الفصل 226 (2): سيفان في حِقيبتي ، لقمع الشياطين وإبادة الأرواح الشريرة
سكب "شو يوانشيا " لنفسه كأساً من الخمر وتنهد بأسى "لا تظنوا أنني أبالغ أو أحاول ترويعكم ؛ فأنا لم أشهد مثل هذه الأمور من قبل فحسب ، بل خضت غمارها بنفسي. و لقد قُتل العديد من أصدقائي بسبب طيبة قلوبهم... "
أشار "شو يوانشيا " إلى حقيبته القابعة بجواره وقال بهدوء "لن أخوض في التفاصيل ، لكن من بيننا نحن الأربعة ، كنت أنا الناجي الوحيد. أحدهم لم يترك خلفه حتى جثة لنُواريها الثرى ، بينما استطعت على الأقل جمع أشلاء الاثنين الآخرين. و لقد سلمت بالفعل جرة رماد أحدهم لعائلته ، أما جرة الآخر ، فهي الغاية من رحلتي هذه إلى ’أمة العنقاء الزرقاء‘ ".
لم يكن غريباً إذن أن يكرر ذاك المبارز ذو اللحية الكثيفة التحذير لـ "تشانغ شانفنغ " و "تشين بينغ آن " بضرورة مغادرة المسكن القديم بأسرع ما يمكن.
سأله "تشين بينغ آن " فجأة "أخانا شو أنت رجل ذو مروءة ، هل ندمت على ذلك القرار الذي اتخذته في الماضي ؟ "
طأطأ المبارز الملتحي رأسه ، وجرع بضع رشفات من الخمر بكآبة ، ثم رفع رأسه ، وزم شفتيه قائلاً "لقد رحل أصدقائي ، ولا أدري إن كانوا قد ندموا على قراراتهم أم لا. أما أنا ، بصفتي الناجي الوحيد ، فأنا أندم على ذلك حتى الموت ".
لعلها المرة الأولى التي يتحدث فيها هذا المبارز الشهم والفخور بمثل هذه النبرة المنكسرة البعيدة عن الفروسية.
لم يفصح "تشين بينغ آن " عما إذا كان سيبقى أو يرحل. فخلال رحلته إلى "أمة سوي العظمى " بصحبة "لي باوبينغ " ورفاقهما كان هو دائماً من يتخذ القرارات بدافع الضرورة ، علاوة على أنه لم يكن مسموحاً له بإظهار أي ضعف أو تردد. أما الآن ، وقد بات يجوب العالم بمفرده لم تعد هناك حاجة لأن يقرر بالنيابة عن أحد.
كان "تشانغ شانفنغ " في حيرة من أمره ، فالتفت حوله وسأل "إذاً ، ما الذي ينبغي علينا فعله ؟ "
صمت "شو يوانشيا " وواصل ارتشاف الخمر.
تساءل "تشين بينغ آن " "إن بقينا وواجهنا التحديات التي تعترضنا ، فما مدى قدرتنا على حماية أنفسنا ؟ "
نظم "شو يوانشيا " كلماته في عقله بعناية قبل أن يجيب "الخطر الأكبر يكمن في أن يكون لأعدائنا أعوان بيننا يستخدمونهم لشن هجوم مباغت. لو كنت مكانهم ، لاستُخدمت بالتأكيد تقنية ما لقمع الآلهة في ’جناح وينتشانغ‘ ومعبد ’الحكيم العسكري‘. فضلاً عن ذلك يبدو أن آلهة تلك الأماكن قد ضعفت بالفعل بسبب التأثيرات السلبية للمسكن القديم والمعبد غير القانوني ، مما يجعل من السهل حدوث مشاكل هناك. لحسن الحظ كانت البخور والتخطيط والهالة في ’معبد إله المدينة‘ تبدو جيدة بما يكفي عندما زرته منذ فترة قصيرة... "
سأل "تشين بينغ آن " "هل يمكننا البحث عن إله المدينة مباشرة وشرح الموقف له ؟ فربما لا يدرك ’المشرف الإقليمي ليو‘ و’الجنرال ما‘ ماهية هذه الأمور الغريبة وقوتها. وحتى لو صادفوا مثل هذا الموقف ، فمن المحتمل أن يتنصلوا من المسؤولية باستخدام لغة السياسيين المنمقة. و لكن صحة إله المدينة ووضعه مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بوضع المدينة نفسها. "
وأضاف بصراحة "ببساطة ، يمكن للمشرف الإقليمي ليو أن يختبئ ، ويمكن للجنرال ما أن يُبقي جيشه في ثكناته ، لكن إله المدينة لا يمكنه الفرار. و علاوة على ذلك إذا كانت الشياطين والأرواح الشريرة تخطط لشيء ما ، فمن المؤكد أنها ستستهدف إله المدينة المحلي أولاً. ومن هذا المنظور ، فإن إله المدينة يهتم بهذا الأمر بالتأكيد أكثر من المسؤولين المحليين. "
أشرقت عينا "شو يوانشيا " وضرب فخذه بقوة هاتِفاً بصوت رصين "هذه خطة سديدة! "
ابتسم "تشانغ شانفنغ " ورفع إبهامه لـ "تشين بينغ آن ".
في تلك اللحظة ، طُرِق الباب ، فتوجه "تشين بينغ آن " ليفتح ؛ فإذا بـ "ليو تشيتشنج " و "ليو غاوهوا " وشقيقة "ليو غاوهوا " في حالة من القلق. سكب "ليو غاوهوا " لنفسه كأساً كبيرة من الخمر بعد أن جلس وقال "ألا تجدون هذا غريباً ؟ لقد تصدع تمثال المسؤول السماوي في معبد إله المدينة فجأة ، بل وتسيل منه دماء صبغت الأرض باللون الأحمر. وليس هذا فحسب ، بل إن المعبد يعج بالثعابين والفئران والعقارب ؛ إنه مشهد مقزز للغاية! وقد أرسل والدي رجالاً لإغلاق المعبد ، رعب أن يُفزع هذا المشهد سكان المدينة. "
بدا على وجه "شو يوانشيا " الجدية ، وظل صامتاً بينما تبادل النظرات مع "تشين بينغ آن " و "تشانغ شانفنغ ".
سأل "تشين بينغ آن " "وماذا عن جناح ’وينتشانغ‘ ومعبد ’الحكيم العسكري‘ ؟ "
ارتبك "ليو غاوهوا " عند سماع ذلك وهز رأسه قائلاً "لست متأكداً بشأن هذين المكانين. فالسكان المحليون لا يحبذون زيارتهما ، خاصة وأنه لا يوجد الكثير مما يستحق الرؤية هناك. "
كانت شقيقة "ليو غاوهوا " لا تزال تشعر بعدم الارتياح تجاه "تشين بينغ آن " فجلست بجوار "ليو تشيتشنج " مبتعدة قدر الإمكان عن الفتى. و قالت بصوت ناعم وعذب "عندما كنت أحمل الشاي لوالدي قد سمعته صدفة يتحدث إلى ضيف من الداويين المسنين. وعلى الرغم من أن جناح وينتشانغ ومعبد الحكيم العسكري يحظيان بالكثير من البخور والقرابين إلا أنها تُعد قرابين ’قُدمت ولم تُقبل‘. "
تابعَت "كان الكاهن الداوى المسن يشعر بالعجز أيضاً ، وقال إن البلاط الإمبراطوري لا يملك حيلة تجاه هذا الوضع. إن ’أمة الثوب الملون‘ صغيرة المساحة ، لذا يستحيل تعيين إله جبل رسمي إضافي. و كما أضاف أنه إذا تمكن عالم بارع من ’محافظة ’بلشر‘ من الالتحاق بـ ’أكاديمية إطلالة البحيرة‘ ، فقد يتحسن فن ’الفنغ شوي‘ في هذا المكان. تنهد والدي وهز رأسه عند سماع ذلك وقال إن الحاكمة لا تملك القدرة على دعوة عالم بمثل هذه الكفاءة. "
ذهل "ليو تشيتشنج " وسأل بحيرة "عن ماذا تتحدثون ؟ أي جناح وينتشانغ ومعبد الحكيم العسكري ؟ وأي إله جبل رسمي ؟ لكنني أعرف ’أكاديمية إطلالة البحيرة‘ جيداً ، فهي تقع بجوار حدود ’أمة الجبل الأبيض‘ ، وقد زرتها ودخلتها عدة مرات. ممم ، هل يمكن اعتباري عالماً بارعاً ؟ اطمئنوا يا آنسة ليو ، فالأكاديمية تستقطب عالماً واحداً من ’أمة الجبل الأبيض‘ كل عام ، وهذا يُعد معاملة خاصة لبلدنا و ربما يوماً ما سأتمكن أنا أيضاً... "
قلب "ليو غاوهوا " عينيه وقال بحدة "كُف عن هذا الهراء! أنت بالكاد تفوقني معرفة. "
زفر "ليو تشيتشنج " وأطبق فمه. فمعرفته المشوشة المستقاة من تعاليم متناقضة كانت فعالة مع النساء ، لكنها لم تكن ذات نفع يذكر أمام أقرانه من العلماء.
بعد حديث طويل ، غادر "ليو غاوهوا " وشقيقته. وقبل رحيله ، تذكر "ليو غاوهوا " شيئاً وحذرهم "بناءً على ما قاله والدي في المعبد ، ستخضع المدينة بأكملها للأحكام العرفية بدءاً من الغد. سيكون الدخول سهلاً والخروج صعباً ، بل ربما يصبح الخروج مستحيلاً لاحقاً. لذا قرر ’ليو تشيتشنج‘ مغادرة المدينة غداً. ماذا عنكم أيها الثلاثة ؟ أقولها لكم صراحة: إذا طُبقت الأحكام العرفية ، فسيشارك الجنرال ’ما‘ بالتأكيد ، وحينها لن أستطيع مساعدتكم حتى بصفتي ابن المشرف الإقليمي. و إذا كنتم ترغبون في المغادرة ، فافعلوا ذلك بحلول مساء الغد كحد أقصى. "
خرج "ليو تشيتشنج " مع شقيقة "ليو غاوهوا " مودعين بعضهما على مضض في غرفة "تشانغ شانفنغ " ولحسن الحظ لم يغرقا في الرومانسية لأن "ليو غاوهوا " كان ما زال ينتظرهما.
بعد أن أغلق "شو يوانشيا " الباب ، نقر على الطاولة بأصابعه وقال "من المؤكد أن معبد إله المدينة قد تأثر سلباً. وبناءً على ما نراه ، فإن هؤلاء الشياطين والأرواح المارقة يخططون لأمر جلل. أتساءل إن كانت قاعدة ’الزراعة‘ الخاصة بإله المدينة قد سقطت ، وإن كانوا قد حبسوه داخل المعبد بحيلة ماكرة ، أو ربما يكون قد قُتل بالفعل. "
"الوضع خطير ، لكن الأمور تزداد وضوحاً. حيث يجب أن يكون المشرف الإقليمي والجيش في حالة تأهب قصوى. و إذا حذرناهم الآن ، فستكون مصداقيتنا أكبر بكثير مما كانت عليه من قبل. "
نظر "تشانغ شانفنغ " إلى "تشين بينغ آن " وسأل بتردد "ربما ينبغي علينا تحذير المشرف الإقليمي قبل الرحيل ؟ "
أومأ "تشين بينغ آن " قائلاً "يمكنك أنت والأخ ’شو‘ مرافقة ’ليو غاوهوا‘ لتحذير المشرف. أما أنا فسأذهب إلى معبد إله المدينة للتحقق من الوضع. فكلما عرفنا الحقيقة مبكراً حتى لو كان جزءاً ضئيلاً منها كان ذلك أنفع لنا في اتخاذ قراراتنا. "
لم يكن "تشانغ شانفنغ " يعترض على فكرة الانقسام ، لكنه لم يفهم لماذا سيذهب "تشين بينغ آن " إلى المعبد الخطير بدلاً منه.
ابتسم "تشين بينغ آن " موضحاً "يحتاج الأخ ’شو‘ لأن يشهر سيفه ، والأفضل أن يرافقه هبوب رياح عاتية ليُبرهن على مكانته كمعلم الفنون القتالية. وأنت بحاجة لأن يطير سيفك المصنوع من خشب الخوخ في الهواء لتثبت هويتك ككاهن داوى من ’جبل لونغ هو‘ ، مما يدل على قدرتك على صرع الشياطين. أما أنا ، فماذا سأفعل في المكتب الإقليمي ؟ هل سأوجه اللكمات أمام المشرف ؟ "
ضحك المبارز الملتحي بصوت عالٍ. وفهم "تشانغ شانفنغ " مقاصد "تشين بينغ آن " فأخبره الكاهن الشاب أن ينتظر قليلاً ، ثم ذهب لغرفته ليحضر ثلاثة تعاويذ ؛ اثنتان منهما من أقل الجودات ، لكنهما الأكثر نفعاً في كشف الأرواح الشريرة ، حيث تحترق ورقة التعويذة الصفراء ذاتياً بمجرد استشعار هالة مريبة.
أما التعويذة الأخيرة فهي "تعويذة التنقل الإلهي ". فبعد ضخ بعض طاقة "التشي الحقيقي " فيها ، يمكن للمرء أن يركض بسرعة الخيل لمدة 15 دقيقة ، أو أن يركض مع الريح دون استهلاك أي طاقة.
لم يرفض "تشين بينغ آن " التعاويذ ، ووضعها في كُمّه ، وسأل مازحاً "ألا تخشى أن ألوذ بالفرار ؟ "
وسع الكاهن الشاب عينيه وهتف "تشين بينغ آن ، لا يمكنك فعل ذلك! "
لوّح "تشين بينغ آن " بيديه على عجل ، وبدأ "تشانغ شانفنغ " يضحك في سرّه. ولو هرب "تشين بينغ آن " فسيشعر "تشانغ شانفنغ " بالحزن لفقدان تلك التعويذة باهظة الثمن ، لكن حزنه على فقدان صديق جيد سيكون أشد وأكبر.
افترق الثلاثة عند مدخل النُزل. و ذهب "شو يوانشيا " مع "تشانغ شانفنغ " لمرافقة "ليو غاوهوا " إلى المكتب الإقليمي غرب المدينة.
تزامن طريق "تشين بينغ آن " مع طريق العالم الفقير "ليو تشيتشنج " حيث كان أحدهما يتجه إلى بوابة المدينة شرقاً ، والآخر إلى معبد إله المدينة في الشمال الشرقي.
بما أن "الآنسة ليو " لم تكن موجودة لم يعد "ليو تشيتشنج " يتصنع وقار العلماء ؛ فمشى منحني الظهر بجوار "تشين بينغ آن " وسأل بفضول "سيدي الشاب ’تشين‘... هل أنت معلم الفنون القتالية أسطوري ؟ رغم أنك صغير السن وقد بدأت للتو في عالم ’الزراعة‘ ، ربما أنت بالفعل نخبة بارزة بسبب موهبتك الفذة وخلفيتك المبهرة ؟ هل لهذا السبب كانت صفعتك في تلك الليلة سريعة وأثيرية لدرجة أنني لم أستطع استشعار هجومك ؟ هل يمكن اعتبار هذا وصولاً إلى مستوى إلهي ؟ "
أجاب "تشين بينغ آن " بضيق "ما دام المهاجم مبارزاً ، فمن الطبيعي ألا تستطيع استشعار هجومه. "
وكأنه تعرض لإهانة كبرى ، صاح "ليو تشيتشنج " "هذا مستحيل! سيدي الشاب ’تشين‘ بالتأكيد معلم الفنون القتالية متخفٍ في المدن. لو خمنت ، فربما تكون التلميذ الأخير لـ ’إله السيف‘ في ’أمة الثوب الملون‘ الشهير في الدول المجاورة. وإلا ، من يحمل سيفين معه أثناء سفره ؟ أحدهما ’منير الشمس‘ الذي استخدمه إله السيف في ترحاله ، أليس كذلك ؟ هل يمكنني لمسه ؟ "
كان "تشين بينغ آن " معجباً بخيال هذا الرجل ، لكنه لم يرغب في الخوض في هراء ، فتقمص وجهاً صارماً وأومأ قائلاً "نعم ، هذا هو ’منير الشمس‘ ، لذا عليك الحذر. حِقيبتي مليئة بـ ’تشي‘ السيف الحاد ، وستُجرح فوراً إذا أخرجت السيف. هل أنت خائف ؟ "
قال "ليو تشيتشنج " وهو يهز رأسه "لا ، لست خائفاً. " وكان يود لمس الحقيبة ، لكن يديه كانتا الآن معقودتين خلف ظهره بطاعة.
بعد أن افترقا ، واصل "ليو تشيتشنج " السير في الشارع نحو البوابة الشرقية. وفجأة ، رفع العالم الهزيل رأسه ونظر إلى شخصية تقف فوق سور المدينة ؛ لم يكن ذلك الشخص سوى "الخالد العجوز " الذي أدى عرضه على المنصة العالية وسط البحيرة. وكان الجنرال "ما " يقف بجانبه ، ومعهما وجهان مسنان مجهولان. حيث كان الخالد العجوز يشير إلى أماكن حول المدينة.
قرقع "ليو تشيتشنج " بلسانه عجباً وقال "تُدخل لصاً إلى بيتك ، وأنت غافل تماماً عن الحقيقة. "
وفي مكان آخر ، وصل "تشين بينغ آن " إلى الساحة خارج معبد إله المدينة. حيث ركز نظره ، لكنه لم يستطع استشعار شيء لأنه ليس "مكرراً للطاقة ". ومع ذلك أخبرته غريزته كمبارز نقي أن هناك لمسة إضافية من الدماء والظلمة تحيط بالمعبد ذي الجدران الحمراء والأسقف الخضراء. لم يعد المعبد يبدو هادئاً كما كان في زيارته الأولى.
كان الأمر أشبه بمن يلقي قطعة فحم على أرض مغطاة بالثلوج ؛ ربما لا يلاحظ المارة العاديون شيئاً ، لكن ذوي البصيرة الثاقبة سيرونها حتماً ، وستبدو نافرة بشكل خاص.
كان جنود المكتب الإقليمي يقفون خارج المعبد يمنعون الناس من دخول المعبد لتقديم البخور.
أخذ "تشين بينغ آن " نفساً عميقاً ، وبحث عن جدار منعزل نسبياً ، فتسلل إليه وقفز فوق السور عندما لم يكن أحد يراقبه. وبمجرد أن هبط في الداخل ، احترقت تعويذة كشف الشر التي بين أصابعه تلقائياً حتى تفحمت.
لم تكن هناك حاجة للمزيد من التحقق ؛ فقد اتضح جلياً أن هذا صنيع الشياطين والأرواح الشريرة.
أمسك "تشين بينغ آن " بـ "دينغ تنمية السيف " وجرع جرعة كبيرة من الخمر ، وفي الوقت نفسه ، مد يده خلف ظهره وربت على الحِقيبة الخشبية.
كان السيف المصنوع من خشب الجراد يُسمى "إبادة الأرواح " والسيف الذي صنعه السيد "رون " يُسمى مؤقتاً "قمع الشياطين ". وبغض النظر عن مدى ازدراء الفتى بالرداء الأزرق والفتاة بالرداء الوردي لهذه الأسماء ، ووصفهما لها بأنها عادية وبسيطة كان "تشين بينغ آن " يرى أنها أسماء رائعة.
بما أنه اختار أسماء جيدة لسيوفه ، فلا يمكنه خذلانها.
نحّى "تشين بينغ آن " بقدمه برفق ثعباناً ساماً كان يتسلق بغضب ؛ كانت حركته تبدو هادئة ولطيفة ، لكن عظام الثعبان وجسده تهشمت على الفور في الهواء.
ينصب تركيز "تشين بينغ آن " الآن على تمثالي الصلصال الملون للمسؤولين السماوين اللذين يقفان خارج البوابة الحمراء ؛ أحدهما على اليسار والآخر على اليمين ، والدم يسيل منهما. حيث كانت هناك ثعابين سامة ملونة لا حصر لها تتسلق فوقهما ، وعقارب سوداء بحجم كف اليد تستقر على رؤوسهما وأذرعهما ، وفئران تتجول بوقاحة داخل تجاويف بطون وأوجه التماثيل المحطمة.
تذكر "تشين بينغ آن " رغماً عنه الحالة المريعة لـ "مقبرة الخالد " في مسقط رأسه ، فاستشاط غضباً ، وسار ببطء متبعاً اتجاه الجدار ، محاولاً قدر الإمكان تهدئة أنفاسه والحفاظ على رباطة جأشه. ففي النهاية ، الغضب لا يزيد القوة ، ولا يجعل طاقة "التشي الحقيقي " تدور أسرع.
وبينما كان يتقدم ، قال "تشين بينغ آن " في قرارة نفسه "تشين بينغ آن ، إذا لم تستطع هزيمتهم ، فعليك الفرار بأسرع ما يمكنك! "