كل معرفة تتعلق بكل فئة لرفع هذه الخاصية ، ' فكر بعبوس. فبعد أن اندمجت خاصية المعرفة لديه في خاصية واحدة ، أصبح بإمكانه مزجها معاً للتفكير بطريقة مختلفة. حيث كان هذا هو السبب في ثقته بابتكار مهارة جديدة ، لكن ظهرت مشكلة أخرى: عليه تعلم معرفة كل فئة لزيادة قيمة الخاصية.
'على أية حال لن يؤثر ذلك علي طالما لا أرغب في دمجها ' تمتم في سريرة نفسه وأخرج الكتاب التالي. وبعد أن تعلم ما فيه ، أعاده إلى مكانه ونظر إلى "أليكس " الذي كان يرمقه بشك.
"التعلم أمر شاق للغاية ، لذا قررت العودة لاحقاً حين يتسع وقتي ؛ ألا تمانع ذلك أليس كذلك ؟ " سأله بابتسامة.
'ستعود مجدداً! ' صرخ "أليكس " في نفسه ، لكنه أومأ على مضض "أجل ، يمكنك العودة إلى هنا ".
وافق على مضي ، لكنه قرر في نفسه أن يختفي كلما جاء "لي وي ". لم يرفض طلبه لأن جده بالتأكيد سيوافق ، ولو رفض هو فسينال عقاباً شديداً. و لقد كانت أخته "كارينا " يكفى لوحدها ، ولم يرغب في أي مشاكل إضافية.