Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

مكشوف 706

صباحه +


الفصل 437 (2): إنه الصباح

كان ذلك قُرابة الاعتدال الخريفي حين ارتحل "تشين بينغ آن " من إمبراطورية "لي العظيمة " إلى بحيرة "لفافة الخيزران ".

وما إن بلغ البحيرة حتى استأجر عربة تجرها الخيول لتقله إلى مدينة "ماء البركة ". وهناك ، التقى بـ "غو تان " وعلى جزيرة "الخانق السماوي " استقبله مشهد خريفي يملؤه النقاء والصفاء. ومنذ تلك اللحظة ، أخذ الندى يزداد كثافة وبريقاً ، فصارت أيام البحيرة قصيرة ولياليها طويلة ، وغدا الضباب الكثيف مشهداً مألوفاً لا يكاد ينقشع.

لاحقاً ، قام "تشين بينغ آن " بزيارة مدينة "باغودا السحاب " قبل أن يرافق القاتل وابنته إلى حدود "دولة فرشاة الحجر ". وهناك ، شهد ذلك الفاصل الحدودي ، وشاهد مشهداً آخر ينبئ باقتراب فصل الشتاء.

ومع عودته إلى جزيرة "الخانق السماوي " بدأت بحيرة "لفافة الخيزران " تنزلق نحو الشتاء ، ومعه ظهرت سرابات الشتاء الخادعة.

وسعياً منه لفهم تاريخ البحيرة وعاداتها وتقاليدها ، مكث "تشين بينغ آن " في جزيرة "التدرج المرقش " قرابة نصف يوم ، محاولاً رصد سراب طائر التدرج البري وهو يهمُّ بدخول البحيرة.

غير أن هذه الظاهرة كانت نادرة للغاية ، وكان حدوثها مرهوناً بالحظ المحض تماماً كما حدث حين اصطاد سمكة "كارب عبور الجبل الذهبي ". ولم يكن لدى "تشين بينغ آن " من الوقت ما يسمح له بإضاعته في انتظار الحظ ، فغادر الجزيرة خائباً.

إن من يعاني ضيق العيش ومكابدة الأيام ، يلزمه أن يجد لنفسه من السلوى ما يخفف عنه وطأة المعاناة ؛ فكانت محاولته لرؤية ذلك السراب نوعاً من الترويح عن النفس ، وللسبب ذاته سأل "هونغ سو " أن تحكي له قصة حياتها.

ومنذ وطأت قدماه جزيرة "الخانق السماوي " ندر أن انغمس في شرب الخمر ، وإذا فعل ، فجرعة أو اثنتان لاستعادة نشاطه لا أكثر.

ومع اقتراب انقضاء العام ، بدأت قسوة الشتاء تشتد.

كان سادة الجزر ما زالون يتناحرون في جزيرة "صفصاف القصر " بينما انشغل "تشين بينغ آن " بشؤونه في دعةٍ وهدوء. ظن أن الحال سيستمر على هذا المنوال ، وأنه يوماً ما سيرفع رأسه ليرى أن برودة الشتاء قد ولت ، وحل محلها ربيعٌ يضج بالحياة ، لكن السكينة لم تدم.

ذات يوم ، خمدت الضوضاء فجأة في جزيرة "صفصاف القصر " وعاد "غو تان " إلى جزيرة "الخانق السماوي " بصحبة "تان شيو " لزيارة "تشين بينغ آن " المنهمك في دراسة تقنية سرية منحه إياها "وي بو ".

وحسب قول "غو تان " فقد اقترح سادة جزر "التل الأزرق " و "الحاكمة السماوية " و "حبوب الدخن " –وهي أكبر ثلاث جزر تعارض "الخانق السماوي "– أن ترسل كل جهة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص ، ومن يخرج ظافراً من بينهم يتولى السيادة على عالم الزراعة الروحية.

غير أنه في الوقت الذي كان فيه جزيرة "الخانق السماوي " تهم بالموافقة ، اختفى فجأة ومن دون أثر كلٌ من سيد جزيرة "التل الأزرق " وكبير الضيوف في جزيرة "الحاكمة السماوية " وهما من أقوى الخالدين الأرضين في ذلك التحالف.

تدهورت الأوضاع بسرعة ، ولم يبقَ سوى سيد جزيرة "حبوب الدخن " ليدير الدفة. دار حديث خاص بينه وبين "ليو تشيماو " ويبدو أنهما اتفقا على شروط معينة.

وهكذا ، أضحى "ليو تشيماو " حاكم عالم الزراعة ، وكأن اللقب قد سقط في حجره. وكان أتباعه والمزارعون الأقوياء في الجزر الإحدى عشرة التابعة له مستعدين لمعركة طاحنة قد تُزهق فيها الأرواح.

بالطبع كان "ليو تشيماو " و "غو تان " استثناءً من ذلك وكان الجميع يدرك هذه الحقيقة ويتقبلها. ولربما شعر البعض بالاستياء لكونهم مجرد بيادق تُضحى بهم ، بينما يجني "ليو تشيماو " و "غو تان " ثمار تضحياتهم ، لكن تلك هي سُنة الحياة.

بالنظر إلى ما آلت إليه الأمور ، فمن المرجح أن "ليو تشيماو " يكاد يضحك من فرط السعادة في ليله.

لكن "تشين بينغ آن " لم يشعر بأي ارتياح لهذا النبأ.

فقد استنبط من الموقف أموراً ، منها أن جزيرة "حبوب الدخن " ربما كانت مجرد بيدق بيد إمبراطورية "لي العظيمة " وأن الضربات الموجعة التي تلقتها جزر "التل الأزرق " و "الحاكمة السماوية " كانت نتيجة ترتيبات سرية لـ "تسوي تشان ".

ومع ذلك بقيت أمور غامضة لـ "تشين بينغ آن " منها: هل تمتلك إمبراطورية "اللون القرمزي المضيء " خدعة في جعبتها ؟ وإن وُجدت ، فمن ستستهدف ؟ "ليو تشيماو " أم "غو تان " أم "تان شيو " ؟

أم لعلهما استسلما ؟ ربما كان لديهما من المتاعب على حدودهم المشتعلة ما يكفي ، فقررا التخلي عن بحيرة "لفافة الخيزران ".

ولعل "النمر المطرز " كان قد أخذ في الحسبان حتى تأثير وجود "تشين بينغ آن " على جزيرة "الخانق السماوي ".

حذر "تشين بينغ آن " "غو تان " من الخروج إلا للضرورة القصوى في الفترة القادمة ، رعب أن يعرضه ذلك لردود انتقامية من إمبراطورية "اللون القرمزي المضيء ".

ابتسم "غو تان " وأومأ بالموافقة ، مخبراً إياه بأنه قد فكر في هذا الاحتمال ، كما حذره "ليو تشيماو " من التهاون ، ومنعه من حضور أي مآدب احتفالية. ولم يكن عليه سوى انتظار شهرين أو ثلاثة ، بعدها سيصبح حراً في تصرفاته.

حتى إنه لو أراد التبول في القاعات القديمة لجزر "التل الأزرق " و "الحاكمة السماوية " لما تجرأ أحد على اعتراضه. و في الواقع كان "ليو تشيماو " حذراً لدرجة أنه أرجأ مراسم تنصيبه إلى ربيع العام التالي.

إذ يتوجب على جزيرة "الخانق السماوي " خلال المراسم فتح تشكيلاتها الدفاعية لاستقبال الضيوف ، وكان "ليو تشيماو " يخشى أن يتسلل بعضهم بنوايا غير ودية.

في تلك الأثناء ، جلس "تشين بينغ آن " و "غو تان " على مقعدين من خيزران وتجاذبا أطراف الحديث لفترة.

ونظراً لكونه شتاءً ، فقد كاد الطيور تنعدم فوق البحيرة ، وبدا أن الثلج على وشك الهطول.

وعقب رحيل "غو تان " توجه "تشين بينغ آن " إلى الرصيف غارقاً في صمته المتأمل.

في اليوم نفسه ، قُرابة الغسق ، رفع "تشين بينغ آن " رأسه فجأة ، ثم نهض من مكتبه وهرع إلى النافذة.

كان هناك مزارعٌ مسنٌ يحوم في الهواء خارج جزيرة "الخانق السماوي " وعلى وجهه سخرية باردة ، وصرخ قائلاً "أنا ليو لاوتشنج ، جئت لأرى غو تان. فليبتعد الجميع ، وإلا سأحصدكم واحداً تلو الآخر حتى لا يبقَ منكم ديّار! ومن يحاول منكم استعادة جثة قتيل ، فسيلحق بصاحبه! "

وما إن فرغ من كلماته حتى لوّح بكمه في الهواء ليطلق سلسلة من التعاويذ الورقية الصفراء التي تتوهج ببريق ذهبي ، مشكلاً دائرة ضخمة حول جزيرة "الخانق السماوي " كأنها يد عملاقة أطبقت على عنق الجزيرة.

وظهر بجانبه "تجلي الداو " بارتفاع ألف قدم ، مرتدياً درعاً سوداء نارية غريبة.

وفي إحدى يديه فأس ضخم ، وفي الأخرى "ختم روح النار الذهبي " أحد أهم مقتنياته الروحية. حيث كانت بحيرة "لفافة الخيزران " مكاناً يفيض بـ "ثروة الماء " لكن بهذا المقتنى ذي العنصر الناري تمكن "ليو لاوتشنج " من القضاء على أعدائه.

انكمشت الدائرة التي شكلتها تعاويذ كسر الحواجز الفاخرة التي أطلقها ، وانفجرت واحدة تلو الأخرى وهي تنغرس في التشكيل الدفاعي للجزيرة.

وحدثت ثغرات ضخمة في ذلك التشكيل ، ولولا جبال من العملات الخالدة التي أُنفقت عليه ، وجهود "تيان هوجون " وبعض الضيوف لإنقاذه ، لكان قد انهار تماماً. ومع ذلك اهتزت الجزيرة بعنف ، واضطربت طاقتها الروحية.

لم يضيع "ليو لاوتشنج " وقته في الكلام ، فأمر "تجلي الداو " بضرب الفأس بقوة هائلة ، فتحطم التشكيل الدفاعي الذي قيل عنه إنه لا يقهر.

حينها ، انطلقت بقعة سوداء من قصر "فناء الربيع " وتحولت في السماء إلى تنين فيضان ضخم يبلغ طوله أكثر من ثلاثة آلاف الاقدام ، وانقضت على "تجلي الداو ". التف التنين حول التحويل ، وغاصا معاً في البحيرة لتتطاير الأمواج العالية في الأثير.

وبدلاً من أن يفقد توازنه ، وقف "تجلي الداو " بثبات على قاع البحيرة. ونظراً لقربهم من الجزيرة لم تكن المياه عميقة ، ووصلت فقط إلى خصر التحويل.

سقط ختمٌ على رأس تنين الفيضان ، ورغم أن حجم التنين كان يطغى على "تجلي الداو " فقد سُحق التنين في قاع البحيرة ، ثم داس التحويل على رأسه بقدمه ولوّح بالفأس مجدداً.

كان "ليو لاوتشنج " قد انهمك في العمل بعد حصوله على تلك القطعة الكبيرة من "جسد الصقيل الذهبي " وقبل ذلك كانت قاعدته في الزراعة الروحية حبيسة عنق الزجاجة "اليشم غير المصقول " لأكثر من مائتي عام. ورغم أنه لم يصل بعد إلى "مرتبة الخلود " إلا أنه كان قريباً منها.

علاوة على ذلك وللتعامل مع هذا التنين الذي يضاهي "مرتبة الولادة " استثمر تسعين من "حبوب المطر " وهو ثمن باهظ للغاية.

أُنفقت هذه الحبوب لتكليف مزارع من "المراتب الخمس العليا " بنقش عبارة داوية على فأس تجليه تقول "إن أخفق المرء في صيد النمر ، فعليه شحذ مهارته في القوس ، وإن أخفق في ذبح التنين ، فعليه شحذ سيفه! "

كان من الغريب نقش عبارة "شحذ سيفه " على فأس ، لكن هذا لم يكن مهماً ، ومزارع رحال مثل "ليو لاوتشنج " لم يكن ليهتم بتفاصيل تافهة كهذه.

مزق الفأس جسد التنين بسهولة ، واختلطت دماء التنين بمياه البحيرة.

غير أن تنانين الفيضان معروفة بمرونتها الجسديه ، وتمكنت "تان شيو " من المقاومة ، بل وأسقطت "تجلي الداو " عدة مرات.

قام "ليو لاوتشنج " بحركة جذب نحو بقعة في الجزيرة ، فظهرت شقوق لا حصر لها في قصر "فناء الربيع " والأرض المحيطة به ، وكأن القصر على وشك الاقتلاع.

"ما زلت تختبئ ؟ لقد وجدتك! " سخر "ليو لاوتشنج " وهو يرفع كفه ويومئ بإصبعه ، فتم سحب "غو تان " قسراً من القصر ، وأُطلق كقذيفة ليرتطم بالجبل خلفه.

التفت "ليو لاوتشنج " نحو موضع آخر في الجزيرة متحدياً "ما رأيك يا ليو تشيماو ؟ أنا على وشك ضرب تلميذك حتى الموت ، هل ستظل مختبئاً كسلحفاة جبانة ؟ "

قوبل استفزازه بصمت مطبق.

"في هذه الحالة ، لن أكبح جماحي بعد الآن " سخر "ليو لاوتشنج " ثم ضم سبابته ووسطاه ولوّح بهما ، فارتفع الختم الذي كان يضغط على رأس التنين نحو السماء ، ثم انطلق نحو "غو تان " المنغرس في وجه الجبل.

"أوه ؟ يبدو أن هناك على الأقل مزارعاً واحداً في جزيرة 'الخانق السماوي ' ليس جباناً تماماً " قال "ليو لاوتشنج " بابتسامة ، حين ارتفع "تشين بينغ آن " ذو الرداء الذهبي في الهواء أمام "غو تان " واقفاً فوق سيفين طائرين.

أومأ بيده ، فطار خط ذهبي طويل من قصر "فناء الربيع ".

توقف "سيف الخلود " بين يديه ، لكنه لم يطبق قبضته عليه تماماً.

تغضن حاجبا "ليو لاوتشنج " قليلاً عند رؤية ذلك وبدلاً من أن يدع ختمه يصطدم بطرف السيف ، أوقفه على بُعد ألف قدم من "تشين بينغ آن ".

كمزارع متجول كان من المهم الضرب بحسم وقسوة ، ولكن كان من المهم أيضاً تقدير المواقف وفقاً للمتغيرات.

غير أنه لم يمضِ وقت طويل حتى أدرك "ليو لاوتشنج " أنه لا يواجه سوى خدعة فارغة. فلو كان "تشين بينغ آن " قد صقل "سيف الخلود " تماماً ، لكان خصماً مزعجاً ، أما الآن فلا شيء يخشاه.

————

على قمة إحدى الجزر التابعة لجزيرة "الخانق السماوي " وقف رجلان عجوزان ، أحدهما يرتدي رداءً راهباً ، والآخر كان قصير القامة ومكتنز الجسد.

كلاهما كان من الغرباء ؛ أحدهما هو زعيم الطائفة "اللوح اليشمي " "شون يوان " والآخر هو "غاو ميان " زعيم الطائفة "القبضة الإلهية التي لا تقهر ".

شعر "غاو ميان " أن "شون يوان " قلق قليلاً ، فسأله "هل هو أحد معارفك هناك ؟ "

ابتسم "شون يوان " وأومأ رداً عليه.

"يمكنك قول ذلك. إنه أحد أوائل الأشخاص الذين التقيت بهم في قارتكم 'قارورة الكنز الشرقية '. التقيت به في مدينة 'التنين القديم ' ، وهو شاب نبيل. هو من تسبب في سقوط 'دو ماو '. إذا فكرت في الأمر ، فإن 'ليو لاوتشنج ' مدين له بشكل غير مباشر. فلولاه ، لما تمكن 'ليو لاوتشنج ' من حيازة تلك القطعة من 'جسد الصقيل الذهبي '. "

قال "غاو ميان " "هل أرسل رسالة إلى لاوتشنج ؟ يبدو أنه يرد الإحسان بالإساءة. "

هز "شون يوان " رأسه مبتسماً "لا داعي لذلك لاوتشنج ليس مديناً له حقاً ، وإلا فسيتحتم علينا في طائفة 'اللوح اليشمي ' تبجيله كبوذا حي. "

سأل "غاو ميان " بابتسامة "هل أنت متأكد ؟ بمجرد أن يغضب لاوتشنج حتى أنا لا أستطيع إيقافه. و إذا حدث ذلك فإن الطريقة الوحيدة لإنقاذ هذا الشاب هي تدخلك ، وبذلك ستجعل من نفسك عدواً لشخص كان سيصبح بالتأكيد كبير ضيوف طائفتكم الصغرى. "

أجاب "شون يوان " "يشاركني ذلك الشاب نفس الرأي ، وهو أن المرء حين يجوب العالم ، فهو المسؤول عن بقائه. إن كان الأمر كذلك فلماذا أتكبد عناء إنقاذه وأورط نفسي في كارما فوضوية كهذه ؟ من أجل التسلية ؟ "

رمق "غاو ميان " "شون يوان " بنظرة حادة غاضبة ، فأسرع الأخير بضم قبضته معتذراً.

حينها فقط ارتضى "غاو ميان " التغاضي عن الأمر ، وعاد بتركيزه إلى المواجهة. حيث كانت النتيجة محسومة ؛ فـ "غو تان " وهذا الشاب لا فرصة لهما ضد "ليو لاوتشنج " ونظراً لتحذير الأخير ، لن يجرؤ أحد على استعادة جثثهما.

تنهد "غاو ميان " "يا للخسارة. و لقد أعجبت به لأنه الوحيد الذي تجرأ على معارضة لاوتشنج. "

قال "شون يوان " بلامبالاة "لقد رأينا كِلانا الكثير من هذه الأمور. و من بين كل المزارعين الذين ماتوا على أيدينا ، نعم كان بعضهم يستحق الموت ، ولكن ألم يكن هناك من لا يستحق ، ومع ذلك مات ؟ بالتأكيد ، بل وأجزم أنهم كثر. لو قضيت وقتي في رثاء كل واحد منهم ، لما وجدت وقتاً لأي شيء آخر. "

كتف "غاو ميان " ذراعيه وزم شفتيه.

تابع "شون يوان " "إن اختيار بحيرة 'لفافة الخيزران ' كموقع لطائفتنا الصغرى حدث بالغ الأهمية ، له دلالات بعيدة المدى. لو تعارضت تصرفات هذا الشاب مع 'الداو العظيم ' لطائفتنا ، لما مانعت في أن أصبح 'دو ماو ' الثاني. "

"كان 'دو ماو ' أحمق حين ظن أنه يستطيع فعل ما يشاء بقاعدته التدريبية ، لذا تصرف بطريقة غير منطقية. و لكن لو فعلت أنا الشيء نفسه ، فإني سأكون مبرراً لأنني أتصرف ضمن حدود القواعد التي وضعها 'حكيم الإتيكيت '. بالطبع ، من سيفوز في النهاية ، يعتمد على قدراتنا الفردية. "

أومأ "غاو ميان " "بصراحة ، أنا معجب قليلاً بقدرتك على قول هذا. "

ابتسم "شون يوان " قائلاً "يريد 'ليو لاوتشنج ' قتل هذين الاثنين لفرض سلطته ، لكنه قد يدفع ثمناً باهظاً ، أبهظ مما تظن. "

سأل "غاو ميان " "هل سيضرب الصغار الليلة أم يضرب الكبار لاحقاً ؟ "

أجاب "شون يوان " "سيكون ذلك الليلة. "

بدأ "غاو ميان " يشعر ببعض الفضول.

في جزيرة "الخانق السماوي " ألقى "تشين بينغ آن " بتعويذة "الجسد الحقيقي لهائمي النهار والليل " وظهر الهائمان.

أوكل "سلسلة ربط الشياطين الذهبية " لهائم الليل ، ثم قبض بيده لأول مرة بقوة على مقبض "سيف الخلود ".

انفجر "ليو تشيماو " ضاحكاً ، لكن نظرة قاتمة كانت في عينيه وهو يقول "الأخبار المنتشرة في البحيرة تقول إنك سياف غريب جداً. و على أي حال أنا مهتم بك ، لا يقل اهتمامي بك عن ليو تشيماو. دعنا نرى ما يتطلبه الأمر لأخسر المال مجدداً! "

فجأة ، بدأت قطرات من اللهب الذهبي تتساقط من "ختم روح النار الذهبي " المعلق في الهواء ، وتحولت كل قطرة إلى محارب يرتدي درعاً ذهبية. حيث كان هناك بضع عشرات من هؤلاء المحاربين ، وبأيديهم أسلحة متنوعة. وما إن هبطوا على الجزيرة حتى اتجهوا نحو الهائمين.

ليس هذا فحسب ، بل اندفعت أعمدة ماء بحجم الآبار من البحيرة نحو "تشين بينغ آن ".

رداً على ذلك لوح "تشين بينغ آن " بسيفه مراراً وتكراراً ، محطماً تلك الأعمدة المائية.

لم يكترث "ليو لاوتشنج " لذلك فاستهلاك الطاقة الروحية في استحضار تلك الأعمدة كان بسيطاً ، بينما كان "تشين بينغ آن " يقاوم بكل قوته ، مع بقائه حذراً من هجمة غادرة من ختم الخصم.

في هذه اللحظة كانت يده التي تحمل السيف قد تعرت من جلدها ولحمها لتكشف عن عظامها ، بينما كان "ليو لاوتشنج " يتلاعب به كقطة تتلاعب بفأر.

بين الحين والآخر كان يلقي بـ "مفاجأه " لـ "تشين بينغ آن " كصخرة طائرة أو غصن شجرة ، وكلما طال أمد المعركة ، ازداد "ليو لاوتشنج " فضولاً.

كان تعبير وجه "تشين بينغ آن " هادئاً للغاية.

كأن طاقته وجوهره وروحه قد نُفدت ، ولم يبقَ سوى قشرة ميتة من الداخل.

"هل أقتله وأنهي الأمر ، أم... "

كانت هذه لحظة نادرة من التردد لـ "ليو لاوتشنج " ومع ذلك لم تخف حدة الضغط الذي يمارسه على "تشين بينغ آن ". كان يريد رؤية إلى متى سيصمد هذا الشاب المستنزف.

داخل البحيرة ، استمرت المعركة بين "تان شيو " و "تجلي الداو " وقد غطت الجروح جسد "تان شيو " وتحولت المياه إلى اللون الأحمر القاني.

بدأ الضوء الذهبي للهائمين في التلاشي ، بينما استمرت قطرات النار الذهبية في الهطول ، وكأنها لا تنفد.

كانت نتائج المعركتين محسومة.

ومع استمرار "تشين بينغ آن " في التلويح بسيفه ، امتلأ المكان من حوله بخيوط الضوء الذهبي.

ومع استمرار مقاومته ، تزايدت نية القتل في قلب "ليو لاوتشنج " وبات يميل أكثر لإنهاء حياة "تشين بينغ آن ".

وأخيراً ، اهتزت هالة "تشين بينغ آن " قليلاً ، فاقتنص "ليو لاوتشنج " الفرصة بلا تردد ، مستمداً من مخزونه الروحي الهائل لإطلاق مئات الأعمدة المائية في آن واحد.

أخذ "تشين بينغ آن " نفساً عميقاً ، وتلا حرفين في قلبه بينما شد قبضته على "سيف الخلود ".

تجمعت أعمدة الماء نحو "تشين بينغ آن " مشكلة كرة مائية عملاقة بحجم الجبل وهو محاصر في مركزها.

وبعد لحظات ، سكنت الكرة المائية تماماً وهي معلقة في الهواء ، لكن "تشين بينغ آن " لم يعد له أثر.

أيقن الجميع في الجزيرة والجزر الإحدى عشرة أنه قد مات ، وكان هناك كثر يراقبون المعركة من بعيد.

البعض شعر بالارتياح ، والبعض الآخر شمت بموته ، وقليلون رثوا رحيله رغم قصر معرفتهم به.

على سبيل المثال كان "ليو تشونغرون " من جزيرة "دبوس الشعر المرصع بالجواهر " وبعض الخادمات يرون أنه مختلف عن الخالدين المتغطرسين. البعض كان يغمره مشاعر مختلطة ، مثل المزارع الشبح في "سكن الوتر القرمزي " وبعضهم كان مفجوعاً ، مثل "هونغ سو ".

عالية في السماء ، سُمع صوت تشقق خافت ، ثم ظهر خط ذهبي فوق سطح الكرة المائية الضخمة.

بدأت أصوات الشقوق تتزايد بتردد أعلى حتى بدت كأصوات المفرقعات في يوم رأس السنة القمرية.

فجأة ، وكأن عاصفة شتوية هبت على جزيرة "الخانق السماوي ".

ظل تعبير "ليو لاوتشنج " ثابتاً ، وسأل "تشين بينغ آن " سؤالاً عبر بحيرة عقله ، ثم أومأ برأسه بعد تلقي الإجابة.

من منظور مزارعي الجزيرة المذعورين ، رأوا "تشين بينغ آن " ما زال واقفاً في مكانه قبل أن يقوم بحركة غريبة. وبخفة حركة معصمه ، أمسك سيفه مقلوباً وقدم تحية شكر صامتة لـ "ليو لاوتشنج ".

أومأ "ليو لاوتشنج " رداً عليه ، ثم سحب "تجلي الداو " وختمه ، ورحل طائراً دون كلمة.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط