Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

اكتساب القوة من خلال القتال 764

762 التنين الأزرق المبجل_1+


كان للعجوز قرنان ضخمان يعلوان رأسه ، وانبعثت من بين حاجبيه هالةٌ من الوقار.

ضيّق العجوز عينيه ، وأمعن النظر في "وانغ تشان " ثم قال بنبرة يملؤها الارتباك الصريح "كيف لِمُجرد إنسيٍّ مثلك أن يحمل هالة التنين ؟ "

شعر "وانغ تشان " بالذهول ، وقال "التنين ؟ "

"أجبني عما سألتك. "

وبينما كان يتحدث ، تجهم وجه العجوز وازدادت ملامحه قسوة ، ثم اندفع بسرعة خاطفة نحو "وانغ تشان ". وقبل أن يتمكن الأخير من رد الفعل ، شعر بيدٍ غليظة تقبض على عنقه وتُثبته بقوة ضد الجدار.

تغيرت ملامح "وانغ تشان " وسارع قائلاً "لعل السبب هو أنني حصلتُ سابقاً على درعٍ يُدعى (درع التنين السماوي) ، فربما لا تزال هالة التنين عالقةً به ، وهو ما جعل جنابك تسيء الظن. "

ضيّق العجوز عينيه ، وحدّق في "وانغ تشان " طويلاً قبل أن يلقي به جانباً ، ثم سأله بكلماتٍ واضحة مخارج الحروف "أين درع التنين السماوي ؟ "

رسم "وانغ تشان " ابتسامةً مريرة ، وهز رأسه قائلاً "في ذلك الحين ، داخل بعض الأطلال ، واجهتُ كائناً فائق القوة. وبعدها ، انبثقت روحٌ من درع التنين السماوي وساعدتني على صد ذلك الكائن ، لكنها تلاشت بعد ذلك. "

"أهذا صحيح حقاً ؟ " استفسر العجوز بصوتٍ عميق.

أومأ "وانغ تشان " برأسه بسرعة كأنه دمية ، وقال "إنه الحق كل الحق. ليس لدي أدنى نية لخداعك. و علاوة على ذلك ففي ظل تفاوت القوى الهائل بيننا ، لن أجرؤ على الكذب عليك ؛ فأنا لا أزال حريصاً على حياتي. "

كان "وانغ تشان " يستشعر أن قوة هذا العجوز خارقةٌ للعادة ، فلو أراد الطرف الآخر قتله ، لما استغرق الأمر منه سوى نقرة إصبع ، دون أن يملك أي فرصة للمقاومة.

حوّل العجوز نظره عن "وانغ تشان " بعد أن ضيّق عينيه ، وقال "على الرغم من ضَعفِ (تدريبك) يا بني ، فإن العثور على درع التنين السماوي ضربٌ من ضروب الحظ. لن أؤاخذك على جُرم اقتحامك لهذا المكان اليوم. "

"احزم أمتعتك فوراً وغادر كهف هذا الشيخ الوقور. "

أدرك "وانغ تشان " الأمر على الفور ؛ فـ "خيال التنين " الغامض الذي رآه في الخارج كان يرتبط بوضوح بهذا العجوز.

وبعد أن حُلّت الألغاز لم يظهر "وانغ تشان " أي نية للرحيل ، بل نظر إلى العجوز بنظرة عاجزة ، ثم هز رأسه قائلاً "أود الرحيل حقاً ، لكن لا سبيل لي للخروج. و لقد جُذبتُ إلى هنا بفعل لوحٍ صخري ، ولا أعلم حتى ما هو هذا المكان ، ولا من تكون أنت. "

قال العجوز بصوتٍ عميق "أنا لستُ إنسياً بطبيعة الحال. "

"يمكنك أن تناديني بـ (مبجل التنين الأزرق). "

أومأ "وانغ تشان " برأسه ، وسار نحو جانب "مبجل التنين الأزرق " ثم تابع سؤاله "بما أنك قلت إن لقاءنا مقدّر ، والآن وقد دخلتُ كهفك عن غير قصد ، فهل أتساءل إن كان بجعبتك شيءٌ تمنحني إياه ؟ "

"لا يمكنك أن تدعني أرحل خالي الوفاض ، أليس كذلك ؟ "

"إن حدث ذلك ووصلت الأنباء بعد رحيلي بأن مبجل التنين الأزرق شخصٌ بخيلٌ للغاية ، ألن يكون هذا سيئاً لسمعتك ؟ "

عند سماع هذا ، تكدرت ملامح مبجل التنين الأزرق ، وقبض على يده بقوة ، فشعر "وانغ تشان " بالأرض تهتز بعنف. سارع الأخير إلى إشهار (نصل النار العميقة) ليثبت جسده. عندها فقط ، نظر "وانغ تشان " إلى المبجل أمامه وقال ببطء "أقول لك ، أيها العملاق أنت حقاً تفتقر إلى أخلاقيات القتال! "

"ألم تقل إن لقاءنا مقدّر ؟ "

"الآن أنا أستعد للرحيل ، وإذا كنت لا ترغب في إعطائي شيئاً ، فلن أجادلك. و لكن لم أتخيل قط أنك ستحاول مهاجمة ناشئٍ مثلي. و إذا انتشر هذا الخبر ، هل تظن أن ذلك سيكون في صالح سمعتك ؟ "

عند سماع ذلك عبس مبجل التنين الأزرق قليلاً ، بينما ابتسم "وانغ تشان " ؛ فقد بدا أن طريقته بدأت تؤتي ثمارها. حيث كان هذا المبجل متقدماً في السن ويقدر وجهه (مكانته) كثيراً ، وهو ما منح "وانغ تشان " ثغرةً يستغلها.

استطرد "وانغ تشان " بسرعة "إذاً ، من أجل سمعتك ، لماذا لا تخبرني سريعاً إن كان هناك شيءٌ يمكنك منحه لي ؟ "

عبس المبجل الواقف بجانبه قليلاً ، وبعد تفكير عميق وطويل ، قال أخيراً "لم أتوقع أن تكون بهذه الطمع الذي لا يرتوي. و لقد دخلت كهفي ، وقد أظهرتُ لك أعظم الرحمة بعدم قتلك ، ومع ذلك لا تزال أيها المشاغب تطمع في الحصول على فوائد مني. أتحسبني رحيماً لدرجة أنني لن أقتلك ؟ "

لوح "وانغ تشان " بيده بسرعة قائلاً "لم أقل يوماً إنك شخص رحيم. فبإمكان المرء أن يستشف من أساليبك أنك من طينة العظماء الذين يقتلون دون أن يرف لهم جفن. ووفقاً لما قلته ، فإن جميع الوحوش الشيطانية في (قمة الألف ذروة) قد لقيت حتفها على يديك ، وهذا لا يظهر مدى قوة بأسك فحسب ، بل مدى روعتك أيضاً. "

"تطاولٌ وقح! "

اندفع مبجل التنين الأزرق فوراً نحو "وانغ تشان " وهوت مخلب تنين ضخم باتجاه صدره.

تغيرت ملامح "وانغ تشان " ورفع غريزياً (نصل النار العميقة) في يده ليصد المخلب الضخم.

بدوِيٍّ عالٍ ، ارتد "وانغ تشان " عدة خطوات إلى الوراء ، وساءت ملامحه كثيراً ، وقبض على صدره وبصق دماً ، لكنه لم يظهر أي خوف. بل نظر إلى المبجل أمامه وقال كلمة بكلمة "أقول لك ، لماذا تتصرف أيها الشخص الوقور بقلة مروءة ؟ ألم أقل للتو ؟ أي فخرٍ ستجنيه من التنمر على ناشئ ؟ فالفارق بين قوتينا شاسع ، وحتى لو قتلتني هنا ، فأي إنجازٍ أو فائدة ستجنيها من ذلك ؟ "

وقف مبجل التنين الأزرق واضعاً يديه خلف ظهره ، وألقى نظرة على "وانغ تشان " برضا وأومأ مبتسماً. حيث كان عليه أن يعترف بأن هذا الفتى الصغير -رغم صغر سنه ولسانه السليط- يمتلك قوةً نادرة.

استغل مبجل التنين الأزرق الفرصة ليشاكس "وانغ تشان " أكثر ، فتجمدت نظراته وقال فجأة "ألم تكن قبل قليل تهدد بأنك ستخرج لتشوه سمعتي ؟ إذا قتلتك هنا ، فكيف ستتمكن من الخروج حياً لتقول أي شيء ؟ "

"إذاً ، هذا ما زال يحمل الكثير من المنافع لي. حسناً أيها الصبي ، كُفّ عن هراءك هنا ، وأخبرني بوصيتك الأخيرة ؛ دَعني أرى إن كانت لديك أمنياتٌ لم تتحقق ، ربما أستطيع مساعدتك في تلبيتها. "

لم يظهر "وانغ تشان " أي خوف ، واقترب فوراً من المبجل وقال مبتسماً "صدق أو لا تصدق ، لدي بالفعل شيء أحتاج مساعدتك فيه ، ويمكنك مساعدتي فيه بسهولة ، الأمر يعتمد فقط على ما إذا كنت راغباً في ذلك أم لا. "

"لكن اطمئن ، أنا لا أجبر أحداً على فعل شيء ، وإذا لم تكن تملك تلك القدرة ، فلن أضيف شيئاً. "

عند سماع ذلك تغيرت تعابير وجه مبجل التنين الأزرق فوراً ؛ فقد شعر وكأن كبرياءه أُلقي به على الأرض ودِيس بلا رحمة. وفي اللحظة التالية ، اتسعت عيناه وقال ببرود "أيها الفتى ، من أين لك هذا الجرأة لتتفوه بكل هذا الهراء ؟ ألا تعلم مدى رعب قوتي ؟ حتى لو طلبت مني أن أقطف النجوم من السماء لاستطعت فعل ذلك من أجلك. دعني أصارحك ، لا يوجد شيء في هذا العالم لا يستطيعه هذا الشيخ الوقور. "

ابتسم "وانغ تشان " وقال بسرعة "حسناً ، في هذه الحالة ، لماذا لا تمنحني كل (تدريبك) ؟ هكذا سأتفوق عليك ، وسأموت حينها وأنا راضٍ. "

عند سماع هذا ، اتسعت عينا مبجل التنين الأزرق ، وقفز في الهواء من شدة الغضب حتى كاد لحيته تقف انتصاباً ، وصاح "أيها الناشئ الوضيع عديم الحياء! كيف تجرؤ على التآمر عليَّ هنا ؟ "

"لو فعلتُ حقاً كما طلبتَ ونقلتُ لك كل شيء ، ألن تتسيد عليَّ حينها أيها الصبي وتتخلص مني ؟ أراهن أنك لن تظهر لي أي رحمة حينها! "

ابتسم "وانغ تشان " دون أن يخفي نواياه ، وكتّف ذراعيه ونظر إلى المبجل أمامه قائلاً "حسناً و كلٌ منا يعرف ما يدور في ذهن الآخر ، علاوة على ذلك أنت لا تنوي قتلي ، فلماذا تستمر في محاولة تخويفي هنا ؟ "

"من أخبرك أنني لا أريد قتلك ؟ "

تمتم مبجل التنين الأزرق بضيق "أنت مليء بالنوايا الخبيثة أيها الصبي ، أتمنى لو أستطيع قتلك الآن ؛ فبموته سينقص العالم بلاءً. "

"أنت من يضيع الوقت هنا أيها الصبي. "

ابتسم "وانغ تشان " وقال بسرعة "حسناً ، لن أمزح معك بعد الآن. ومع ذلك يراودني فضولٌ كبير حول سبب بقائك هنا دائماً ؛ فأنا أشعر أن قوتك هائلة للغاية ، ولا أظن أن هناك مكاناً في السماء أو الأرض يمكنه حبسك ، أليس كذلك ؟ "

عند سماع هذا ، مرت لمحة من السرور على وجه المبجل ، تلتها هزة رأسٍ يائسة. جلس إلى جانبٍ وتنهد ، ثم قال ببطء "لديك بعض الفراسة أيها الصبي. و لكن اختياري للبقاء هنا هو رغبتي الخاصة ؛ لا علاقة للأمر بالآخرين ، ولا يمكن لأحدٍ إجباري على البقاء. "

"كل شيء... ليس سوى تكفيرٍ عن الذنوب. "

"حسناً ، لقد التقينا صدفةً ، ولا داعي لأن أخبرك بالكثير! "

"إن لم يكن لديك شيءٌ آخر ، فارحل! "



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط