Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ترويض الوحوش: نظام ذكائي 697

نقطة ضعف عملاق الجبل


الفصل 697: الفصل 460: نقطة ضعف عملاق الجبل

لم يعد هذا العملاق الجبلي مجرد عملاقٍ اعتيادي، بل يمكن القول إنه نسخةٌ مطورة وفريدة من نوعها.

فعلى ظهره تلتف شجرة بلوط مقدسة سامقة، ذات أوراق وارفة وكثيفة، يبدو أنها شكلت معه علاقة تعايشٍ تكافليّ مثالية. ولهذا السبب، شملت مجموعة مهارات العملاق الجبلي العديد من قدرات عنصر الخشب؛ إذ بإمكانه تسخير قوة شجرة البلوط المقدسة لشن هجماتٍ ضارية على أعدائه.

أما سمة الأرض "غايا" وحدها، فهي كفيلة باستعادة قدرته على التحمل بشكل مستمر، مما يجعله صامداً أمام "بيج غراي" في معركة استنزافٍ لا تنتهي. كانت هذه هي خطة التأمين التي أحكمها إله الموت، وهي تليق حقاً بسمعته الماكرة ودهائه المعهود.

ولا عجب أن إله الموت لا يشعر بأي ذعر؛ فالعلاق الجبلي بات يشبه كائناً منيعاً يستحيل سحقه، كما أن قدرة الأرض "غايا" تبدو مستفزة ومزعجة للغاية. علاوة على ذلك، فإن مهاراتٍ مثل "الجذور المتشابكة" لشجرة البلوط المقدس من شأنها أن تقيد تحركات "بيج غراي" بشكل كبير.

وما لم تستخدم جنية عباد الشمس تقنيةً عظمى مثل "هبوط عالم شجرة الزهور"، فإن أي ضرر يلحق بالعملاق الجبلي لن يتعدى كونه وخزاً بسيطاً لا يُذكر. لكن إله الموت لن يمنح "يي باي" هذه الفرصة بالتأكيد، وليس لدى "يي باي" أي ثغرة تسمح له بنشر جنية عباد الشمس في الميدان.

كان "يي باي" يدرك تماماً ما يرمي إليه إله الموت؛ فما دام قادراً على الاستيلاء على روح "بيج غراي" وكسر اللعنة، فسينهي إله الموت لعبة الموت هذه في الحال. أما بالنسبة لما استولى عليه "إله العقد"، أليس ذلك مجرد عاقبةٍ جلبها إله الموت على نفسه؟ طالما أنه سيخرج منتصراً من هذه المسابقة، فما هي إلا مسألة وقت قبل أن تعود الأمور إلى نصابها وتنتقل من يدٍ إلى أخرى، فلا شك أنه يملك وسيلةً ملتوية للتحايل على القواعد.

ومن المرجح أن يواجه "يي باي" دماراً شاملاً ومحقاً. في الوقت الراهن، قد يبدو إله الموت في حالةٍ يرثى لها، لكن "يي باي" موقنٌ تماماً أنه بمجرد الظفر بروح "بيج غراي"، سيستعيد إله الموت قوته فوراً؛ وعندها لن ينال الخلود فحسب، بل سيمتلك قوةً من المستوى الثامن، ليتحول إلى نقمةٍ ووبالٍ على بلاد اللهب.

"يا له من تخطيطٍ بارع، حقاً إنه دهاءٌ منقطع النظير."
صفق "يي باي" وهو يضحك بسخرية، ثم أردف: "أود أن أعرف، كيف استطعت الالتفاف على القواعد وجعلت عجلة القدر تختار 'بيج غراي' تحديداً؟"
لمعت عينا "يي باي" بنظرة تهكمية واضحة.

أجاب إله الموت بزهوٍ وغرور: "لا أدري، لعلها مجرد صدفةٍ بحتة."
كان من الواضح للجميع أن هذا التلاعب مرتبطٌ بإله الموت، فالتظاهر بالجهل هو السمة البارزة لأشخاصٍ بمثل مكره.

وتابع إله الموت قائلاً: "يا فتى، إن خبرتي في هذه الحياة تفوق عمرك بمراحل، أتظن حقاً أنك قادرٌ على مواجهتي؟ هذا مستحيل. من الأفضل لك أن تستسلم وتتقبل العقاب الإلهي بطاعة."

ضحك "يي باي" ورد ببرود: "الجميع بارعون في الثرثرة الجوفاء، ولكن يبدو أن ادعاءك الخبرة لم يزدك إلا حماقةً وغروراً. حسناً، كفانا هراءً. انطلق يا 'بيج غراي'! لا تهب شيئاً، فما هو أمامك إلا نمرٌ من ورق."

ارتدى "بيج غراي" درع إله الرعد، وقبض بيمينه على مطرقة "ميولنير"، وبدت قوته كافيةً تماماً لمجابهة وحشٍ أليف من المستوى الثامن. لكن هذا العملاق الجبلي الذي ينتصب أمامه كان يوماً ما كائناً من المستوى التاسع، ولا بد أنه يحتفظ بوسائل استثنائية تجعل قوته تفوق قوة الوحوش العادية من المستوى الثامن بمراحل. ويبدو أن الهجمات التقليدية لن تجدي نفعاً مع هذا العملاق؛ إذ يتطلب الأمر ضرباتٍ ساحقة لزعزعة كيانه.

سأل "يي باي" بفضولٍ متصنع: "هل أنت من قمت بتعديل هذا العملاق الجبلي؟ هل هذا هو سر قوته الهائلة؟"
شعر إله الموت بنشوة التفوق، فقرر الإجابة على سؤال "يي باي" مباشرة، ففي نظره لم يعد هذا الأمر سراً يحتاج للكتمان.

قال إله الموت: "لا، لم أقم بتعديله يدوياً، بل كان ثمرة تلاحمٍ طبيعيّ فريد. شجرة بلوط مقدسة تحتضر وتصارع الموت، وعملاق جبلي حُطمت نواته وبات على شفا الهلاك؛ ومع اقتراب نهايتهما، انتهى بهما المطاف بتقاسم أنفاس الحياة. قامت شجرة البلوط المقدسة بترميم جوهر العملاق الجبلي، وفي المقابل اعتمدت الشجرة على سمة الأرض 'غايا' الخاصة بالعملاق للبقاء على قيد الحياة. إنها أغرب علاقة تكافلية قد تراها، حيث كانت النتيجة قوةً تضاعفت مراتٍ عديدة؛ وهي المجموعة التي أفخر بها كثيراً، فبمجرد أن أصدر أمري، سينفذه العملاق الجبلي بدقةٍ متناهية."

هنا، ازداد فضول "يي باي" فسأل: "إذن، كيف استطعت الحصول على روح هذا العملاق، رغم أن سمة الأرض 'غايا' تمنحه القدرة على العيش والخلود؟ كيف استطعت قتله؟"

تردد إله الموت في البداية، لكنه استسلم لشعور الفخر عندما رأى علامات الفضول على وجه "يي باي". ألا يُنظر إليك كباحثٍ واعد ونجماً صاعداً؟
قال إله الموت بتهكم: "ألا تستطيع حتى إدراك هذا؟ لا بأس، لن أسخر من رجلٍ يلفظ أنفاسه الأخيرة. يمتلك إله الموت الخاص بي قدرةً فريدة تسمى 'لعنة الانعكاس'. وبينما تقوم قدرة الأرض 'غايا' بترميم الكيان بلا نهاية بمجرد ملامسة الأرض، تعمل 'لعنة الانعكاس' على عكس هذا الأثر؛ فهي تضعف العملاق الجبلي كلما لمس الأرض حتى ينهار تماماً. في الأحوال العادية، كان من المستحيل أن تنجح لعنتي، لكنها تسللت إليه أثناء عملية ترميم جوهره المحطم. لقد ظللت أراقب هذا المخلوق وأتربص به لفترة طويلة قبل أن أتمكن من إضعافه وسلبه روحه."

وفي تلك اللحظة، طرح "يي باي" سؤالاً آخر كطفلٍ يبحث عن المعرفة: "العملاق الجبلي البالغ يُصنف كوحشٍ من المستوى التاسع، بينما إله الموت الخاص بك لا يزال في المستوى الثامن؛ فكيف أجهزت عليه لعنة الانعكاس؟"
كان "يي باي" يتساءل بدهشة كيف يمكن لمن هو أقل قوةً ومستوى أن يصرع كائناً يفوقه بمراحل، وكيف تمكن إله الموت من الارتقاء لمستوى هذا التحدي؟

فأجاب إله الموت: "ذلك لأن مستوى العملاق الجبلي كان قد تدهور بالفعل وهو في سكرات الموت؛ وكان تحطم نواته هو العامل الحاسم والسبب الرئيسي، فلولا ذلك العجز، لما نجحت لعنة إله الموت في النيل منه أبداً."



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط