Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

التطور اللانهائي: النجم الأخير 1538

شياطين الحجر


[تغيرت شروط الاختبار من قِبَل الطرف الأقوى في العقد.]

[لاجتياز الاختبار الثاني، ليس بوسعك فعل شيء... لا يوجد ما يمكنك فعله.]

كل ما يمكنك أن ترجوه الآن هو البقاء على قيد الحياة.

بمعنى آخر، لم يكن هذا ما توقعه آدم وأليكسيا حين ظنّا أنهما أتما الاختبار الثاني.

كان من المفترض أن يعلن ذلك الصوت العتيق فوزهما ويمنحهما مكافأتهما، تماماً كما فعل حين حازا لؤلؤة العنكبوت الشاحبة، ولكن يبدو أن لمالك "واحة الصقيع" خططاً أخرى لهما.

"تباً! ما الذي يجري هنا؟!" صرخت أليكسيا بصبغة من الغضب.

خبا ضوء القبة الزجاجية، ولم يتبقَّ سوى وهج خافت ينعكس عبر المرايا الموزعة بين الأعمدة، والشيء الوحيد الذي ظل شاخصاً للعيان هو الضوء الأحمر القاني المنبعث من عيني أحد الشياطين الحجرية.

*طقطقة... طقطقة... طقطقة...*

انبعث شرخ من الجانب حين بدأ الشيطان الحجري بالتحرك؛ اهتز كيانه، وتصدعت القشرة الحجرية عنه، ثم بسط جناحيه على وسعهما، مما منحه مظهراً يبعث الرعب في النفوس.

وثب من فوق القنطرة فارتجت الأرض تحت وطأته، وهبط في منتصف القاعة.

والآن، أصبح ذلك الوحش الذي يتجاوز طوله ستة أمتار، ببشرته الداكنة وعضلاته المفتولة وأجنحته العريضة الكفيلة بحجب قرص الشمس، يلقي بظلاله الثقيلة عليهما.

أفصحت الابتسامة الساخرة المرتسمة على وجه الشيطان الحجري أنه لا يراهما خصمين يستحقان الذكر، فبالنسبة له، لن يكونا أكثر من مجرد لقمة سائغة.

ضيق آدم عينيه وهو يراقب الجنية الزرقاء وهي تتوارى في شق بالأرض.

"فهمتُ الأمر إذن. في البداية، حجبوا عنا القواعد الحقيقية، والآن قام شخص ما أو شيء ما بتغييرها ببساطة؟"

*خطوة.*

تقدم آدم للأمام، شاخصاً ببصره نحو الشيطان الحجري.

"مهلاً يا أليكسيا، لقد تسارعت الأحداث أكثر مما ظننا، ولكن يبدو أن الوقت قد حان للعودة إلى الأصول."

"هاه؟"

برزت الإبرة البيضاء في قبضة آدم بينما ارتسمت على ثغره ابتسامة خفيفة.

"إذا أردنا المضي قدماً، فعلينا سحق كل من يقف في طريقنا. لا يمكن للأمر أن يكون أبسط من ذلك، أليس كذلك؟"

لم تكن أليكسيا بحاجة إلى حافز إضافي، فاستدعت جهاز "نيكسوس" الخاص بها وضربت قبضتيها ببعضهما بقوة.

"بالتأكيد!"

تطاير الشرر أمام عينيها وهي تتخذ وضعية القتال إلى جانب آدم.

لم يكترث الشيطان الحجري لوعيدهما، بل على العكس، اتسعت ابتسامته قبل أن يشد قبضته بقوة ويتراجع بها للخلف استعداداً لشن هجومه.

بدا وكأن الشيطان الحجري يتحرك ببطء، وذراعه ترتجف بينما تمتد خطوط الطاقة الحمراء على طول عضلاته المتوترة، ولكن سرعان ما انقلبت الموازين.

*وووووووش!*

لم يتوقع آدم ولا أليكسيا أن يكون هذا الوحش الضخم الثقيل قادراً على التحرك بهذه السرعة الخاطفة.

كل ما استطاع آدم فعله، مدفوعاً بغريزته المحضة، هو وضع الإبرة أمامه لصد الهجوم.

*بوم!*

*بوم!*

أدى الاصطدام العنيف إلى قذف آدم جانباً كقذيفة مدفع، فارتطم ظهره بقوة بأقرب عمود.

"آآآغ!" بصق آدم علقة من الدم بينما اجتاحت جسده موجات متتالية من الألم المبرح.

*خطوة.*

تراجعت أليكسيا خطوة للوراء، فقد أدركت الآن أن وقت المزاح قد انتهى.

"لويس، هل رأيت ذلك؟ ما هذا بحق السماء؟"

صرّت على أسنانها وتابعت: "هل هو سريع إلى هذه الدرجة حقاً؟ بالكاد استطعت رؤية حركته!"

لسوء الحظ، لم يملك لويس إجابة شافية، فنظر بتأمل مشوب بالحذر إلى الشيطان الحجري الذي كان يبتسم بزهو واختيال بعد ضربته الناجحة.

"استمري في القتال، فالمعلومات التي لدينا لا تكفي. لست متأكداً من سرعته الحقيقية، ولكن انظري إلى ما حل بآدم؛ هذا الشيطان يمتلك قوة غاشمة دون شك."

أومأت أليكسيا برأسها بينما انبعث ضباب الصقيع المليء ببلورات جليدية دقيقة بجانبها.

لم تكن تعلم ما هو السلاح الأمثل لمجابهة هذا الشيطان الحجري، لكنها امتلكت حلاً جذرياً واحداً.

*أزيز!*

زفرت بقوة ورفعت يديها كأنها تحمل شيئاً ثقيلاً فوق رأسها.

وفي اللحظة ذاتها، تشكل الضباب الأبيض ليصيغ فأسcontent_copy عملاقة ذات نصل عريض على هيئة هلال.

"مُت!"

صرخت أليكسيا وهي تهوي بالفأس على الشيطان الحجري. حقاً كان الشيطان وحشاً ضخماً قادراً على دك منزل بلكنة واحدة، لكن فأس الجليد العملاقة المندفعة نحوه لم تكن شيئاً يمكنه الاستهانة به.

ثم وقع أمر جعل عيني لويس تتسعان من فرط الدهشة.

*خطوة.*

تنحى الشيطان الحجري جانباً بخفة، تاركاً النصل الجليدي يمر بمحاذاة صدره. ارتطم الفأس بالأرض مخلفاً جرحاً غائراً في البلاط، لكن الشيطان لم يصب بأذى.

"مـ... ماذا؟" تمتمت أليكسيا وهي في حالة من الذهول. "لماذا تفادى ذلك الوغد الهجوم بهذه السهولة؟"

بعد أن شاهدت قوة وسرعة لكمته سابقاً، توقعت أن يحاول صد الفأس أو حتى تحطيمه بيديه.

"تباً، إنه أذكى مما خلت!" ضربت أليكسيا قدمها بالأرض في نوبة غضب.

عض لويس شفته وقال: "لا يا أليكسيا، أعتقد أنه—!"

*تمزق!*

قبل أن يتمكن لويس من إتمام جملته، ظهر خط طويل على صدر الشيطان الحجري، وكان في بادئ الأمر غير مرئي حتى بالنسبة له.

"أغ؟" خفض الشيطان نظره بينما انبثق الدم بغزارة من الجرح العميق في صدره.

*قطرة... قطرة... قطرة...*

تساقطت القطرات القرمزية واحدة تلو الأخرى على الأرض، مما زاد من حدة الابتسامة الساخرة على وجه آدم.

لم يكن يمسك سوى بإبرته، لكن ضربة واحدة مشحونة بطاقته كانت كفيلة بإلحاق مثل هذا الضرر الجسيم بالشيطان الحجري.

"أرى ذلك..." تردد صدى صوت آدم العميق في أرجاء القاعة الموحشة. "أنت لست شيطاناً مخيفاً ولا قوياً، بل أنت مجرد كائن هزيل يعتمد على الخداع، أليس كذلك؟"

لم يفهم أحد مغزى كلمات آدم؛ سيطر الذهول على الجميع، من الشيطان الحجري وأليكسيا وصولاً إلى لويس وسيلفانا.

وعندما ظهرت عصاة آدم السوداء وقفازاه في يديه، اتجهت إليه كل الأنظار.

*طرق.*

نقر بعصاه على الأرض، وفي لمح البصر كان قد استقر فوق رأس الشيطان الحجري.

اتسعت عينا الشيطان رعباً حين أحكمت يدا آدم قبضتهما على قرنيه.

"تبدو ضخماً ومهيباً، لكنك في الحقيقة لا تملك سوى الحيل، أليس كذلك؟"

همس آدم بذلك وهو يرفع يديه بقوة إلى الأعلى.

اندفع الدم من رأس الشيطان الحجري، بينما استقرت القرون المقتلعة في قبضة آدم.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط