Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

الكتب المقدسة في وودانغ 166

الفصل 166+


«يا لك من وغدٍ متغطرسٍ يا راهب الكهف!»

تصاعد الغضبُ حتى بلغ ذروةَ رأس «سانج جوان أونج» ، فاستجمع طاقته الداخلية و«تشي» الحقيقي منذ اللحظة الأولى ودفعهما إلى أقصى حدودهما.

«ما الصعوبة في خفض رأسك ولو لمرة واحدة ؟»

ظن «سانج جوان أونج» أن «كواك يون» يتصرف بصلفٍ وغرورٍ لمجرد أنه يُعدّ تلميذاً لطائفة «وودانج» ؛ فهو في نظره ليس أكثر من راهب كهفٍ من «سامنيونججونج» في جبل «وودانج».

«بما أنه جلب هذا لنفسه ، فلا حيلة لي إن مات بسبب غطرسته.»

عزم «سانج جوان أونج» على إنهاء النزال باستخدام تقنية «عائلة سانج» السرية القصوى للارتقاء. وبالنسبة له كان راهب الكهف هذا مثالاً للاختلال ؛ شخصٌ وصل إلى «عالم التحول» باستخدام تقنياتٍ أساسيةٍ فحسب. لذا فإن الهجوم الذي كان على وشك إطلاقه -والذي يختزل جوهر كل معارفهم القتالية السرية- هو شيءٌ لا يمكن لراهب الكهف الصمود أمامه أبداً.

**وميض!**

احترق برقٌ أبيض في أرجاء «قاعة خارق السماوات».

«وميض الرعد الأبيض السماوي!»

انشقت السماء الليلية الساطعة بضربةٍ تشبه البرق ، فاخترقت كيان راهب الكهف.

— **تشانغ!**

أحال الضوء الأبيض الذي أطلقه «سيف خارق السماوات» الليلَ إلى ظلام ، وانطلقت التقنية التي بلغت أقصى درجات السرعة لتشق ذلك الظلام. حيث كان الأمر طبيعياً ، فبالنسبة لراهب الكهف كان يجب أن تكون النتيجة مدمرة ، ولكن مجرد القدرة على استدعاء «وميض الرعد الأبيض السماوي» كان كافياً ليكسبه الاحترام.

ومع ذلك لم يشعر السيف بأي ملمس.

«ماذا ؟!»

وفاءً لخصائص «عالم التحول» ، تفادى راهب الكهف السيف بتقنية «إزاحة الهيئة المتبدلة» ، وبدأ يرسم دائرةً بسيفه الفولاذي الأزرق.

— **فوااا!!**

ربما كانت حركةً بسيطةً من «فنون سيف التايجي» ، لكن عندما نُفِّذت بقوة الإرادة ، أصبحت قواها غامرةً لدرجة أنها جعلت الهواء في القاعة يبدو ثقيلاً. و لكن بالنسبة لـ«سانج جوان أونج» ، وهو سيد «التقنيات عديمة الهيئة» لم يكن ذلك أكثر من إيماءات طفلٍ صغير.

اخترق «سانج» جدار الطاقة الذي يشبه الموج ، وتقدم خطوةً أخرى. وباستخدام الزخم المخزن في سيفه «خارق السماوات» الممتد ، شقَّ «تجلّي طاقة السيف» المنبعث من السيف الفولاذي الأزرق.

— **كرااااك! بوم!**

انتقلت صدمة اختراق طاقة السيف مباشرةً عبر نصل «خارق السماوات» لتنفجر في نقطة «لاو غونغ» في كفه.

**تشنج!**

لم يكن الألم في كفه -كأنما تُمزق إرباً- سوى أهون مشاكله ؛ فقد انتقلت قوة الارتداد من نقطة «لاو غونغ» إلى نقطة «تشو تشي» في مرفقه ، مخلفةً ألماً وخزياً.

«إلى أي مدى تبلغ نقاء الطاقة الداخلية لهذا الراهب وتشي الخاص به ؟!»

لو تُرك الأمر دون رادع ، لبلغ قلبه وألحق به إصابةً داخلية ؛ لذا اضطر «سانج جوان أونج» لعصر طاقته الداخلية من «الدانتين» لتبديد قوة الارتداد قسراً. وبسبب ذلك لم يستطع مدَّ سيفه بالكامل ، فتوقفت رأس «خارق السماوات» على بُعد بوصة واحدة فقط من صدر «كواك يون».

«تباً!»

ورغم أنه لم ينهِ النزال بضربة واحدة ، فقد وجد عزاءً في أن راهب الكهف تلقى ضرراً أكبر في هذا الاشتباك المباشر. فلم يكن راهب الكهف قادراً على تجديد طاقة سيفه المقطوعة.

«خزان طاقته الداخلية ضحلٌ بوضوح.»

بالطبع ، بالنظر إلى عمره كان ما زال يمتلك قوةً داخليةً مذهلة.

«مع الفارق الهائل في الطاقة الداخلية وتقنيات الارتقاء عديمة الهيئة لعائلة سانج ، نصري محتوم.»

وبعد أن استمد ثقته من قطع «تجلّي طاقة السيف» لراهب الكهف ، التقطت عينا «سانج جوان أونج» تحوّل هيئة «كواك يون» نحو اليمين. ووفاءً لمن بلغ مرتبة «العديم الهيئة» ، انطلقت تقنية قتالية قبل أن يدركها العقل.

فجأة ، انقلب سيف «خارق السماوات» الذي كان يرتد في قوس نصف دائري ، واكتسح أفقياً.

— **بانغ!**

تردد صدى موجة صادمة مزقت مقاومة الهواء في «قاعة خارق السماوات». وكان ذلك وحده كافياً لإظهار مدى سرعتها وقوتها.

«أعلى أم أسفل ؟»

كانت الضربة الأفقية التي تستهدف الخصر تعني أن على راهب الكهف الاختيار بين خيارين. حيث كانت هذه التقنية تُسمى «فصل التنين وتتبعه» ، وهي تقنية سيفٍ ثنائية المرحلة ؛ فالضربة الأولى نحو الخصر لم تكن سوى خدعةٍ مموهة لهجومٍ حقيقي. بمجرد أن يقفز الخصم للأعلى أو ينحني للأسفل ، يتبعه السيف ويضرب في ذلك الاتجاه ؛ إنها تقنية تتبعٍ عليا.

لكن الرجل بقي في مكانه. وهذا يعني أن الخدعة الموجهة للخصر تحولت إلى ضربةٍ حقيقية.

«فات أوان المراوغة!»

— **شيك!**

مرَّ سيف «خارق السماوات» نظيفاً عبر المكان الذي كان يقف فيه راهب الكهف ، ومع ذلك لم يكن هناك أي شعور بالتلامس. وفي تلك اللحظة ، ظهر طيفٌ خلف راهب الكهف ؛ فقد تراجع بتقنية «إزاحة الهيئة المتبدلة» ، ثم عاد إلى موقعه الأصلي مع مرور السيف.

«في مثل هذا النطاق القريب ، لا ينبغي لأحدٍ حتى في عالم التحول أن يكون قادراً على فعل ذلك.»

قد يكون ذلك ممكناً إذا استُبق الأمر مسبقاً ، لكن هذا لا يمكن أن يكون الحال هنا. فحتى مستخدم «التقنية عديمة الهيئة» لا يعرف بوعيه أي تقنية سينفذ ؛ فكيف يمكن للخصم أن يتوقع ويستعد ؟

وبغض النظر ، فقد أخطأ سيف «خارق السماوات». ونظراً لأنه استخدم كامل قوته كانت قوة الدوران داخل السيف هائلة ؛ فمحاولة عكس مساره ولدت إجهاداً مسموعاً في عضلاته.

**فرقعة!**

نبضت الأربطة في معصمه وكتفه بالألم. وانعكست طاقته الداخلية واصطدمت ، مما أرسل صدمةً عبر «الدانتين» الخاص به.

**غاه!**

عانى من إصابة داخلية ، لكنه تمكن بشق الأنفس من توجيه مسار السيف لضرب الجزء السفلي من جسد راهب الكهف. حيث كانت فرصة ذهبية ، وبما أن راهب الكهف كان يقترب مستخدماً «إزاحة الهيئة المتبدلة» ، فقد أجبره على الهجوم المضاد حتى بثمنٍ باهظ.

— **بانغ!**

فجأة ، حلق راهب الكهف في الهواء ، واكتسح سيف «خارق السماوات» من تحت قدميه. كـ«سيدٍ حقيقي» لم يؤمن «سانج جوان أونج» بالصدفة أثناء القتال. قد يمنح القدرُ معونته مرة ، لكنه لا يفعل ذلك مرتين متتاليتين.

«لا تقل لي... هل هو يتنبأ بالحركة التالية لتقنية عديمة الهيئة ؟!»

لم يكن هناك وقتٌ لتبديد شكوكه ؛ فقد كانت عينا راهب الكهف ، وهو يهبط من الهواء ، تزدادان حدةً باطراد. ومن السيف الفولاذي الأزرق الذي ضرب به ، توهج «تجلّي طاقة السيف» باللون الأبيض الساخن مرةً أخرى.

أدرك «سانج جوان أونج» أنه لم يتبقَّ لديه سوى تقنية واحدة لاستخدامها في هذه اللحظة. لم يعد لـ«اللا-هيئة التي تتجاوز الهيئة» أي معنى ؛ فالحسم الآن لا يكون إلا بضربةٍ مباشرة.

«حسناً إذن! أيها الوغد!»

سكب «سانج جوان أونج» كل طاقته الداخلية ؛ ومع تلاقي أكثر من خمس فجوات في الطاقة الداخلية ، انفجر وميضٌ أبيض من سيف «خارق السماوات».

— **تشانغ!**

انطلق بريق السيف الأبيض نحو قلب «كواك يون» ، وفي الوقت ذاته انطلق «تجلّي طاقة السيف» الخاص بـ«كواك يون» نحو صدر «سانج جوان أونج». لم يكن هناك وقتٌ للاستجابة ؛ كان هذا تبادلاً للموت والحياة ، اشتباكاً نهائياً لحسم كل شيء. حيث كان الطريق الوحيد للنجاة هو اختراق قلب الخصم أولاً.

— **شيرك!**

مع صوت اختراق اللحم القشعريري توقفت حركة راهب الكهف.

«كما توقعت!»

كان سيف «خارق السماوات» أطول بقدَمٍ كاملة ، وعلاوة على ذلك سكب «سانج جوان أونج» كل طاقته في تمديد طاقة سيفه ؛ بالطبع كان قلب راهب الكهف هو من يجب أن يُخترق أولاً.

«هاه...»

تنهد «سانج جوان أونج» بارتياحٍ داخلي وانتظر ليرى عيني راهب الكهف تتسعان ألماً ورعباً. حيث كان هناك أثرٌ للندم أيضاً ؛ فبصفته أحد شيوخ عالم الفنون القتالية القويم لم يشعر بالسعادة وهو يشاهد تنيناً إلهياً يسقط قبل تحقيق هدفه.

«لماذا لم تنسحب فقط ؟»

بينما كان يوبخ راهب الكهف بعينين حزينتين ، لاحظ شيئاً غريباً ؛ كان تعبيره ما زال هادئاً.

«لكنني بالتأكيد طعنت قلبه... ؟»

تحول نظر «سانج جوان أونج» إلى سيفه «خارق السماوات» المغروز في صدر راهب الكهف.

«...!»

لم يكن السيف في قلبه ، بل كان مغروزاً في جانبه.

— **طك!**

تدفق الدم من جانب «كواك يون» وذراعه ، متساقطاً على الأرضية الحجرية. حيث كانت طاقة نصل السيف قد مزقت اللحم ، رغم «تعزيز طاقة الحماية». وفجأة ، شعر «سانج جوان أونج» بطرف السيف الفولاذي الأزرق عند صدره.

«آه! لقد سحب طاقة السيف!»

لو لم يفعل ، لاخترق قلبه الخاص.

«لماذا ؟»

في اللحظة التي سألت فيها «سانج جوان أونج»—

— **شتراك!**

انفتحت ثقبٌ صغير في مقدمة ردائه.

«...!»

أطلق «كواك يون» سيف «خارق السماوات» من جانبه ، وتراجع خطوةً للوراء ، وأدى تحية السيف الرسمية.

«شكراً لك ايا لورد العائلة على إرشاداتك.»

وقف «سانج جوان أونج» مذهولاً ، ولم يسحب سيفه حتى.

«لقد كشف حقاً تقنيتي (اللا-هيئة التي تتجاوز الهيئة)!»

أدرك أن كل ما فعله راهب الكهف في هذا النزال كان مدبراً لإجبار هذا التبادل النهائي.

«الآن أنا مستعد تماماً لمواجهتك ايا لورد العائلة ، فلا داعي للقلق.»

تلك العبارة التي قيلت قبل الاشتباك الأخير لم تكن تبجحاً ولا استفزازاً ؛ فقد ضيَّق الزوايا والنطاق والمواقع إلى حيث لا يمكن استخدام سوى تقنية واحدة فقط. و لقد جعل «اللا-هيئة التي تتجاوز الهيئة» غير نافعه. ثم بالاستجابة تحديداً لتلك الحركة المتبقية ، حسم النتيجة.

«هاه...»

بضحكةٍ خاوية ، غمد «سانج جوان أونج» أخيراً سيف «خارق السماوات» وسأل:

«ما كانت تلك التقنية الأخيرة ؟»

«إنها ليست فنّاً قتالياً ، بل تقنية جسدية تُسمى (سحب الكتف).»

انقبض وجه «سانج جوان أونج».

«أتخبرني أنني خُدعت مجدداً بتقنية جسدية بحتة ؟!»

أجاب «كواك يون» بهدوء:

«لقد خُدعت لأنها كانت تقنية جسدية.»

«... ؟»

«لم تكن لتفكر حتى في احتمالية استخدامي تقنية جسدية ضد تقنياتك المتقدمة.»

أومأ «سانج جوان أونج» برأسه.

«هذا صحيح. لا يمكن لأي ممارس الفنون القتالية استخدام تقنيات جسدية بحتة ضد فنٍ سامٍ.»

«في الحقيقة ، الأمر يعود أيضاً إلى أنني لم أكن أملك فنّاً قتالياً قادراً على الرد على (اللا-هيئة التي تتجاوز الهيئة) خاصتك. إن وجدت ذلك مهيناً ، فأنا أقدم اعتذاري.»

هز «سانج جوان أونج» رأسه.

«عندما يتنافس فنانان قتاليان ، كيف يمكن للمرء الحديث عن إهانة ؟ التقنية الجسديه هي أساس كل الفنون القتالية. وفي الحقيقة ، دقتُها تستحق المحاكاة.»

«......»

«على أي حال... لقد خسرت.»

أن تخرج مثل هذه الكلمات من شفتي «سانج جوان أونج» دون تردد كان أمراً مذهلاً. فهو رئيس عائلة قتالية عظيمة ، وسيدٌ رفيع في هذا العالم. عادةً ما يتحدث الناس في مثل هذه المناصب بأسلوبٍ ملتوٍ -قائلين إنهم استسلموا أو أقروا بالنتيجة- لكنهم لا يعترفون بالهزيمة بهذه الصراحة. و لقد أقر بهزيمته بصدق لأن «كواك يون» ، رغم قدرته على جرحه ، قد التزم بالاتفاق السابق وقطع ردائه فقط.

«أشكرك على روحك الكريمة ايا لورد العائلة.»

انحنى «كواك يون» ، ثم فك كيس الجلد عن خصره ، واستخرج منه رسالةً مطويةً بإتقان ومختومة.

«هذه رسالة من العلامة الكبير (سول جونغ-هيو). سأكون ممتناً لو قرأتها بعناية وأرسلت رداً.»

فضَّ «سانج جوان أونج» الختم وأخرج الرسالة. وبينما كان يقرأ ، بدأت تعابير وجهه تظلم تدريجياً. وأخيراً ، بعد أن أتم القراءة ، أطلق «سانج جوان أونج» زفرةً منخفضة.

«هووو...»

أغمض عينيه ، وساد صمتٌ ثقيلٌ على «قاعة خارق السماوات». كم مضى من الوقت ؟ فتح «سانج جوان أونج» عينيه وسأل فجأة:

«أيها الراهب كواك ، لماذا لم تسلمني هذه الرسالة أولاً ؟»

«رغبتُ أن تقرأها بقلبٍ هادئ.»

«إذن أنت تقول... إنني كنت بحاجة لأن أكون مستعداً لقراءة هذه الرسالة.»

«آمل أن تتقبلها كأمنيةٍ مني لكي يصل إخلاص العلامة الكبير إلى قلبك.»

«......»

«وإن سمحت لي أن أضيف ، فقد رغبت شخصياً في تلقي إرشاداتك ايا لورد العائلة.»

ومض بريقٌ غريب في عيني «سانج جوان أونج». عند سماع تلك الكلمات ، أدرك أن «كواك يون» لم يأتِ اليوم لتصفية ضغينة «عائلة سانج» ، فهدفه الحقيقي كان مبارزته.

«لقد مر وقت طويل... منذ رأيت فنان قتالٍ حقيقياً.»

كان ذلك ثناءً رفيعاً ، واعترافاً بأنه يشهد شخصاً يتبع «طريق الفنون القتالية» بصدق.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط