الفصل 497 (1): أنا أيضاً يمكنني شق السماء بسيفي
غادر تشين بينغ آن حدود «قصر أمعاء الغبيه» ، وما إن ابتعد قليلاً حتى أعاد سيفه الخالد إلى غمده ، ثم هبط محلقاً نحو قمة جبل اكتست بطبقة كثيفة من الأبخرة السامة. حيث كان قد مسح المنطقة بصره من الأعلى للتو ، وأدرك أنه بمجرد مغادرته هذه السلسلة الجبلية والسير جنوباً شرقاً لمسافة تقارب خمسة وعشرين كيلومتراً ، سيصل إلى الأسوار العالية لـ «مدينة نتن النحاس». ومن هناك ، لن تكون «بلدة الكوخ الأخضر» التابعة لـ «طائفة رداء الكتان» بعيدة.
كان محاكاة طيران الخالدين بالسيوف أمراً ممتعاً للغاية ؛ فبحار الغيوم في هذا العالم لا تنفك تتغير وتتبدل ، ولم يمل تشين بينغ آن يوماً من التمتع بتلك المناظر. و كما كان يستغل هذه الفرص لتبديد سأم رحلته. ففي لحظة مغادرته «قصر أمعاء الغبيه» ، حلق تشين بينغ آن متعمداً تحت بحر من الغيوم بدا في طبقته السفلى مستقيماً تماماً ، وكأنه قُطِع بحد السكين. وبينما كان يطير ببطء للأمام لم يبرز من بين الغيوم سوى رأسه ، بينما ظل بقية جسده في الخارج.
لو أن روحاً أو طيفاً من الأرواح الهائمة في الجبال بالأسفل قد نظر للأعلى وشهد هذا المشهد ، لظنوا على الأرجح... هل هذا المُصقل للـ «تشي» "مقطوع الرأس " بخير في عقله ؟ وإلى جانب هذه الأشكال الصبيانية والمضحكة من الترفيه عن النفس كان تشين بينغ آن يحب أيضاً أن يغوص في بحار الغيوم فلا يظهر منه إلا رأسه ، ثم يبدأ في تحريك ذراعيه كما لو كان يسبح.
في الواقع كانت أشكال الترفيه هذه تشبه كثيراً وضع بي تشيان لرأسها على منصات العرض في المتجرين بـ «زقاق ركوب التنين». لقد كان هذا متوقعاً من «سيد» وتلميذته.
كانت السلسلة الجبلية قاحلة وقليلة السكان ، والأشجار في غاباتها مليئة بالعقد وما يعتريها من علل. وحين مر بجانب جرف جبلي ، رفع بصره فرأى شجرة «آس» هزيلة تنمو من شقوق الصخر. حيث كانت الغيوم والدخان تتصاعد حول الجرف ، وفي قاعه كومة كبيرة من العظام المسحوقة. حيث كانت شجرة القوي تلك على الأرجح روح شجرة تمتلك القدرة على الاستمرار في الزراعة لتصبح أكثر قوة ؛ فقد اكتسبت شيئاً من الوعي ، وتعلمت بالفعل صيد الطيور والحيوانات الصغيرة.
بشكل عام كان من أصعب الأمور على الأشجار والنباتات أن تتحول إلى أرواح. وحين تنجح هذه الأرواح في اتخاذ شكل بشري ، يكون الغالبية العظمى منهم قد وصلوا بالفعل إلى نهاية مسار تدريبهم. و على سبيل المثال ، تلك الأرواح الصغيرة اللطيفة التي وقفت على الشجرة المحفوظة في «متجر الخنفساء الخضراء» الواقع في محطة عبّارات «أمة تمشيط المياه» كانت مقدرةً ألا تملك فرصة للزراعة. فلم يكن بوسعهم سوى الاعتماد على طول العمر الفطري للأشجار والنباتات لتمضية وقتهم. وعادة ما يربّي «المزارعون» هذه الأرواح لمجرد أنها تبدو لطيفة ومبهجة.
قبل أن يهوي «عالم الجوهرة الصغير» إلى الأرض كان الشيوخ الذين يقفون تحت شجرة «السنط» في البلدة الصغيرة يحبون سرد تلك القصص الخيالية عن الأشباح والشياطين في غابات الجبال والمستنقعات ، وكانوا يتعمدون خداع الأطفال الصغار وتخويفهم. ومع ذلك كان الشيوخ يقولون عادة إن بلوغ مرتبة البشر هو نعمة نادرة بالفعل ، لذا عليهم أن يعتزوا بحياتهم قدر استطاعتهم ، وإلا فإنهم إن استهانوا بالأمور ولم يصبحوا أشخاصاً صالحين ، فسيُبعثون خنازير أو كلاباً في حياتهم القادمة.
عندما كان تشين بينغ آن صغيراً كان يحب القرفصاء في مكان بعيد ليسمع تلك القصص. و في حين أن ليو شيان يانغ الجسور لم يكن يحب سماع هذه الأشياء أبداً ، وكان يقول دائماً إن هذه القصص عن الأشباح والآلهة ليست سوى أكاذيب. وهكذا كان غو كان هو من يرافق تشين بينغ آن في ظل شجرة السنط ، ولم يكن ينهض للمغادرة إلا عندما تنادي تلك العمة في «زقاق مزهرية الطين» بصوت عالٍ لتأمره بالأكل أو النوم.
قفز تشين بينغ آن على الجرف الصخري ، وغرس أصابعه كالمخاطيف في وجه الصخر. تعلّق في الهواء هكذا ، واستخرج ثلاث عملات رقاقة ثلجية وأمسكها في يده ، مستخدماً تعويذة التنقية التي منحتها إياه إلهة المياه في «نهر الدفن» ليحوّل الطاقة الروحية المحتواة في العملات إلى قطرات من الماء الزمردي الأخضر.
انسابت هذه القطرات عبر أصابعه لتتقاطر على نقطة الإتصال بين شجرة القوي العتيقة وشق الجرف الصخري. وبعد فعل ذلك ربت تشين بينغ آن بلطف على وجه الجرف بكفه ، ثم حام ببطء إلى الأرض ، ليواصل رحلته نحو «مدينة نتن النحاس».
لو أن رفقاء الطريق الذين يستميتون للحصول على العملات الخالدة من أجل البقاء قد وصلوا إلى هنا ورأوا شجرة القوي الفريدة هذه ، لربما كان أول ما يدور في خلدهم هو الفضول بشأن قيمة الشجرة. وفي النهاية كانوا سيجمعون شجاعتهم ويخاطرون بسلامتهم لتسلق الجرف الجبلي وقطع الشجرة ، ليرن صوت شفراتهم عبر الجبال الموحشة.
أما عن سؤال ما إذا كانت فرصة شجرة القوي المقدرة ستنقطع بسبب أفعالهم ؟ فهل كان سيكون لديهم أي وقت أو جهد للقلق بشأن مثل هذه الأمور ؟ ولو كانت مرتبة تدريبهم أعلى قليلاً وكانوا ما زالوا يستميتون للحصول على العملات الخالدة ، ألم يكونوا ليخوضوا معركة حياة أو موت لا تقل عن معركة «الداو العظيم» إذا صادفوا الروحين على الجسر المعلق ؟
لم يحقد تشين بينغ آن قط على هؤلاء «المزارعين» لخوضهم معارك الحياة والموت من أجل تعزيز تدريبهم. و في الواقع كان تشين بينغ آن يتفهمهم حتى لو استخدموا تقنيات أكثر قسوة. ومع ذلك كان تشين بينغ آن يكره ، بل ويمقت أولئك الذين صاروا خالدين سامين يقفون فوق قمم الجبال ويتمتعون بشتى المزايا ، ويظهرون كأنهم تنانين فيضان في هيئة بشر كامنة في بحار الغيوم ، ومع ذلك يفشلون في إظهار ذرة من الشفقة تجاه العالم الفاني. ففي أعينهم ، أولئك الذين هم أضعف منهم ليسوا سوى نمل يمكنهم سحقه عرضاً في لحظة نزوة. وبعد قتل من يعتبرونهم مصدر إزعاج كانوا يعلقون بلا مبالاة بأن «الداو العظيم» عديم القلب ، مما يسمح لهم بحماية « قلب الداو» الخاص بهم.
أي نوع من «الداو» كانوا يزرعون ؟
بينما كان يسير عبر غابة الجبل وحيداً تمتم تشين بينغ آن: «هل الأشياء التي أكرهها خاطئة بالضرورة ؟ يا تشين بينغ آن ، ألا تجد نفسك متغطرساً ومتسلطاً بعض الشيء ؟ من تظن نفسك في هذا العالم ؟»
«من يتسم بالخير لا يمكنه قيادة جيش بفاعلية ، ومن يتسم بالفضيلة أكثر من اللازم لا يمكنه إدارة الثروة بشكل سليم. هل هذا صحيح ؟» سأل تشين بينغ آن نفسه.
هز تشين بينغ آن رأسه رداً على ذلك.
شعر تشين بينغ آن أن الكثير من الناس لا يقتبسون إلا أنصاف الأقوال ، وأن الاقتباسات ليست كلمات تنوير حقيقية. فبعض الأقوال أُخرجت من سياقها واتُخذت كمبادئ توجيهية لكيفية تزكية النفس والتعامل مع العالم ، لكن هذه الأقوال قد تساعد الناس بالفعل في تجنب الكثير من الصعوبات والمشاق في الحياة. وعلى هذا النحو لم تكن هذه الأقوال المقتبسة بشكل ناقص سيئة بالضرورة ، لكنها في النهاية كانت معيبة وغير مكتملة.
على سبيل المثال ، قالت الكتب أيضاً:
من يتسم بالخير لا يمكنه قيادة جيش بفاعلية ، ولكن بعد الحصول على القوة والنفوذ ، يجب على القائد أن يُظهر خيراً عظيماً.
من يتسم بالفضيلة أكثر من اللازم لا يمكنه إدارة الثروة بشكل سليم ، ولكن بعد الحصول على ثروة ورخاء عظيمين ، يجب على المرء أن يُظهر فضيلة عظيمة.
توقف تشين بينغ آن وقفز على غصن مرتفع ، مستخرجاً سكين النحت الخاص به وشريحة خيزران -غرضان لم يلمسهما منذ زمن طويل جداً- وجلس على الشجرة. ثم نقش هاتين الجملتين على شريحة الخيزران.
بعد التفكير للحظة ، نقش أيضاً الجملة المتعلقة بـ «تزكية القلب وتزكية القوة» التي قالها لروح الجرذ الصغيرة في «قصر أمعاء الغبيه» على شريحة خيزران أخرى.
وضع تشين بينغ آن سكين النحت وأمسك بكل شريحة خيزران في يد ، ورفعهما عالياً في الهواء وقال بابتسامة مبهرة: «الآن ، هذه هي حقاً «أقوال من الكتب!»»
كم هذا مثير للاهتمام...
اتضح أن هذه مبادئ كان تشين بينغ آن قد ألفها بنفسه.
بالنظر إلى العالم بأسره ، ربما فقط أولئك «السادة» من المتملقين في «جبل المهزومين» سيكونون مستعدين لأخذ هذه الأقوال على محمل الجد ، أليس كذلك ؟
كان تشين بينغ آن في مزاج رائع وهو يضع شريحتي الخيزران بعناية.
بعد ذلك لم يكن تشين بينغ آن في عجلة من أمره للوصول إلى «مدينة نتن النحاس».
علاوة على ذلك بعد احتساء بضع رشفات من النبيذ كان ما زال هناك الكثير منه في إناء النبيذ الذي أخرجه في «قصر أمعاء الغبيه».
بدأ تشين بينغ آن في جرد ممتلكاته بعناية في ذهنه. و لقد تمتع بحصيلة وفيرة بعد دخوله «وادى الأشباح الخبيثة» من «مصب العظام».
ومع ذلك لم تكن خسارة «رداء داو عشب الربيع» صغيرة ، وقدر تشين بينغ آن أن إصلاحه بالكامل سيكلف ما لا يقل عن خمسة إلى ستة آلاف عملة رقاقة ثلجية.
عندما تحرر من حصار الشياطين مع يانغ نينغ شينغ في «جبل الأرض المتفجرة» كان تشين بينغ آن قد قمع عمداً أنفاس «التشي الحقيقي» في جسده من أجل إخفاء قوته عن الشياطين والباحث. لم يجرؤ على كشف حقيقة أنه ممارس الفنون القتالية خالص في وقت مبكر جداً. وهكذا ، اعتمد فقط على رداء «الداو» الخاص به ليتحمل هجوم مطرقة قوي من «حكيم نقل الجبال العظيم».
بعد ذلك قاتل ضد «جنرال الرعد الإمبراطوري» في «جبل تراكم الغيوم» وبقي في تجسيد بركة الرعد لفترة طويلة ، مما تسبب في إصابة رداء «داو عشب الربيع» بأضرار بالغة بينما كان يضرب بلا هوادة بواسطة صواعق البرق القوية. و شعر تشين بينغ آن ببعض الضيق لاضطراره لإنفاق الكثير لإصلاح رداء «الداو» الخاص به.
في النهاية لم يجد سوى مواساة نفسه قائلاً: «حتى أصغر متاجر القماش في العالم تحتاج إلى إنفاق بعض رأس المال لمزاولة الأعمال. لا ينبغي أن يكون لدي عقلية جني ثروة دون إنفاق نحاسة واحدة».
علاوة على ذلك كان الوقوف في بركة الرعد أشبه باستخدام النيران والزيت المغلي لتقوية جسده وروحه. وهذا هو ما جاء من أجله -التدريب في «وادى الأشباح الخبيثة».
على الرغم من أن الفعالية كانت أقل قليلاً مما اعتاد عليه تشين بينغ آن في مبنى الخيزران بـ «جبل المهزومين» إلا أنه ما زال قد استفاد كثيراً. وعلاوة على ذلك كانت برك الرعد أكثر السجون تعذيباً في السماء والأرض في المقام الأول ، لذا فإن تحمل هذه المشقة جاء بفوائد غامضة أخرى. و في الواقع كان تشين بينغ آن يشعر بالفعل أن عضلاته وعظامه وروحه أصبحت أكثر صلابة قليلاً من ذي قبل.
لقد انتزع «رداء رقاقة الثلج للداو» من «السيدة باي» في «مدينة الجلد الدقيق» عند «قمة الغراب» ، ووفقاً لكلمات سيد المدينة «فان يون لو» كان هذا الرداء يساوي ألفين إلى ثلاثة آلاف عملة مطر الحبوب في السوق.
لو باع رداء «الداو» عائداً به إلى «مدينة الجلد الدقيق» ، فمن المرجح أن يجني ربحاً إضافياً يتراوح بين ألف إلى ألفي عملة مطر الحبوب.
ومع ذلك شعر تشين بينغ آن بالكآبة فور التفكير في «السيدة باي» ، وهي امرأة تحب لعب ألعاب العقول مع الآخرين.
لقد تجسدت بمظهر معين لإغراء تشين بينغ آن في ذلك الوقت ، مما جعله يشعر بالغضب الشديد والذنب في آن واحد.
بصرف النظر عن الهياكل العظمية الخمسة التي طلب تشين بينغ آن من رفقاء الطريق من الطبقة الدنيا الخمسة إخراجها من «وادى الأشباح الخبيثة» كان هناك أيضاً عشرات الهياكل العظمية الشبيهة باليشم للمسؤولات والخادمات من «مدينة الجلد الدقيق» في كنزه المصغر.
فيما يتعلق بالمبلغ الذي يمكنه بيع هذه الهياكل به في «مصب العظام» بعد مغادرته «وادى الأشباح الخبيثة» لم يكن لدى تشين بينغ آن أدنى فكرة أو ثقة.
عند التفكير في هذا لم يسع تشين بينغ آن إلا أن يتطلع نحو الجنوب ، متسائلاً عما إذا كان رفقاء الطريق قد باعوا الهياكل الخمسة بسعر جيد.
إن ما يسمى بوعد الشهر لم يكن سوى عذر.
لم يأخذ تشين بينغ آن هذا الوعد على محمل الجد قط ، واستخدمه ببساطة كذريعة ليشعر رفقاء الطريق بالراحة عندما يأخذون العملات الخالدة بعد شهر. و في الواقع لم يكن يهتم حتى ما إذا كان رفقاء الطريق الذين يكافحون بشدة لكسب المال في «وادى الأشباح الخبيثة» سينتظرون لمدة شهر كامل في سوق «ممر العجز».
كان هذا لأن تشين بينغ آن لن يظهر في سوق «ممر العجز» بغض النظر عما إذا كان رفقاء الطريق سينتظرون لشهر كامل أم لا بعد بيع الهياكل الخمسة من «مدينة الجلد الدقيق». إذا لم ينتظروا لمدة شهر وهربوا بالمال ، فسوف يحتاجون إلى القلق باستمرار بشأن القبض عليهم من أمامه. وهذا سيثقل كاهلهم إلى حد ما. وبالطبع ، سيكون من الأفضل بطبيعة الحال أن ينتظروا لمدة شهر ، حيث سيتمكنون من الشعور بالمبرر والراحة عندما يغادرون بالعملات الخالدة.
ستكون «المزارعة» من الطبقة الخامسة قادرة على التقدم إلى طبقة «المسكن» في الطبقات الخمس الوسطى ، ومن المفترض أن يتبقى الكثير من العملات الخالدة لمساعدتها على تثبيت قاعدة تدريبها. أما بالنسبة للعملات الخالدة المتبقية بعد ذلك فالأمر متروك للقدر ومشيئة السماوات عما إذا كان «المزارع» الذكر سيتمكن من تحقيق اختراق أيضاً.
أما عن سبب قيام تشين بينغ آن بذلك...
فالإجابة بسيطة جداً.
كان هذا مشابهاً لكيفية إصرار تشين بينغ آن على استعادة هياكل الإمبراطور وحبيبته اللذين كانا متشابكي الأيدي في الموت داخل الغرفة السرية تحت الأرض لـ «السيدة بيشو». لم يفعل هذا من أجل السعي وراء الثروة ، وبالتأكيد لم يطمع في هياكل إمبراطور «أمة لونغشي» وممارِسة «طائفة الأخلاق السامية». بل كان تفكيره الوحيد هو العثور على أمتهم الأم ودفنهم معاً وسط الجبال الخضراء والمياه الصافية.
تمنى أن يظل العشاق في العالم معاً إلى الأبد ، وتمنى أن يظل العشاق المخلصون حتى الموت معاً في الحياة الآخرة.
كان مسار «الداو العظيم» طويلاً للغاية ، وكذلك الرحلة للوصول إلى طول العمر والخلود. وأثناء الزراعة ، مارس تشين بينغ آن بجدية تقنيات القبضة وتقنيات السيف ولم يعبر عن أي خوف من القتال ضد الأعداء الأقوياء. وبالإضافة إلى ذلك أصر أيضاً على التوقف في مساره للقيام بالعديد من الأشياء الصغيرة التي لم يكن الآخرون مستعدين للقيام بها إلى حد كبير. ألم تكن هذه متعة عظيمة من متعات الحياة ؟
عند زيارة «قاعة القمر» في «جبل التقشير» ، حصل على كنوز في كل من مسكن «السيدة بيشو» وغرفتها السرية.
حصل على أكثر من ألف عملة رقاقة ثلجية من الباحث «يانغ نينغ شينغ».
ومع ذلك شعر تشين بينغ آن أن الكنز الأكثر قيمة هو قطعة حديد الصقيع التي استُخدمت كآلية دخول ، وهو «قصر قمر» مصغر صُنع بدقة من قبل ميكانيكيي «طائفة الموهيزم».
أما بالنسبة للجرار والقوارير التي استرجعها تشين بينغ آن من غرفة «السيدة بيشو» ، فقد كان يعتبرها ذات أهمية كبيرة أيضاً. فبعد كل شيء ، من يعلم ما إذا كان سيصادف سيدة نبيلة من عشيرة كبيرة أو عذراء سماوية من الجبال لديها الكثير من المال عندما يغادر «مصب العظام» ويواصل السفر شمالاً ؟ ربما سيصابون فجأة باندفاع ليشتروا هذه الجرار والقوارير بسعر مرتفع ؟ فبعد كل شيء ، قال «تشو ليان» بثقة إنه لا توجد امرأة واحدة في العالم لا ترغب في أن تصبح أكثر جمالاً. وإذا كانت هناك واحدة ، فذلك ببساطة لأنها لم تصادف رجلاً يستحق منها تطوير مثل هذه الأفكار بعد.
أما بالنسبة لصندوق الكتب العسكرية الكبير الذي أخفاه «خالد صيد الشياطين» في نهاية الممر تحت الأرض لـ «قصر أمعاء الغبيه»...
لم يكن لدى تشين بينغ آن الوقت لقراءة هذه الكتب بعناية بعد ، وكان يخطط لتصفحها واحداً تلو الآخر بعد وصوله إلى «بلدة الكوخ الأخضر» والاستقرار و ربما كانت هذه كتباً تركت في «مصب العظام» من قبل الإمبراطوريتين العظيمتين وعشرات الدول التابعة لهما ، وقد خُزنت في «قصر أمعاء الغبيه» لمدة ألف عام بعد ذلك. والآن ، أصبحت هذه الكتب العسكرية جزءاً من أصول تشين بينغ آن ، لكنه ما زال بحاجة إلى اختيار أفضلها بعناية لإضافتها إلى مجموعته في «جبل المهزومين» في المستقبل.
كاد تشين بينغ آن يتخيل تلميذاً من «جبل المهزومين» يدخل مكتبة الكتب لاستعارة الكتب في المستقبل. سيخبر الشيخ الذي يعتني بالمكتبة التلميذ أن هذه كتب حصل عليها «سيد» الجبل من «مصب العظام» خلال رحلته البعيدة إلى «قارة القصب الكاملة الشمالية» في الماضي ، وسيزيد الشيخ من تجميل القصة ويذكر التلميذ بأن يكون حذراً للغاية عند قراءة الكتاب. فبعد كل شيء ، هذه كنوز استرجعها «سيد» الجبل من أوكار الأشباح والشياطين المحفوفة بالمخاطر...
في ذلك الوقت ، هل سيشعر التلميذ بأنه بحاجة إلى أن يكون أكثر جدية واجتهاداً عند قراءة الكتاب ؟ وعندما يتعب بعد القراءة لفترة طويلة ، هل سيشعر بشكل أو بآخر ببعض الإعجاب تجاه «سيد» الجبل الذي جاب جبالاً وأنهاراً لا حصر لها في مثل هذه السن المبكرة ؟
جالساً على الغصن المرتفع ، بدأ تشين بينغ آن يضحك لنفسه لا إرادياً.
واصل جرد ممتلكاته.
كان ما زال محاسباً شاباً يرتدي الزرقة ، لكنه لم يكن قادراً إلا على التفكير في كيفية خسارة أقل خلال وقته في «بحيرة لفافة الخيزران».
في غضون ذلك كان بإمكانه التفكير في كيفية كسب المزيد خلال وقته في «وادى الأشباح الخبيثة».
الأمور كانت تتحسن حقاً.
حصل على خمسة سياط برق ذهبية بأحجام مختلفة في «جبل تراكم الغيوم» ، أرض «جنرال الرعد الإمبراطوري».
كانت هذه كنوزاً طبيعية نادرة ، وكان تشين بينغ آن يجهل مؤقتاً القيمة الحقيقية لهذه السياط البرقية الذهبية.
ومع ذلك لماذا اتهمه الشيطان ذو الرأسين النسر الذهبيين بسرقة بركة الرعد من قبل ؟
كان تشين بينغ آن قلقاً من وجود أحداث غير متوقعة كبيرة في «جبل تراكم الغيوم» بسبب هذا ، لذا اتخذ مساراً التفافياً حول الجبل بعد مغادرته «النهر الأسمر».
في الواقع كان بإمكانه التحقيق أكثر في «جبل تراكم الغيوم» إذا كان غير خائف من الموت حقاً ، وربما كان سيخرج ببعض المكافآت غير المتوقعة. وينطبق الشيء نفسه على «كهف التنين العجوز».
بالطبع ، القيام بذلك سيكون محاكاة لقرارات رفقاء الطريق الذين كانوا لديهم قاعدة زراعة منخفضة -سيكون المقامرة بحياته من أجل جني بعض المال.
داخل ضريح إلهة المياه على ضفة «النهر الأسمر» ، جلس مع الباحث لتقسيم الكنوز التي حصل عليها الباحث من المسكن الكهفي تحت الماء لـ «سيد البحر المتحول البدائي».
حصل على ست أدوات روحية.
في الوقت نفسه ، تخلى تشين بينغ آن عن كنز دبوس الشعر اليشم الخالد وأخذ فقط ثمانمئة عملة رقاقة ثلجية مثيرة للشفقة.
كما أخذ كومة من «القمامة والحلي» التي مسحها الباحث بسهولة في كنزه المصغر ، على غرار الجرار والقوارير التي حصل عليها في مسكن «السيدة بيشو».
على الرغم من إدراكه أن «الداو العظيم» الخاص به لديه تقارب مع الماء بعد العودة إلى «جبل المهزومين» من «بحيرة لفافة الخيزران» إلا أن تشين بينغ آن ما زال يرفض الكنز الخالد الذي كان مفيداً بشكل خاص للمزارعين الذين يمتلكون تقارباً قوياً مع الماء.
كانت الحالة بالفعل أن الحظ يسقط أحياناً من السماوات ويصيب المرء على رأسه.
ومع ذلك لم يستطع تشين بينغ آن إقناع نفسه بالثقة في الباحث ، وهو ذرة من أنقى أشكال الشر التي كثفها «يانغ نينغ شينغ» من «قسم الغموض المبجل» من كل الشرور في قلبه باستخدام قوة «داو» غامضة.
ومع ذلك كان تشين بينغ آن فضولياً جداً بشأن قوة «الداو» الفريدة هذه لـ «يانغ نينغ شينغ» من «قصر السحاب السامي». كيف تمكن من تنقية قلبه وعقله كما لو كان ينقي غرضاً مادياً ؟
بعد جرد ممتلكاته ، فوجئ تشين بينغ آن باكتشاف أنه حصل على الكثير من الثروة الجديدة خلال رحلته عبر «وادى الأشباح الخبيثة».
لاحظ تشين بينغ آن أيضاً الجبال والمياه المحطمة في «جبل مرآة الكنز» أثناء السفر إلى «بلدة الكوخ الأخضر» ، وكان من المرجح جداً أن «يانغ تشونغ شوان» قد حصل أخيراً على الفرصة المقدرة لمرآة الكنز. وفي الوقت نفسه ، حصل شخص ما أيضاً على فرصة مقدرة ضخمة عن طريق سرقة بركة الرعد من «جبل تراكم الغيوم» سراً.
ومع ذلك لم يشعر تشين بينغ آن بأنه سيشعر بالحسد بسبب مكاسب الآخرين الوفيرة.
كان الباحث يخطط طوال الوقت ، ومع ذلك خسر أمام تشين بينغ آن مراراً وتكراراً. و في الواقع ، سيغادر «وادى الأشباح الخبيثة» بحصيلة رائعة حتى عند تجاهل «مرآة الجبال الثلاثة» التي عمل «يانغ نينغ تشين» بجد للحصول عليها من أجله. و لقد حصل على سمكة «لو» الذهبية من «كهف التنين العجوز» ، وحصل أيضاً على عملة السلف التي صاغها شخصياً خالد خفي قوي من «طائفة الأخلاق السامية». هذان الكنزان وحدهما يمكن اعتبارهما حصيلة وفيرة.
ومع ذلك فإن معرفة الحقيقة لم تزعج تشين بينغ آن في أقل القليل.
سيستمر في السير في طريقه بينما يشرع الآخرون في مسارات ثرواتهم.
يمكنهم الحصول على فرصهم المقدرة الضخمة ، وسيستمر هو في جمع قمامه وحليه.
ضحك تشين بينغ آن فجأة لنفسه ، بابتسامة واسعة لا يمكن إخفاؤها. «كلما زادت القمامة والحلي من هذا القبيل كان ذلك أفضل!» ملاحظاً ذلك بسعادة.
ثم هز كمه وتابع: «على أية حال يا رفاق لستم قمامة وحلي على الإطلاق. أنتم أكوام وأكوام من العملات الخالدة».
علاوة على ذلك ما زال رداء «مئة عين تاوتيه» الذي انتزعه من «يانغ نينغ شينغ» يحتوي على ثلاث تعويذات تبدو قيمة للغاية داخل كمه.
قفز تشين بينغ آن من الغصن المرتفع ، بخطوات خفيفة بينما أرجح كمه الكبيرين مثل «كوي دونغ شان». حتى أنه قلد طريقة مشي «بي تشيان» ، محققاً كلاً من الشكل والجوهر بشكل مثالي.
شعر تشين بينغ آن أنه كان ينجرف بعيداً بعض الشيء في هذه اللحظة.
ومع ذلك ما أهمية هذا ؟ كان يشعر بسعادة غامرة الآن.