الفصل 696: الفصل 459: تطور ملك فراشة الرعد
تحدث إله الموت بصوت يقطر غضباً وحنقاً:
"سحقاً لك، يا من رماك ألف سهم!"
انبثقت أشواك حادة لا حصر لها من جسد إله غراب الرعد، واندفع الألم الشديد كأمواج تسونامي عاتية. لكن إله غراب الرعد لم تعد تكترث بشيء، إذ كانت على شفا التلاشي والعدم؛ فقد شعرت أخيراً أن لحياتها معنى، لأنها أتمت عملاً صالحاً واحداً قبل أن تطويها يد المنون.
وبعد امتصاص طاقة إله غراب الرعد، خرج ملك فراشات الرعد بالكامل من شرنقته. تحطمت شرنقة الرعد فجأة، وانبثق منها كفراشة ترقص برشاقة أسطورية. تدفقت التيارات الكهربائية إلى جسد إمبراطور فراشات الرعد، وحامت حوله أعداد لا تُحصى من الفراشات المتحولة بفعل البرق، مشكلةً إعصاراً هائلاً يهز الأركان.
شعر "يي باي" في تلك اللحظة بميلاد إمبراطور حقاً، إذ ارتفعت هالة "فراشة العشرة آلاف تغيير" في لحظة انبثاق إمبراطور فراشة الرعد.
[الاسم: إمبراطور فراشة الرعد]
[الجنس: ذكر]
[الخاصية: الوميض: التحول إلى وميض خاطف من الرعد، والمناورة بسرعة مذهلة أمام العدو، مما يضاعف معدل التملص من الهجمات.]
[المستوى: ذروة المستوى السابع]
[المهارات المتقنة:
البرق الخاطف (مستوى إتقان): التحول إلى خط ذهبي من الضوء والمهاجمة بسرعة خاطفة، وإذا لمس الخصم جسده، فإنه يصاب بشلل تام.
صدمة الرعد (مستوى إتقان): التلفع بضوء الرعد والاصطدام بشراسة بالخصم، مع احتمال بنسبة خمسين بالمائة للإصابة بالشلل.
الحث الكهرومغناطيسي (مستوى إتقان): رفرفة الأجنحة لإصدار موجات كهرومغناطيسية منتشرة، قادرة على مراقبة ورصد كل حركة يقوم بها أي حيوان أليف.
وميض الرعد (مهارة): مهاجمة الخصم بسرعة البرق، حيث تهبط مخالبه الحادة على جسد الخصم فتمزقه.
موجة صرير الحشرات (مستوى إتقان): إطلاق موجة صوتية ثاقبة من الفم لمهاجمة الخصم، مع احتمال كبير للتسبب في الشلل.
صرير الحشرات (مهارة): إطلاق موجة صوتية حادة من الفم لخلخلة توازن الخصم.
ضوء الرعد (مهارة): التغلف بضوء الرعد والاصطدام العنيف بالخصم، مع احتمال بنسبة الثلث لإحداث الشلل.
ضربة الرعد (للمبتدئين): الشحن بالطاقة الكهربائية وضرب الخصم كأنه سيف بتار.
عشرة ملايين فولت (مهارة): تجميع قوة المجموعة وإطلاق العنان لعشرة ملايين فولت من الكهرباء، مما لا يترك أي فرصة للنجاة لأي وحش يصيبه هذا الهجوم.]
[المسار التطوري 1: لا يوجد، هذا هو الشكل النهائي.]
[التقييم: إمبراطور فراشة الرعد هو الشكل التطوري النهائي؛ فبعد أن استوعب جوهر إله غراب الرعد، تطور إلى هذا الشكل وتعلم مهارة "عشرة ملايين فولت" الفتاكة.]
"آآآآه!"
في لحظة موت إله غراب الرعد وولادة إمبراطور فراشة الرعد، نزل العقاب على إله الموت من قِبل "إله العقود". تحطم منجل الموت الذي كان يحمله في يده، وانكسر أكثر من نصف مخلبه العظمي في صمت مهيب، وهذا كان دليلاً قاطعاً على أن إله الموت قد خسر الجولة الثانية من المعركة.
"يا إله الموت، هذه مجرد البداية وليست النهاية،" قال "يي باي" وهو يضغط على أسنانه بغيظ: "كل الألم الذي عاناه 'الرمادي الكبير'، سأرده إليك مضاعفاً، انتظر فقط!"
"انتظر؟" رد إله الموت بضحكة ساخرة: "هاها، لقد انتظرت هذا اليوم طويلاً؛ أريد أن أعرف سر خلود 'قط تنين الصاعقة' هذا. كيف يمكن لروح لوثتها لعنة إله الموت أن تتحرر من الأصفاد؟ إذن، لا بد لي من التهام روحها. طالما استطعت التخلص من لعنة إله الموت، فسأحصل على اليد العليا، وسأسيطر تماماً على هذا الجسد!"
استطاع "يي باي" أن يرى بشكل خافت رأس إله الموت وهو يتصدع، بينما كانت هناك روحان تمزقان بعضهما البعض في صراع مستميت من أجل السيطرة.
تابع إله الموت قائلاً: "إله الموت الذي روضتُه، على الرغم من كونه مجرد إله متوحش يتقن الموت ومجال الظلال، إلا أن قدراته مفيدة للغاية. لا يمكنها أن تتقدم إلا إلى ذروة المستوى التاسع على الأكثر، ولكن هل تعلم لماذا اندمجت بعناد مع روحها؟ لأنني وجدت أن عمرها لا نهائي، فهي قادرة على نهب أعمار الوحوش الأخرى. لكن المشكلة الوحيدة التي يجب حلها هي لعنة إله الموت. لقد أرقتني هذه اللعنة لفترة طويلة وجعلتني أشعر بالضيق الشديد، فهي تتفاقم باستمرار مع مرور الوقت، وتمنعني من الاندماج كلياً مع روح إله الموت، بل وتسمح لها أحياناً بالإفلات من سيطرتي. إذن، الآن يجب أن تعرف لماذا أسعى وراء 'قط تنين الصاعقة'."
بدا إله الموت منهكاً للغاية، لكنه كان يؤمن إيماناً راسخاً بقدرته على تحقيق النصر النهائي.
سخر منه "يي باي" بابتسامة تهكمية: "وماذا يهم؟ لقد خسرت جولتين بالفعل، مما يعني أن ثلثي روحك قد استولى عليها إله العقود. هل تعتقد حقاً أن لديك فرصة للفوز بعد الآن؟ هل يمكنك قلب الموازين في الجولة الأخيرة؟ لا تضحكني!"
"هاها، أنتم دائماً مغرورون، وتظنون أنكم صفوة الخلق والمفضلون لدى السماء،" رد إله الموت بجنون: "هل تعتقد أنني سأبدأ لعبة الموت دون أي ضمانات؟ دعني أخبرك، إن 'قط تنين الصاعقة' سيدخل بالتأكيد الجولة الثالثة، لكن ليس لديه أي فرصة للفوز، لأنه سيواجه هجوم 'عملاق الجبل'. العملاق الجبلي هو روح أرضية لا تخشى هجمات الرعد بتاتاً. طالما أن قدميه تلامسان الأرض، فإنه يستطيع استعادة قدرته على التحمل وإصلاح جسده بلا حدود، بغض النظر عن القوة التي تستخدمها. لا يمكنك هزيمة عملاق الجبل، وتلك الفراشة الرعدية هي مجرد وحش من عنصر الرعد، وهي عاجزة عن التأثير عليه. أما بالنسبة لـ 'جنية عنصر الخشب'، فأعتقد أنها لن تستطيع حتى إزعاج عملاق الجبل، لأنها حيوان أليف ذو خصائص خشبية لا تقوى على مواجهته.. أليس كذلك يا عملاق الجبل؟"
في تلك اللحظة، ظهر شبح ضخم في زاوية من الحلبة، وسرعان ما تجسد إلى واقع ملموس. تدفقت صخور صفراء لا حصر لها حول العملاق، لتشكل كياناً جبلياً هائلاً. كانت الصخور الوعرة مغطاة بطحالب برونزية اللون، متشابكة مع كُرومٍ وعروق نباتية ضربت جذورها لقرن من الزمان عند مفاصلها الخشنة. كان وجهه يشبه المنحدرات التي نحتتها الرياح عبر آلاف السنين، وجسده مغطى بالكامل بصخور صفراء ترابية. تتقاطع عروق معدنية فضية رمادية على رقبته الضخمة، وأرجله كأنها أعمدة من الجرانيت راسخة في باطن الأرض. كان هذا هو "عملاق الجبل"، المفترس الأقوى، وقد احتل بجسده الضخم الساحة بالكامل، مطلقاً زئيراً يعبر عن غضب مكبوت.
[الاسم: عملاق الجبل]
[الجنس: بلا جنس]
[الخاصية: خشب / أرض]
[الموهبة: أرض غايا: طالما أن قدميه تلامسان الأرض، يمكنه استعادة أجزائه التالفة باستمرار.]
[المستوى: ذروة المستوى السابع / ذروة المستوى التاسع]
[المهارات المتقنة:
تفجير الصخور (مستوى إتقان): يقوم عملاق الجبل بتكثيف الصخور في راحة يده ثم يلقيها، مما يتسبب في انفجار عنيف وشظايا صخرية قاتلة.
التجذير (مستوى إتقان): مد أنظمة جذور تغطي ظهره داخل الأرض، مما يساعده على استعادة قدرته على التحمل بسرعة فائقة.
موجة الصدمة الزلزالية (مستوى إتقان): يضم يديه ويضرب الأرض بقوة، مما يخلق تموجات تنفجر للخارج وتسبب دواراً شديداً للخصوم.
التكوّن الصخري (للمبتدئين): إعادة التجمع في هيئة صخرة ضخمة لإصلاح الجسد المتضرر.
سوط جذر الشجرة (تحكم): مهاجمة الفريسة باستخدام جذور صلبة كالفولاذ، مما يشطرها في لحظة الاصطدام.
تشابك الجذور (سيطرة): مد جذور متشابكة تلتف حول الخصم وتخنقه حتى الموت.
درع الصخر (مستوى إتقان): استدعاء دروع صخرية متينة للحماية.
عصا الصخر العملاقة (مستوى إتقان): استدعاء عصا صخرية ضخمة لسحق الخصم.]
[المسار التطوري 1: ملك عمالقة الجبال: ليصبح قائد فصيلته.]
لم يكن التعامل مع هذا الوحش هيناً، فهذا النوع من الكائنات لا يطيع إلا أوامر إله الموت. كان الكثيرون يستخدمون عمالقة الجبال لحراسة المقابر الملكية أو مراقبة عروق التنانين الأرضية. وفي "بلاد اللهب"، كان هناك عملاق جبلي عاش لدهور، وكان يُعتبر الإله الحامي للبلاد، حتى إن "قاعة حظ الـ تشي" بُنيت فوق ظهره الشاسع.
"هيا يا صغيري، أعلم أنك تنتظر بفارغ الصبر،" قال إله الموت وعيناه تلمعان بابتسامة جنونية: "اقتلني، أو سأقتلك، اختر مصيرك الآن.. لقد حانت لحظة حسم القدر أخيراً.. هاهاها!"