Switch Mode

الخلود من خلال تشكيلات المصفوفة 2108

جنود طائفة الداو 4


الفصل 2108: الفصل 998: جنود طائفة الداو 4

كانت الأضواء تخبو وتومض في مسكن التلميذ.

شرع مو هوا، وفقاً للجدول الزمني الذي وضعه، في دراسة واستيعاب المصفوفات النهائية العديدة التي كان يمتلكها حالياً، مكرراً ذلك مراراً وتكراراً وبدقة متناهية.

استمر في ذلك حتى أنهى تدريبه على تشكيل "عكس الروح"، ثم انتقل إلى نمط "الوحوش الأربعة"، محولاً إياه مرة أخرى إلى "نمط التنين". حينها فقط توقف مو هوا، وخطرت بباله فجأة معضلة:

مخطط تشكيل "جوهر الحياة"!

لقد كان في الآونة الأخيرة مستغرقاً تماماً في مسألة "مناظرة السيف"، لدرجة أنه كاد يغفل عن هذا الأمر تماماً.

فمخطط تشكيل جوهر حياته لم يكتمل بعد...

قطب مو هوا حاجبيه في تفكير عميق.

ما زال يذكر تلك الرسالة التي نقلها "الشيخ الثاني" قبل أن يستحيل رماداً:

"يحتفظ السيد تو بتمثال لإله شرير، وبداخله يكمن مخطط تشكيل 'البراري القديمة' الذي عثرت عليه ساحرة عظيمة ذات موهبة استثنائية من أعماق البراري المتوحشة، وهو مخطط يرتبط بسلالة البراري العظمى".

ويرتبط مخطط التشكيلات البرية القديمة هذا ارتباطاً وثيقاً بمخطط تشكيل جوهر حياته...

تمتم لنفسه: "السيد تو... وتمثال الإله الشرير..."

لكن... أين يختبئ السيد تو تحديداً؟

وأين يمكن أن يكون ذلك التمثال الشيطاني مخفياً؟

وكيف سيكون شكل مخطط تشكيله المرتبط بجوهر حياته؟

ظل مو هوا عابساً، يقلب الأفكار في رأسه لفترة طويلة دون أن يهتدي إلى أي خيط يقوده للحل.

"لأنسَ الأمر الآن، سأتعامل معه بعد انتهاء مناظرة السيف..."

"في الوقت الراهن، يُعد 'محفل مناظرة السيف' هو الشأن الأكثر إلحاحاً. وبعد انقضائه، لا بد أن يتوفر لي متسع من الوقت للبحث عمن يساعدني في مطاردة السيد تو، والنيل منه، ثم إيجاد سبيل للحصول على تمثال الإله الشرير..."

"وإذا استعصى الأمر حقاً، فقد ينجح طلب العون من الأسلاف وزعيم الطائفة، ولكن من يدري إن كان لدى الأسلاف وقت فائض لمثل هذه الأمور..."

"علاوة على ذلك، الأمر يتعلق بإله شرير، وهذا محفوف بالمخاطر الجسيمة، لذا يجب عليّ توخي أقصى درجات الحذر والحيطة..."

تأمل مو هوا في نفسه بصمت، ثم نحى هذا الأمر جانباً مؤقتاً، وصب جل تركيزه على التدرب على المصفوفات، متطلعاً في الوقت ذاته بشغف إلى مؤتمر مناظرة السيوف الذي سينطلق غداً...

***

في مكان مجهول المعالم داخل حدود دولة تشيان الإمبراطورية.

في غرفة سرية تفوح منها رائحة الدماء.

كان السيد تو، المثخن بالجروح وذو الروح المتصدعة، جاثياً على ركبتيه.

لقد أدى هلاك "جنين جبل غولي الشرير" إلى تعريض نفسه لعقاب إلهي شديد لم يسبق له مثيل؛ فكان جسده المادي وروحه الإلهية يكتويان بألم مضنٍ، وكأنهما يغرقان في جحيم سرمدي لا يرحم.

بلغ السيد تو مرحلة من فقدان الإحساس بهول ما أصابه.

وشعر في قرارة نفسه أن وقته قد أزف.

ليس فقط بسبب "بوابة الخالدين"، بل لأن هناك إلهاً شرساً يتربص داخل تلك البوابة، يراقب كل حركة باهتمام مريب...

وهناك شيء أكثر رعباً من ذلك كله...

"في الآونة الأخيرة، تملكني شعور غريب، وكأن شيئاً ما... زوجاً من العيون المظلمة والمخيفة يرقبني في خفاء..."

"لكنني لا أملك أدنى فكرة عن هويته..."

"من يمكن أن يكون؟"

"هل اقتحم ممارس مرعب ساحة المعركة فجأة... أم أنه كان جزءاً من هذا الصراع منذ البداية؟"

"لا أعرف..."

"لم يعد لدي متسع من الوقت، أنا..."

انقطع صوت السيد تو فجأة، وانطفأ بريق عينيه لبرهة، قبل أن يظهر فيهما عمق غريب.

وبعد لحظة، قطب حاجبيه ببطء وتساءل:

"قبل قليل... ماذا كنت أقول؟"

"هل أنا متردد؟"

"لا، هذا محال."

"إن ولائي للرب الإله تشهد عليه الأرض والسماء. لا بشر، ولا شيطان، ولا وحش، ولا حتى إله يمكنه أن يزعزع إيماني الراسخ."

"لا يوجد في هذا الوجود ما يستحق الخوف حقاً."

"ما دام الرب الإله يحيا، فإن جميع الأشباح والوحوش الشريرة ستباد تحت نوره الساطع..."

"نعم، هذا هو الحق..."

ظل السيد تو يتمتم بجنون، ثم ارتمى ساجداً على الأرض، وظهره ينزف دماً، بينما الأوجاع في روحه الإلهية تلسعه بخفة.

لكن في أعماق قلب السيد تو، انبثقت لذة غريبة.

فالبلاء والعطاء كلاهما من فيض السماء.

وهذه هي "بركة" الرب الإله في نظره.

فألمه هو الدليل القاطع على وجود الرب الإله، وعلامة على فضل الرب عليه.

"فشلت محاولة إحياء جبل غولي، لأن سيل الدماء لم يكن كافياً..."

"هذه المرة، سينجح الأمر لا محالة..."

"طالما أن عدداً كافياً من الأرواح ستُزهق، فلا بد أن يتحقق المراد..."

"يا لوردنا الإلهي، ستستيقظ في نهاية المطاف، وستتذوق أشهى القرابين في هذا العالم بجسدك المقدس..."

سجد السيد تو بخشوع تام.

كان يقبض في يده على جلد بشري ملطخ بالدماء، تزينه نقوش تشكيل "التنين الأخضر"، الذي كان يتوهج بضوء أخضر وأحمر يتطاير منه الشر.

أما ما كان يتعبد له، فهو تمثال إلهي.

تمثال ضخم ومرعب يبعث القشعريرة في الأبدان، لإله شرير بوجه بشري، وقرون ماعز، وهيكل من عظم أبيض.

يخفي هذا التمثال في طياته هالة إله شرير مرعبة، وسراً قديماً غامضاً لم يطل عليه أحد...



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط