الفصل 194 - المجلد 7 ، الفصل 180 - أسرارٌ ، وأسرارٌ ، وتساؤلات.
هناك تحديث لك في نهاية الفصل ، تأكد من قراءته 😀
---
بعد أن تأكدتُ من أن سيلفيا لم تُصب بأذى ، عدنا سريعاً إلى الملعب واستقللنا عربةً للعودة إلى المنزل. لحسن الحظ كانت سليمةً تماماً كما قال ديغوزمان ؛ فقد بدا أن الأمر كله كان صدمةً نفسية.
أوضحت لي سيلفيا أن مشاعرها كانت تضطرب بعنف ، وأنها شعرت بخوفٍ لم تعهده في حياتها من قبل حتى أنها عجزت عن تحريك عضلةٍ واحدة. حيث كان نبض قلبها مسموعاً لدرجة أنها بالكاد استطاعت سماع حواري مع ذلك التاجر الغامض.
بطبيعة الحال لم يكن هناك جدوى من إخفاء ما جرى. بدا بادريك قلقاً أيضاً ، فوعدتهم بتوضيح الأمر. وحين وصلنا إلى المنزل ، جمعتُ عائلتي وأصدقائي -باستثناء الأطفال- وشرحتُ لهم ما حدث في السوق.
لم تكن هذه المرة الأولى التي أتحدث فيها عن ديغوزمان أمام عائلتي ؛ فقد أخبرتهم عن ذلك الرجل الغامض من الألف إلى الياء ، لكن أحداً منهم لم يعرف عنه شيئاً. فوالدتي التي كانت تتردد كثيراً على الميناء بالقرب من "أولكيرك " لم ترَ قط أو تسمع بمثل هذا الرجل ، وحتى جدي لم يتذكر أنه اشترى كتب ديغوزمان منه مباشرة.
لذا ومع انعدام أي معلومات إضافية ، أغلقنا باب الحديث في ذلك الوقت. و لكن الأمور تغيرت الآن ؛ فقد عاد ديغوزمان حاملاً معلومات ، وأظهر لي قدراته جهاراً ؛ القدرة على التلاعب بالزمن أو على الأقل الإيحاء بذلك.
هزت الأم رأسها أولاً بنظرةٍ غارقةٍ في التفكير والقلق "لا أعلم لم أسمع قط بامتلاك أي شخصٍ لمثل هذه القوة من قبل. ولو كان هناك شخصٌ بهذا الجبروت يستخدم السحر قريباً منا... فمن المستحيل ألا نكون قد شعرنا به ".
أومأت الأب موافقاً وعقد حاجبيه "أتفق معك. السيطرة على الزمن تبدو مستحيلة. لو أن شخصاً بهذا القدر من القوة قد شكل نواة تعويذةٍ بتلك القدرات ، لكنتُ عثرتُ عليهم ".
حكَّ بادريك ذقنه وتنهد "غالباً ما يكون الأمر متعلقاً بأداةٍ من "الدانجون " أليس كذلك ؟ يقال إنها قادرةٌ على فعل أي شيء. وهو تاجرٌ ذو قدراتٍ مريبة. لا أظن أنه من المستحيل أن يقع في يد أحدهم أداةٌ من التصنيف S بهذا النوع من القوة ".
قالت سيريلا وهي ترفع إصبعها:
بدا أن هذا الكلام قد جذب انتباه الجميع ، وأخذت عائلتي تتداول الفكرة لبعض الوقت حتى أنا كنت قد وصلتُ إلى هذا الاستنتاج. و في ذلك الوقت كانت التنانين وأباطرة التنانين لا تزال غير معروفةٍ نسبياً. حيث كان احتمال أن يكون ديغوزمان تنيناً وارداً ، لكنه بدا متفوقاً حتى على "أفاستا " وإمبراطور تنانين الأرض.
قلتُ "ربما يكون كذلك وقد يكون شيئاً آخر تماماً ".
كانت سيلفيا لا تزال تبدو مضطربة ، ورغم أنها كانت تستمع إلا أنها لم تُضف شيئاً. التقت أعيننا ، فاستقامت في جلستها قليلاً.
سألت سيلفيا بصوتٍ خافت وهي بجانبي "لقد ذكر "القطيع " (باسك) ، أليس كذلك يا كالادين ؟ ".
"هذا صحيح ، شيئاً ما عن كون قطيعه نقيضاً لقطيعك ".
ضيقت سيلفيا عينيها في تفكير وقالت بتردد "أنا... أنا سمعتُ ذلك المصطلح من قبل. مرةً واحدةً فقط ".
اتجهت أنظارنا جميعاً نحو سيلفيا ، وكنا نراقبها. بدت مترددة ، لكنها أطلقت في النهاية زفيراً عميقاً لتهدئة أعصابها "عندما كنتُ فتاةً صغيرة كانت لدي ذكرى حية لجدي. و حيث بقيت عالقةً في ذهني لأن جدي لم يغضب من أحدٍ قط -خاصةً من أفراد العائلة-. ولكن كانت هناك مرةٌ صرخ فيها في وجه أمي بسبب أمرٍ ما. و في ذلك الوقت لم أعر اهتماماً لما كان يقوله ، بل ركزتُ فقط على كونه غاضباً... لكنني أذكر أنه قال شيئاً عن "القطيع ". بعد ذلك لم أسمع ذكره أبداً ".
قطيعٌ... ديغوزمان... تالغان... آلهة هذا العالم... حقيقة أن ديغوزمان يبدو عارفاً بكل شيء... ما هي الروابط ؟ هل ديغوزمان حقاً كائنٌ أشبه بالإله ؟ هل هو تنينٌ قديم عاش أطول بكثير من أباطرة التنانين ؟ ربما كان في الجانب الخاسر من الحرب الأهلية للتنانين ؟
قلتُ "فهمتُ... إذن لم يتبقَّ لنا في النهاية سوى التكهنات ".
تبادلت عائلتي التنهدات أو المحاولات لقول شيءٍ ما ، لكن لم يقدم أحدٌ أي جديد. الحقيقة أننا لم نكن نعرف شيئاً عن ديغوزمان ، أو التنانين ، أو طبيعة تلك الأمور. كل ما استطعنا فعله هو التخمين.
لكن هناك ما يمكننا فعله. شيئاً ملموساً أكثر.
سأل الأب قبل أن أطرح الموضوع "إذن ما الذي ستفعله بشأن هذا المزاد غير القانوني الذي سيُقام قريباً ؟ ".
أوضحتُ "سأذهب. سواء وجدتُ المعلومات التي قال ديغوزمان إنها ستكون هناك ، أو قمتُ فقط بتفكيك شبكةٍ من المجرمين ، فكلا الأمرين جيدٌ لي في النهاية ".
عبس الأب فوراً ، ونظرت إليَّ الأم بنظرةٍ قلقة. و قالت سيلفيا بثقة "سأذهب معك ".
تنهدت سيريلا.
كان الأب على وشك عرض مرافقتنا ، لكن أمي وضعت يدها على ذراعه "هذا هو ملعبي ، سأذهب هذه المرة. اعتنِ أنت بالأطفال ، حسناً يا عزيزي ؟ ".
بدا الأب مستعداً للاعتراض ، لكن أمي أسكتته بنظرةٍ حادة ، حيث تذكر على الأرجح إخفاقاته السابقة. ضحكتُ في سري ، إذ كنت أعلم مسبقاً أن هذا ما سيحدث. لم أخطط لإخبارهم بكل شيء ومنعهم من مرافقتي. و لكن كان هناك شخصٌ آخر...
لوح بادريك بيديه في الهواء "لا تنظروا إليَّ هكذا! لن أذهب إلى مكانٍ مشبوه في الليل لقتل بعض المجرمين! من تظنونني ، ها ؟! تمتم وهو يغطي وجهه بيديه "أنتم جميعاً مجانين... بكل معنى الكلمة ".
وقفتُ قائلاً "سأجد المزيد من المعلومات من مصادري ، ومن هناك سننطلق ".
نظرتُ إلى عائلتي ، منتظراً لأرى إن كان لديهم ما يقولونه ، لكن لم ينبس أحدٌ ببنت شفة. بدا أن "نزهة " عائلتنا ستحتاج إلى المزيد من التخطيط.
—
انتهى بنا المطاف بتناول غداءٍ متأخر وقضينا بقية اليوم في كسل. قضيتُ بعض الوقت مع ميلا وقمنا ببعض التدريبات الخفيفة حتى المساء ، بينما قررت سيلفيا النوم طوال اليوم. حيث كانت ميلا سعيدةً جداً بالانضمام إليها بعد كل ذلك الركض ، رغم أنني كنت واثقاً من رؤيتها في عشاءنا المتأخر.
كنتُ حالياً في منتصف ركضي الليلي المعتاد. فكنتُ أتعمد القيام بذلك لسببٍ محدد جداً ؛ لخلق "نمطٍ " يسهل تتبعه.
كان هذا النمط يحتاج أيضاً إلى بعض... العيوب. تعمدتُ اتخاذ طرقٍ أقل أماناً في أحياءٍ سيئة السمعة بالمدينة. قصدتُ أيضاً مغادرة النطاق المحيط بالفلل ، مبتعداً عن الحراس الأقوياء. و بالطبع لم أكن أنوي أن أبدو غريباً تماماً.
ارتديتُ غطاء رأسٍ يغطي قدراً كافياً من وجهي حتى لا أبدو مثيراً للريبة. و كما حرصتُ على الركض بوتيرةٍ عادية حتى لا يظن الناس أنني أركض نحوهم أو أهرب من شيءٍ ما.
بالنسبة لأي مراقب ، ربما بدوتُ مجرد أحمق يركض شارد الذهن في أماكن لا ينبغي له التواجد فيها. أو أنني أظن نفسي قوياً لدرجة أن وجهتي لا تهم. وبغض النظر عن الاستنتاج الذي يصل إليه أحدهم لم يكن ذلك مهماً. كل ما احتجتُه هو أن يؤمنوا بأنني وحيدٌ ومعزول في ساعات الليل المتأخرة.
مررتُ بأشخاصٍ رمقوني بنظراتٍ قذرة أو حائرة ، لكنني لم أعرهم اهتماماً. لم يمضِ وقتٌ طويل حتى وصلتُ إلى الفيلا الملكية ، حيث فتح الحراس البوابة الجانبية لي بسرعة. و ذهبتُ إلى مكاني المنعزل وأنهيتُ الركض بتمارين التمدد.
حين انتهيت ، أطلقتُ زفيراً عميقاً شكَّل سحابةً صغيرة من البخار. فكنا في فصل الربيع ، لكن القرب من المحيط وغياب الشمس جعل الليالي لا تزال باردة. دُهست ورقةُ شجرٍ تحت قدم أحدهم ، فالتفتُّ بابتسامة. فكنتُ أعلم أنها تتدرب هنا ، وكنتُ أتوقع حضورها الليلة.
ففي النهاية ، مع كل ما حدث... أحتاج إلى التعامل مع بعض الأمور بدلاً من تأجيلها. و لقد قطعتُ وعداً ، وعليَّ الوفاء به.
نفخت سيريلا خديها مع طي أذنيها للأسفل ، وبدت محرجةً لأنني كشفتها وهي تحاول التسلل. لولا تلك الورقة لما سمعتُ قدومها ؛ فكائنات "الوحوش " (رجال الوحش) يمكن أن تكون صامتةً بشكلٍ مرعب عندما تريد. حتى ميلا بدأت مؤخراً باختبار حدود تسللها.
سألت سيريلا بخجل.
أجابتُها.
رمقتني بنظرةٍ منزعجة ، لكنني اكتفيتُ بالضحك. نهضتُ من على الأرض ، وباستخدام سحر الأرض ، صنعتُ مقعداً مريحاً للجلوس. اعتدتُ صنع الأثاث هكذا طوال الوقت أثناء الترحال أو داخل "الدانجون ".
أشرتُ لسيريلا بالجلوس ، فجلست بهدوءٍ بجانبي. حيث كانت قريبةً لكن... ليست بالقرب المعتاد. تساءلتُ إن كان ذلك بسبب تصرفاتها الأخيرة أم بسبب ما حدث اليوم. و في كلتا الحالتين ، استجمعتُ قواي لما هو آتٍ.
قضينا لحظاتٍ هادئة معاً ، ننظر إلى سماء الليل. و بدأ الحراس يتجولون في الأنحاء بالمشاعل ، مضيئين المصابيح القائمة حولنا. حيث كان هذا روتيناً يومياً يقومون به لإضاءة الأرجاء. و بعد اختفاء الحراس ، أطلقتُ في النهاية تنهيدةً عميقة.
نظرتُ إلى سيريلا ؛ كانت تراقبني بلمحةٍ من الترقب والقلق. ظننتُ أن القيام بهذا الأمر لبضع مراتٍ سيجعله أسهل ، لكنه لم يكن كذلك.
كان التوجس "ماذا لو أخبرتها فكرهتني ؟ " حاضراً دوماً. لم يهم كم أقنعتُ نفسي أو كم أخبرتني سيريلا بأنها تهتم لأمري ؛ ذلك الخوف الناهش من حدوث الأسوأ سيظل باقياً.
تنهدتُ ، لنفسي أكثر منها لها.
وضعت سيريلا يدها على فخذي وابتسمت برقة.
لقد لاحظت حتى ذلك هاه ؟ وأتساءل إن كانت ستحتفظ بتلك الابتسامة بعد سماع الحقيقة...
سألتُ.
عندما أنهيتُ الإشارة ، نظرتُ إلى عينيها العسليتين المتموجتين. بدت سيريلا مصدومةً من كلماتي و ربما كان رد فعلها الأول هو التساؤل عما يعنيه ذلك أو إن كان من الممكن حقاً لشخصٍ أن يعيش حياتين. و لكنها علمتُ أنني جاد -وأنني لا أمزح بشأن أمرٍ كهذا في مثل هذه اللحظة.
لم يستغرق الأمر سوى لحظاتٍ حتى بدأت في ربط الخيوط ببعضها ، لتجمع كل الأشياء التي فعلتها والتي بدت غير طبيعية ، خاصةً وأنها عرفتني منذ كنا صغيرين. عقدت حاجبيها وأطبقت يديها بإحكام. بدت أكثر حيرةً من كونها غاضبة. و لكنها أومأت لي بالاستمرار.
وكما فعلتُ مع سيلفيا ، بدأتُ من البداية. شرحتُ من أنا وماذا فعلت ، وكيف أنني لم العجوز بل خُلقت كآلة قتلٍ بشرية في خدمة نسختي القديمة من البشرية ، لألقى حتفي موتةً ذليلةً حين لم يعودوا بحاجةٍ إليَّ.
وبالطبع ، أخبرتُ سيريلا بكل ما حدث في تلك الفترة. حيث كان من الصعب شرح حياة "القائد كرونوس " والأشياء التي اقترفتها. حيث كانت تلك الأفكار خارج نطاق استيعاب أي شخصٍ في هذا العالم ، لكنني حرصتُ على شرحها بدقة.
في نهاية المطاف لم يكن مهماً إن كنتُ قد أبَدتُ مجموعةً من الناس برمحي وسحري أو بمدفعٍ في يدي. و لقد قتلتُ عدداً لا يحصى من البشر ، بعضهم استحق ذلك لكن الكثيرين لم يستحقوه. قد تكون الأرقام أصعب على التصور ؛ كانت ضخمةً جداً ، لدرجة أنها أصبحت مجرد إحصائية في أذهان الناس.
كيف كان الشعور بإصدار أمرٍ بإبادة كوكبٍ بأكمله ؟ كيف يمكن لأحدٍ لم يفعل ذلك من قبل أن يدرك معنى هذا ؟ حتى الآن... لستُ متأكداً كم "حكم إعدام " وقّعتُ. الملايين ؟ بسهولة. هل انتهى بي المطاف لأكون السبب في فناء مليار نسمة ؟
ربما... في نهاية المطاف ، ربما كنتُ كذلك.
ختمتُ حديثي بإخبارها عن طفولتي المبكرة. لم أكن أعلم كيف أُعدت ولادتي في هذا العالم وما حدث في سنواتي الخمس الأولى قبل أن ألتقيها. الأشياء التي فكرتُ في فعلها لعائلتي. شعور الذنب الساحق لفشلي في التعرف على الأشخاص الذين اهتموا لأمري أكثر من أي أحد ، وبفضل معجزةٍ فقط استطعتُ إخبارهم بمدى أهميتهم عندي.
ولكن تماماً كما لم أخبر "لين " عن سيلفيا ، أو سيلفيا عن "لين " احتفظتُ بحقيقة هوية "لين " وعلاقتها بحياتي السابقة لنفسي. فلم يكن ذلك أمراً يحق لي إخباره لسيريلا.
استغرق شرحي ما يقرب من ساعة. راقبتُ وجه سيريلا وهو يتحول بين انفعالاتٍ مختلفة ؛ من الصدمة ، إلى الخوف ، وحتى الحزن. و في النهاية ، استقر وجهها على تعبيرٍ يشبه الأسى أكثر من أي شيءٍ آخر. و لكن يُحسب لها أنها لم تقاطعني ولو لمرةٍ واحدة. استمعتُ لكل شيء: الجيد ، والسيء ، والفظيع تماماً.
في النهاية ، نفدت الكلمات المهمة التي أردتُ قولها لها. شرحتُ حياتي بأفضل ما أوتيتُ من قدرة. أخبرتها لماذا فعلتُ بعض الأشياء التي فعلتها ، أملاً في أن تتمكن من فهم كل شيءٍ بالكامل. فلم يكن بوسعي سوى انتظار رد فعلها بينما كان خوف الرفض يعتصر قلبي.
هذا هو أفضل سيناريو... لو نهضت سيريلا ورحلت... ماذا كنت سأفعل ؟ كيف سأشعر ؟
نظرتُ إليها ، وكانت عيناها مغلقتين وشفتاها منقبضتين عبسوا. لو تجاهلتني سيريلا أو -والأسوأ- لو نبذتني تماماً ، لستُ متأكداً إن كنتُ سأتحمل ذلك. و أنا... سأفتقدها.
سأندم على فعلتي هذه ، وسأشعر حتماً بالتحطم.
فتحت سيريلا عينيها أخيراً. حيث أطلقت زفيراً عميقاً ومسحت الساحة الهادئة بنظراتها حتى استقرت عليَّ. اشتدت حدة حاجبيها وضاقت عيناها. بدت جادةً وكأنها مستعدةٌ لقتالي. وذلك أخافني أكثر.
أشارت بيدها.
ماذا ؟
مالت للأمام قليلاً. فكنتُ أشمُّ رائحة العرق من تدريبها التي جفت على ملابسها وجسدها. و في لحظةٍ أخرى كان ذلك ليبدو أمراً لطيفاً. و لكن سيريلا كانت جادةً بجديةٍ مميتة. فكنتُ أعتقد بصدق أنها قد تفعل شيئاً جذرياً إن جاء ردي باهتاً.
لم أكن مرتبكاً من سؤالها ، بل من سرعة طرحه. و من بين كل الأسئلة التي قد تطرحها لم أتوقع هذا أبداً.
كان سؤالاً تصالحتُ معه بالفعل حتى وإن لم أكن متأكداً من صحته. هو ما كنتُ أريد تصديقه.
أشرتُ بثقة ، ناظراً في عينيها.
أمالت سيريلا رأسها قليلاً وجلست باسترخاء.
أشرتُ بتوتر مع أومأٍ من رأسي.
ابتسمت سيريلا ابتسامةً عريضةً حقيقية ؛ تحرك ذيلها من جانبٍ إلى آخر ، واهتزت أذناها قليلاً. ابتسامةٌ لم أرَها عليها منذ وقتٍ طويلٍ جداً. ذكرتني بتلك التي كانت ترتسم على وجهها في عيد ميلادها العاشر ، وتلك التي رأيتها حين اجتمع شملنا. لن أكذب ، لقد جعل ذلك قلبي يخفق قليلاً.
اقتربت مني وأسندت رأسها على كتفي.
غمرتني الراحة كأنها موجةُ مدٍ عاتية. و شعرتُ بوزن كذبي وأسراري يزول. لم أدرك مدى توتري إلا حين مسحتُ كفيَّ على قميصي ؛ كنتُ أعرق قليلاً.
أن تقبلني بهذه السهولة... هل كانت هي أكثر توتراً من فكرة أنني كنت أدعي أنني شخصٌ آخر طوال هذا الوقت ؟ وأن الأمر كله كانت كذبة ؟...
أنا محظوظٌ حقاً لأنني محاطٌ بأناسٍ مهتمين كهؤلاء.
أسندتُ رأسي على رأسها وقلتُ لنفسي بهدوء "شكراً لكِ ، سيريلا ".
جلسنا بجانب بعضنا البعض في صمتٍ مريحٍ مرةً أخرى. و لكن الأمر كان مختلفاً عما قبل ؛ كان أكثر استرخاءً ، فقد تلاشت التوترات التي كانت قائمة.
استخدمتُ يدي الحرة التي لم تكن عالقةً بين ذراع سيريلا وصدرها ، وأخرجتُ صندوقاً خشبياً صغيراً.
نظرت سيريلا إليَّ قليلاً مع نظرةٍ حادة ، ورفعت حاجبها.
أخبرتها بصدق.
ضحكت سيريلا وأخذت الصندوق مني. فتحته ، وكان أول شيءٍ فيه رزمةٌ من الورق. بدت محتارةً قليلاً في البداية لكنها أومأت ببطء. انتقلت بسرعةٍ إلى القمصان وفحصت كلاً منها بعنايةٍ كبيرة.
حتى أنها مررت وجهها عليها وابتسمت بنعومة ، مستمتعةً بوضوح بملمسها.
أشارت وهي تعانق القمصان إلى صدرها.
أخبرتها.
أمالت رأسها قليلاً وأزالت قطعة القماش الرقيقة في القاع ، لتكشف عن بقية الهدية. ومع استقرار الصندوق على فخذيها ، أخرجت ببطءٍ القطعتين الأخيرتين. احمرَّ وجهها قليلاً ، لكنها نظرت إليهما بذهول. ثم أطلقت زفيراً طويلاً.
انتظري ، ماذا ؟ هل أخطأت ؟ لماذا تبدو منزعجةً مني ؟
بدأت الدموع تتجمع في عينيها ، وبدأ جسدها يرتجف وهي تضم ملابسها الداخلية الجديدة. فجأة ، بدأت سيريلا تبكي وتطلق صوتاً كان ضحكاً. فكنتُ مذهولاً من المشهد ؛ لم أتخيل قط أنني قد أفسد هديةً بهذا الشكل.
مسحت دموعها بكتفيها ، وبينما كانت لا تزال تضحك بهستيرية تمكنت من الإشارة:
قالتها في النهاية ، بينما كانت دموعٌ جديدة تنساب على وجهها.
أشارت ، ثم وثبت نحوي وعانقتني.
حرصتُ على مبادلتها العناق. حيث كان عليَّ الاعتراف بأنني كنتُ مهتزاً قليلاً. و شعرتُ وكأنني مررتُ لتوِّي بأفعوانيةٍ من المشاعر رغم أنني لم أركب واحدةً قط.
حسناً ، على الأقل تبدو أكثر سعادةً الآن. و هذا هو كل ما يهم.
تركتني سيريلا في النهاية ، ومع ابتسامةٍ لا مبالية ، أعادت طي الملابس ووضعتها في الصندوق. و لكنها ضبطتني أحدق مجدداً ، فأومأتُ لها مرةً أخرى. حيث كان هناك شيءٌ آخر أردتُ معرفته.
سألتُ بتردد.
تنهدت مرةً أخرى ، وتحولت ابتسامتها إلى واحدةٍ حزينة.
ابتسمت لي ابتسامةً خجولة ونظرت إليَّ.
شيءٌ تريده مني ؟
تنهدت سيريلا مرةً أخرى واومأت بنظرةٍ محبطة.
واحدةٌ أخرى ؟
أخبرتها.
هزت سيريلا كتفيها.
رددتُ لها الحركة.
توقفت سيريلا في منتصف الحركة واستنشقت الهواء.
ابتسمت وأدارت رأسها ببطء في الوقت المناسب لتمسك بومضةٍ برتقالية تتحرك خلف شجرة. ناديتُ "يمكنكِ الخروج الآن ، لقد رأيناكِ ".
أطلت ميلا برأسها من خلف الشجرة بعبوسٍ لعوب. ركضت نحونا وقفزت في حضني بحركةٍ واحدة سريعة "هذا ليس عادلاً ، لقد كدتُ أمسك بك... لا يُسمح لسيريلا بشمي بعد الآن " قالت بعبوسٍ طفولي.
رفعتها من تحت إبطيها ، فأطلقت ضحكةً وهي تحاول التملص من قبضتي "بالطبع عادل. سيريلا تمتلك نفس قدراتك ، لذا عليكِ أن تكوني أكثر حذراً ، أليس كذلك ؟ ".
"حسناً! حسناً— يا أبي توقف! العشاء! العشاء جاهز! " صرخت بينما كنتُ أدغدغها.
أنزلتُ ميلا ، فوقفت بسرعة. ثم استدارت وواجهتنا وأمالت رأسها جانباً وكأنها تحاول استنتاج شيءٍ ما. حيث كان ذيلها يتأرجح ذهاباً وإياباً ، ثم ابتسمت وهي تستقر في حضني.
فركت رأسها بصدري وبوجهي ، وأصدرت خريراً خفيفاً نبع من أعماق جسدها الصغير. فكنتُ في حيرةٍ من أمري ؛ لم تكن ميلا تصدر هذا الصوت عادةً ، ورغم أنها كانت تفعل هذه الأشياء من وقتٍ لآخر حين تكون متحمسةً أو سعيدةً جداً... لكنني لا أعرف لماذا فعلت ذلك فجأةً وهي التي كانت تبدو جادةً قبل قليل. حتى سيريلا بدت محتارة.
مسدتُ شعرها برفق ؛ لقد نما حقاً خلال الأشهر القليلة الماضية حتى بدأ يلامس كتفيها قليلاً.
سألتها "ميلا ؟ ما بكِ ؟ ".
قالت قبل أن تزحف فوقي وتتجه إلى سيريلا "الأب سعيد ". قامت هي أيضاً بنفس الحركة ، لا تزال تخرخر وهي تفرك رأسها بسيريلا.
سيريلا ، بالطبع لم تمانع أبداً. حيث كان من الغريب رؤيتها تفعل الشيء نفسه لميلا ، لكنه كان رائعاً بطريقته الخاصة و ربما نجحت ميلا في التقاط الحالة المزاجية أو شيءٍ من هذا القبيل ؟ أم أنني كنتُ واضحاً جداً ؟
حسناً ، أظن أنني سعيدٌ فعلاً.
—
وصل اليوم التالي ، وبدأ اليوم الثاني من البطولة الرئيسية. لم تكن لدي نزالاتٌ اليوم ، وبدلاً من الجلوس في المدرجات أو الانتظار تحت الملعب ، اخترتُ الجلوس في منطقة النبلاء بـ "لومينار ". كانت المقصورة الخاصة تقع في مكانٍ مرتفع وتطلُّ على ساحة الكولوسيوم بأكملها.
ولأن عائلة "لين " كانت من طبقة الدوقية الكبرى ، فقد كان لديهم قسمٌ كاملٌ لأنفسهم. ومع ذلك وبما أن المباراة الأولى لم تبدأ بعد لم يكن هناك سوى "لين " وأنا. ففي النهاية كان لدينا الكثير لنتحدث عنه.
قالت بتنهيدة "أنت حقاً ترهقني هنا ".
قلتُ بابتسامة "أنا آسفٌ قليلاً فحسب. أشعر أن هذا ضروري ، وأنا متأكدٌ أنكِ تشعرين بذلك أيضاً ".
تمتمت "لين " وهي تناوِلني دفتراً صغيراً "نعم ، نعم ، أعلم. كل شيءٍ موجودٌ فيه ، لذا تحقق منه لاحقاً. فقط تأكد من إحراقه حين تنتهي ".
تلاشى الدفتر في الهواء. "مفهوم. و من أين نبدأ أولاً ؟ ".
أوضحت "لين " "أولاً ، هذا المزاد أمرٌ معروفٌ بالفعل. اللورد مارنوس لديه خططٌ لتفكيكه. إنه مليءٌ بجمعيات إجرامية ، ومهربين ، وأشخاصٍ من دولٍ أخرى يستخدمون البطولة كتشتيتٍ للانتباه. و لدينا عيونٌ في المكان بالفعل ، وكل شيء يسير وفق الخطة. و أنا مندهشةٌ لأن تاجركم السري قد عرف بالأمر أصلاً ".
"وبالحديث عن ذلك التاجر ، بذلتُ قصارى جهدي ، لكن لم تكن هناك أي تصاريح باسم "ديغوزمان ". "
سألتُ "مثيرٌ للاهتمام ، كنتُ أظن ذلك. ولكن بخصوص المزاد ، هل يعني هذا أن لدينا وسيلةً للدخول ؟ ".
قالت بابتسامة "نحن في عمق المكان لدرجة أننا سنكون من يحدد الموقع. لم أخطط للتورط ، لكن الآن بعد أن دخلتَ أنت ، سأجري التعديلات. و لقد مر وقتٌ طويلٌ منذ أن قمتَ أنت وأنا بمهمةٍ معاً ".
"صحيح ، لكننا لن نكون وحدنا. عائلتي تنوي المجيء ".
نفضت "لين " شعرها وارتشفت من شرابها "ظننتُ ذلك لقد بدأتُ بالفعل في التخطيط بناءً عليهم ".
"حسناً ، ماذا عن "أكونتي " ؟ ذلك النصف-جان من "تيلاندوث " الذي قاتلتُه ".
لعقت "لين " شفتيها ووضعت كوبها "الأمر كما توقعتَ. هو نصف "إلف " والده مجهول ، وأمه تعمل في حرس المدينة لإحدى مدن القلاع على حدودنا. موهبته وتعليمه في "أكاديمية سيبر " متوسطان. يعمل بجدٍ لكنه لا يتلقى أي تقدير. لا أحد يعرف الكثير عنه ، ليس لأنه غامض ، بل لأنه ليس مهماً بما يكفي. حيث كان الوقت قصيراً ، لكننا لم نجد ما يدعو للقلق ".
هذا جيد ، جيد جداً.
سألتُ تالياً "وماذا عن فتاة القناع ؟ ".
فرقعت "لين " أصابعها بنظرة إحباط "لا شيء يذكر. تطلق على نفسها اسم "زيرو " (زيرو) ، وظهرت قبل بضع سنوات في "أكاديمية الفرسان " بـ "سانرفيل ". هي الأولى على دفعتها في كل شيء. لا تعود إلى منزلها في العطلات وليس لديها أفراد عائلة ظاهرون. تتدرب طوال اليوم حين لا تكون في الصف. لا تخلع ذلك القناع أبداً حتى للأكل ؛ فهي تأخذ طعامها إلى غرفتها. لا تختلط أبداً بالطلاب أو المعلمين. وإلى جانب شخصيتها الباردة والفجة ، اكتسبت سمعة الشخص المقنّع الغامض الذي يميل الناس لتجنبه. الشخص الوحيد الذي شوهدت بالقرب منه هو "أدريا سانرفيل " ".
قلتُ "إذاً لا شيء ؟ هذا ليس جيداً ".
قالت بابتسامة "نعم ، تبدو كشخصٍ كنتُ أعرفه ".
تابعت "لين " بلمحةٍ من الانزعاج "لكن إن كان هناك من يعرف أي شيءٍ عنها ، فهي "أدريا سانرفيل ". لكنها بطبيعة الحال لم تنبس ببنت شفةٍ لأحدٍ عمن تكون "زيرو " حقاً. و لقد استجوبنا الكثير من الطلاب والموظفين في "سانرفيل ". هل هي حقاً شخصٌ مُعاد ولادته... مثلنا ؟ ".
انفجرت الجماهير بهديرٍ قوي حين صعدت سيريلا إلى الحلبة و تبعها طالبٌ من "تيلاندوث " يستخدم "الهلبيرد " (الفأس الرمحي). و بدأت المباراة بينما كنتُ أُمعن النظر فيما أعتقده بشأن هذه الشخصية "زيرو ".
سألتُ "أعتقد ذلك. روحها أقرب إلينا من روح سيلفيا. و لكن التوقيت... هل حصلتِ على إطارٍ زمنيٍ دقيق لوصولها ؟ ".
انفجر الجمهور مجدداً بينما استمرت سيريلا فى تبادل الضربات مع "الإلف ". كان خصمها في موقفٍ دفاعي ، وبالكاد استطاع مجاراة سرعة وقوة سيريلا الساحقتين.
"قبل ثلاث سنوات ".
تمتمتُ "قبل ثلاث سنوات... هذا بعد فترةٍ وجيزةٍ من مغادرتي لـ "سانرفيل ". سأنتظر فقط— ".
"هل هذا هو الحرس الملكي ؟ ".
"لماذا هم هنا ؟ ".
"هل هذا هو قائدهم الجديد ؟ ".
حسناً ، تحدثنا عن "الشيطان " فظهر.
مشى القائد "فيرتشايلد " بوقارٍ نحونا بينما كان حراس عائلة "بين " يفسحون له الطريق دون كلمة. تبعته عباءته الحمراء ، كما تبعه أربعةٌ آخرون من "الحرس البريتوري ". انحنى لنا انحناءةً قصيرة وناولني ظرفاً مغلقاً "من جلالة الملكة ، يا سيد "قاتل التنانين " ".
قلتُ وأنا أفتح الظرف وأمسح المعلومات "الملكة تعمل بسرعةٍ حقاً. شكراً لك يا قائد فيرتشايلد ، وانقل شكري لجلالة الملكة أيضاً ".
أومأ القائد "فيرتشايلد " بكلماتي وانحنى مجدداً "السيدة بين " قالها ببساطة.
ابتسمت "لين " "قائد فيرتشايلد ".
قال القائد "فيرتشايلد " وغادر بنفس السرعة التي أتى بها مع بقية الحراس "سأستأذن الآن ".
قالت "لين " بحاجبين مرفوعين "حسناً كان ذلك مفاجئاً. ماذا في الرسالة ؟ ".
أوضحتُ "معلومات عن "تريستان ريلود " أو ما ما زال معروفاً عنه ".
اهتز الملعب حين أنهت سيريلا خصمها ، وكانت سيفها موجهاً مباشرةً تحت ذقنه ، مستعدةً لإنهاء أمره. استسلم "الإلف " من "تيلاندوث " وفازت سيريلا بأول مباراةٍ لها في البطولة بكل سهولة.
سألت "لين " وهي تفرك ذقنها "ريلود... هذا هو اسم عائلة نائب العمدة. أذكر أنني رأتهم منذ سنواتٍ عديدة ، لكن... ماذا تقول ؟ ".
قلتُ "يبدو أن "تريستان ريلود " قد انعزل لدرجة أن الناس يتساءلون إن كان ما زال حياً. لم يره أحدٌ في العلن منذ... حسناً ، منذ حادثةٍ معينة مع عبدٍ هارب قبل أكثر من ثلاث سنوات ".
التفتت "لين " ببطءٍ نحوي "الأمر واضحٌ جداً ".
"إنه كذلك. إنها الإجابة المريحة التي بدأت أصل إليها أيضاً. ومع ذلك ولأنها إجابةٌ بسيطةٌ جداً ، أجد صعوبةً في تصديقها. قضيتُ وقتاً طويلاً مع "تريستان ريلود " وحتى أنني تشاركتُ معه الغرفة. لم أتخيل قط أنه كان امرأة " قلتُ وأنا أحكُّ مؤخرة رأسي.
قلتُ بجدية "إن كانت "زيرو " هي "تريستان ريلود " فهذا يفسر لماذا تكرهني كثيراً. وبغض النظر عن ذلك في المخطط الكبير للأمور ، لا يهم ذلك كثيراً. إنها تضع وجهاً لعدوٍ مقنّع ".
بدت "لين " قلقةً للحظة لكنها أومأت "هل تريد مني التعامل مع الأمر ؟ كنتما صديقين. لا أريد أن— ".
"لا بأس. كل هذا مجرد تكهنات. لا يهم إن كانت "زيرو " أو "تريستان ريلود " أو أي شخصٍ آخر. سأتعامل مع الأمر شخصياً إن أتوا من أجلي أو من أجل عائلتي. و كما فعلتُ دائماً ".
لم أضعف ذهنياً لدرجة تجاهل تهديدٍ يمس أحبائي. سأضعهم دائماً في المقام الأول.
دائماً.
---
صباح الخير يا قوم. و لقد أتيتُ إليكم بتحديث ،
الأمور تسير معي كالمعتاد. المذاكرة تزداد كثافةً الآن وقد تبقى لدينا شهران ، والحافز في انحدار ، لكن هذا ما هو عليه الحال. و يمكنني شم رائحة "عيد الشكر " وإجازة الشتاء من هنا... تنهيدة.
على أي حال عملية التحرير لنشر المجلد الأول تسير على ما يرام. نحن في الجزء الأخير من الفصول. و في الوقت الحالي ، مع كل ما تبقى لي من عمل ، أتطلع إلى إطلاق المجلد الأول في ربيع 2024. دعواتكم بأن يسير كل شيءٍ كما هو مخطط له. و آمل أن يكون لدي بعض الإعلانات الكبيرة لكم خلال الشتاء.
ثانياً ، الأعمال الفنية التي طُلبت مؤخراً يجب أن تكون قد استقرت جميعاً. و أنا في انتظار الجزء الأخير من "كيلزرينث " ومن المفترض أن يبدأ العمل على "رين + لورين " قريباً مع موعد انتهاءٍ في هذا الشهر... آمل ذلك.
أما الآن ، لما قد يهتم به الكثيرون منكم ، المجلد السابع. و بالنسبة لـ "السادة الكبار " و "آلهة الحرب " (الساده الكبار و اله الحربس) ، نحن نقترب تقريباً من النهاية. و كما يمكنكم ملاحظة ذلك في الفصول الأخيرة ، الأمور تتصاعد ، والنزالات القليلة القادمة ستكون مميزة ، آمل ذلك. ومع ذلك لا أريد إعطاءكم رقم فصلٍ دقيقٍ الآن ، فقط اعلموا أنه قريب. أيضاً ، شكراً لكم لسماحكم لي بإعادة كتابة فصل الأسبوع الماضي. أعلم أنه كان غير تقليديٍ لأنني لم أفعل ذلك من قبل ، لكنني أؤمن بصدقٍ أن ذلك كان للأفضل.
الآن بخصوص الإصدار العام وأولئك في المستويات الأدنى. قد تبدو هذه البطولة برمتها... زائدةً عن الحاجة بطريقةٍ ما ، وإلى حدٍ ما ، أتفق معكم. و في ظل الأوضاع الراهنة ، السؤال الذي تحاول هذه البطولة طرحه هو "من هو الأقوى بينهم جميعاً ؟ ". بالطبع ، هناك أمورٌ أخرى تحدث أيضاً ، لكن هذا هو الموضوع الرئيسي حالياً. وكما نعلم ، اسم "كالادين " موجودٌ في القمة ، وهناك قلةٌ قليلةٌ جداً من الناس يمكنها منافسته حالياً في فئته العمرية.
لكنني أعتبر المجلد السابع بداية النصف الثاني من القصة ، نوعاً ما مثل المجلد الأول. و في الوقت الحالي ، المخاطر منخفضة والأمور هادئةٌ في الغالب. سأستغل ذلك الوقت لإعادة الأمور إلى مسارها. و كما يساعد ذلك في حل العديد من القضايا/المشاكل من المجلدات 1-6 أو كونها في طريقها للحل.
لكن أحد الأشياء التي كنتُ أقوم بها منذ ، حسناً ، منذ المجلد الخامس. فكنتُ أبني قوة بعض هذه الشخصيات الجانبية مثل "رين " و "فارنير " و "تسارا " إلخ... لقد سمعنا عن تدريبهم مع كالادين لفترةٍ طويلة ، والكثير منهم لم تكن لديهم فرصةٌ للتألق بعد. (وداعاً "فارنير " لخروجه مبكراً ، لكن لا بأس لأنه سيحصل على المزيد قريباً). و في الوقت الحالي ، هذه البطولة مخصصةٌ لهم في الغالب ، حيث أنه في غضون بضعة مجلداتٍ زمنية ، لن يكون هناك الكثير من الوقت لهم للقيام بذلك في بيئةٍ أود رؤيتهم فيها.
الآن ، هذا لا يعني أن كالادين لا يفعل شيئاً وأنه لا يوجد شيءٌ يكسبه. و كما رأينا ، لديه أجندته الخاصة لهذه البطولة ، من بين أمورٍ أخرى. و بالطبع ، سنراه يقاتل بعض الخصوم الأقوى قليلاً (واحد قادم قريباً لفصول الإصدار العادي :د).
في كلتا الحالتين ، أظن أنه يمكنكم القول إن كل هذا مجرد هدوءٍ يسبق العاصفة. بمجرد انتهاء المجلد السابع ، سترون ما أعنيه.
هذا كل ما لدي لكم اليوم ؛ أراكم جميعاً في الأسبوع القادم.