الفصل 2515: الفصل 2516: اختفاء شخصين
عقب تطهير "حديقة ضياء الشمس"، وباستثناء "أميشا" التي كان الهزال لا يزال باديًا عليها، انتعشت معنويات البقية بشكل ملحوظ، وتبددت غيوم الكآبة التي خيمت عليهم جراء سجنهم لأيام طوال.
ومع ارتقاء معنوياتهم، استعادوا طاقتهم للتنفيس عن مشاعرهم الدفينة أيضًا.
فعلى سبيل المثال، كان الرجل البدين الذي غلبه ريح بطنه سابقًا، يهمس الآن لرفيقين بجانبه قائلًا: "أشعر وكأن القوة تسري في أوصالي الآن، إنه لشعور مذهل حقًا".
لو وقف عند هذا الحد، لما اعترض عليه أحد، بيد أن الرجل البدين أردف قائلًا: "لم ينعم 'برويزر' الكاذب، ولا 'غولوس' المشؤوم بهذا الفضل، وهذا ما يجعل الأمر أكثر إثارة للرضا".
وعلى الرغم من أن الرجل البدين كان يتحدث بصوت خفيض للغاية متباهيًا أمام تابعيه، إلا أن تلك الهمسات لم تكن لتخفى على مسامع "أنجيل" والآخرين.
ألقى "أنجيل" نظرة خاطفة على الرجل البدين ولم ينبس ببنت شفة.
بالمقابل، علّق "دوكس" بابتسامة قائلًا: "إن أول ما يعنّ للمرء عقب نيله المكاسب هو التباهي بحرمان الآخرين منها، وتلك لعمري خصلة فريدة. ومع ذلك، فرغم جفاء كلماته، إلا أنه أصاب كبد الحقيقة في أمر واحد؛ وهو أن الحظ يلعب دورًا جسيمًا في مسيرة الترقي الروحي".
كان "دوكس" يعلّق من باب الدردشة العابرة، لكن السيدة "ميلو" التي كانت تصغي إليهما شعرت بحرج بالغ.
ففي نهاية المطاف، هي من تولت مهمة استقطاب هؤلاء الموهوبين.
نظرت السيدة "ميلو" إلى "أنجيل" وهي تهمّ بتوضيح أمر ما، لكن "أنجيل" قال مقتضبًا: "يُفترض أن 'أميشا' غدت قادرة على السير الآن، اذهبي وأعينيها على تبديل ثيابها وسنواصل مسيرنا؛ فلا يزال هناك اثنان من الموهوبين لم نعثر عليهما بعد".
ابتلعت السيدة "ميلو" كلماتها وأومأت برأسها قائلة: "سمعًا وطاعة".
وتحت ستار الوهم، لم يتمكن الآخرون من معاينة حالة "أميشا"، وحدها السيدة "ميلو" القريبة منها رأت أن لطخات الدماء قد تلاشت عن جسدها، وبدت -على الأقل ظاهريًا- شاحبة الوجه دون إصابات أخرى تذكر.
وبمجرد تيقنها من قدرة "أميشا" على المشي بمفردها، أخرجت السيدة "ميلو" "كبسولة مكانية" من جيبها وفضتها برفق، لتظهر في يدها عدة أردية أنيقة الألوان.
أخرجت رداءً قرمزي اللون وسلمته لـ "أميشا" مشيرة إليها بارتدائه.
أما ما تبقى من أردية السيدة "ميلو"، وبسبب عدم حيازتها لأداة سحرية مكانية دائمة، اضطرت لاستخدام "كبسولة مكانية" أخرى لإعادة تخزينها، بيد أنها في غمرة ذلك، تركت رداءً أزرق داكنًا خارجًا.
أعطت هذا الرداء، الذي كان أشبه بفستان أنيق، إلى "نصل" التي كانت ثيابها ممزقة بعض الشيء هي الأخرى؛ فعلى الرغم من أنها لم تكن متكشفة، إلا أنها كونها امرأة، قد تتعرض لنظرات مريبة عقب خروجها.
بعد أن بدلت المرأتان ثيابهما، استأنف الجميع مهمة البحث.
وقف "أنجيل" عند رتاج السجن، ونظر إلى "دوكس" متسائلًا: "أترافقنا أم تعتزم تفقّد الطابق السفلي؟".
تأمل "دوكس" لبرهة، ثم قرر استكشاف الأسفل؛ فبما أنه التقى بمعارف قدامى في الطابق الثاني، فربما كانت هناك وجوه مألوفة أخرى في الطوابق السفلى.
وهكذا افترق الصاحبان مرة أخرى.
وبينما كان "أنجيل" يرقب قامة "دوكس" وهي تبتعد، قرر تذكيره عبر "الرابط الذهني": "الحراس في المستوى الرابع هما اثنان من 'الغرغول'، أحدهما من فصيلة 'غرغول الظل'".
أما حراس المستوى الثالث، فلم تكن هناك حاجة للاستفاضة بشأنهم؛ فسواء اعتمد "دوكس" على مهارة التخفي أو المواجهة المباشرة، فكلاهما سيفيان بالغرض.
بيد أن تماثيل "الغرغول" في المستوى الرابع قد تسبب معضلة إن لم يُحسن التعامل معها، ليس بالنسبة لـ "دوكس" ذاته، بل بالنسبة للأشخاص الذين ينقذهم، والذين قد يلحق بهم الأذى.
أجاب "دوكس" سريعًا عبر الرابط الذهني: "ممتن لهذا التحذير، يبدو أن فراستي لم تخب حين اخترت مرافقتك!".
وعلى الرغم من أن الرد كان مجرد تدفق للمعلومات، إلا أن "أنجيل" كاد يلمس المشاعر المتدفقة من خلاله.
تساءل "أنجيل": "…متى أصبحتُ صديقك؟".
رد "دوكس": "الصداقة لا تحتاج لمواثيق لفظية؛ حين تشعر بتآلف الأرواح، فهذا كافٍ. أنا أشعر بهذا الرابط بالفعل، وأكاد أجزم أنك تشعر به أيضًا".
تنهد "أنجيل" في سريرة نفسه، ولم يكلف نفسه عناء التعقيب على ترهات "دوكس".
كان يظن في البداية أن شخصية "دوكس" مثيرة للاهتمام، لكنه الآن بات يجهل ما دهاه، فهو لا يكف عن قول أشياء غريبة.
بعد مغادرة "دوكس"، واصل "أنجيل" ومن معه طريقهم نحو الزنزانة التالية.
بيد أنهم في الممرات اللاحقة لم يجدوا أثرًا للموهوبين المتبقيين، بل وجدوا العديد من الزنازين مفتوحة وخاوية، ويُرجح أن "دوكس" أو "المتدربين الجوالة" هم من أطلقوا سراح من فيها.
وسرعان ما بلغوا الممر الأخير.
وهناك، وقعت أبصارهم على جثة الحارس البدين المضرجة بالدماء والقابعة بلا حراك على الأرض، تلتها جثة قائد الفريق الذي واجهه "أنجيل" آنفًا.
أظهر فحص خاطف أن الحارس البدين قد قُتل طعنًا بعدة ضربات نافذة، بينما أُزهقت روح القائد بطعنة غادرة واحدة في الظهر.
تذكر "أنجيل" قول "دوكس" إنه لم يقتل الحارس البدين بل أفقده الوعي فحسب، فلا بد أن "المتدربين الجوالة" الذين حررهم "دوكس" هم من أجهزوا عليه؛ فكثرة الطعنات تشي بحقد دفين يحمله متدربو المستوى الثاني تجاهه.
وبينما كان "أنجيل" يعاين الجثث، كانت السيدة "ميلو" قد قادت بقية الموهوبين عبر الممر الأخير.
اقتربت من "أنجيل" والهمّ بادٍ على محياها وقالت: "سيد بات، لم نعثر على 'غولوس' و'برويزر' بعد".
سأل "أنجيل": "أمتأكدة أنتِ من أسرهم معكِ؟".
أومأت السيدة "ميلو" بالإيجاب، فقد كانوا لا يفترقون أبدًا.
تمتم "أنجيل": "هذا أمر مريب، أيعقل أن 'دوكس' أنقذهم سهوًا؟ لنذهب إلى غرفة الحرس في الطابق الثاني لنتحقق، فلا بد أن المتدربين الذين حررهم متواجدون هناك".
كان "المتدرب "الجوالة" في المستوى الثاني هم الأكثر تضررًا، ونظرًا لحالتهم الرثة، فمن العسير عليهم الفرار من "قلعة الأميرة"، لذا اقترح عليهم "دوكس" الانتظار في غرفة الحرس ريثما يُخرج البقية ويرافقهم إلى الخارج.
وسرعان ما وصلوا إلى هناك.
كان يقبع في غرفة الحراسة نحو عشرة أنفس، متجمعين وقلقين، ترنو أبصارهم تارة نحو الدرج المؤدي للطابق الأول، وتارة نحو ممر السجن، وقد امتزجت على وجوههم أمارات الوجل بالأمل في غدٍ أفضل.
ومع ذلك، لم يكن للموهوبين المفقودين أثر بين هؤلاء العشرة.
تأمل "أنجيل" لبرهة ثم سأل السيدة "ميلو": "أأنتِ واثقة أنه -باستثنائكِ- كان الجميع محتجزين في الطابق الثاني؟".
أجابت السيدة "ميلو": "على الأقل حين نُقلتُ إلى المستوى الثالث، لم يكن معي أحد غيري".
التفت "أنجيل" نحو "نصل" والبقية وسألهم: "هل رأى أحد منكم عيانًا 'غولوس' و'برويزر' وهما يدخلان معكم ويُودعان الزنزانة في الطابق الثاني؟".
انبرى موهوب ذو ملامح ماكرة قائلًا: "حين وصلنا للطابق الثاني كنا معًا، ولكن قبل الزج بنا في الزنازين، اقتيد كل منا إلى غرفة الحراسة على انفراد لتفتيشه بدقة. زعموا أنه تفتيش، لكنهم في الحقيقة سلبونا كل ما نملك من نفائس".
وأضافت السيدة "ميلو": "لم يخضع 'المتسامون' لذلك الإجراء لخشيتهم من الفخاخ السحرية الكامنة في أجسادهم، لذا أُودع المتسامون الزنازين مباشرة".
استوعب "أنجيل" الأمر وأومأ برأسه قائلًا: "إذن خضعتم للتفتيش فرادى، ومن انتهى أولًا أُودع الزنزانة أولًا، فهل غاب عنكم موضع احتجاز البقية؟".
هزت المجموعة رؤوسهم بالموافقة.
"لكن 'برويزر' و'غولوس' وصلا معكم حتمًا إلى المستوى الثاني؟".
أكدت المجموعة ذلك ثانية.
وأثناء استجواب "أنجيل" لهم، لحظ تغيرًا طفيفًا في تعابير السيدة "ميلو".
"هل تذكرتِ شيئًا؟".
أجابت السيدة "ميلو" بتأمل: "السبب المعلن لأسرنا هو ضغينة بين 'غولوس' والأميرة. لكن بالتروي، حتى لو وُجدت تلك الضغينة، فلن يجرؤوا على استهداف منتسبي 'كهف البرابرة'، لذا ظننت أن السبب الظاهر محض افتراء، وأن الحقيقة تكمن في مكان آخر".
"ولكن الآن، مع اختفاء 'غولوس'، أتساءل إن كان حدسي الأول خاطئًا، وهل يعقل أن يكون السبب المعلن هو الحقيقة بعينها؟".
أدرك "أنجيل" ما ترمي إليه السيدة "ميلو".
كانت تتكهن بأن الأميرة ربما اقتادت "غولوس" إلى مكان آخر.
فكر "أنجيل" قليلًا ثم قال للسيدة "ميلو": "أتذكرين ملامح 'غولوس' و'برويزر' بدقة؟".
أومأت السيدة "ميلو" برأسها.
مد "أنجيل" إصبعه ورسم في الهواء، فتشكلت خيوط وهمية غير مرئية حول السيدة "ميلو".
"استحضري صورتهما في مخيلتك، وكلما زادت التفاصيل كان ذلك أفضل".
لم تتردد السيدة "ميلو" وشرعت فورًا في استرجاع ملامحهما كما طُلب منها.
ومع استحضارها للصور، دُهش الجميع لرؤية شخصيتين مألوفتين تتجسدان ببطء أمام ناظريهم؛ لقد كانا "غولوس" و"برويزر"!
علق "أنجيل" بلا مبالاة: "هذا مجرد تجسيد وهمي للأفكار، خدعة يسيرة من فنون الوهم، ستتعلمونها لاحقًا إن سلكتم مسار تخصص الوهم".
أخذت ملامح "غولوس" و"برويزر" تزداد جلاءً ووضوحًا.
حينها استطاع "أنجيل" تكوين صورة شاملة عنهما.
بدا "غولوس" شابًا وسيمًا ومرح المحيا، ومن الواضح أنه من سليل عائلة ثرية، لكنه لم يكن من النبلاء؛ إذ كان يفتقر إلى ذلك "التصنع" المعهود في طبقة النبلاء.
أما "برويزر"، فقد كانت سحنته تميل للسمرة، ربما جراء العمل تحت أشعة الشمس لسنوات، وكان هو الآخر شابًا وسيمًا، إلا أن ثيابه كانت مرقعة بشكل واضح، مما يشي بانتمائه لطبقة اجتماعية دنيا.
حين رأى "أنجيل" السيدة "ميلو" وهي تستعيد وعيها، سألها: "أمتأكدة من عدم إغفال أي تفصيل؟".
ترددت السيدة "ميلو" لثانية ثم قالت: "لا أظن أنني أغفلت شيئًا".
في تلك اللحظة، تدخلت "نصل" قائلة: "يد 'برويزر' اليمنى كانت ملفوفة بضماد من الشاش".
بدت السيدة "ميلو" وكأنها تذكرت ذلك وأومأت قائلة: "أجل، 'برويزر' مولع بلف الشاش حول يده ويردد عبارات غريبة لا تُفهم".
في الحقيقة، كانت تلك الكلمات مقتبسات من رواية "ملك الشياطين". فكرت "نصل" في الأمر لكنها آثرت الكتمان، فذلك الكتاب الطفولي كان بحوزتها، وحرصًا على رباطة جأشها وصورتها، لم ترغب في إفشاء هذا السر.
ومع ذلك، ولأنها قرأت "ملك الشياطين"، فكلما فاه "برويزر" بتلك العبارات المحرجة، كانت "نصل" تشعر بمتعة خفية لا تجد لها تفسيرًا.
ولهذا السبب، فاق اهتمامها بـ "برويزر" اهتمام البقية، فكانت تدرك من تفاصيله ما لا يدركه غيرها.
يد ملفوفة بالشاش، وكلمات غريبة… رمق "أنجيل" "نصل" بنظرة، ثم نظر إلى "سيبر" الفتاة الباردة المتبلدة… بدا كل شيء مألوفًا بشكل مريب.
لم يستغرق "أنجيل" في التفكير، فبما أنه عرف ملامحهما، فقد هان الأمر.
توجه مباشرة نحو المتدربين الجوالة.
ولأنهم كانوا يتسترون بعباءة الوهم، لم يدرك هؤلاء المتجولون وجود أشخاص آخرين في الغرفة.
انتقى "أنجيل" بضعة أشخاص ممن لم تكن جراحهم بليغة، ونفث قليلًا من "وهم الكابوس" في عقولهم.
استفسر منهم بحذر عما إذا كانوا قد رأوا "برويزر" و"غولوس".
كان هؤلاء المتدربون قد قضوا في السجن فترة أطول من مجموعة "نصل"، لذا كانت لديهم ذاكرة عمن يتردد على المكان.
من بين الذين استجوبهم، واحد فقط لم يرهما لأنه كان يغط في نوم عميق لعشرين ساعة يوميًا.
أما البقية، فقد أكدوا رؤية "برويزر" و"غولوس" وهما يمران أمام زنزاناتهم.
لكن في الليلة الماضية، تم اقتياد هذين الشخصين مرة أخرى.
وقد شهد أحد المتدربين الجوالة، الذي كان يقبع في الزنزانة المقابلة لهما، عملية اقتيادهما بالصدفة.
ففي الليلة الفائتة، حلت الأميرة بالسجن لسبب غامض، عازمة على أخذ "غولوس" معها.
أما "برويزر" الذي كان محتجزًا في الزنزانة المواجهة لـ "غولوس"، فقد شهد اقتياد رفيقه، فهب بشجاعة منقطعة النظير يصب جام غضبه على الأميرة، مدعيًا أنه "ملك الشياطين"، ومطالبًا إياها بإطلاق سراحهم فورًا وإلا حلت عليها لعنة يوم القيامة.
لم يكن بوسع الأميرة، التي لم تعتد مثل هذه الإهانة، إلا أن تستشيط غضبًا، فأمرت الحرس بانتزاع "برويزر" أيضًا؛ وهكذا تحول الأمر الذي كان يخص "غولوس" وحده إلى شأن يخص الاثنين معًا.
بعد استقصاء التفاصيل، سحب "أنجيل" بهدوء "وهم الكابوس"، ولم يشأ تعكير صفو المتدربين أكثر، فغادر المكان بصمت.
بعد أن أطلع السيدة "ميلو" على ما عرفه، بدت ملامح الدهشة عليها: "لم أكن أتوقع أن الأميرة قد اقتادت 'غولوس' حقًا. أي ضغينة يحملون له؟ يا للأسف…".
"ولم أتخيل أبدًا أن يقع الاختيار على 'برويزر' أيضًا".
فركت "نصل" جبينها وقالت بسخط: "هذا الـ 'برويزر' أبلهٌ لا يُطاق".
"انتقي كلماتكِ بعناية". رمقت السيدة "ميلو" "نصل" بنظرة حادة، رغم أنها كانت تضمر القول ذاته في نفسها.
فقد كان "برويزر" يبحث عن المتاعب حثيثًا بلا مبرر.
تنهدت السيدة "ميلو" قائلة: "ما الخطوة التالية إذن؟".
"لماذا لا ننسى أمرهما؟ فمن معنا يكفينا". كان المتحدث هو الرجل البدين الأعمى البصيرة.
أشاحت السيدة "ميلو" بوجهها عنه، فهذا البدين لم يكن يقل بلاهة عن "برويزر"؛ فقول مثل هذه الحماقات لا يجلب إلا الويلات.
علاوة على ذلك، فإن الحد الأدنى لإتمام مهمة التوجيه هو خمسة موهوبين على الأقل، والتخلي عن "برويزر" و"غولوس" سيجعل فريقها ناقصًا فردًا واحدًا.
لذا، فالبحث عنهما واستعادتهما هو الخيار الأمثل.
"في هذه الحالة، وجهتنا هي قلعة الأميرة". حسم "أنجيل" أمره بعد برهة من التفكير.
لم تكن لديه رغبة في زيارة قلعة الأميرة، خشية التورط في شؤون العائلة الحاكمة لـ "مملكة غومان"، لكن بما أن الأميرة قد اختطفت اثنين من الموهوبين، فلم يعد أمامه بد من التحقق.
ولكن قبل الانطلاق، كان بإمكانه محاورة "دوكس".
فقد زار القلعة سابقًا، وحسب قوله، فقد شهد فيها عرضًا مثيرًا للاهتمام.
بناءً على هذا، فتح "أنجيل" الرابط الذهني وبدأ محادثة مع "دوكس".