Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

التطور اللانهائي: النجم الأخير 1539

المذبحة والجليد


بعد الضربة الأولى التي صوّبها شيطان الحجر، استعد آدم وأليكسيا لمعركةٍ شاقةٍ وعسيرة. أدركا أن هذا المخلوق كان سريعاً وقوياً، وأن دفاعاته لا شكّ حصينة. ولكن، في بعض الأحيان، تختلف الحقائق عن الظنون.

في اللحظة التي قرر فيها شيطان الحجر تفادي فأس أليكسيا الجليدي، أدرك آدم ما كان يجري. "تفضل، لقد أطحتَ بشبحٍ مثلي بضربةٍ واحدةٍ، وأنت تبتسم باستمرار، يا مغروراً بلا حدود! الأمر أشبه بالنظر في المرآة."

ارتعشت مقلتا آدم وهو يحدّق في فأس الجليد أمام شيطان الحجر. "وقررتَ أن تتفاداه فحسب؟ اخترتَ أن تفعل شيئاً مملاً كهذا بدلًا من صدّ فأسها وسحقها بيديك العاريتين؟ هذا ما كنتُ سأفعله، لأنه بيننا، واحدٌ منا فقط هو الوغد المغرور حقاً!"

ومن المفارقات أن افتقار شيطان الحجر إلى الغرور هو ما أفضى بكل هذا إلى ما هو عليه. أدرك آدم أن كل هذا لم يكن حقيقياً، وأن ما كان يقف أمامهما لم يكن وحشاً مرعباً، بل مهرجاً.

**خفْ!**

عندما لوّح آدم بإبرته، ولم يكن لدى شيطان الحجر حتى الوقت للرد، ناهيك عن الدفاع عن نفسه، اتضحت الصورة لآدم عندما وقع بصره على قرون الوحش. "سريعٌ لدرجة أنني لم ألاحظ هجومك؟ هه، يا لها من مهزلة! ماذا لو كنتُ بطيئاً للغاية بسبب تلك القرون!"

**طقطقة. طقطقة. طقطقة.**

استجمع آدم كل قوته، كوحشٍ ضارٍ، وأمسك بقرون شيطان الحجر، وانتزعها من رأسه. كان مشهداً دمويّاً ووحشيّاً، إذ تبعت قطع اللحم والأوتار القرون، الأمر الذي كان مؤلماً للوحش على وجه الخصوص.

**غغغغرررررههههههوووووو!!!**

في حالةٍ من الألم، زأر شيطان الحجر بينما امتدت يده نحو آدم ليسقطه عن رأسه. ضاقت مقلتا أليكسيا وهي لا تصدّق ما تراه. فلم يكن آدم، بل شيطان الحجر، يا له من بطءٍ صار عليه!

**اقطع. اقطع. اقطع.**

لوّح آدم بإبرته، فارتفعت دوامةٌ من الجروح، تمزّق أصابع شيطان الحجر إلى أشلاء. تدفّق الدم من حوله وهو يضغط بكفه على رأس شيطان الحجر الملطّخ بالدماء. "حسناً، لقد حان وقت إنهاء هذا." أثار صوت آدم الهادئ ظاهرياً رعباً بدائياً في شيطان الحجر، لكن الوقت كان قد فات بالفعل.

ارتجف. انطلقت موجةٌ من الطاقة عبر ذراع آدم وهو يستخدم الطاقة القديمة، مجرّد بضع قطراتٍ منها. كان ذلك كافياً.

**انفجار!**

**ب. خ. م.**

انفجر رأس شيطان الحجر إلى أشلاء لحميّةٍ متطايرةٍ من كلّ جانب.

وقفت أليكسيا ساكنةً على الجانب، وتجمّد تعبير وجهها للحظةٍ قبل أن يتحوّل إلى ابتسامة رضا. لقد فهمت ما كان يجري هنا أيضاً. "إذن كان الأمر كلّه متعلّقاً بقرونه؟ هاه، اتّضح أن الوحش الكبير المخيف كان جباناً مثيراً للشفقة ومخادعاً!"

**مقبض.**

سقط شيطان الحجر على الأرض، ووقف آدم على ظهره ونظر حوله. استيقظت جميع شياطين الحجر الأخرى من سباتها أيضاً. توهّجت عيونهم باللون الأحمر الساطع، لكنهم افتقروا إلى نفس الثقة التي كان يتمتّع بها الشيطان الأول. أدركوا أن استراتيجيتهم قد انكشفت، وأصبح من غير الواضح الآن من هو الفريسة ومن هو الصياد.

"هيا بنا!" صاح آدم وهو يفتح ذراعيه على مصراعيهما. "هاجمونا جميعاً دفعةً واحدة! ليس أمامنا ولا أمامكم خيارٌ سوى القتال حتى آخر قطرة دم!"

كان محقّاً، وقد فهمت شياطين الحجر ذلك. وفي الوقت نفسه، قام أكثر من اثني عشر شيطاناً بنشر أجنحتهم على نطاقٍ واسع، ومثل الظلال العظيمة، انقضّوا على آدم وأليكسيا....

**مقبض.**

ألقى آدم بوقاً آخر جانباً وهو يلتفت إلى أليكسيا التي كانت تقف بين عدّة جثثٍ ممزّقة. غطّت أشلاء الجثث والدماء الأرض الباردة سابقاً، ولم يبقَ أيٌّ من شياطين الحجر على قيد الحياة. بمجرد أن أدرك آدم وأليكسيا أن قرونهما كانت نقطة ضعفهما، تحوّلت المعركة الصعبة إلى مذبحة، حيث أصبح آدم وأليكسيا لا يمكن إيقافهما. بدون قرونهما، وبدون الوهم الذي غيّر إدراك آدم وأليكسيا للوقت والسرعة، لم يكن شياطين الحجر نداً لهم.

ومع ذلك، وعلى الرغم من فوزهما الساحق في الاختبار الثانية، ما زال آدم وأليكسيا يواجهان مشكلةً أخرى:

"وماذا بعد؟" أمال آدم رأسه ناظراً نحو الممر. كانت جميع الممرات لا تزال مغلقة. فلم يكن هناك مخرج من هذا المكان، ولم تكن هناك أيّ رسائل من الصوت القديم.

"آدم!" صرخت أليكسيا، مما جعل آدم ينظر إلى الأعلى. اتّسعت عيناه وهو يقفز فجأة إلى الجانب.

**طقطقة. طقطقة. طقطقة.**

بعد أن اخترق طبقات الحجر ودمر هيكل القبة الزجاجية، نزل عليهم شيطان حجري آخر، لكن هذا كان مختلفاً عن جميع الشياطين الأخرى. كان أضخم وأطول قامة، وبشرته حمراء لا داكنة، وعلى رأسه قرنٌ واحدٌ فقط، يفيض بالطاقة. وامتدت حلقاتٌ قرمزيّةٌ على طول قرنه الوحيد وكأنّها تؤكّد أنّه هدفهم.

"هاه." تنحّى آدم جانباً، ناظراً إلى ابتسامة الشيطان الأحمر الساخرة. وأدرك على الفور الفرق بينه وبين الآخرين. "قرنه، إنّه بالتأكيد ليس وهماً. مهما فعل هذا الوغد، فسيكون الأمر خطيراً!"

**كسر.**

صفّق الشيطان الأحمر بقبضتيه معاً، ممّا يدلّ على استعداده لمقاتلة الاثنين. كان آدم مستعدّاً للاندفاع إلى المعركة، لكن شيئاً ما أوقفه. شعر بقشعريرةٍ تسري في عموده الفقري، ممّا جعله يرتجف، ولم تكن هذه القشعريرة ناتجةً عن هالة الشيطان الأحمر، بل عن مصدرٍ آخر.

"آه؟"

استدار آدم ليجد أليكسيا تتقدّم ببطءٍ إلى الأمام. لم تعد ترتدي قفازاتها الثقيلة أو حذائها، ولم يعد الضباب الأبيض يدور في الجوار. لم يتبقّ سوى طاقةٌ جليديّةٌ كثيفةٌ أثّرت عليها هي أيضاً، فغطّت يديها وقدميها بطبقةٍ رقيقةٍ من الجليد، بينما انبعثت من جسدها تيّاراتٌ من اللهب الأزرق البارد.

"آدم، لديّ طلب." تألّقت عيناها بشدّةٍ بينما تحوّلت هالتها إلى صورة ظليّةٍ لوحشٍ كاسر. وعلى النقيض من تعبير أليكسيا الهادئ والبارد، كان الوحش في حالة هياجٍ شديد، متلهّفاً لإطلاق العنان لقوّته الكاملة على عدوّه. "اترك هذا الأمر لي."



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط