Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

ديون لا نهاية لها 823

عملية الإنقاذ الكبرى من داخل القصة (الجزء الثاني)


الفصل 823: الفصل 271: عملية الإنقاذ الكبرى من داخل القصة (الجزء 2)

بدت المنطقة التي يقبع فيها إيوين وميوز وكأنها ملاذ منيع؛ فهما في قلب القصة، ومع ذلك يقفان بمنأى عن مجريات السرد.

انبعثت رائحة الدماء النفاذة الممتزجة برغبة جامحة في القتل من المدخل الغارق في الظلام، وفجأة دارت شخصية في الهواء ثم هبطت، غارزةً نصل "العضة القاتلة" الأسود القاتم في الأرض، وسحبته لعدة أمتار قبل أن تتوقف تلك الشخصية عن الحركة.

"هل كل شيء يسير على ما يرام يا إيوين؟"

ألقى بولوج نظرة خاطفة على إيوين، ثم تفحص ميوز بنظراته.

لطالما انتاب بولوج الفضول: أي نوع من النساء تلك التي استطاعت أن تسحر إيوين بهذا الشكل؟ هل تمتلك جمالاً أخاذاً؟ أم هالة مقدسة لا تُمس؟ أم ربما تملك أساليب ماكرة بارعة في التلاعب بقلوب الناس؟

بعد أن رأى بولوج ميوز عن كثب، أدرك أن جميع تخميناته كانت في غير محلها؛ فبالنسبة له، كانت امرأة عادية للغاية، تفتقر إلى القوام اللافت أو المظهر الآسر، بل كانت بسيطة كغيرها من النساء، باستثناء عينيها الجميلتين اللتين تشبهان الجواهر.

كان بولوج يعلم أنها مجرد امرأة بسيطة، ولكنها في نظر إيوين كانت مميزة ومقدسة؛ لقد قدّسها إيوين، ومنذ تلك اللحظة، أخذت تشع بنور ساطع.

وقبل أن يتمكن إيوين من الرد، انطلق نصل سوطي نحيل من قلب الظلام، فتفاداه بولوج ببراعة، وعلى الفور تحطمت الأرض التي كان يقف عليها بفعل الشفرة الحادة، تاركةً وراءها ندوباً مروعة.

تردد صدى تمزق اللحم وتحطم الحطام كأنه زلزال، واهتزت المكتبة السحرية بعنف، ثم ظهر رأس بشع ومخيف يشبه رأس الذئب من الباب، وفغر فمه الواسع المليء بأسنان حادة كثيفة امتدت حتى حلقه، تشبه شفرات مفرمة اللحم المتداخلة.

"من الأفضل أن تسرع يا إيوين."

أصدر بولوج تعليماته ثم اندفع نحو الشيطان ذي رأس الذئب، وبسبب ضيق المبنى، لم يتمكن المخلوق من دخول المكتبة السحرية بكامل جسده.

بذل بالمر وأيمو جهداً جهيداً في محاولة محاصرة الوحش سعياً لجذب انتباهه، وعندما عاد بولوج إلى المعركة، تنفسا الصعداء.

قفز بولوج عالياً، موجهاً "العضة القاتلة" كأنها رعد أسود حالك يهبط من السماء، وفي الوقت نفسه، فتح الشيطان ذو رأس الذئب فمه، وكشفت عيناه القرمزيتان عن حالة من الإثارة، ظناً منه أن بولوج يلقي بنفسه في التهلكة.

وبدافع من نهمه الشديد للحم، دفع رأسه بشراسة للأمام، فعلق رأس الذئب الضخم البشع تماماً في إطار الباب المتضرر، ملتحماً بالطوب والحجارة، مما منعه من استخدام شفراته السوطية القاتلة، ولم يبقَ له وسيلة للقتال سوى رأسه وفمه المفتوح على مصراعيه.

وبينما كان المسار الأسود على وشك الاصطدام برأس الذئب، تحرك الأخير فجأة للأمام قليلاً، فتصدعت الجدران بشقوق مميتة، وابتلع الفم المفتوح بولوج على الفور، ليتوقف زئير الرعد الأسود فجأة.

تجمد بالمر وأيمو في مكانهما، وعيناهما شاخصتان من الذهول، وساد صمت مطبق في ساحة المعركة للحظات، ولكن سرعان ما انطلق نصل أسود حالك من الفك العلوي للذئب، ليعيد الضجيج الصاخب إلى العالم.

دوى صوت مرعب لمعدن يشق اللحم ويصطدم بالعظم، كأن نصل منشار خشن يدور بعنف داخل فم الذئب. وفي لمح البصر، راحت الشفرة السوداء القاتمة تطعن باستمرار، تلوي الجرح وتوسعه، بينما تدفقت الدماء بغزارة.

انشق رأس الذئب من جديد، وأطلق صرخة ألم مدوية، بينما ظهر خيال سريع من بين الأنياب الضخمة؛ كان بولوج غارقاً في الدماء، لكنها كانت دماء عدوه بالكامل. دار جسده مثل ترس يعمل بأقصى سرعته، مثيراً عاصفة سوداء من الدماء باستخدام "العضة القاتلة".

ومع دوران جسده السريع، قطعت "العضة القاتلة" آلاف المرات في لحظة واحدة، فتحطمت الأسنان الحادة تحت وطأة الشفرة السوداء القاطعة، واستحالت الأغشية المخاطية واللحم وشظايا العظام إلى مسحوق كريه الرائحة.

كافح رأس الذئب محاولاً التراجع إلى خارج الباب، حينها انبعث جسد بولوج من الفم الملطخ بالدماء، وغرز سيفاً قصيراً في الجمجمة ليثبت نفسه كالمسمار، وأمسك بيده الأخرى "العضة القاتلة" بإحكام، وهو يزأر بينما يقطع الفك العلوي للذئب بالكامل مع لسانه القرمزي.

أطلق الشيطان ذو رأس الذئب صرخة حادة، وارتطم مراراً وتكراراً بجدران المبنى، واهتز رأسه نصف المحطم وهو ينضح بوابل من الدماء القرمزية. وفي غمرة عذابه الشديد، سحب رأسه بالكامل إلى الظلام، لترتفع أصوات الأمواج المألوفة مرة أخرى، حيث بدأت تلك الشياطين العادية التي انسحبت سابقاً تتجمع من جديد.

جثا بولوج على ركبته في بركة من الدماء وهو يلهث بشدة، مدركاً مدى الصعوبة التي يواجهها الصيادون في قتل الشياطين الموصوفة في الكتب؛ فكفاءة السيوف والخناجر تظل محدودة في نهاية المطاف مقارنةً بقوة الطاقة السحرية. فلو امتلك الصيادون تلك الطاقة، لكان بإمكانهم سحق جميع الشياطين في حبكة الكتاب بسهولة.

في هذه اللحظة، قفز بالمر من فوق بولوج، ممسكاً بسكين قصير لمواجهة ضغط المد الشيطاني الزاحف، بينما هبّ أيمو لمساعدة بالمر بعد أن أعان بولوج على الوقوف.

كان الاثنان أقل مهارة من بولوج، لكنهما بصفتيهما من العاملين الميدانيين المحترفين، استطاعا بالكاد الصمود أمام موجات الشياطين المتلاحقة.

سعل بولوج مرتين ليستعيد بعضاً من أنفاسه، ثم نظر إلى إيوين؛ لقد أصبح الآن يعلق كل آماله عليه.

توقف إيوين عن النقر على أزرار الآلة، والتفت لينظر إلى ميوز التي كانت تراقبه بإعجاب عميق، وللحظة عابرة، شعر إيوين حقاً أن ميوز هي ميوز الحقيقية، وليست مجرد تقمص لشخصية مثل أسموديوس.

"عيناكِ جميلتان للغاية."



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط