Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

التناسخ: على جبهة الشائعات 1585

الفتاة ذات الإخفاقات الثلاثة 93


الفصل 1585: الفصل 1586: الفتاة ذات الإخفاقات الثلاثة 93

أدرك العم تشانغ أن ثرثرة زوجته اللاذعة قد أفصحت عن أمرٍ جلل، وإلا لما كان على الابن الثاني وعائلته هذه الحال من الغضب. لكنه ما كان ليتصور أن تُسدي زوجته سخريةً أولى لـ "تشانغ يو" لتُعرب عن ثرائها وازدراءها للآخرين.

حينما كانت زوجته تلوكُ حديثها عن "تشانغ يو"، كانت حاضرةً، ولم ترَ أيّ زللٍ في منطوقها. ذلك أن سعي الابن الثاني كان على أحسن حال، بيد أنه لم يكن بارعاً في نسج العلاقات، وظلّ على الدوام مجرّد موظفٍ بسيط. أمّا الشقيقة في القانون، فقد كان مسعاها متعثّراً، ومرتّبها متدنّياً على الدوام.

وكان لديهم ابنةٌ أخرى، ألم يكن من الطبيعي أن يُنظر إليهم باحتقار؟ من كان ليحتسب أن "تشانغ يو"، تلك الفتاة، ستبلغ هذه الذروة من التميّز، وتغدو الشخص الأوفى نجاحاً في العائلة بأكملها؟

والأهمّ من ذلك، أن هذه الفتاة تحملُ الأحقاد. فمنذ تلك الحادثة، لم تزُر "تشانغ يو" إلّا مرّةً واحدةً خلال رأس السنة لحضور المناسبة، بيد أنها لا تظهرُ في بقيّة الأوقات.

بل إنّ الأخوين قد أحضرا شهوداً، مما يشيرُ بوضوحٍ إلى أنّ تصرفات زوجته هي مصدرُ الإشكالية.

عقب أن أغلق العم تشانغ الهاتف، حدّق في زوجته بغضبٍ قائلاً: "يا لكِ من بلهاء، من الواضحِ أنّكِ أنتِ من تحدثتِ أولاً ضدّ "تشانغ يو"، تلك الفتاة. وقد أخبرتكِ منذ زمنٍ بعيدٍ أنّنا ابتعدنا عن هذه الفتاة، فلا داعيَ لإهانتها."

"لكن كيف تعاملتَ أنت أيّها الأحمق مع الأمر؟ كان عليكَ فقط أن تستفزّها."

قال الابن الثاني إنّهم اشتروا منزلاً ويحتاجون إلى المال لترميمه. بل إنّ الابن الثاني ذكر ذلك دون أيّ نقاش. بيد أنّ العم تشانغ كان يعلمُ أنّ هذا المال يجبُ استرداده ولا يمكنُ تأجيله أكثر من ذلك.

"ماذا؟" صُدمت العمة تشانغ. "هل اشتروا منزلاً بالفعل؟" اتّضح أنّهم لم يكونوا يتفرّجون على المنازل فحسب، بل إنّهم قد اشتروا واحداً بالفعل.

أدرك العم تشانغ أخيراً: "هل اشتروا منزلاً؟ هل اشترت عائلة الابن الثاني منزلاً بالفعل؟" لم يتخيّل أبداً أنّ شقيقه الأصغر قد يستطيعُ شراء منزل.

أدارت العمة تشانغ عينيها دون تردّد. حقّاً، خلال المكالمة الهاتفيّة السابقة، لم يتبادر إلى ذهنها حتى أن تسأل، فما أدركت ذلك إلّا الآن، يا له من غباء!

"لماذا لم توضّحوا الأمور؟" ظلّت العمة تشانغ تدعو في قلبها، متمنّيةً ألّا يكونوا قد اشتروا منزلاً في ذلك الحيّ، وإلاّ، ألن يؤدي ذلك إلى قمع عائلتها؟

رفع العم تشانغ سماعة الهاتف مرّةً أخرى للاتصال بالسيد تشانغ، الذي ظنّ في البداية أنّه يعتذرُ قليلاً. لطالما كان هذا الأخ الأكبر منافقاً.

على نحوٍ غير متوقّع، لم يكن الغرضُ من الزيارة الاعتذار، بل تأكيدُ شراء منزله.

السيد تشانغ رجلٌ صادق: "نعم، لقد اشترينا اليوم منزلاً في نفس الحيّ الذي تسكنه زوجة أخي الكبرى، وهو منزلٌ يتكوّن من ثلاث غرف نوم وغرفتي معيشة وحمّامين."

أراد السيد تشانغ أن يقول المزيد، لكنّ السيدة تشانغ انتزعت الهاتف قائلةً: "أخي الكبير، لقد اكتشفنا للتوّ أنّ الصغير يو سيشتري لنا منزلاً."

أرادت السيدة تشانغ في البداية أن تقول إنّ العقار قد تمّ شراؤه برهنٍ عقاريّ، لكنّها تذكّرت لاحقاً أنّ أهل زوجها قد زاروا العقار أيضاً. وبمجرد استفسارٍ بسيط، سيتّضح الأمر: لقد تمّ شراؤه بالكامل، بالإضافة إلى ثلاثة مواقف سيارات.

صُدم العم تشانغ حينما سمع السيدة تشانغ تقول إنّه تمّ شراؤه بالكامل، منزلٌ كبيرٌ كهذا تمّ شراؤه بالكامل: "تمّ شراؤه بالكامل؟"

وقفت العمة تشانغ مذهولةً جانباً: "هل تمّ شراؤه بالكامل؟" نظرت إلى العم تشانغ في دهشة، متسائلةً ما إذا كانت تعاني من مشكلةٍ في السمع.

السيدة تشانغ: "نعم، تمّ شراؤه نقداً بالكامل، لذا لا يوجد مالٌ للتجديدات. أخي الكبير، المال مقترضٌ منذ فترةٍ طويلة. وإن لم يكن لديك مالٌ حقّاً، فلا بأس، لكنّ عائلتك اشترت سيارةً نقداً بالكامل في وقتٍ سابقٍ من هذا العام."

السيدة تشانغ: "أنا و تشانغ العجوز كنّا نشعرُ دائماً بأنّ الأمر صعبٌ عليكم، لكنّ اتّضح أنّه لم يكن صعباً، بل لديكم المال ولا تريدون سداده."

السيدة تشانغ: "أخي الكبير، أعد المال. لو كنتُ أعلمُ أنّكم قلتم إنّي فقيرةٌ وأتسول، لما أقرضتكم المال."

نظر العم تشانغ بغضبٍ إلى زوجته الغافلة. لو لم تفضح الأمر في الخارج، لما حدث كلّ هذا. والآن ساءت الأمور، إذ يُطالبون بسداد المال.

العم تشانغ: "لكنّ سداد المبلغ غداً أمرٌ صعبٌ للغاية، لا نستطيع تدريبه."

السيدة تشانغ: "متى ستسدّد الدين؟"

كانت السيدة تشانغ تعلمُ أنّ الدفع بحلول الغد أمرٌ صعب، لكنّ على الأقلّ كان لا بدّ من بذل جهودٍ صادقة.

شعر العم تشانغ أنّ السيدة تشانغ بدأت تلينُ قليلاً، ففكر: "ماذا عن سنةٍ أخرى؟"

لم تتوقّع السيدة تشانغ أن يكون العم تشانغ وقحاً إلى هذا الحدّ، الأمر الذي أغضبها حقّاً: "كم سنةً مرّت، وما زلت تريد سنةً أخرى، متى يكون هذا الوقت مناسباً؟"

شعرت السيدة تشانغ أنّها لا تستطيع حقّاً أن تمنحه أيّ احترام: "فلننجز الأمر بحلول مساء الغد، وإلاّ سأذهب إلى مكان عملك ومكان عمل ابنك يوم الاثنين."

السيدة تشانغ: "أعلم يا أخي الكبير أنّك تُقدّر سمعتك. لا تريد أن يعرف زملاؤك في العمل أنّ شراء منزلك تمّ تمويله بقروضٍ وأنّك لا تسدّدها، أليس كذلك؟"

لم يتوقّع العم تشانغ أن تثير كلماته السابقة غضب الابن الثاني، مما أدّى إلى قطع أيّ فرصةٍ للتأجيل. ولقد ندم على ذلك بشدة. لو كان يعلمُ مسبقاً، لكان قد قال بالتأكيد ستّة أشهرٍ أو عدّة أشهر، أمّا الآن فقد تعقّد الأمر برمّته.

العم تشانغ: "سيدتي شياو يو، كما تعلمين، اشترت عائلتنا سيارةً للتوّ، وبصراحةٍ لم يتبقّ لدينا الكثير من المال، أترين؟"

السيدة تشانغ: "هذا مالك، قلتَ إنّك ستسدّده عندما يكون لديك مال، لكنّ اتّضح أنّ هذا هراء، وابنك يعلمُ أنّك مدينٌ بالمال أيضاً، دخله ليس متدنّياً، لكن هل تخطّط للسداد؟"

السيدة تشانغ: "أخي الكبير، توقّف عن المماطلة هنا معي، من الأفضل لكَ أن تفكّر في جمع المال."

عندما رأى العم تشانغ السيدة تشانغ غير مبالية، لم يجد ما يفعله سوى الاستعداد على مضضٍ لإنهاء المكالمة الهاتفيّة.

استسلم العم تشانغ على مضض، لكنّ العمة تشانغ لم تكن راغبةً في ذلك، فانتزعت الهاتف قائلةً: "هل عائلتي فقط هي التي اقترضت المال من عائلتكم؟ عائلة الابن الثالث اقترضت المال أيضاً، فلماذا لا تطلبون منهم المال؟"

العمة تشانغ: "إذن، هل تعتقدون أنّنا سهلون للتنمر علينا، وأنّنا نكتفي بإجبارنا على ردّ الجميل؟"

لم تكن السيدة تشانغ تنوي التهاون مع أحد، فبما أنّها قرّرت طلب المال، فمن الطبيعيّ ألاّ يفلت أحد. ولما سمعت كلام العمة تشانغ، ابتسمت قائلةً: "اطمئنّي يا صهري، سأطلب المال من عائلة الابن الثالث أيضاً، ففي النهاية كان هذا اقتراحك."

دون انتظار ردّ فعل العمة تشانغ، أغلقت السيدة تشانغ الهاتف وبدأت بالاتصال بأقاربها المدينين، مطالبةً إيّاهم بالسداد. وإذا لم يفعلوا، فسترفع لافتةً أمام مكان عملهم تطالبهم بالسداد.

لم يتوقّع أحدٌ أن تفعل السيدة تشانغ ذلك، لقد صُدم الجميع. وكان ردّ فعلهم الأوّل هو: "لماذا هذا الطلب المفاجئ للسداد؟"

السيدة تشانغ: "اشترينا منزلاً نقداً بالكامل، وليس لدينا مالٌ للتجديدات، لذا طلبتُ المال من أخي الأكبر. وقالت زوجة أخي الكبرى إنه لا يمكن لعائلتها وحدها أن تسدّد، وأنا فكّرتُ في الأمر نفسه، فتجديد المنزل يتطلّب مالاً، وأنتم أيضاً اقترضتم لفترةٍ طويلة."

السيدة تشانغ: "إذا لم تسدّد المبلغ بحلول ليلة الغد، فسأرفع لافتةً خارج مكان عملك."

بعد أن قالت ذلك، أغلقت السيدة تشانغ الهاتف. أمّا مقدار الفوضى التي حدثت من جانبهم، فلم يعد ذلك من شأنها.

تفاجأ الجميع بشراء عائلة تشانغ يو منزلاً، خاصةً أنّه تمّ شراؤه بالكامل. لكنّ هاجسهم الأكبر الآن هو سبب إصرار الابن الأكبر لعائلة تشانغ فجأةً على سداد المبلغ، فقد كان ذلك مبالغاً فيه حقّاً.

اتّصلوا بمنزل العم تشانغ واحداً تلو الآخر وهم يشعرون بالضيق، ليكتشفوا أنّ السيدة تشانغ اتّصلت بهم بشكلٍ فرديّ مطالبةً بسداد ديونها، وإلاّ فإنّهم سيواجهون نفس المعاملة.

لم يُعرِ العم تشانغ اهتماماً للخوض معهم أيضاً: "أجل، ألا يجبُ إعادة المال المُقترض؟ حسناً، بدلاً من إضاعة الوقت في الثرثرة معي هنا، لم لا تفكّرون في جمع التبرعات؟"

لم يكن يريد التهرّب من المسؤوليّة، لكنّه كان يعلمُ أنه عندما تظهر الحقيقة، ستكون بمثابة صفعةٍ على الوجه، لذلك من الأفضل له أن يركّز على السداد السريع.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط