Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

مكشوف 28

البخيل +


الفصل الثامن والعشرون: البخيل

مع حلول الغسق ، مرَّ "تشين بينغ آن " ببوابات البلدة الصغيرة أثناء عودته إلى منزله. رأى حارس البوابة أشعث الشعر الذي كان يدندن بلحنٍ ويغني "لا ينبغي إضاعة لحظة واحدة من الزمن ، فالمجد والثروة كلُّها إلى زوال ". ولعله تنبه لوقع أقدام "تشين بينغ آن " المتسارعة ، ففتح عينيه ليلتقي بصره صدفةً بالفتى الصغير ذي الصندل الذي كان يلجُ البوابة لتوّه.

خبت حماسة الحارس فور رؤيته لهذا الفتى الذي لا ينفك يطالبه بأجرته ، فألوح بيده في ضجرٍ وقال "اغرب عن وجهي ، اغرب! أي قيمةٍ تافهةٍ تلك التي يساويها وقتك ؟ لو قُدِّر لك يوماً أن تنال شيئاً من المجد والثروة ، لربما كان ذلك أوانك لتقديم البخور للآلهة وأسلافك! "

بينما كان "تشين بينغ آن " يركض مبتعداً لم ينسَ أن يرفع يده عالياً ، فارداً أصابعه الخمسة ملوحاً بها بنشاط. و لقد كان يذكِّر الحارس بوضوحٍ أنه ما زال يدين له بخمس قطعٍ نقديةٍ مقابل عمله.

بصق الحارس على الأرض غاضباً وزمَّر "هذا الصبي ليس من طينة الأخيار أيضاً! "

توارى طيف الفتى الصغير في الأفق سريعاً. و نظر الحارس إلى السماء الصافية ، وبدت وكأنها مغطاةٌ بطبقةٍ من الزجاج المصقول البديع. مسح لحيته الخشنة ولسان حاله يُعبِّر عن تعجبه ، قائلاً "ما تلك العبارة التي قالها السيد تشي من قبل ؟ الأمور الدقيقة شيءٌ والألوان الزجاجية شيءٌ آخر ؟ "

في هذه اللحظة ، غادرت عربةٌ تجرها ثورٌ البلدة ببطء ، وعلى متنها طالبٌ شابٌ مرموقٌ يرتدي ثوباً لازوردياً. حيث كان سائق العربة رجلاً في منتصف العمر يبدو عليه الوقار. أشار إليه الحارس فوراً بيده ، ضاحكاً بصوتٍ عالٍ وقال "يا أخا "ياو " لا ترحل بعد. هناك عبارةٌ على طرف لساني ، لكنني لا أتذكر سوى الأمور الدقيقة والألوان الزجاجية أو نحو ذلك. لا أستطيع استحضار بقية الكلمات! وبما أنك وافر المعرفة ، أخبرني ما الذي فاتني! "

كان "تشاو ياو " في حالةٍ من النشوة في تلك اللحظة ، وبينما كان يضم أمتعته إلى حجره ، أنشد بصوتٍ جهوريٍ واضح "الأمور الدقيقة في العالم زائلة تماماً كالسحب الملونة في السماء وألوان الزجاج المصقول! "

رفع الحارس إبهامه مُعلقاً "هذا العشم فيك يا أخا "ياو " ؛ فمعرفتك لا تُضاهى. حين تبلغ مبلغاً في المستقبل ، لا تنسَ أن تعود لزيارتي و ربما تتمكن من خلافة المعلم وتصبح المعلم الجديد لأطفال بلدتنا الصغيرة. سيكون ذلك أمراً رائعاً حقاً. "

تردد "تشاو ياو " حين سمع ذلك ثم ضمَّ يديه وقال مبتسماً "شكراً لك على دعواتك الطيبة! "

في غمرة سعادته ، استلَّ الحارس كيساً مطرزاً من كُمِّه وقذفه نحو الطالب الشاب ذي الثوب اللازوردي ، وقال بابتسامةٍ عريضة "لقد طلبت منك الكثير من القصائد طوال هذه السنوات ، والأهم من ذلك أنك لم تجد في ذلك عناءً قط. لطالما كنت بارعاً في تقييم معادن الرجال. خُذ ، هذه هديةٌ بسيطةٌ لك. رافقتك السلامة! "

سارع "تشاو ياو " بالتقاط كيس المال قائلاً "إلى أن نلتقي مجدداً في المستقبل! "

لوح الحارس للفتى مبتسماً وأومأ برأسه موافقاً. ومع ذلك تمتم بصوتٍ خافت "سيكون ذلك صعباً! "

كان الفتى ذو الصندل يتجه صوب البلدة ، بينما كانت العربة التي يستقلها "تشاو ياو " تسابق الريح نحو العالم ما وراء البلدة. تلاقى الاثنان في مرورهما العابر.

جلس الحارس على جذع شجرةٍ ، وراح يعدُّ على أصابعه قائلاً "الفتى من أمة "سوي " العظمى مع سمكته الذهبية ، وابن الأرملة "غو " في زقاق "المزهرية الطينية " والأخ "ياو " من شارع الحظ... لقد صاروا ثلاثة. ومع ذلك ما زال الكثير من الغرباء يتدفقون. و في تلك الحالة ، ألن يكتفوا بفتات ما تركه الآخرون ؟ ربما ينبغي عليَّ استغلال الفرصة لأعثر على تلميذٍ نجيبٍ لنفسي ؟ ممن يمكنه تدليك كتفي وظهري ؟ "

رفع الحارس يده ومسح وجهه المجعد الأسمر ، ثم قهقه قائلاً "وإن كانت تلميذةً جميلةً حسناء القدِّ ، فسيكون ذلك أفضل. همم ، يمكنني تحمل الأمر حتى لو كانت دميمة الوجه قليلاً. و لكن ساقيها يجب أن تكونا طويلتين بالتأكيد! "

وضع الحارس ، المشهور بكونه أعزباً ، يديه خلف رأسه ونظر إلى السماء ، يسلِّي نفسه ببهجة. ومع تغلغل هذه الأفكار السعيدة ، تلاشت مشاعر القلق لديه أيضاً ، وشعر وكأن العالم يضجُّ بجمالٍ مهيب.

قبل مغادرة "زقاق المزهرية الطينية " كان "تشين بينغ آن " قد وعد "ليو شيان يانغ " و "نينغ ياو " بلقائهما مباشرةً في منزل "ليو " عند عودته. وحين وصل ، وجد الباب غير موصد ، فدفعه ودخل. حيث كان أول ما استقبله مشهد "ليو شيان يانغ " وهو يستخدم قطعة قماشٍ نظيفة لفرك وتنظيف درعه النفيس.

في غضون ذلك كانت "نينغ ياو " قد عادت لارتداء قبعتها المنقبة. حيث كان سيفٌ يستقر عند خصرها ، بينما كانت تمسك بخنجرها ذي الغمد الأبيض عرضاً. ولسببٍ ما ، انتاب "تشين بينغ آن " شعورٌ مُلحٌّ بأن "نينغ ياو " تحمل في قلبها ازدراءً لهذا السيف.

كان الكنز القديم الذي توارثته عائلة "ليو " يُسمى "درعاً " لكن في عيني "تشين بينغ آن " كان قبيحاً لدرجةٍ مخيفة. فذلك الدرع الضخم كان مليئاً بكتلٍ معدنية تشبه عقد الأشجار الجافة ، مع خمس علامات مخالب غائرة تمتد من الكتف اليسرى وصولاً إلى الخصر الأيمن.

في هذا الصدد كان كلا الفتيين في حيرةٍ تامة ، إذ لم يستطيعا تخيّل نوع الوحش الجبلي الهائل الذي يمتلك قوةً تدميريةً تترك آثاراً مرعبة كهذه. لاحقاً ، حين قيّدت الإمبراطورية الدخول إلى العديد من الجبال ومنعت سكان البلدة من جمع السجل ، التزم "تشين بينغ آن " و "ليو شيان يانغ " بهذه القاعدة دون جدال ، ولم يخالفاها أبداً. وكانت آثار المخالب على الدرع سبباً رئيسياً لذلك.

وجد "تشين بينغ آن " موقف "ليو شيان يانغ " تجاه الدرع غريباً جداً. فبينما كان الدرع الفحمي قبيحاً حقاً إلا أن "ليو شيان يانغ " كان يعامله بصدقٍ كأنه كنزٌ متوارث. وحتى في قمة قربه من "تشين بينغ آن " لم يُرِه إياه سوى مرةٍ واحدة ، كما أعاده بعنايةٍ إلى صندوقه القرمزي بعد بضع دقائق فقط.

ومع ذلك أدرك "تشين بينغ آن " الأمر فوراً حين رأى "ليو شيان يانغ " يختلس النظر إلى الشابة ذات الثوب الأسود. لطالما كان "ليو " هكذا ، لا يستطيع التحكم في نظراته كلما رأى فتاة ، لكن هذا لا يعني أنه معجبٌ بهنَّ حقاً ، بل كان يحبُّ التباهي أمامهنَّ فحسب.

على سبيل المثال ، أثناء الاستحمام في الجدول بالقرب من الجسر المغطى في الصيف كان "ليو شيان يانغ " يحاول استعراض مهاراته فور مرور فتاةٍ في عمره. حيث كان يهرع للصعود إلى الصخرة الخضراء الكبيرة على الضفة أولاً ، ثم يسعل بصوتٍ عالٍ فيما سماه "تشين بينغ آن " بـ "إعلانٍ للعامة " قبل أن يغوص في الماء برأسه.

بفضل بصر "تشين بينغ آن " الحاد كان يرى بوضوحٍ تعبيرات الفتيات في الأفق. ولذا لطالما أراد إخبار "ليو شيان يانغ " بالحقيقة ؛ فحين يرين أفعاله كانت الفتيات الجميلات إما يقلبن أعينهن أو يلعنَّ تحت أنفاسهن. وفي الوقت نفسه كان معظمهنَّ يتجاهلنه تماماً دون أن يمنحنه نظرةً واحدة. والتعبير الوحيد الذي لم يرياه قط هو نظرة الإعجاب أو اعتباره رجلاً مبهراً.

بالطبع ، وقع "ليو شيان يانغ " في حب "تشي غوي " لاحقاً ، وأصبح مفتوناً بها بشكلٍ غامض. ومنذ تلك اللحظة لم تعد هناك امرأةٌ أخرى قادرةٌ على جذب انتباهه. ورغم أنه كان يتصرف بسخاءٍ مبالغٍ فيه أمام "نينغ ياو " إلا أن ذلك كان رغبةً منه في ألا تقلل الشابة المترفعة من شأنه ؛ فقد أراد أن يُظهر لها أنها ليست "الرئيس " فقط لأنها تحمل سيفاً وخنجراً ، فهو يمتلك أيضاً درعاً لا مثيل له في البلدة بأسرها.

نظرت "نينغ ياو " فى الجوار بعد وصول "تشين بينغ آن " وفي النهاية وضعت سيفها على خزانةٍ قديمةٍ مزخرفةٍ بزهورٍ ذهبية. ومع ذلك كان طلاء الخزانة يتشقق ويتقشر ، واضطرت إلى إزاحة العديد من الجرار والأغراض المتنوعة لتفسح مجالاً لسيفها. وبينما كانت تفعل ذلك اكتشفت فسيفساء لزهرة "كاسيا " ذهبيةٍ مدمجةٍ خلف الخزانة ، مع قمرٍ كاملٍ يملأ زاويةً منها.

التفتت وقالت "سأترك سيفي هنا. لا تلمسه ، وإلا فستواجه العواقب بنفسك. و أنا لا أمزح ".

كان "ليو شيان يانغ " مشغولاً بفرك الدرع ، وينحني من حين لآخر لينفخ عليه قبل أن يستخدم ساعده لمسحه. حيث كان غارقاً تماماً في هذه المهمة.

أجاب "تشين بينغ آن " "بالتأكيد ".

التفتت الشابة إلى "ليو شيان يانغ " وقالت "هذه الخزانة لا تساوي شيئاً ، لكن فسيفساء زهرة الكاسيا الذهبية المدمجة فيها قصةٌ أخرى. لا تبعها بثمنٍ بخس ".

أجاب "ليو شيان يانغ " دون أن يرفع رأسه "لم أحب تلك اللوحة قط منذ كنت طفلاً. إن أعجبتك ، يمكنك كشطها والاحتفاظ بها لنفسك ".

بالطبع ، لن تُفسد "نينغ ياو " شيئاً ثميناً كهذا. سألت بفضول "مما صُنعت هذه الفسيفساء ؟ "

التفت "ليو شيان يانغ " وألقى نظرةً عليها قبل أن يجيب "كيف لي أن أعرف ؟ عمرها مئات السنين حتى جدي لم يستطع تفسير أصلها ".

قال "تشين بينغ آن " بهدوء "على الأرجح أنها مصنوعةٌ من حصى الجدول. و هذه الحصوات تأتي بألوانٍ مختلفة ، لكن أسلاف "ليو " اختاروا الذهبية منها فقط في ذلك الوقت ، ثم سحقوها قبل لصقها معاً. نسمي هذه الحصى بـ "حصى مرارة الثعبان " ".

سألت "نينغ ياو " "حصى ؟ هل تكثر في الجدول ؟ "

ابتسم "تشين بينغ آن " وأجاب "إن أردتِ ، يمكنني جمع سلةٍ كبيرةٍ منها لكِ كل يوم. لا أحد هنا يحب هذه الحصى باستثناء "غو كان " فهو الوحيد الذي يتردد على الجدول لجمعها ".

تنهدت الشابة ذات الثوب الأسود ، ونظرت بعمقٍ إلى الفتى الفقير من زقاق "المزهرية الطينية " وقالت "أنت بائسٌ يعيش على جبلٍ من الذهب... "

دُهش "تشين بينغ آن " وسأل "هل هذه الحصى ذات قيمةٍ في العالم الخارجي ؟ "

عدلت "نينغ ياو " قبعتها المنقبة وأجابت "يعتمد هذا على من يحصل عليها. بالإضافة إلى ذلك حتى لو وقعت في يد شخصٍ يعرف كيفية استخدامها ، فإن النجاح أو الفشل يظلُّ رهناً بالحظ. إذا كانوا محظوظين ، تكفي حصاةٌ واحدة. أما إن كانوا سيئي الحظ ، فلن يكفيهم جبلٌ منها. ومع ذلك فإن هذه الحصى ثمينةٌ حقاً في العالم الخارجي. ثمينةٌ جداً جداً. و لكنني لا أعرف ما إذا كان بوسعنا إخراجها من البلدة ، فهذا هو الأمر الأهم ".

قاطعها "ليو شيان يانغ " في هذه اللحظة قائلاً "هناك شيءٌ غريبٌ في هذه الحصى. فبمجرد إخراجها من الجدول ، تفقد بريقها فوراً إذا تعرضت للرياح أو أشعة الشمس. وينطبق ذلك خاصةً بعد تعويذات المطر أو الثلج ، إذ تفقد بريقها بسرعةٍ لا تُصدق. عدا ذلك لا شيء مميزاً فيها ".

قالت "نينغ ياو " بأسى "كان هذا متوقعاً ".

تردد "تشين بينغ آن " للحظةٍ قبل أن يقول "ما رأيكم أن أجمع سلةً منها غداً ؟ ماذا لو كانت هناك استثناءات ؟ "

هزت الشابة رأسها "لن يُحدث ذلك فرقاً كبيراً بالنسبة لي ".

كان "ليو شيان يانغ " قد انتهى من تنظيف الدرع ووضعه جانباً. استند إلى الباب مبتسماً وقال "تشين بينغ آن بخيلٌ كبير ، ربما سيتوجه إلى الجدول لجمع الحصى الليلة ".

قالت "نينغ ياو " "أنا مغادرةٌ الآن ".

عند وصولها إلى الباب ، التفتت وقالت "سأتكفل بأمر دبوس الشعر والأوراق الطبية لك. و لكنني لا أزال بحاجةٍ إليك لتأتي وتساعدني في تحضير الدواء غداً ".

أومأ "تشين بينغ آن " قائلاً "لا مشكلة ".

تأملت "نينغ ياو " للحظةٍ قبل أن تحذرهما بتعبيرٍ جاد "من بين الغرباء الذين دخلوا البلدة في نفس وقتي تقريباً ، أقوى شخصٍ على الأرجح هو العجوز من "جبل لفح الشمس ". لقد جاء خصيصاً لحماية الطفلة الصغيرة. يليه الخصي من أمة "سوي " العظمى الذي أصابني. ثم "ليو تشي ماو " الشخص الذي أخذ "غو كان ". ولا تستهينوا بالمرأة التي تُخفي الخناجر تحت ابتساماتها أيضاً. لذا حاولوا قدر الإمكان ألا تدخلوا في صراعٍ مع العجوز من "جبل لفح الشمس ". ولكن ، إن اضطررتم لذلك فافعلوا كل ما بوسعكم لكسب الوقت. لا تحاولوا قتاله ، ولا تمنّوا أنفسكم بحظٍ وافر. عليكم فقط الصمود حتى أصل ".

سأل "ليو شيان يانغ " بصوتٍ خافت "هل يجرؤ هؤلاء الغرباء الذين لا يعرفون خبايا بلدتنا على قتلنا في عقر دارنا ؟ "

رمقه "تشين بينغ آن " بنظرةٍ ثم أومأ قائلاً "نعم ، يجرؤون ".

بلع "ليو شيان يانغ " ريقه بخوفٍ عند سماع ذلك.

سأل "تشين بينغ آن " فجأة "هل لا تزال تذكر "الداوي لو " ؟ العراف صاحب الكشك ؟ ماذا قال لك ؟ "

عجز "ليو شيان يانغ " عن الرد. حاول جاهداً أن يتذكر ، وهو يحك ذقنه قائلاً "كيف لي أن أتذكر ؟ كل ما أعرفه أنها كانت كلماتٍ مشؤومة. و على أية حال كان الأمر يتعلق بكارثةٍ كبرى وضرورة تقديم البخور أو ما شابه من هراء. و في ذلك الوقت ، اعتبرته نصاباً وكلامه محض ترهات ".

التفت "تشين بينغ آن " لينظر إلى الشابة ذات الثوب الأسود.

قالت "نينغ ياو " بحدة "إن كان هو لا يتذكر جيداً ، فكيف بالاله سأشرحها له ؟! هل أنا إلهٌ أو ما شابه ؟! "

كان "تشين بينغ آن " محتاراً ، غير مدركٍ لماذا أصبحت "نينغ ياو " غاضبةً فجأة.

خطت "نينغ ياو " مبتعدةً عن منزل "ليو شيان يانغ ". ومقارنةً بأسلوبها الهادئ والمسترخي عند وصولها ، بدت أكثر حيويةً وسرعةً.

أثناء سيرها عبر زقاقٍ فسيح ، راحت الشابة ذات الخنجر المعلق عند خصرها تتساءل عما إذا كانت بحاجةٍ لقراءة المزيد من الكتب في أوقات فراغها. ومع تفكيرها في كيف ستجوب العالم في المستقبل ، وكيف ستنطق ببعض العبارات المهيبة والمُلهمة بعد قطع رؤوس أعدائها بسيفها الطائر بكل حزم لم تستطع إلا أن تشعر بأنها ستبدو مذهلةً ومبهرة. حتى لو لم يكن هناك من يشهد على إنجازاتها المجيدة.

وبينما كانت غارقةً في أحلام اليقظة ، مرَّ طيفٌ مألوفٌ بجانبها كعاصفةٍ عابرة.

"أراكِ غداً ، نينغ ياو ".

عندما وصلت كلماته إلى مسامعها كان قد اختفى بالفعل في الجانب الآخر من الزقاق. حيث كان الفتى ذو الصندل يحمل سلةً على ظهره وهو يعدو في الزقاق.

تسمرت "نينغ ياو " في مكانها من الذهول ، وهمست لنفسها "هل يوجد حقاً شخصٌ بخيلٌ إلى هذا الحد في العالم ؟ "



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط