في قلب إمبراطورية فالوريان ، وداخل القصر الإمبراطوري كان يقف شاب ذو شعر أبيض متلألئ وعينين بنفسجيتين حادتين.
كان وجهه منحوتاً كأنما رُسِمَ بأقصى درجات الكمال. بشرته بيضاء ناصعة ، خالية من أي عيوب. و لقد كان تجسيداً حياً لمعنى كلمة "الوسامة ".
كان وجهه الوسيم يتصبب عرقاً غزيراً بينما كان يلوح برمحه بحركات واضحة وسلسة. إنه لوسيان سيلستريان ، الأمير الثالث للإمبراطورية. أوقف تدريبه الدؤوب حين تردد صدى صوت مألوف في عقله.
[بدء مهمة يومية: التلويح بالرمح 1,000 مرة أُنجِزت بنجاح]
[جاري إصدار المكافآت]
[لقد اخترق المضيف الرتبة المتقدمة]
"مر شهر كامل منذ أن وطأت قدماي هذا العالم " فكّرَ وهو يوقف تدريبه ليلتقط أنفاسه.
لم يكن الأمر هيّناً قط. فالانتقال من حياةٍ عادية إلى أن يُقذف به فجأةً في إمبراطورية قوية ، ليجد نفسه الآن يقطن جسد أمير ، قد جعله يشعر وكأنه غريب عن ذاته.
ضغط أن يكون شخصاً غير ذاته ، وتوقعات عائلته الجديدة... كل ذلك أثقل كاهله ، لكن النظام كان يدعمه ليمضي قدماً.
"الحالة " تمتم بصوت خافت ، فظهرت شاشة النظام أمامه على الفور.
======[الحالة]========
[الاسم- لوسيان سيلستريان (لوكس)]
[العمر - 17]
[الرتبة- مبتدئ (متقدم)]
[الإمكانات - لا نهائية]
[اللقب - العابر ، السامي الثاني]
[مجلد المانا - غضب إله الرعد (بدائي)]
[فن السلاح—فن رمح ضربة الرعد (عتيق)]
[القدرة السامية—نظام النمو اللانهائي].
[الإحصائيات]
[متجر النظام]
[القدرات]
[المخزن]
=================
ارتسمت ابتسامة اعتزاز على وجهه وهو يتأمل رتبته التي ارتفعت. لولا نظامه ، لما كان ليتمكن من بلوغ هذا المستوى بهذه السرعة.
لقد وفّرَ له نظامه مهاماً متنوعة ، نال من خلالها مكافآتٍ عديدة ونقاط خبرة. فالمهمة التي أتمّها للتو كانت مهمةً يومية لمساعدته على التكيف مع حياته الجديدة. بيد أنه لن يحصل على تلك المهمة مرة أخرى بعد أن وصل إلى الرتبة المتقدمة ، فقد كانت غايتها الأساسية هي مساعدته على بلوغ هذه الرتبة فحسب.
علاوة على ذلك كان النظام قد زوده بأحد أقوى مجلدات المانا. فوفقاً للمعلومات التي استقاها من ذاكرة الأمير السابق ، لا يوجد في هذا العالم مجلد المانا واحد من الرتبة البدائية. وقد حصل هو على مثل هذا المجلد كمكافأة للربط بالنظام.
أما فن السلاح ، فقد كان هو ذاته الذي تستخدمه العائلة الإمبراطورية. ورغم أنه كان يُعتبر غير جديرٍ به ، فقد مُنح مع ذلك مجلد المانا من عنصر البرق وفن سلاح تستخدمه العائلة بعد يقظته.
لم يستخدم قط مجلد المانا التي وفرته العائلة ، إذ كان مجرد مجلد المانا من رتبة عتيقة. لِمَ قد يستخدم ذلك وهو يمتلك واحداً من الرتبة البدائية ؟ وكلاهما كان من نفس العنصر ، فلم يجد أي صعوبة في إخفاء مجلده ذي الرتبة البدائية.
بينما كان غارقاً في أفكاره ، فجأةً ، ظهرت شاشة في السماء مصحوبة بصوت "دينغ " عالٍ ، مما باغتَه...
[إعلان عالمي]
[لقد ظهر السامون الثلاثة]
[لقد بدأت المنافسة للظفر بالعرش السماوي]
[سيكشف العرش عن نفسه في غضون 10 سنوات]
[لقد زادت كثافة المانا في العالم بمستوى واحد]
ذُهل لوسيان تماماً وهو يحدّق في كل الإشعارات التي تظهر في السماء. و لكنه استطاع تمييز كلمة واحدة ضمن الإشعار— "السامي. "
"السامي الثاني... " استرجع لقبه ، مما أرسل قشعريرة باردة في عمود فقريه.
"هل يمكن للّقب الذي لطالما تجاهلته على أنه رمزي أن يحمل حقيقة أعمق ؟ " قبل أن يتمكن من التفكير في الأمر أكثر ، ومضت نافذة مهمة جديدة أمامه.
[مهمة- المطالبة بعرش السيادة السماوية بدأت]
[وصف المهمة - عرش السيادة السماوية هو عرش يمنح صاحبه القوة المطلقة للحكم على عالم إريندور.]
[مكافأة المهمة - ؟ ؟]
[عقوبة المهمة—تدمير العالم.]
[الوقت - 10 سنوات]
"هل هذا مزحة من نوع ما ؟ " تمتم لوسيان ، وهو يمرر يده في شعره الأبيض إحباطاً.
نظر إلى المهمة مجدداً ، وأفكاره تتلاطم في رأسه. "المطالبة بالعرش... ماذا يعني هذا تحديداً ؟ "
لكن دهشته لم تدم إلا لوقت قصير ، فسرعان ما بدأت الإثارة تتوقد في صدره. فهو ، بعد كل شيء ، لاعب ألعاب حتى النخاع ، وفكرة إكمال مهمة صعبة كانت تثير حماسه.
وبينما كانت الإثارة تتملك جسده ، شعر أيضاً بقليل من التوتر.
"من هم السامون الآخرون ؟ ما مدى قوتهم ؟ وهل سيملكون نظاماً مثلي ؟ " لم يرق له هذا التفكير. "هل سيكونون خصومي أم حلفائي ؟ "
لكنه سرعان ما دفع تلك الأفكار جانباً ، واضعاً ثقته في نظام نموه اللانهائي. حيث كان واثقاً من أنه سيصبح أقوى بكثير مما هو عليه حالياً في السنوات العشر القادمة.
"السيطرة على العالم " تمتم لوسيان لنفسه. بدت الكلمات غريبة لكنها مفعمة بالإثارة ، بينما ارتسمت ابتسامة ماكرة على وجهه. "الآن ، هذا شيء يمكنني أن أعمل عليه. وعليّ أيضاً أن أنقذ عالماً. "
لطالما تاق لوسيان إلى الإثارة والمغامرة في حياته السابقة كـ "لوكس ". ولكن عندما جاءت تلك الإثارة فعلاً ، توفي بنوبة قلبية ، غير أن الحياة منحته فرصة أخرى ليختبرها.
كان هذا العالم محفوفاً بالمخاطر ولكنه أكثر إثارة من عالمه السابق ، والآن ، زودّه النظام بمغامرة أكثر تشويقاً حتى—السيطرة على العالم وإنقاذه.
سيكون الأمر محفوفاً بالمخاطر ، ولكن إذا لم ينجح ، فسيُدمر العالم وسيموت هو على أي حال.
فكرة امتلاك قوة مطلقة ، من النوع الذي يمكن أن يحكم العالم بأسره ، جعلت نبضات قلبه تتسارع.
=============
داخل عائلة درافن كان ألدن ما زال في حالة ذهول ، يحدّق في الشاشة الوامضة في السماء.
"من هم هؤلاء السامون الآخرون بحق السماء ؟ " فكر ، بينما كانت أفكاره تتسابق مع الاحتمالات. "هل كان عليّ أن أقاتلهم ؟ "
حاول أن يتذكر ما إذا كان أي شيء من هذا القبيل قد ذُكر في الرواية... لكن لم يخطر بباله شيء.
لم تتضمن الرواية أي ذكر لماهية هذا الأمر أو من هم السامون الثلاثة.
"هل يحدث هذا لأنني أيقظت قدرة سامية ؟ " فكر ، بينما كان يحاول استيعاب الموقف...
"ماذا لو لم يكن هناك سامٍ ثالث في الرواية ، ولهذا السبب لم تبدأ المنافسة من الأساس قط ؟ " حلل ألدن بسرعة...
"لكن هناك شيئاً غريباً " استرجع فجأة تفصيلاً من الرواية. "لِمَ يتطابق توقيت ظهور العرش مع توقيت تدمير ملك الشياطين للعالم ؟ "
"هل لهذا العرش علاقة بملك الشياطين ؟ هل هو أحد السامين ربما ؟ " ارتجف جسده وهو يفكر في هذا الاحتمال.
لم يكن ملك الشياطين مجرد أي كيان ؛ بل كان الأقوى في هذا العالم بأسره. ففي الرواية حتى عند رتبة الذروة البدائية ، سقط البطل أمامه بكل سهولة.
"إذا كان ملك الشياطين هو السامي حقاً ، فهل هذا يعني أنه يتمتع بهذه القوة الهائلة بفضل قدرته السامية ؟ " تأمل ألدن بينما تواردت العديد من الأسئلة إلى ذهنه.
"إذاً ، من هو السامي الآخر ؟ " همس. "لا يمكن أن يكون البطل. " استبعد بسرعة فكرة أن يكون البطل هو السامي ، فقد قرأ نافذة حالة البطل مرات لا تُحصى في الرواية ، ولم يكن هناك أي ذكر لأي قدرة سامية.
كان البطل يمتلك قدرة خاصة فحسب ، والتي كانت تُعرف بـ "بنية إله البرق " بالإضافة إلى قدرة روحية ، وهي نظامه الخاص الذي يُسمى "نظام الارتقاء ".
سرعان ما هدّأ ألدن من روعه وأبعد أفكاره ، فلم يجد أي شيء بشأن هوية السامي الآخر.
"سيتوجب عليّ أن أصبح أقوى لأواجه أي شيء وحسب " عزم ، وهو يعود نحو سريره.
"لقد حان الأوان أخيراً لأرى ما هي قدرتي السامية. " فتح نافذة حالته بسرعة ، ووجّه تركيزه نحو قدراته ، وما إن فعل ذلك حتى ظهرت نافذة جديدة تعرض له التفاصيل.
[الارتقاء اللامحدود]