الفصل 276: بين الأقوى
رأى "تشين بينغ آن " في حياته الكثير ممن يتمتعون بجمال الخلقة في مثل عمره ؛ جاره "سونغ جي شين " في زقاق المزهرية الطينية ، وتلميذي السيد "تشي " في المدرسة الخاصة "تشاو ياو " و "لين شوه يي " والشاب المخنث الذي يرتدي زيّاً نسائياً في جزيرة أوسمانثوس ، والأمير "غاو شوان " من مملكة "سوي العظيمة ". ومع ذلك لم يكن أيٌّ منهم يضاهي هذا الشاب الصغير في متجر النبيذ جمالاً.
بعد أن انتهى الشاب من الكتابة على الجدار العالي ، حمل جرة نبيذ وجلس إلى الطاولة المجاورة. طلب وعاءين كبيرين من الخزف الأبيض ، ودعا "شو جيا " ليشاركه الشراب. حيث كان "شو جيا " يعي تماماً مدى غلاء نبيذ الدخن الذهبي ، لكنه لم يشعر قط بأن هذا التصرف غير لائق. كسر الختم الطيني ، وصب النبيذ لكليهما ، ثم قرعا الأوعية وشرعا في الشرب بابتهاج ؛ بدا وكأنهما يستمتعان بوقتهما إلى أقصى حد.
وفي الوقت ذاته ، بدت على صاحب المتجر العجوز ابتسامة أوضح قليلاً. و لكن طائر "العندليب " الحبيس في قفصه ظل واقفاً معطياً ظهره للشاب المتألق ، وبدا عليه الوهن والاعتلال.
رفع الشاب الوسيم وعاء النبيذ نحو "تشين بينغ آن " وقال بابتسامة "أنا ’كاو سي‘ من إمبراطورية ’دوان العظيمة‘ في قارة الأرض الوسطى الإلهية ".
لم يجد "تشين بينغ آن " بداً من رفع وعائه والرد قائلاً "أنا ’تشين بينغ آن‘ من مملكة ’لي العظيمة‘ في قارة قارورة الكنز الشرقية ".
أومأ "كاو سي " إقراراً ، وبدا في عينيه إعجاب واضح وهو يقول "أساسك في المستوى الثالث من الفنون القتالية جيد جداً ".
لم يعرف "تشين بينغ آن " بماذا يرد ، فلم يجد سوى احتساء رشفة من النبيذ في صمت. حيث كان يشعر بأن هناك أمراً غير مريح.
وبعد تفكير طويل ، أدرك أخيراً سبب غرابة ذلك التبادل ؛ فقد كان سلوك الشاب الوسيم ونبرة صوته لا تتناسبان مع كونه في مثل عمره ، بل كان أشبه بأسلوب ذلك العجوز حافي القدمين في البيت المصنوع من الخيزران في "جبل المعاناة ".
ومع ذلك لم يكن الشاب الوسيم مستبداً أو متسلطاً مثل جد "تسوي تشان ". على العكس تماماً كان "كاو سي " يتحدث بأسلوب هادئ وودود. ورغم ذلك ما زال "تشين بينغ آن " يشعر بضغط غير مرئي حتى وهما يتحدثان في أمور تافهة.
لم تعر "نينغ ياو " اهتماماً كبيراً لـ "كاو سي " لكنها كانت منزعجة جداً من هذا الدخيل الذي ظهر فجأة من العدم ، فقد أفسد وصوله رغبتها في إطالة جلسة الشراب.
وبعد أن أنهت مع "تشين بينغ آن " نصف جرة نبيذ الدخن الذهبي بسرعة ، نهضت فوراً وجرت "تشين بينغ آن " نحو المخرج.
وبينما كان "تشين بينغ آن " على وشك مغادرة متجر النبيذ ، ابتسم "كاو سي " ونادى "الفتاة التي تحبها رائعة جداً ، لكن يعيبها شيء واحد ، أنها لا تزال عاجزة عن تذكر اسمي رغم لقائنا المتكرر ".
ابتسم "تشين بينغ آن " وأجاب "بل أرى أن هذا أفضل ".
ضحك "كاو سي " بملء فيه ، رافعاً وعاء النبيذ بيد وملوحاً بالأخرى مودعاً "تشين بينغ آن ". كانت ابتسامته صادقة وهو يقول "تشين بينغ آن ، سنتنافس لنصبح الأقوى في المستوى الرابع من الفنون القتالية بعد ثلاثة أيام ".
كانت هذه جملة أخرى بدت غريبة بعض الشيء.
ضم "تشين بينغ آن " قبضتيه ولم يضف شيئاً ، ثم استدار وغادر "أرض الدخن الذهبي المباركة " مع "نينغ ياو ".
في الداخل ، سأل "شو جيا " في حيرة "هل تحب نينغ ياو ؟ ".
هز "كاو سي " يده بابتسامة وأجاب "أحب معلمتي التي لا تُقهر في نظري ، وأحب الإمبراطورة التي تظهر غمازات صغيرة على خديها حين تبتسم ، وأحب نينغ ياو التي لا تكترث لأمري إطلاقاً. و لكن على عكس ما تظنه ، أنا لا أحبهم بمعنى العشق ؛ فالعلاقات العاطفية تعيق ’الزراعة‘ (الارتقاء الروحي) بشدة ".
احتسى جرعة من النبيذ وتنهد "لا أستطيع حقاً تخيل نفسي أقع في غرام فتاة في المستقبل ".
"آه ، حسناً " أجاب "شو جيا " مؤمئاً. حيث كان يصدق كل ما يقوله "كاو سي ". لكن الحماس سرعان ما انتشر على وجه خادم المتجر الشاب ، فغير الموضوع وسأل "بناءً على ما قلته للتو أنت على وشك الوصول للمستوى الخامس ؟ ".
أومأ "كاو سي " وأجاب "لقد بقيت في ’سور سيف التشي العظيم‘ لفترة طويلة بما فيه الكفاية ، لذا فقد حان الوقت للارتقاء ".
ابتسم "شو جيا " وقال "لو كنت لا تزال في موطنك ، أعتقد أنك كنت ستصل للمستوى السابع بالفعل ".
وقبل أن يتمكن "كاو سي " من الرد ، أضاف "شو جيا " فوراً "وقبل الوصول للمستوى السابع ، كنت ستصبح أقوى مقاتل في المستويات الرابع والخامس والسادس! ".
حين تعلق الأمر بهذا النقاش ، بدا "شو جيا " أكثر حماساً من "كاو سي " نفسه "أخبرني صاحب المتجر العجوز أن قاعدتك في الزراعة للمستوى الرابع حالياً هي الأقوى في تاريخ العالم ، وليس فقط بين مقاتلي المستوى الرابع الحاليين. و يمكن القول إن قاعدتك في المستوى الرابع بلا سابقة ولا منافس في المستقبل. هل هذا صحيح ؟ ".
بدا "كاو سي " مستاءً قليلاً وأجاب "ربما يمكنني تأكيد أنها بلا سابقة ، لكن أن أقول إنها بلا منافس في المستقبل... أنا مجرد مقاتل خالص ، لذا بطبيعة الحال لا يمكنني التنبؤ بحظوظ العالم القتالية للخمسمائة أو الألف عام القادمة ".
ضحك "شو جيا " عالياً وقال "كاو سي! إذا لم أستطع كبح نفسي وخرجت للبحث عن ’السيدة الشابة‘ في المستقبل ، فسأسافر بالتأكيد إلى إمبراطورية ’دوان العظيمة‘ لزيارتك أيضاً ".
أومأ "كاو سي " وأجاب "حينها سأعدّ لك نبيذاً فاخراً ".
خفض "شو جيا " صوته فجأة وتوسل "كاو سي ، ماذا لو خضنا قتالاً تخسر فيه أمامي عمداً ؟ بهذه الطريقة ، يمكنني إخبار الآخرين بأنني هزمت ’كاو سي‘ حين أغادر ’جبل القضبان‘ في المستقبل. حيث فكر في الأمر ، ستكون أنت من لا يُقهر بعد عشر سنوات أو مئة ، وربما تهزم ’المُقهر الحقيقي‘ ، التلميذ الثاني للداوي في العالم السماوي ، وتحوله إلى ’مُقهر زائف‘. حينها ، سأكون الشخص الوحيد الذي هزمك يا ’كاو سي‘ ، وبفضل هذا سيسأل العالم بأسره عن هويتي و ربما ستُعجب بي ’السيدة الشابة‘ وتنظر إليّ بنظرة جديدة ".
ابتسم "كاو سي " وعيناه ضيقتان ، رافعاً وعاءه بيد ومربتاً بخفة على رأسه باليد الأخرى "حسناً ، لقد هزمتني الآن يا ’شو جيا‘. حين تغادر ’جبل القضبان‘ ، لا تتردد في إخبار الآخرين بأنك هزمتني ".
شعر "شو جيا " ببعض الذنب وسأل "قد تكون راضياً عن هذا الآن ، لكن هل ستتراجع عن كلمتك في المستقبل ؟ ".
شرب "كاو سي " ما في وعائه قبل أن يستدير ويلوح بيده لصاحب المتجر العجوز "عجوز ’لو‘ ، هل أنت مستعد لمنحي جرة نبيذ مجاناً ؟ أشعر بنوع من الندم الآن ، وبدون نبيذ في معدتي لا أستطيع كبت هذا الشعور مهما فعلت. و إذا شربت جرة أخرى من ’نبيذ نسيان الهموم‘ ، يمكنني التحرر من الندم لمئة عام على الأقل! ".
نظر "شو جيا " إلى العجوز بتعبير مستجدٍّ.
ابتسم العجوز وأجاب "يا ’شو جيا‘ ، أحضر جرة نبيذ لـ ’كاو سي‘. وأيضاً ، تذكر دائماً معروف صاحب المتجر في المستقبل ؛ لا تتذمر سراً من كوني بخيلاً طوال الوقت ، ولا تلمني لأنني لا أسمح لك بالتجوال في عالم الزراعة ".
ركض "شو جيا " جذلاً لإحضار الجرة.
لم يتبقَّ لـ "كاو سي " سوى وعاء واحد من النبيذ. وبينما كان ينتظر وصول الجرة الجديدة ، أخذ وعاءه وسار نحو الجدار العالي. تجولت عيناه على الجدار ؛ لقد مرت ثلاث سنوات منذ تذوقه للنبيذ لأول مرة ، وظهرت بالفعل العديد من الأسطر الجديدة. و في النهاية ، استقرت عينا "كاو سي " على ثلاثة أحرف في الزاوية السفلية للجدار كانت أحرفاً سليمة لكنها جامدة ، فسأل بفضول "عجوز ’لو‘ ، هل هذه هي الأحرف التي كتبها ’تشين بينغ آن‘ على الجدار ؟ ’تشي السيف الخالد‘ ؟ ".
"ما الأمر ؟ هل تعتقد أن ذلك الصبي استثنائي حقاً ؟ " سأل صاحب المتجر العجوز.
قرفص "كاو سي " واحتسى رشفة صغيرة. حيث كانت هناك لا مبالاة في عينيه وهو يجيب "ربما يكون أقوى مقاتل في المستوى الثالث ، الشخص الذي ورث المكان الذي أفرغته حين ارتقيت ".
بسماع ذلك رأى العجوز أنها خسارة ؛ فطائر العندليب لا يمكنه تحديد حظ المقاتل الخالص القتالي إلا خلال فترة محدودة. والحق أنه بعد أن يكتب شخص ما على الجدار ، لا يستطيع العندليب الطيران من قفصه وقتما شاء لينتزع حظه بمنقاره.
في غضون ذلك كان "تشين بينغ آن " قد زار الجدار وكتب عليه بالمصادفة بعد المعلمة الإمبراطورية وقبل الشاب الوسيم. وبينما هو محشور بينهما لم يعد العجوز بحاجة للحلم بطيران العندليب من قفصه ليفعل له شيئاً.
لم يملك الشجاعة لذلك.
أنهى "كاو سي " و "شو جيا " جرة أخرى من "نبيذ نسيان الهموم " شاربين نصف جرة لكل منهما.
لكن "شو جيا " لم يكن يتحمل الخمر ، فازداد سكره حتى فقد وعيه على الطاولة.
في المقابل كان "كاو سي " من النوع الذي يزداد يقظة ووعياً كلما شرب ، وكانت عيناه حدقتين وحادتين.
"لولا قدوم ’السيدة‘ إلى هنا لاصطحابي ، لرغبت حقاً في المغامرة نحو العالم الواقع جنوب ’سور سيف التشي العظيم‘. في غضون أربعين أو خمسين عاماً على الأكثر ، كنت سأجرؤ على قتال تلك العشرات من الشياطين العظيمة. و قبل ذلك بالتأكيد ستكون هناك العديد من تحديات الحياة والموت المشبعة والمُرضية " قال "كاو سي " فجأة.
ابتسم صاحب المتجر العجوز وقال "هل تصدقني إذا قلت إنك ستموت فور مغادرتك سور المدينة ؟ ".
تنهد "كاو سي " رداً على ذلك.
كان السبب بسيطاً جداً ، وقد أصاب العجوز كبد الحقيقة ؛ فمن المرجح أن "كاو سي " قد جذب بالفعل انتباه تلك الشياطين العظيمة من الصف الأول. بعبارة أخرى ، لقد أصبح ضمن قائمة الأشخاص الذين سيقتلونهم فور رؤيتهم. انسَ منحه أربعين أو خمسين عاماً للتطور ؛ سيكون محظوظاً إذا منحوه أربعين أو خمسين ثانية.
"إذن سأعود ببساطة إلى قارة الأرض الوسطى الإلهية " قال "كاو سي " باستسلام.
وسواء بقصد أو بدون ، فكر صاحب المتجر العجوز بصوت مسموع "لقد ترك سلف عائلة ’دونغ‘ مساراً من الدمار في ’العالم المتوحش‘ ، واشتهر في النهاية عند ’سور سيف التشي العظيم‘. ومع ذلك يكفي وجود شخص واحد كهذا ؛ بل إنه لا يمكن وجود سوى شخص واحد فقط. و إذا سمحت قبيلة الشياطين بظهور خصم قاتل آخر مثله — لنقل ’كاو سي‘ يملك إمكانية الوصول للمستوى الحادي عشر من الفنون القتالية — لكان من الأجدر بهم قتل أنفسهم خجلاً ".
"مم ، أحتاج لسؤال ’السيدة‘ عما إذا كانت قد ارتقيت للمستوى الحادي عشر بعد. و آمل ألا تكون قد فعلت... " قال "كاو سي ".
ابتسم صاحب المتجر العجوز وداعب قائلاً "بصفتك تلميذها ، ألا تشعر ببعض عدم الضمير ؟ لماذا لا تتمنى لـ ’سيدتك‘ تحقيق الأفضل ؟ اتضح أنك تشبه ’شو جيا‘ كثيراً! هذا ليس جيداً! أنت ’كاو سي‘ ، فكيف تكون بهذا المستوى من التواضع ؟ ".
هز "كاو سي " رأسه ورفع ذراعه ، ثم مد يده وأبقاها فوق رأسه ، ملوحاً بها ذهاباً وإياباً فوق الطاولة. حيث كان صوته انسيابياً وتعبيره واثقاً وهو يقول "داو القتال لدى معلمتي وصل بالفعل إلى هذا الارتفاع ، وهي قوية بما يكفي لتنافس أولئك الواقفين على قمة القمم بالفعل. و إذا لم تكن قد ارتقيت للمستوى الحادي عشر بعد ، فربما ’سيدتي‘ — أو أنا في المستقبل — قد... "
ابتسم صاحب المتجر العجوز ابتسامة خفيفة وقال "يمكننا الانتظار ونرى ".
نظر "كاو سي " إلى العجوز وعلق "هناك عدد قليل جداً من الشيوخ الذين يتسمون بالبساطة والود مثلك ".
"ذلك لأنني عجوز مسكين تقبّل قدره بالفعل " أجاب العجوز بنبرة تهكم على الذات.
جلس "كاو سي " بهدوء على الطاولة. حيث كان "شو جيا " يشخر بصوت مدوٍّ ، بينما اختفى صاحب المتجر العجوز إلى مكان مجهول.
كانت "أرض الدخن الذهبي المباركة " أكبر بطبيعتها مما يتخيله الناس ؛ فلم تكن تحتوي على متجر النبيذ فحسب. و لكنها كانت بالفعل متضررة وغير مكتملة. ولولا صاحب المتجر العجوز ، وهو أحد مؤسسي "مدارس الفكر المئة " الذي يحافظ على الأرض المباركة بكل قوته ، لكانت قد لاقت مصيراً لا يختلف كثيراً عن "عالم الجوهرة الصغير " ولفقدت بالكامل حقها في أن تُسمى أرضاً مباركة.
بماذا كان شيوخ "التساميم الثلاثة " و "مدارس الفكر المئة " مشغولين كل يوم ؟
من أين جاءت العوالم العشرة الكبيرة ، والعوالم الصغيرة الستة والثلاثون ، والأراضي المباركة الاثنان وسبعون ؟
بعد أن تحطم "عالم الجوهرة الصغير " التابع لقارة قارورة الكنز الشرقية وسقط ، هل كان هناك حقاً 35 عالماً صغيراً فقط متبقياً ؟
في الواقع ، احتاج العديد من شيوخ "العالم المهيب " إلى تطوير أراضٍ جديدة وتوسيع خريطة "العالم المهيب ".
وفيما يتعلق بهذه النقطة كان الشيوخ الداويون في "العالم السماوي " مختلفين قليلاً ؛ فبدلاً من التوسع وتطوير أراضٍ جديدة ، سعوا لزيادة ارتفاع "عاصمة اليشم الأبيض " مضيفين طبقة فوق أخرى فوق ذروتها ، واستمروا في البناء أعلى فأعلى.
وفي الوقت نفسه ، سعى العالم الذي يسيطر عليه البوذيون إلى توسيع نطاق فهم البوذية ؛ أرادوا أن يعيش الناس بلا شكوك أو تعلق ، سواء في حياتهم الماضية ، أو الحاضرة ، أو المستقبلي.
وبالطبع ، بالإضافة إلى خلق عوالم وأراضٍ مباركة جديدة وتعليم الجماهير كان على "الطائفة الراهب " في "العالم المهيب " مراقبة قبيلة الشياطين في "العالم المتوحش ".
أما العالمان الآخران فلم يكونا يقضيان وقتهما في التكاسل.
كان "لو تشين " التابع للفرع الداوي ، يثير المشاكل في "العالم المهيب " ويقيم لعبة "غو " عظيمة.
ومع ذلك ألم يكن "الحكيم الراهب الثاني " يتخذ تلاميذ وينشر تعاليمه في "العالم السماوي " ؟
في داخل متجر النبيذ ، ظل "كاو سي " هادئاً ومرتاحاً رغم عدم وجود من يتحدث معه أو نبيذ ليشربه. جلس هناك على هذا النحو.
كان من الصعب تخيل وجود مقاتلين غير مهتمين بالارتقاء بقاعدتهم في "الزراعة " بل يستمتعون بكبت "تدريبهم ".
عندما عاد صاحب المتجر العجوز ، ابتسم وسأل "يا ’كاو سي‘ ، بعيداً عن الوصول إلى قمة ’داو القتال‘ ، ألا يوجد شيء آخر تريد تحقيقه في حياتك ؟ ".
"أفكر فيما أريد تحقيقه " أجاب "كاو سي " بابتسامة.
"إذن أنت أدنى مرتبة من ’شو جيا‘ وذاك الصبي من مملكة ’لي العظيمة‘ " داعبه العجوز.
أومأ "كاو سي " موافقاً.
في النهاية ، خرج الشاب الوسيم ذو الرداء الأبيض من متجر النبيذ. لم يبحث عن "السيدته " التي تقيم في العقار الخاص لإحدى العائلات الكبيرة في "جبل القضبان " بل توجه مباشرة إلى سفح "القمة الوحيدة ". وعندما وصل بالقرب من الساحة ، نظر إليه كل من الكاهن الداوي الشاب والرجل متوسط العمر الذي يعانق سيفه ورحبا به. حيث توقف "كاو سي " وتجاذب أطراف الحديث معهم لفترة طويلة ، وفقط بعد ذلك تقدم واختفى داخل البوابة التي تشبه المرآة.
وعندما وصل إلى الجانب الآخر ، ابتسمت له أيضاً الكاهنة الداوية التي تحمل سيفاً داوياً عند خصرها والمبارز العجوز المنهمك في صقل سيفه المترابط ، ورحبا به. حيث توقف "كاو سي " مرة أخرى وتحدث معهم لفترة طويلة.
تحدثوا عن قوة الداو ، وتقنيات السيف ، وعن العالم.
كان "كاو سي " يستطيع التحدث مع أي شخص.
كان هذا حاله دائماً على مدى السنوات القليلة الماضية.
أما بالنسبة لأولئك الخالدين القدامى الذين حققوا النجاح منذ أمد بعيد ، سواء كانوا من النخبة المنعزلة أو من مبارزي السيف المشهورين ، فكان بعضهم يجني فوائد عظيمة من أحاديثهم مع "كاو سي ". بل إن بعضهم كان يشعر بالخجل من نفسه بسبب هذا الشاب الذي ما زال في المستوى الرابع من الفنون القتالية.
كاو سي.
"كاو سي " من قارة الأرض الوسطى الإلهية.
لم تكن خلفيته ملحوظة ، وكان أسلافه "مزارعين " لأجيال متعاقبة. و في الواقع لم تكن عائلته تُعتبر حتى ميسورة الحال بشكل معتدل. وبعد فترة من الحروب ، سُوي منزلهم المسالم بالأرض ، مما أجبر الجميع على الفرار مع اللاجئين الآخرين. مشردين وتاهين من مكان إلى آخر كانت هناك مشاق ووداعات أبدية كل يوم.
بعد ذلك التقت به امرأة طويلة القامة تركب حصاناً وتجوب عالم الزراعة بمفردها ، فأخذته تلميذاً لها.
في ذلك الوقت ، حملته المرأة الطويلة بين ذراعيها بينما كانت تمتطي حصانها الوسيم عبر ليالي الرياح والثلوج. ابتسمت للطفل الذي لم يكن يتجاوز السابعة أو الثامنة من عمره وقالت "كاو سي ، من اليوم فصاعداً أنت التلميذ الوحيد لي ، ’بي باي‘ ".
شق "كاو سي " طريقه ببطء عبر المدينة التي تقع شمال "سور سيف التشي العظيم ". إذا رحب به وجوه مألوفة كان يتوقف ويتحدث معهم لبعض الوقت. وإذا لم يرحب به أحد كان يتوقف أحياناً وينظر إلى الطائرات الورقية المنجرفة ، أو الأفاريز المنحنية ، أو آلهة الأبواب الباهتة على بوابات الأفنية.
في النهاية ، صعد ببطء إلى سور المدينة وعاد إلى الكوخ الصغير المسقوف بالقش خلف الكوخ الأقدم والأكبر. فلم يكن لديه ما يفعله ، فقلّب عرضاً بضع كتب قبل أن يضعها جميعاً جانباً بعد قراءة بضع صفحات. و خرج من كوخه وسار لمسافة ثلاثة إلى أربعة كيلومترات على طول المسار فوق سور المدينة. وفقط عندها وجد "الجد تشين " واقفاً هناك يحدق جنوب سور المدينة.
قفز الشاب ذو الرداء الأبيض برشاقة إلى حافة السور.
وقفا كلاهما هناك دون أن ينطقا بكلمة.
————
بعد مغادرة متجر النبيذ ، سألت "نينغ ياو " عن موقع "نزل اللقلق " قبل أن تأخذ "تشين بينغ آن " في اتجاه "رصيف الإطلاق ".
رأى "تشين بينغ آن " "السيدة غوي " القلقة للغاية وكذلك "جين سو " الكئيبة جداً بعد وصولهم إلى الزقاق الصغير حيث يقع النزل.
بعد رؤية "تشين بينغ آن " سالماً معافى ، شعرت "السيدة غوي " وكأن حملاً ثقيلاً قد أزيح عن كاهلها. لم توبخه ، ولم تطلبه حتى لماذا عاد متأخراً جداً. اكتفت بالترحيب بالفتاة الصغيرة التي قدمها "تشين بينغ آن " باسم "نينغ ياو ".
بعد ذلك غادرت فوراً وعادت إلى "جزيرة أوسمانثوس " التي كانت لا تزال راسية في "رصيف الإطلاق ". كانت هناك العديد من المعاملات التجارية التي يجب إتمامها ، وكانت مشغولة جداً لدرجة أنها لا تستطيع القلق بشأن أي شيء آخر. و علاوة على ذلك كانت هناك أيضاً مسألة تتعلق بـ "السيد الشاب " لعائلة "جيانغ " من "طائفة اللوح اليشمي ". كانت كل هذه أموراً مزعجة.
أرادت "جين سو " في البداية التذمر بشأن تعرضها لتوبيخ شديد من "السيدتها " بسبب اختفائه المفاجئ. ولكن عند رؤية التصرف الهادئ والمكثف للفتاة الصغيرة التي ترتدي رداءً طويلاً أخضر وترتدي سيفاً عند خصرها لم تجرؤ "جين سو " حقاً على الشكوى بعد الآن.
لم يذهب الثلاثة إلى النزل في الزقاق الصغير. وعند سماع أن "جين سو " و "تشين بينغ آن " سيزوران "جرف ميلو " والمواقع السياحية الأخرى في "جبل القضبان " اليوم ، عبرت "نينغ ياو " عن رغبتها في الانضمام إليهم لأنها لم تزر هذه الأماكن من قبل.
ورغم شعور "جين سو " ببعض الانزعاج في داخلها إلا أنها لم تكن ترغب في أن تبدو خجولة جداً في الخارج. لذا أخذت المبادرة وبدأت في الدردشة مع "نينغ ياو " الفتاة الصغيرة التي لم تبدُ ودودة للغاية.
في الواقع لم تكن "نينغ ياو " شخصية متكبرة ؛ كانت مجرد كسولة جداً. و عندما يتحدث إليها أشخاص غير مألوفين مثل "جين سو " ويسألونها أسئلة كانت "نينغ ياو " لا تزال تستمع إليهم وتقدم لهم ردوداً. ومع ذلك كانت ردودها قصيرة وبسيطة للغاية.
في النهاية كانت "جين سو " في حيرة تامة بشأن كيفية التواصل مع "نينغ ياو ". ساد الصمت ، وأصبح الجو محرجاً بعض الشيء.
ومع ذلك كانت هناك أمواج عاتية وصاخبة تضطرب في عقل "جين سو ".
ادعت "نينغ ياو " أنها من "سور سيف التشي العظيم ".
إذا أراد الغرباء السفر من "جبل القضبان " إلى "سور سيف التشي العظيم " فكل ما عليهم فعله هو دفع المال. أما إذا أراد "مزارعو السيوف " من "سور سيف التشي العظيم " دخول "جبل القضبان " فقد قيل إن ذلك سيكون صعباً حتى على "خالدي السيوف " ذوي المساهمات الاستثنائية.
لم يكن مستغرباً أن عقل "جين سو " كان يشرد. و في الواقع لم يكن تسلسل أفكارها خاطئاً تماماً. فقد لعب لقب "نينغ ياو " دوراً كبيراً في هذا.
ومع ذلك كان تخمين "جين سو " صحيحاً بنصفه فقط.
لم تكن "السيدة غوي " راغبة في الخوض بعمق في أسرار "سور سيف التشي العظيم " الكثيرة مع تلميذتها الثمينة ، لذا كانت "جين سو " تعرف فقط تقريباً عن المعارك الثلاث عشرة المثيرة للروح التي حدثت في ذلك الوقت. وعلى الرغم من أن الفتاة الصغيرة بجانبها تحمل لقب "نينغ " إلا أن "جين سو " لم تجرؤ سوى على اعتبارها سليلة مباشرة لعائلة "نينغ " في "سور سيف التشي العظيم ". ومن المرجح أنها سافرت إلى هنا لإكمال مسألة مهمة لعائلتها.
لم تجرؤ "جين سو " على التفكير في "الواقع " الأكثر غرابة ، وكان السبب في ذلك بسيطاً جداً ؛ وهو أن "تشين بينغ آن " كان معها.
بسبب وجود "نينغ ياو " شعرت "جين سو " بأنها مقيدة للغاية ومترددة أثناء سيرها حول "جرف ميلو " و "برج تقديم البخور " و "منصة بحيرة البرق ". شعرت بعدم الارتياح الشديد ، مما جعل تجربتها بأكملها في المواقع السياحية الثلاثة الشهيرة باهتة وغير ملهمة.
ومع ذلك كانت "جين سو " فتاة من "أوسمانثوس " في نهاية المطاف ، لذا لم تكن قدرتها في "الزراعة " جيدة فحسب ، بل كان ذكاؤها العاطفي عالياً جداً أيضاً. لذا كانت هناك مرات عديدة تبتعد فيها عمداً عن "تشين بينغ آن " والفتاة الصغيرة قليلة الكلام ، مما يسمح لهما بالاستمتاع بصحبة بعضهما البعض والدردشة حول أي شيء يريدانه.
لم يكن "تشين بينغ آن " مهتماً جداً بتلك القصص الملحمية حول تغيير الإمبراطوريات ، وتحول الزخم العالمي ، وصعود وسقوط البشرية.
في الواقع لم يفهم هذه الأشياء ، ولم يرغب في فهمها أيضاً.
ومع ذلك بما أن "نينغ ياو " كانت تخبره بهذه الأمور ، فقد كان مستعداً لتذكرها وحفظ كل شيء في ذاكرته.
وجدت "جين سو " أنه من الغريب بعض الشيء لماذا تكون فتاة باردة ومنعزلة على استعداد للانفتاح والتحدث كثيراً مع شخص قليل الكلام مثل "تشين بينغ آن ".
خلال زياراتهم للمواقع السياحية ، سار الثلاثة مع زوار آخرين وصعدوا إلى "منصة بحيرة البرق " معاً. وبينما كانوا يقفون هناك ، ظهر كاهن داوي عجوز يحمل "منشة ذباب ذهبية " و "منشة ذباب فضية " فجأة على إحدى الدرجات وابتسم لـ "نينغ ياو " قائلاً "لقد أصدر ’المعلم‘ أمراً. و إذا احتاجت الآنسة ’نينغ‘ إلى أي شيء أثناء إقامتها في ’جبل القضبان‘ ، فلك الحرية في طرح طلب. حتى لو طلبت زيارة ’أجراس النقيين الثلاثة‘ فوق ’القمة الوحيدة‘ ، فسيُسمح بذلك ".
نظرت "نينغ ياو " بطبيعة الحال إلى "تشين بينغ آن ". هز "تشين بينغ آن " رأسه قليلاً ، فاعتذرت "نينغ ياو " بهز رأسها أيضاً وقالت "لن نذهب إلى القمة الوحيدة ".
ابتسم الكاهن الداوي العجوز وقال "إذن لن أزعجكما أكثر. و إذا احتاجت الآنسة ’نينغ‘ إلى أي شيء ، فما عليك سوى جعل كاهن داوي يبلغ ’جبل القضبان‘ ".
لم تكن "نينغ ياو " ترغب في الرد في البداية. ومع ذلك عندما رأت "تشين بينغ آن " يضم قبضتيه لشكر الكاهن الداوي العجوز ، أومأت هي أيضاً برأسها وقالت "حسناً ".
"هل هو ’اللورد الحقيقي للتنين الفيضاني‘ ؟ " تمتمت "جين سو ".
كان الكاهن الداوي العجوز على وشك مغادرة "منصة بحيرة البرق ". وبصفته الرجل الثالث في قيادة "جبل القضبان " كانت قوة "الداو " العميقة لديه معروفة بشكل لا يصدق حتى في قارة "الدوامة الجنوبية ". لذا كان بإمكانه سماع أفكار الناس بوضوح ، ناهيك عن تمتمتهم. ابتسم وسأل "هل هناك أي شيء ، أيتها الآنسة الشابة ؟ ".
شحب وجه "جين سو " رعباً على الفور. اومأت بسرعة وأجابت "لا ، لا يوجد شيء خاطئ على الإطلاق. و أنا فقط أعجب بك كثيراً ، لذا لم أستطع منع نفسي من تمتمة لقبك. أرجوك سامحني ، أيها اللورد الحقيقي ".
ضحك الكاهن الداوي العجوز بملء فيه وقال "لست بهذا الاستبداد. و علاوة على ذلك لا توجد قاعدة في ’جبل القضبان‘ تمنع الآخرين من مناداتي بلقبي ، ناهيك عن معاقبتهم ".
اختفى الكاهن الداوي العجوز في لحظه.
ابتلعت "جين سو " ريقها بخوف متبقٍ.
كان هذا الخالد من " المستويات الخمسة العليا " في "جبل القضبان " هو "لورد داوي حقيقي " اكتسب شهرة من خلال ذبح تنانين الطوفان في بحر الجنوب. ومع ذلك فقد وقف أمامها هكذا وتجاذب معها أطراف الحديث ؟
يمكن لقاعدة "الزراعة " في المستوى الحادي عشر لـ "لورد التنين الفيضاني " أن تسحق بالتأكيد الغالبية العظمى من "مُكرري التشي " في العالم.
لم يشك أحد في أن لقب "اللورد السماوي " كان بالفعل في متناول الكاهن الداوي العجوز.
عندما عاد الثلاثة إلى "نزل اللقلق " كانت "نينغ ياو " هي من بدأ بالتحدث مع "جين سو " بشكل مفاجئ. حيث كانت تطرح الأسئلة بينما كانت "جين سو " تجيب ، وكانت في الواقع هي من تتحدث أقل هذه المرة.
كانت "نينغ ياو " في مزاج جيد إلى حد ما. ففي تلك اللحظة كانت هي و "تشين بينغ آن " قد اشتروا زوجاً من الأدوات الروحية الرائعة من كشك عند سفح "جرف ميلو ". كانت الأدوات الروحية على شكل نصفي مخطط "الين واليانغ ".
عندما وصلوا إلى "نزل اللقلق " أخبرهم مدير النزل الشاب ذو الوجه الجامد أن النزل ممتلئ بالفعل. ودون كلمة ثانية ، أخرجت "نينغ ياو " عملة "مطر الحبوب " ووضعتها على مكتب الاستقبال ، متسائلة عما إذا كان هذا كافياً.
ارتجفت جفون مدير النزل الشاب ، وكان على وشك قول شيء رداً على ذلك. و لكن "تشين بينغ آن " كان قد انتزع عملة "مطر الحبوب " بالفعل وقال بابتسامة "نينغ ياو صديقتنا ، فهل يمكنك تدبر أمرنا ، أيها السيد المدير ؟ ".
ابتسم المدير وأجاب "أتمنى لو كان بإمكاني تدبر الأمر لك. و لكن ليس الأمر وكأنني أستطيع طرد الضيوف الآخرين ، أليس كذلك ؟ لـ ’نزل اللقلق‘ سمعة يجب الحفاظ عليها ، بعد كل شيء ، ولا نزال بحاجة إلى القيام بأعمال تجارية في المستقبل ".
"إذن سأقيم في نزل آخر " قالت "نينغ ياو " بصراحة.
أخذ "تشين بينغ آن " نفساً عميقاً وأخرج عملة "مطر الحبوب " أخرى من جيوبه. وضعها برفق على الطاولة وقال "أيها المدير ، هل يمكننا من فضلك مناقشة هذا قليلاً ؟ ".
ابتسم مدير النزل الشاب بخفة وقبل عملة "مطر الحبوب ". "لا تقلق ، يرجى إعطائي لحظة ".
أعاد "تشين بينغ آن " عملة "مطر الحبوب " الأخرى إلى "نينغ ياو ". لكنها نظرت إليه وسألت "ماذا تفعل ؟ ".
ابتسم "تشين بينغ آن " وأجاب "أنا أدعوك للإقامة في النزل ".
حركت "نينغ ياو " يدها لأعلى ولأسفل ووزنت عملة "مطر الحبوب " في كفها. حيث كانت هناك لمحة من الاستياء في صوتها وهي تقول "من الصعب جداً عليك كسب عملة ’مطر الحبوب‘ ، ومع ذلك فهذه الأشياء لا تساوي الكثير في ’سور سيف التشي العظيم‘. هذا يسمى محاولة التصرف بسخاء على حسابك الخاص - هذا ممل جداً. ما الخطأ في الإقامة في نزل مختلف ؟ الإقامة في أي مكان هي نفسها. و أنا لست متطلبة كما تظن ".
مد "تشين بينغ آن " يده وضحك بخفة "إذن أعيدي لي عملة ’مطر الحبوب‘ ؟ ".
أدارت "نينغ ياو " عينيها ووضعت العملة بعيداً بحزم. "فقط انتظر حتى تشعر بالأسى " قالت بشماتة.
في النهاية ، نجح "نزل اللقلق " في إخلاء أكبر غرفة لهم ؛ فناء خاص يقع خارج الباب الجانبي لبعض الغرف الدراسية. حيث كان "تشين بينغ آن " راضياً جداً عن هذا.
لم تفكر "نينغ ياو " في الأمر كثيراً.
قبل مغادرتهم ، ابتسم مدير النزل الشاب للثلاثة ووضع عملة "مطر الحبوب " على الطاولة ، قائلاً "فكرت في الأمر قليلاً ، وأشعر أن هذه العملة قد تكون ساخنة جداً على يدي. لا أجرؤ على قبولها. و يمكن لهذه الآنسة الشابة البقاء هنا بنفس الطريقة مثل ’السيد الشاب تشين‘. سأسجل التكلفة في الحساب وأطلب الدفع من ’جزيرة أوسمانثوس‘ لاحقاً ".
لم يكن لدى "تشين بينغ آن " أي فكرة عما يحدث.
نظرت "جين سو " إلى مدير النزل بامتنان في عينيها.
جلس "تشين بينغ آن " بجانب الطاولة وكان على وشك التقاط عملة "مطر الحبوب ". لكن "نينغ ياو " وضعت يدها عليها فوراً وأخذتها بعيداً.
نظرت إلى "تشين بينغ آن " المرتبك ورفعت حاجبيها كما لو كانت تتحداه. ابتسم "تشين بينغ آن " وتظاهر بأن شيئاً لم يحدث.
ودعت "جين سو " بذكاء وانصرفت.
بعد إغلاق الباب ، أخرج "تشين بينغ آن " على الفور كل كنوزه وممتلكاته ووضعها على الطاولة.
ذهلت "نينغ ياو " قليلاً ، وتنهدت بعاطفة. "يا ’تشين بينغ آن‘ ، كم أنت مثير للإعجاب. أنت جيد جداً في كسب المال الآن ، وقد تحولت من جمعية خيرية إلى صانع للمال ؟ أنت الشخص المزيف ، أليس كذلك ؟ ".
قلد "تشين بينغ آن " "نينغ ياو " مائلاً للخلف قليلاً وعاقداً ذراعيه.
كان هناك تعبير مغرور على وجهه.
اليوم على "جبل القضبان "......كان هناك جانب من "نينغ ياو " لم يُرَ من قبل ، وكان هناك جانب من "تشين بينغ آن " لم يُرَ من قبل.
لقد كان حقاً لم شمل جميلاً بينهما.
1. المستوى 11.