Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

مكشوف 199

كل الآباء أبطال +


**الفصل 168 (2): كل الآباء أبطال**

كان المنظر على جبل "الروعة الشرقية " استثنائياً ، وحتى بعد قرابة ساعتين من التجوال لم يقطعوا سوى نصف الطريق نحو السفح. وبعد الغداء ، قام اثنان من معلّمي الأكاديمية بزيارة إلى سكن "لين شواي " وكان هذان المعلّمان تماماً كالذي رافق والدي "لي هواي " وأخته إلى هنا ، ودودين للغاية ومتسمين بروح الألفة ، مما أثلج صدر والدة "لي هواي ".

ففي نظرها لم يكن "تشي جينغ تشون " سوى باحث متواضع يدرّس في بلدة صغيرة كبلدتهم ؛ كان رجلاً ودوداً وسهل الجانب ، لكنهم الآن في عاصمة مملكة "سوي العظمى " ولا شك أن الباحثين هنا سيكونون أكثر حدة في طباعهم.

كانت تعرف شخصية ابنها أكثر من أي شخص آخر ، وكانت تخشى حقاً أن يُنظر إلى "لي هواي " على أنه مجرد مشاغب لا موهبة له في التعلم ، فيتلقى التوبيخ والضرب يومياً. و مجرد التفكير في ذلك كان كفيلاً بأن يفطر قلبها.

بينما كان "لي هواي " وعائلته يتبادلون أطراف الحديث مع المعلّمين كان "لين شواي " يجلس جانباً في صمت.

بعد أن تجرّع "لي هواي " مرارة تلك الرحلة الشاقة ، تغيرت شخصيته جذرياً ؛ فقد أصبح أكثر نضجاً وتحفظاً. أما "لي ليو " فقد ظلت هادئة ووقورة كما كانت دائماً ، وكأن شخصيتها لن يغيرها تقلب الأيام مهما طال بها الزمن. حيث كانت تمتلك عينين في غاية الجمال ، ولم يملّ "لين شواي " يوماً من تأملهما ، وإن كان يفعل ذلك خلسة.

كانت والدة "لي هواي " تبدو أكثر لطافة ووداعة من عادتها ، تتحدث بصوت منخفض وأسلوب ودي ، وبدت مضطربة بشكل واضح حتى إنها لم تكن برزانة واتزان ابنتها. وكان هذا أحد الأسباب التي جعلت "لين شواي " يكنّ المودة لـ "لي ليو ".

وعلى الرغم من أن "لي ليو " لم ترتدِ المدارس قط إلا أنها كانت تذهب غالباً إلى مدرسة البلدة لاستقبال "لي هواي " بعد دروسه ، وحتى عند لقائها بـ "تشي جينغ تشون " كانت تحافظ على وقارٍ يجمع بين التواضع وعزة النفس. حيث كان يفوح منها إحساس فطري باللطف والذكاء في كل تعاملاتها ، وكانت دائماً مهذبة مع الجميع.

أثار هذا في نفس "لين شواي " شعوراً غريباً ؛ فهي قريبة منه وبعيدة في آنٍ واحد. ومع ذلك حتى حين تكون بعيدة في مكان لا تصله عيناه كان يشعر وكأنها تقف في عمق فؤاده. لطالما كان "لين شواي " مولعاً بها ، وكان مجرد اختلاس النظر إليها يمنحه طمأنينة وسكينة. و لقد رأى الكثير من المناظر الخلابة في رحلته ، لكن حتى أجمل مشاهد الأرض كانت تفتقر إلى شيء ما في غيابها.

أما "لي إير " فقد كان بالغ التهذيب والاحترام مع المعلّمين ، وكأنه يتصرف كخادم خاص لهما لو كان ذلك ملائماً. ظل ظهره منحنياً طوال حديثه معهما ، وبما أنه لم يكن طويل القامة بالأصل ، فقد بدا أقصر قامة ، وأكثر بؤساً في مظهره من زوجته المرتجفة والمضطربة. حيث كان يحث "لي هواي " باستمرار على تقديم الطعام لمعلّميه ، لكن المشكلة أن المعلّمين ، رغم أنهما لا يشغلان مكانة شاهقة في الأكاديمية ، لا يمكن لأكاديمية "جرف الجبل " أن تنتقي باحثين متوسطي الكفاءة للتدريس فيها.

وفقاً لتعاليم الراهب ، ينبغي للمرء أن يسعى لتناول طعام عالي الجودة ومُعد بعناية فائقة ، لذا لم يكن المعلّمان ميّالين للطعام الموجود على الطاولة. و لقد تناولا القليل منه من باب اللباقة ، لكنهما لم يرغبا في المزيد.

في الماضي كان "لي هواي " سيشعر بالحرج لو رأى أباه على هذه الحالة ، لكن الأمر لم يكن كذلك هذه المرة. فوالده لم يكن رجلاً عبقرياً ، لكنه قدم لـ "لي هواي " كل ما يملك ، لذا مهما فعل والده لم يعد "لي هواي " يشعر بالخزي منه.

لم يكن "تشين بينغ آن " يحب كثرة الثرثرة مع "لي هواي " و "لين شواي " لكنه علّم الأول بعض المبادئ المشابهة. و في البداية لم يعر "لي هواي " تعاليم "تشين بينغ آن " اهتماماً ، لكن مع توالي أحداث الرحلة الصاخبة ، بدأ يدرك قيمة ما تعلّمه منه.

لقد أخبره "آ ليانغ " ذات مرة سراً أنه إذا منح شخص ثري "لي هواي " ألف تيل من الفضة عرضاً ، بينما منحه "تشين بينغ آن " عشرة تيلات فقط ، فإن التفاوت المادي سيكون هائلاً ، لكن العبرة تكمن في معرفة من صاحب النية الأصدق. و إذا كان "لي هواي " سيشعر بالامتنان للأول أكثر ، فهذا يعني أنه لم ينضج بعد ، وهو أمر طبيعي ، أما إذا تجاهل الثاني تماماً ، فذلك دليل على أنه أحمق جاحد.

فجأة ، غمرت "لي هواي " مسحة من الحزن وهو يراقب والده يحاول تلبية كل متطلبات المعلّمين ، فأخبر والده أن يستريح. و في البداية ، شعر "لي إير " أن ذلك قد يعد قلة احترام للمعلمين ، لكن بعد رؤية نظرات ابنه ، أدرك أن الأمر ليس كذلك فتراجع مبتسماً. أراد أن يقرفص على عقبيه ، لكنه شعر أن الحركة مبتذلة ، فوقف مسرعاً بعد أن انحنى قليلاً.

التفت "لي هواي " بظهره عن المعلّمين وعبس في وجه والده ، فارتسمت ابتسامة خجولة على وجه "لي إير " وهو يفرك يديه ؛ لقد كان متوتراً للغاية أمام المعلمين ، لكنه بدأ يشعر بتحسن الآن.

بعد محادثة قصيرة ، غادر المعلّمان للتحضير لدروس الظهيرة ، وخرجت عائلة "لي هواي " برفقة "لين شواي " لتوديعهما. حيث كان لدى "لي هواي " دروس في المساء ، لكنه أراد البقاء مع والديه في ذلك اليوم ، ووعدهما بأنه سيجتهد في دراسته ابتداءً من الغد. و قال لهما إن الكتب والمعرفة ليست لها أرجل كي تهرب ، وما دام يدرس بجد ، فسيتمكن دائماً من اللحاق بالركب. ومع ذلك كان والداه سيمكثان في الأكاديمية لأيام قليلة ، لذا كان عليه استغلال الوقت قدر الإمكان.

ذهلت والدة "لي هواي " من نضج ابنها وحكمته ، وعندما نظرت إلى تعابير وجهه الصادقة ، انفجرت باكية على الفور. ثم بدأت تضرب زوجها ، شاكية من إصراره على الذهاب إلى مكان بعيد وترك ابنهما يعاني وحيداً. و بالطبع ، تلقى "لي إير " الضربات بصمت كعادته.

استجمع "لين شواي " شجاعته وسأل "لي ليو " بصوت منخفض عما إذا كانت ترغب في زيارة مكتبة المخطوطات ، وأخبرها أنها تحوي أغنى مجموعة من الكتب في مملكة "سوي العظمى " بأكملها. هزّت "لي ليو " رأسها ورفضت العرض بابتسامة ، قائلة لـ "لين شواي " إنها ترغب في قضاء الوقت مع أخيها.

بعد ذلك قضى "لي هواي " فترة ما بعد الظهيرة يلعب في مكان إقامة والديه ، ولم ينسَ إحضار خزانة كتبه معه. ارتدى تعبيراً غامضاً وهو يخرج الدمية الخشبية المرسومة ، وأخبرهم أنها كنز ثمين كان جزءاً من مجموعته العزيزة منذ زمن طويل. ثم تظاهر بالألم وهو يعرضها على أخته. و بالطبع ، رفضت "لي ليو " العرض ، ولعبت بها قليلاً قبل أن تعيدها إليه. سألها "لي هواي " إن كانت لا تريدها حقاً ، فأومأت "لي ليو " بالإيجاب. حيث كان "لي هواي " متحيراً من رفضها ، وقال لها إنها لا تعرف قيمة الأشياء الجيدة عندما تراها. ورداً على ذلك لم تفعل "لي ليو " سوى التربيت على رأس أخيها.

لم يرغب "لين شواي " في إفساد لم شمل العائلة بحضوره ، فذهب إلى مكتبة المخطوطات ليقرأ ، لكنه لم يستطع استيعاب ما يقرأ مهما حاول ، وفي النهاية ، جلس عند النافذة ينتظر غروب الشمس.

مع اقتراب الغسق ، قال "لي هواي " فجأة إنه يريد التحدث إلى والده على انفراد. سألت والدته لماذا لا يستطيع قول ما يريد بحضورها ، ومازحته قائلة إن كان قد وجد زوجة لوالده بالإضافة إلى مجموعة من الأزواج لأخته. رد "لي هواي " ممازحاً بأن والده وقع في حفرة لن يخرج منها أبداً ، فهددته والدته بضربه وهي تضحك. و بعد خروج "لي هواي " ووالده من الغرفة ، حظيت ببعض الوقت لنفسها ، وبدأت الدموع تنسال على وجهها.

كانت "لي ليو " تتمتع بمظهر رقيق وناعم ، لكنها لم تكن من النوع الذي يتأثر عاطفياً بسهولة. ومع ذلك شعرت ببعض الحزن لرؤية حال والدتها المنكسرة. فلم يكن أياً منهما أحمق ، وكانا يدركان أنه لا سبيل لـ "لي هواي " ليصبح ناضجاً بهذه السرعة دون أن يمر بكثير من المعاناة ، لكنهما ببساطة لم يرغبا في الخوض في مثل هذا الموضوع المؤلم.

أخذ "لي هواي " والده خارج الغرفة ، حيث توجد بحيرة صغيرة قريبة. سارا ببطء على طول الطريق الصغير بجانب البحيرة ، وسأل "لي هواي " "أبي ، هل جبل 'الروعة الشرقية ' هذا بحجم الجبال التي زرتها في بلدتنا ؟ "

أجاب "لي إير " بابتسامة "إنه أكبر من بعضها ، وأصغر من بعضها الآخر " كان رداً مملاً تماماً كشخصيته.

قلب "لي هواي " عينيه ، ثم قرفص بجانب البحيرة والتقط صخرة ورماها في الماء "أبي ، أعتقد أنك رجل عظيم لمجرد معاملتك الحسنة لأمي ". لم يكن "لي إير " يجيد الكلام ، ولم يعرف كيف يرد.

خفض "لي هواي " صوته وتابع "أنت طيب معي أيضاً ، لذا أنا آسف على الطريقة التي عاملتك بها في الماضي ".

قرفص "لي إير " وأجاب بصوت رخيم "لا داعي أبداً لأن يعتذر الابن لأبيه ". ثم بدت عليه ملامح الضيق وتابع "أشعر بعدم الارتياح حقاً حين أسمع ذلك منك ".

ابتسم "لي هواي " والتفت إلى والده وسأل "أبي ، هل أنا جبان لأني أشبهك أو أشبه أمي ؟ أنت تجرؤ على خوض غمار الجبال وحدك ، لكنني لا أجرؤ على ذلك. و عندما كنت مع 'تشين بينغ آن ' لم أكن أهتم بهذا. فكنت معتاداً على البقاء في المنزل ، حيث يدللني الجميع ، واعتبرت ذلك أمراً مسلماً به ، ظناً مني أن معاملة الناس لي بلطف هي القاعدة. و لكنني أدركت أن الأمر ليس كذلك على الإطلاق ، وأن هناك الكثير من الأشرار في العالم. 'تشين بينغ آن ' لا يحب الكلام كثيراً ، لكنه يمتلك شخصية تشبه شخصيتك ، وعندما يعامل شخصاً بلطف ، فإنه يمنحه كل ما يملك. و بدلاً من استهلاك طاقته في الكلام ، يكرس كل شيء لأفعاله ولا يطلب أي مقابل... "

بدأ الحزن يتسلل إلى نفس "لي هواي " وهو يتابع "المرة الوحيدة التي فعل فيها شيئاً لنفسه كانت عندما حصل على ملابس وأحذية جديدة عندما وافق على القدوم إلى الأكاديمية معنا ، لكن للأسف ، غادر سراً قبل ذلك. و أنا أفتقده حقاً ".

مدّ "لي إير " يداً خشنة كبيرة ووضعها برفق على رأس "لي هواي " "لقد كبر ابني ".

أزاح "لي هواي " يد والده باحتجاج "لا لم أكبر! كنت في السابعة من عمري عندما غادرت المنزل ، ولم تنتهِ السنة بعد ، لذا لا أزال في السابعة ".

شبّك "لي إير " يديه فوق بطنه وهو يقرفص ناظراً إلى البحيرة. فظهرت في عينيه نظرة شاردة وهو يقول بصوت مفعم بالذنب "أبوك رجل عاجز يا 'هواي إير '. لم أستطع أن أمنحكم حياة كريمة ، والجميع ينظرون إليّ باحتقار حتى إنك تعرضت للمضايقة في المدرسة. كلما فكرت في ذلك أشعر... "

لوّح "لي هواي " بيده ليقاطعه ، ثم تقمص دور الناضج قائلاً "أبي أنت رجل راشد ، لماذا لا تزال تقول هذا الكلام الفارغ ؟ ". ثم صمت للحظة وأطرق رأسه وقال "قبل قليل ، عندما رأيت كيف كنت تتملق لهؤلاء المعلّمين ، شعرت بشيء سيء جداً في قلبي ".

كانت هذه كلمات نابعة من صميم قلب "لي هواي " ولم يملك "لي إير " إلا أن يفرك خديه بقوة عند سماع ذلك ليشعر بأنه لا يستحق ابناً بذكائه ومراعاته.

نهض "لي هواي " بابتسامة وقال "تأكد من اصطحاب أمي وأختي لاستكشاف عاصمة 'سوي العظمى ' خلال فترة وجودكم هنا. حتى لو لم تستطع شراء أي شيء ، على الأقل دعهما تلقيان نظرة على الأشياء التي تحبانها ، وسأشتريها لهما جميعاً بمجرد أن أصبح باحثاً بارعاً وأبدأ في كسب المال. لنعد الآن. و نظراً لأن أمي تصبح مضطربة عندما تغادر المنزل ، فمن المؤكد أنها ستشعر بالقلق إذا غبنا عنها طويلاً ".

ظهرت نظرة جادة على وجه "لي هواي " وهو يقول "أبي ، يجب أن تكون طيباً مع أمي. و نظراً لشخصيتها ، فقد تقول بعض الكلمات الجارحة أحياناً ، لكن ماذا عساك أن تفعل ؟ كرجل ، يجب أن تكون أكثر تسامحاً معها ".

أومأ "لي إير " بقوة رداً على ذلك ثم نهض وقال لـ "لي هواي " إنه يريد البقاء هنا بمفرده لتأمل المنظر لفترة أطول.

وهكذا ، انطلق "لي هواي " قافزاً بعيداً بخفة قلب ، ممارساً بتثاقل تأمل المشي الذي تعلّمه من "تشين بينغ آن ". وفجأة ، ناداه "لي إير ".

التفت "لي هواي " بتعبير محتار وسأل "ما الأمر يا أبي ؟ هل تبحث عن مرحاض ؟ "

أشار "لي إير " بإبهامه مادحاً "أنت طفل رائع! "

"لست بحاجة لأن تخبرني بذلك! "

قلب "لي هواي " عينيه نحو والده قبل أن يركض مبتعداً.

————

بعد رحيل "لي هواي " حرّك "لي إير " معصميه يميناً ويساراً وهو يتلفت حوله صائحاً "تسووي تشان ، اظهر! "

خرج "تسوي تشان " ببطء من خلف شجرة كبيرة وهو يحيي بابتسامة خجولة "أهلاً بك يا السيد 'لي إير '. من دواعي سروري مقابلتك. دعني أوضح هذا مقدماً: في الوقت الحالي ، أنا 'تسوي دونغ شان ' ، ولست مستشار إمبراطورية 'لي العظمى '. كما أنني تقنياً بمثابة أخ أكبر غير شقيق لابنك ، لذا لا يمكنك ضربي دون سبب ".

نظر "لي إير " إلى "تسوي تشان " ببرود وهو يطالب "في هذه الحالة ، أخبرني بما حدث ، وتأكد من عدم إغفال أي تفاصيل. و كما أنني لا أضمن أنني لن أضربك حتى الموت ".

أمعن "تسوي تشان " النظر في "لي إير " ذلك المحارب العظيم الذي كاد يضرب 'سونغ تشانغ جينغ ' حتى الموت ، وامتزجت في قلبه مشاعر معقدة وهو يتنهد "اسمح لي أن أحكي لك القصة كاملة ".

في "العالم الصغير للجوهرة " دارت معركة ملحمية بين محاربين في قمة المرتبة التاسعة. و بعد المعركة ، نجح 'سونغ تشانغ جينغ ' في تحقيق اختراق ، ليصبح محارباً أسطورياً من المرتبة العاشرة ، وثاني سيد عظيم من المرتبة النهائية في قارة 'القارورة الشرقية '. كان اللافت في 'سونغ تشانغ جينغ ' صغر سنه ، ولم يكن مبالغة القول إنه كان يتألق كالشمس في كبد السماء. ومع ذلك لم يعرف أحد في العالم الخارجي كيف تمكن من تجاوز هذا الحاجز وهو دون الأربعين.

كان كل اختراق لمحارب تجاوز المرتبة السابعة عقبة حياة أو موت ، وغالباً ما كانت تحدث في ظروف قاهرة. حيث كانت هذه حقيقة معروفة ، وتعني أن الخصم الذي يواجهه المحارب لتحقيق هذا الاختراق يجب أن يكون نداً له في القوة. فلماذا ارتقى 'سونغ تشانغ جينغ ' للمرتبة العاشرة بينما لم يرتقِ 'لي إير ' ، رغم أنه كان صاحب اليد العليا في المعركة ؟ ولماذا قرر 'العجوز يانغ ' أنه يستطيع عقد صفقة مع 'سونغ تشانغ جينغ ' منذ البداية ؟

كانت معركة بين محاربين خالصين في قمة المرتبة التاسعة أمراً يهز الأرض ، ولم تكن تنتهي بقرار من المقاتلين. ونظراً لشخصية 'العجوز يانغ ' الحذرة ، فلماذا خاطر ؟ كان يجب إدراك أنه لو ضرب 'لي إير ' خصمه حتى الموت ، لصار هو و 'العجوز يانغ ' أعداء لدودين لإمبراطورية 'لي العظمى '. كان هذا أمراً يحير 'تسوي دونغ شان ' ، ولم يبدأ في فهم أسباب 'العجوز يانغ ' إلا بعد رؤية 'لي إير ' شخصياً.

فأساس 'لي إير ' كمحارب في المرتبة التاسعة كان أقوى وأصلب من أساس 'سونغ تشانغ جينغ '! لذا كان على 'لي إير ' تحمل مصاعب أكبر للوصول للمرتبة العاشرة ، لكنه لو نجح في ذلك فمهما بلغت موهبة 'سونغ تشانغ جينغ ' ، ففي معركة حياة أو موت ، سيهزمه 'لي إير ' الذي لم يسمع به أحد تقريباً في القارة بأكملها!

سرد 'تسوي دونغ شان ' لـ 'لي إير ' كل الأحداث الأخيرة ، وظل تعبير وجه 'لي إير ' ثابتاً طوال الوقت.

ابتسم 'تسوي دونغ شان ' وتابع "مملكة 'سوي العظمى ' إمبراطورية قوية لا يستهان بها ، لذا لا تفعل شيئاً متهوراً. بالإضافة إلى ذلك لقد انتقمت للأطفال بتلقين 'كاي جينغ شين ' درساً ، لذا سيكون بقية تعليمهم في مأمن. تحت نظري ، سأضمن عدم تعرضهم لأي مشاكل أخرى ".

بدا أن 'تسوي دونغ شان ' يحاول ثني 'لي إير ' عن القيام بأي تصرفات متطرفة ، لكنه في الواقع كان يحرضه على فعل العكس تماماً. "ومع ذلك اعتذر زملاء 'لي هواي ' الثلاثة له وأعادوا أغراضه المسروقة ، لكن سادة عشائرهم لم يتفوهوا بكلمة حتى الآن ، وهذا أمر مثير للقلق. و إذا أردت حقاً ملاحقة أحدهم ، يمكنك الذهاب إليهم وتعليمهم سوء صنيعهم ".

ألقى 'لي إير ' نظرة على 'تسوي دونغ شان ' ، فرفع الأخير يديه مسرعاً وأعلن بتعبير مستنكر "هذا لا علاقة لي به! وحتى لو كان ، فالعلاقة تقتصر على مستشار إمبراطورية 'لي العظمى '. أعتقد أنك جئت إلى عاصمة 'سوي العظمى ' بأوامر منه ومن 'العجوز يانغ ' ، لذا فأنا في وضع أكثر إثارة للشفقة من أي شخص آخر! لقد تمزقت روحي ، وقد أضطر لمواجهة نفسي في المستقبل. أليست هذه نهاية مأساوية ؟ كيف يطاوعك قلبك على مهاجمتي وأنا في هذه الحاله ؟ "

لم يكن لدى 'لي إير ' صبر على ثرثرة 'تسوي دونغ شان ' ، وصرخ "لا تحاول استدرار عاطفتي! لا يهمني ما هي خططك. طالما لم تفعل شيئاً يضر بمصالحي ومصالح عائلتي ، لا يهمني ما تحيكه! ولكن الآن ، ابني يتعرض للمضايقة لدرجة أنه لا يجرؤ حتى على إخبار والديه! "

بصق 'لي إير ' بقوة على الأرض وهو يتحدث ، وارتسمت ابتسامة باردة على وجهه وهو يختم "قد أضطر لقلب مملكة 'سوي العظمى ' رأساً على عقب بسبب ذلك! ".

شعر 'تسوي دونغ شان ' بقشعريرة تسري في عموده الفقري. فلم يكن 'لي إير ' محارباً خالصاً في قمة المرتبة التاسعة فحسب ، بل كان يمتلك ميزة فريدة تتمثل في نشأته في 'العالم الصغير للجوهرة '. حتى لو وقف ثابتاً وسمح لمزارع من المرتبة العاشرة بمهاجمته دون رد ، فمن المرجح أن يُنهك المزارع نفسه حتى الموت قبل أن يتمكن من إلحاق أي إصابات حقيقية بـ 'لي إير '.

بهذا ، استدار 'لي إير ' وبدأ يشق طريقه نحو قمة الجبل.

تبعه 'تسوي دونغ شان ' مسرعاً وسأل بتعبير فضولي "إلى أين أنت ذاهب ؟ "

أجاب 'لي إير ' "سأصعد للقمة لأرصد قصر مملكة 'سوي العظمى ' ، وبعد أن أقوم بزيارة هناك ، سأعود لتلقين 'كاي جينغ شين ' درساً ".

تباً... لقد جعل الأمر يبدو وكأنه ذاهب إلى المرحاض ، ثم سيعود لغسل يديه!



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط