Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

وارهامر العرش الإلهي 151

66 ، الفرصة الوحيدة للفوز_3 +


وينفورد... لعمري لأرضٌ مزدهرة حقاً ، فصيتها في خمورها النفيسة ذاع في أرجاء المملكة ، ويُحكى أن بهائها يضاهي عنان السماء. احتسى لاين الخمر ، مستشعراً عطرها الفواح يتغلغل في حلقه وقصبته الهوائية.

"غير أنني ما زلت أحمل في الفؤاد حباً لأرضي وشعبي. " رفع الكونت كأسَه بيده ، وأشار للاين أن يرمق مدينته بنظرة "ما من مكانٍ أجمل من ميجوردنهافن في ناظريّ. تأمل ، فجميع تلك الدور ، وتلك الحديقة الغنّاء ، قد شُيدت بعد أن ورثت هذا المنصب. "

"لقد عدلتُ بحرصٍ معدلاتِ ضرائب المدينة. و آمل أن يجد كل شابٍ يطمح في إنجاز شيءٍ ما فرصاً وافرةً في مدينتي. أتمنى أن يزدهر مينائي كما تزدهر موانئ مارينبورغ. "

"لك أيها الكونت. " رفع لاين كأسه قائلاً "لنحتسِ في صحة ازدهار ميجوردنهافن. "

قهقه ألبرت قائلاً "هاهاها ، في صحتك! " ارتفعت ضحكاته ، وتصادمت الكؤوس ، وتناثرت الخمر في الأرجاء ، ثم تجرع الكونت وفارس الذئب الأبيض خمرهما دفعةً واحدة.

قد يستخف البعض بتأكيد نبلاء العصور الوسطى على حماية أراضيهم ورعاياهم ، بينما تجد العديد من النبلاء يستميتون في الدفاع عن أراضيهم حتى لو لم يعود عليهم ذلك بفائدة تذكر.

إلا أن هذه هي سِمَة نبلاء هذا العالم ؛ فالأرض هي ركيزتهم الأساسية ، ورمز شرفهم ومنزلتهم. والتخلي عن أراضيهم يعني خسارة كل شيء ، لا مجرد سمعتهم فحسب ؛ بل سيفقدون لقبهم ودعم الملك لهم. فالثروة ستنضب في نهاية المطاف ، ويصبح مصيرهم بائساً أيما بؤس.

انظر إلى أولئك النبلاء من الإمبراطورية القديمة الذين هجروا أراضيهم فراراً من غزو الفوضى حتى المتدربون بات بوسعهم إهانتهم والسخرية منهم دون رادع.

بعد أن انسكبت الخمرة الفاخرة في جوفه ، أمعن ألبرت النظر في مدينته ، وقهقه قائلاً "يا للأسف ، قد لا يُرى هذا المشهد بعد الآن. فمدينتي ستتحول إلى رماد ، وسيلاقي شعبي حتفه تحت نصال البرابرة ، وسأريق آخر قطرة من دمي. أخبرني يا فارس الذئب الأبيض ، هل ستتبعني لنقاتل من أجل هذه المدينة حتى الرمق الأخير ؟ أمن أجل بصيص الأمل هذا فحسب ؟ "

لم يجب لاين.

لكونه فارس الذئب الأبيض ، أدرك لاين بعمق أن موافقته تعني لزوم البقاء ومحاربة البرابرة. وبصفته فارساً للمملكة وعضواً في وسام فرسان الذئب الأبيض كان للاين الحق في رفض هذا العرض ، فهو لم يكن تابعاً للكونت ألبرت هذا.

إن تابع تابعي ليس بتابعي. و هذه الحرب لا تعني لاين بشيء. و لديه ما يسوّغ رفضه المشاركة في المعركة والمغادرة على متن سفينة.

لكن... هذه المدينة لا تضم سوى قُوتين أسطوريتين ، وهما هو وتيريزا. و إذا اختار الرحيل ، فلن يبقى للساحرة أي سببٍ يدعوها للمكوث هنا.

فبلا قوى أسطورية تتصدى لـ "بيريغ " يصبح سقوط هذه المدينة مجرد مسألة وقت. حيث كان لاين يدرك تماماً دور القوة الأسطورية في الحرب ؛ فقد كان حراس ميجوردنهافن يعانون بالفعل من نقصٍ عدديّ ، وبعد فقدان حماية الأسوار لم تعد الهزيمة سوى قدرٍ محتومٍ لهم.

عندئذٍ ، ستتحول المدينة برمتها إلى رماد ؛ وسيدمر البرابرة درة الساحل الشمالي الغربي قبل وصول الجيش الإمبراطوري ثم ينسحبون. وحتى لو تمكن الجيش الإمبراطوري من إبادتهم تماماً ، فلن يجدي ذلك نفعاً ؛ لأن المدينة وشعبها لن يعودا أبداً.

استرجع لاين نبوءة جنية البحيرة "ستخوض أنت وبيريغ معركة ، وعندئذٍ ستدرك كنه الفروسية الحقة. "

فضيلة... حقة ؟

عندما رأى ألبرت صمت لاين ، مرت في عينيه ومضة خيبة أمل ، لكنه لم يُلِحّ عليه "لا عليك ، بوسعي ترتيب سفينة تُقلّك بعيداً عن ميجوردنهافن... "

"لنخرج ، ونواجه العدو وجهاً لوجه. "

"ماذا ؟ "

"قلت: اجمعوا كل القوى وواجهوا العدو وجهاً لوجه عند بوابة المدينة. " تزايدت نظرة لاين إصراراً ، وبدا وكأن شيئاً ما قد انسلخ عنه ، بينما شيء آخر قد تلبّسه "مبارزة الأبطال وحدها من بوسعها إنقاذ هذه المدينة وقلب موازين هذه الهزيمة. "

في الفراغ ، وحين سمعت اقتراح لاين ، أومأت شخصية فاتنة برأسها استحساناً ، وشعرها الذهبي الباهر يتلألأ ببريقٍ وهاج.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط