Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

مكشوف 671

البطل الشاب يلتقي بالبطل العظيم +


الفصل 421 (3): لقاء البطل الشاب بالبطل العظيم

أبحرَت سفينة «لوتشوان» أنيقة ورفيعة ، مكونة من طابقين ، من مياه «نهر البجعة البيضاء» المضطربة إلى مياه «نهر الصفيحة الحديدية» الهادئة.

كانت تقف على مقدمة السفينة امرأةٌ جميلةٌ بملامح مترفعة ، ترتدي ثياب القصر ، وإلى جانبها وصيفتها الخاصة ، بالإضافة إلى ثلاثة رجال متفاوتين في أعمارهم ومتباينين تماماً في هيئاتهم.

قال أحد العجائز بابتسامة مريرة "أيتها السيدة ، ربما لا نكون موضع ترحيب في «مقر الشمس الأرجوانية» ".

كان هذا العجوز والرجُلان الآخران جميعهم ضيوفاً لدى تلك السيدة الجميلة. وقد جمعت بينهم علاقة صداقة قديمة ، وتآلفت طباعهم رغم اختلافهم ؛ فكانت صداقتهم كالماء الصافي لا يشوبها تملق ، وتحالفاتهم المؤقتة لم تكن يوماً إلا في سبيل دحر الشياطين وحماية «الداو». فعلى سبيل المثال كانوا قد تعقبوا وأسروا ثعلباً شيطانياً عاث فساداً لمئة عام في «تلال أم أربع وأربعين» ، وذلك بفضل المعلومات التي زودتهم بها السيدة. حيث كان هذا النمط من الصداقة يختلف جذرياً عن العلاقة القائمة على المصالح المتبادلة بين «مقر الشمس الأرجوانية» و«معبد البخور» التي تشبه الخمر في حلاوتها ولكنها تخفي خلفها مرارة التبعية.

ظهرت لمحة من القلق في عيني السيدة ، لكنها لم تملك إلا أن تطلق زفرة خافتة.

كانت الوصيفة التي تقف بجانبها ترافقها منذ أكثر من مئة عام ، وكانت قادرة على امتصاص جوهر البخور رغم كونها روحاً مائية (كيان «يين»). و لقد تجرعت ظلم الحياة غرقاً ، لكن هذه المأساة تحولت إلى قدرٍ سعيد منحها فرصة لولوج طريق «الزراعة الروحية».

وبصفتها كاتمة أسرار السيدة كان لها الحق في الحديث في هذه اللحظة ، فقالت بصوت رقيق "لقد أجبرتنا الظروف الراهنة على اتخاذ هذا القرار. فقد حصل «نهر الطعام البارد» و«النهر الإمبراطوري» بالفعل على «ألواح السلامة والأمان» من عائلة «سونغ» الإمبراطورية التابعة لإمبراطورية «لي العظيمة» ، بينما تُرك «نهر البجعة البيضاء» وحيداً وقوبل بالجفاء. فلم يكن هذا ليثير قلقنا لو اكتفينا بقطع الصلة بالبلاط الإمبراطوري لإمبراطورية «لي العظيمة» ، ولكن خلال زيارة السيدة للعاصمة ، لمح الإمبراطور إلى أن «نهر البجعة البيضاء» قد يواجه كارثة محققة في المستقبل. بمعنى آخر ، نحن لا نستطيع تفادي هذا الوضع حتى لو أردنا ذلك ".

سأل العجوز في حيرة "كارثة محققة ؟ ".

كانت الوصيفة أيضاً غارقة في قلق ، وأصبح نبرتها أكثر قتامة وهي تشرح "لقد ألمح لنا الإمبراطور أن إله النهر البائس لـ «النهر الإمبراطوري» قد حصل بالفعل على «لوح السلامة والأمان» ، ورغم ذلك طمع في المزيد ، وبلغ به الأمر من الوقاحة أن ذهب إلى «جبل النجم السحاب» في «عالم الجوهرة الصغير» ، حيث استغل علاقة سرية مكنته من مقابلة «وي بو» ، إله الجبل الشمالي الرسمي ".

"وبعد أن زيّف الحقائق ، فمن المرجح جداً أن يتخذ بلاط إمبراطورية «لي العظيمة» إجراءات ضد «نهر البجعة البيضاء». وما «طائفة سحر الروح» التي أغلقت جبالها إلا سابقة على ذلك. حتى الإمبراطور كان عاجزاً أمام هذا ، ولا يملك القدرة على منع برابرة «لي العظيمة» من زرع الفوضى وإثارة المتاعب ".

قال العجوز بضيق "ذاك الإله مشهور بوقاحة لا تُصدق ".

كان هناك رجل طويل القامة قوي البنية يقف بعيداً قليلاً ، عاقداً ذراعيه ومحدقاً في «نهر الصفيحة الحديدية». ورغم نجاحه في الارتقاء قبل عامين من ذروة المرحلة الخامسة إلى السادسة في فنون القتال إلا أنه اضطر للاعتراف بأن «دولة الفناء الأصفر» غارقة في الفوضى حالياً. حيث كان في البداية مفعماً بالطاقة والنشاط ومخططاً للانضمام إلى جيش الحدود بعد ارتقائه ، لكنه لم يستطع منع نفسه من الشعور بالإحباط في هذه اللحظة.

كان وقع حوافر خيول برابرة الشمال يطأ أراضي «دولة الفناء الأصفر» بلا هوادة ، ودون حاجة لأخذ إذن من إمبراطورها. والأدهى من ذلك أن البلاط الإمبراطوري ، والمسؤولين ، والجنرالات ، والعامة ، وعالم «الزراعة» ، وحتى الجبال كانوا جميعاً يفتقرون إلى الشعور بالاستنكار. حيث كان الجميع يلهث وراء مصالحه الخاصة ، ويبذلون قصارى جهدهم للتودد لمسؤولي إمبراطورية «لي العظيمة» المتمركزين في البلاد. بل إن المسؤولين من الرتبة السابعة في إمبراطورية «لي العظيمة» كانوا يتمتعون بنفوذ أكبر من وزراء الرتبة الثانية في «دولة الفناء الأصفر»! كلمات أولئك كانت هي النافذة ، وأوامرهم هي المطاعة.

أما الأمر الذي دفع ذلك الرجل القوي إلى التخلي عن فكرة الانضمام للجيش ، فكان نبأً انتشر من عاصمة «دولة الفناء الأصفر».

فعندما كان يطارد الثعلب الشيطاني مع أصدقائه في «سلسلة جبال أم أربع وأربعين» ، وقعوا في فخ نصبه خصمهم. حيث كانت الثعلبة تدعو نفسها «السيدة تشنج يا» ، وكانت بارعة في استخدام تقنيات «الزراعة الثنائية» القاسية على ضحاياها. ولكن ، شيطان الدب العظيم الذي كان يفترض به مساعدة سيدته لم يظهر لأسباب مجهولة ، واختار ترك الثعلبة لتواجه مصيرها. وبفضل ذلك تمكن الرجل القوي وأصدقاؤه من أسر الثعلبة ، محققين بذلك إنجازاً يُحسب لهم لدى بلاط «دولة الفناء الأصفر».

قُيدت الثعلبة بتقنيات سرية ، مما أفقدها أكثر من نصف قدراتها الغامضة ، ثم سُجنت من قبل البلاط الإمبراطوري لتُستخدم خصيصاً في قمع السجن الذي يضم المزارعين المتجولين والأرواح والشياطين. و في ذلك الوقت ، احتفل الرجل القوي مع أصدقائه في مقر إله نهر «البجعة البيضاء».

ولكن لم يمضِ وقت طويل حتى سرت إشاعات في العاصمة ، تزعم أن الثعلبة التي كانت ينبغي أن تُسلخ وتُقطع أوتارها كعبرة لغيرها من الشياطين ، قد انضمت إلى حريم الإمبراطور لتصبح إحدى جواريه الجميلات.

استشاط الرجل القوي غضباً. والآن ، وهو في طريقه إلى مقر إلهة النهر مع رفيقيه في «الزراعة» ، أخبرتهم إلهة «نهر البجعة البيضاء» الواقفة على مقدمة السفينة بالحقيقة: الشائعات كانت صحيحة.

«دولة الفناء الأصفر» تواجه خطراً داهماً ، ومع ذلك يبدو أن إمبراطورها ما زال غارقاً في متعته ؟

عندما دخلت إلهة النهر إلى العاصمة لمقابلة الإمبراطور كانت الثعلبة بالفعل تقف بجانبه ، لكنها بدت أليفة وخاضعة ، ولحسن الحظ لم يكن الإمبراطور أحمق لدرجة إزالة كل القيود التي وضعها المزارعون الضيوف عليها.

إلهة النهر التي خاضت ذات يوم قصة حب قصيرة مع إمبراطور سابق من عائلة «هونغ» ، عقدت حاجبيها قليلاً عند رؤية ذلك خاصة وأن الإمبراطور الحالي لم يكن معروفاً بكونه شهوانياً. و لكن الزمن تغير ، وهو يبقى إمبراطور البلاد في نهاية المطاف ، فلم يكن من اللائق بها أن تعلّق على الأمر. وعلاوة على ذلك وبصفتها الإلهة الرسمية للنهر ، فقد وقفت فوق مذبحها الإلهيّ تحدق عبر خيوط بخور البخور لمئات السنين ، مما جعلها تعتاد رؤية شتى أطوار البشر ، ولم تعد تبالي بهذه الأمور الفانية العبثية.

ربما كان الإمبراطور تحت ضغط هائل ؛ فعائلة «سونغ» الإمبراطورية لإمبراطورية «لي العظيمة» اعترفت بـ «دولة الفناء الأصفر» كدولة تابعة ، ولكن ماذا لو جاء أحد أفراد عائلة «سونغ» الشبان ذات يوم وأمره بالتنحي عن العرش ؟

في ظل هذا ، كيف يمكنه تفريغ هذا الضغط ؟ ربما كان التفريغ الجنسي هو الإجابة الوحيدة.

في الواقع كانت إلهة النهر تدرك الإحباط المكبوت في عقل المقاتل القوي «سون دينغ شيان» ، لكنها كانت تعلم أن ثمة أموراً لا يمكن البوح بها ؛ لأنها لو فعلت لتبخرت تلك الصداقة النقية وتلاشت مشاعر الود كالدخان.

إن «دولة الفناء الأصفر» مُجبرة على هذه القرارات بفعل تيار العالم الذي لا يقهر. هل كان عليهم أن يخوضوا حرباً من أجل «الوجه» والشرف ؟ هل كانوا سيناطحون الريح ويغضبون إمبراطورية «لي العظيمة» ليخاطروا بالسحق تحت خيالتهم الثقيلة ؟

في تلك الحالة ، لن يصبح الإمبراطور أسيراً فحسب ، بل كم من المواطنين العاديين سيتشردون أو يقتلون في الحرب ؟ مئات الآلاف ؟ أم ملايين ؟ ستنقلب البلاد رأساً على عقب ، وستتغير معالم الجبال والأنهار ، وستغدو البلاد ندوباً لا تندمل. حينها ، لن يجد أحد في «دولة الفناء الأصفر» سلاماً.

هل كان المواطنون الأبرياء يطالبون بالكثير ؟ كانوا يتمنون فقط طعاماً وكساءً ومأوى طوال العام ، وأن يدفؤوا في الشتاء ، وأن يسلموا من جوع البطون. حيث كانت هذه المطالب كفيلة بمنحهم شعوراً بالسلام والاستقرار.

أصرّت إلهة النهر على زيارة «مقر الشمس الأرجوانية» ، واصطحبت الرجال الثلاثة معها ، وهي تدرك تماماً سخط «سون دينغ شيان». لكنها لم تملك خياراً آخر.

في الواقع كانت بحاجة للرجال الثلاثة كحراس لها ، لئلا يقرر الجد الغامض لـ «مقر الشمس الأرجوانية» فجأة حبسها. فلم يكن الرجال الثلاثة ليقدموا مساعدة ملموسة في حال ساءت الأمور ، لكنهم على الأقل سيجعلون المقر يتردد قليلاً قبل الإقدام على أي تصرف.

كل ما تمنته إلهة النهر هو أن تكون رحلتها موفقة ، وحين تعود إلى مقرها ، سترد الجميل لـ «سون دينغ شيان» ورفاقه.

ساد الصمت أكثر بعد الإبحار في «نهر الصفيحة الحديدية» ، وعند المرور بـ «معبد البخور» ، ظهر إله النهر العجوز على الضفة وانحنى احتراماً لإلهة النهر ، كونه مرؤوساً لها.

لكن كلماته كانت ثقيلة على الأذن حين سأل بابتسامة عريضة "يا إلهي أنتِ ضيفة نادرة وعزيزة يا إلهة النهر. ما الذي جاء بكِ لتفقّد «نهر الصفيحة الحديدية» التابع لهذا المرؤوس اليوم ؟ هل لديكِ أي مقترحات ؟ إذا كنتِ لا تزالين ترفضين الإفراج عن قائد القوات البحرية للنهر ، فلا يجرؤ هذا المرؤوس على الشكوى. و لكن بما أن هذا القائد أصبح تلميذاً غير رسمي في «مقر الشمس الأرجوانية» ، فربما تودين السباحة ضد التيار وزيارة المقر لتسوية مظالمكِ السابقة ؟ ".

التزمت إلهة النهر الصمت بينما واصلت سفينة «لوتشوان» مسيرها.

لم يكترث إله النهر العجوز بذلك والتفت لمراقبة السفينة وهي تبتعد ، ثم أضاف لمسته الأخيرة بضجيج وصراخ "سأخبركِ بنبأ مذهل يا إلهة النهر ، لقد عاد «سيد الكهف الحقيقي» التابع لـ «مقر الشمس الأرجوانية» إلى الطائفة ، وبما أنكِ إلهة نهر رسمية ، فأنا متأكد أن الطائفة ستفتح أبوابها لاستقبالكِ بحرارة. ستكونين محظوظة برؤية السيد الحقيقي شخصياً. اعتنِ بنفسكِ ، وإذا سنحت لكِ الفرصة عند عودتكِ إلى «نهر البجعة البيضاء» ، فلا تنسي المرور بمعبد البخور الخاص بهذا المرؤوس! ".

بعد أن ابتعدت السفينة كثيراً...

بصق إله النهر العجوز بقوة في «نهر الصفيحة الحديدية» ولعن قائلاً "من تظنين نفسكِ لتتصرفي بهذا التكبر والترفع ؟ أصلكِ وفصلكِ مجهول ، وما حصلتِ عليه من «جسد البجعة البيضاء الحقيقي» كان بفضل تقديمكِ لجسدكِ آنذاك. و لقد نمتِ مع إمبراطور سابق لـ «دولة الفناء الأصفر» لليلة واحدة ، واعتمدتِ على مهاراتكِ في الفراش لتنالي منصب إلهة النهر. ومع ذلك تظنين أن لديكِ الحق في التفاوض مع الجد الأعلى لـ «مقر الشمس الأرجوانية» ؟ "

"لم تدفعي للطائفة عملة ندفة ثلج واحدة في المئات من السنين الماضية ، والآن تحاولين تعويض ذلك بجنون ؟ هه ، لسوء حظكِ ، الجد الأعلى هو من يدير الطائفة بنفسه ويتخذ كل القرارات. لو كانت امرأة قذرة مثلكِ مستعدة للتضحية بجسدها والتسلق بلا خجل إلى فراش سيد الطائفة ، فربما ينخدع بكِ فعلاً... هاها ، يا له من أمر ممتع! ".

استدار إله النهر العجوز وعاد يتمايل في مشيته نحو المعبد.

لكنه فجأة ابتلع ريقه وابتسم لنفسه بأسلوب مقزز ، متخيلاً كيف سيكون ملمس جلد إلهة النهر بعد أن تنزع عنها ثياب القصر.

لو واجه «نهر البجعة البيضاء» كارثة ، فربما يحظى بفرصة ليتذوق ذلك الجمال ؟



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط