Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

أحلام ملتوية 253

اوتشيها سوزو+


عقد "ضيف البرقوق " أختاماً بيديه ، فانفجر الدم على صدره متحوّلاً إلى ضباب كثيف. دفعت قوة الارتداد الهائلة "ضيف البرقوق " إلى الخلف بعنف ، صانعةً مسافةً تفصله عن "العروس ذات الثمانية أقدام ".

نظر "ضيف البرقوق " إلى العروس بذهول وعدم تصديق ؛ ما هذا بحق الجحيم ؟! هل هذا وحشٌ يمكن لـ بني آدم مجابهته ؟! مجرد اشتباك واحد ، وأُصابُ بجروح بليغة ؟!

أدرك "ضيف البرقوق " يقيناً أنه لا يملك أدنى فرصة لهزيمة هذا الكائن الذي يدّعي أنه "مايتريا ". لا بد أنه السلاح السري لإدارة الأمن ؛ وظهور سلاح سري كهذا لا يعني إلا شيئاً واحداً: أنه قد سُخّر للقتل لا للاعتقال!

اجتاح قلبه شعورٌ داهمٌ بالخطر ، فالتفت فجأةً إلى الوراء ، حيث كان هناك شخصان عاديان داخل سيارة "لاند كروزر ". يعلم الجميع أن لمسؤولي إدارة الأمن سمةً تميزهم ؛ فمهما بلغت قسوة أغلبهم إلا أنهم لا يؤذون المدنيين أبداً ، ويدركون تماماً قدسية حماية أرواح الناس العاديين.

في تلك اللحظة ، لمعت فكرة في ذهنه: سأستخدم هذين الشخصين في السيارة كرهائن لأساوم بهما على حياتي!

ومضت نظرة باردة في عيني "ضيف البرقوق " قبل أن يختفي في لمح البصر ، متجهاً نحو السيارة. حطم نافذة السيارة بلكمة قوية ، ومد يده نحو "السلف سو " الجالسة في مقعد الركاب الأمامي. حيث أطلقت "السلف سو " صرخة ذعر ، وانزلق جهازها اللوحي من يدها بينما كان "ضيف البرقوق " يسحبها من النافذة.

ألقى "ضيف البرقوق " نظرة خاطفة على "لي يانغ " في مقعد السائق ، فشعر بحيرة مؤقتة ؛ ذلك لأن الرجل ، رغم رؤيته لرفيقته وهي تُختطف لم يظهر عليه أي ذعر أو خوف أو حتى غضب. لم تبدر منه أي خلجة عاطفية ، بل كان تعبير وجهه غارقاً في برودٍ تام.

لم يكن لدى "ضيف البرقوق " متسع من الوقت للتفكير العميق ، فلفّ ذراعه حول عنق "السلف سو " وضغط عليها ، ثم ابتسم في وجه "شيي كيلين " قائلاً "قف مكانك ، ولا تتحرك ".

توقف "شيي كيلين " وشخصت عيناه نحو سيارة "اللاند كروزر ". هذه السيارة ليست رخيصة الثمن ، والأشخاص بداخلها يتمتعون بثبات انفعالي قوي ؛ لذا فإن الرجل الجالس في مقعد السائق ليس شخصاً عادياً بالتأكيد ، فربما هو أحد وجهاء "بحر الجنوب "......

كان المضيف القديم يقول إنه لن يطأ أرض "بحر الجنوب " طوال حياته ، فربما يكون "بحر الجنوب " هو مثواه الأخير. فلم يكن "شيي كيلين " يرغب حقاً في إثارة المشاكل في هذه المنطقة.

وعندما رأى "شيي كيلين " يتوقف ، تجمدت أيضاً "العروس ذات الثمانية أقدام " المرعبة في مكانها ، واعتلت وجهها ابتسامة ساخرة.

لحس "ضيف البرقوق " عنق "السلف سو " وهو يهمس "أيتها الجميلة الصغيرة ، شكراً لكِ ".

سمع "ضيف البرقوق " تمتمة خافتة من "السلف سو " فأصغى إليها باهتمام "ماذا تقولين ؟ هل تملككِ الخوف ؟ ".

حينها سمعها بوضوح ؛ كانت "السلف سو " تهمس بنظرة خالية من التعبير "جهازي اللوحي.. لقد حطمتَ جهازي اللوحي ، لقد كان الجهاز الذي اشتراه لي (لي يانغ). أيها الوغد أنت لا تعرف شيئاً عن قوة (يوتشيها سوزو)! ".

قطب "ضيف البرقوق " حاجبيه وألقى نظرة على الجهاز ؛ كان شعاره عبارة عن "موزة " نسخة مقلدة من أجهزة "أبل " ولا يتجاوز سعره على الأرجح أربعمائة أو خمسمائة يوان. كيف لشيء رخيص كهذا أن يعني الكثير لهذه الجميلة الصغيرة ؟ هل هي ألاعيب الأثرياء الغريبة ؟

قال "ضيف البرقوق " ببرود "أيتها الجميلة ، ألا تدركين الموقف الذي أنتِ فيه ؟ كوني مطيعة ، فلا أريد أن أقطف هذه الزهرة قبل الأوان ".

التفتت "السلف سو " برأسها ، وتحولت عيناها الكبيرتان الجميلتان إلى اللون الأرجواني ، كأنهما كهرمان ساحر أو مياه غائرة لا قاع لها.

اعتلت الصدمة وجه "ضيف البرقوق " ؛ فهذه الفتاة هي في الواقع "خارقة للعادة "! أراد أن يلقي بها بعيداً ، لكن الأوان كان قد فات.

شعر "ضيف البرقوق " فجأةً بأنه فقد الإحساس بأطرافه ، وانهار على الأرض. ومن منظوره كانت أفاعٍ سامة وجرذان لا تُحصى تنهش جسده وتقتات عليه. علم "ضيف البرقوق " أن كل هذا مجرد وهم ، ومع ذلك كان كل إحساس بالألم جلياً وحقيقياً بشكل لا يصدق!

نظرت "السلف سو " ببرود إلى "ضيف البرقوق " وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة كشفت عن أنياب صغيرة حادة "يجب أن تذوق لوعة الوحدة بفقدان عزيز كما ذقتها أنا. اشكرني ، فهذا النوع من الوحدة هو ما يجعل الناس أقوى! ".

تسلل جرذ ضخم إلى ثيابه ، وبدأ يقرض أعز ما يملك وما كان يفخر به. حيث كان "عزيز " سوزو هو اللوح المحاكى الذي أهداه إياها "لي يانغ " وبالنسبة لـ "ضيف البرقوق " كان الشيء المقابل له هو ذاك العضو.

نظر "ضيف البرقوق " إلى سوزو برعب صارخ "لا! لا! آآآآه!!!! ".

قبضت "السلف سو " على كفيها الصغيرتين وقالت "إن حقدي سيحول (مرآة الزهور وقمر الماء) إلى حقيقة! ".

انبعثت الدماء من الجزء السفلي لجسد "ضيف البرقوق ". ورغم أنه كان وهماً إلا أنه ألحق به إصابات فعلية وجروحاً حقيقية. حيث صرخ "ضيف البرقوق " صرخة تفطر القلوب "وحش! وحش! أنتِ وحش! ".

بصقت "السلف سو " عليه وقالت "لقد كافحتُ بكل حياتي لأجعل هذا الوهم حقيقة ، فلا تمحُ جهودي بكلمة (وحش)! ".

قطب "لي يانغ " حاجبيه ؛ فكل ما قالته "السلف سو " بدا مألوفاً جداً. وبعد تفكير دقيق ، أدرك أن تلك الاقتباسات اللعينة ليست سوى كلمات "ساسكي " الشهيرة! متى أصبح لهذه الطفلة كل هذا الهوس ؟ هل ينبغي ألا تشاهد الأنمي بعد الآن ؟

فقد "ضيف البرقوق " وعيه ، لكن كيف للسوزو آن تتركه يغيب عن الوعي بهذه السهولة ؟ بلمسة من إصبعها ، أعادته تقنية معينة إلى رشده ، ليستأنف صراخه من جديد. ولتزيد الأمر إثارة ، مسحت "السلف سو " ذاكرة "ضيف البرقوق " ؛ فأصبح الآن لا يدري ما الذي فعله ، ومع ذلك كان عليه تحمل العقاب.

انهمرت الدموع والمخاط من وجهه بلا انقطاع. إن ألم فقدان أطرافه جعله يبكي ويضحك في آن واحد حتى فقد عقله تماماً!

يعلم الجميع أن "السلف سو " ليست إلا شريرة صغيرة. هز "لي يانغ " رأسه ، وهمّ بتشغيل السيارة ، لكنها كانت قد تضررت بالفعل على يد "ضيف البرقوق ". ترجل "لي يانغ " من السيارة وسار نحو "شيي كيلين ".

ازدرد "شيي كيلين " ريقه بصعوبة ، فقد عاين بنفسه قوة "السلف سو " المرعبة ، وشعر بتدفق الطاقة السحرية الهائلة بداخلها ؛ تلك القوة التي تتجاوز قوته بأضعاف مضاعفة! وإذا كانت "السلف سو " تملك مثل هذه القوة ، فمن البديهي أن قائدها "لي يانغ " يمتلك قوة أعظم بكثير ؟!

ومع اقتراب "لي يانغ " سارع "شيي كيلين " بضم قبضتيه باحترام شديد قائلاً "أيها السيد! ".

لم يلقِ "لي يانغ " حتى نظرة على "شيي كيلين " وكأنه مجرد هباء منثور أو نملة تافهة على قارعة الطريق. تجاوزه وركب في حافلة "شيي كيلين ". وبينما كان "لي يانغ " يمر بجانبه ، تصبب "شيي كيلين " عرقاً ، وهو يعاني من ضغط نفسي ورهبة لا توصف.

أنزل "لي يانغ " نافذة السيارة وقال "لنذهب ".

أجاب "شيي كيلين " بامتثال "حاضر ".

لم تعد "السلف سو " تكترث لـ "ضيف البرقوق " بل التقطت بحزن جهازها اللوحي المخدوش من أرضية مقعد الركاب في السيارة المحطمة ، ثم قفزت نحو الحافلة. حيث توقفت بجانب "شيي كيلين " الذي كان ما زال منحنياً بقبضتيه المضمومتين ، بينما انحدرت حبة عرق من صدغه.

انحنت "السلف سو " وهي تنظر إلى وجه "شيي كيلين " اللحم المقدد وقالت "هل تريدني أن أقتلك أنت أيضاً ؟ ".

سارع "شيي كيلين " بالقول "أقسمُ ببوذا ، أنني لن أكشف عن مكانكم أبداً! أنا لم أركم الليلة قط! وذلك الوغد قد تم إخضاعه على يدي لحسن الحظ! ".

رسمت "السلف سو " على وجهها ابتسامة تبعث على القلق وقالت "أنت.. شكلك مقبول على الأقل ، سأبقي على حياتك. ولكن... ".

لمست "السلف سو " وجه "شيي كيلين " بخفة ، فتركت نجمة سداسية سوداء وسمها على جبهته ، قبل أن تتلاشى وتختبئ بسرعة. ربتت "السلف سو " على رأس "شيي كيلين " وقالت "أنت أكثر شخص مثير للاهتمام رأيته في حياتي. رغم أنك بلا رغبات ، فكيف لروحك أن تكون بهذا الشر ؟ سأعود لأجدك ثانية ".



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط