Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

يبدأ الإدراك من أعلى المستويات من تقنيات القبضة الأساسية 105

من يحمل الشفرة هو من يصنع القواعد (ي) +


**الفصل 87.1: من يمذلك الشفرة يضع القواعد (1)**

بعد ثلاثة أيام ، وصل "لو تشانغ شينغ " إلى مدينة "تشانهاي ". دلف عبر بوابات المدينة مرتدياً ثياباً سوداء ، وعلى ظهره سيف طويل (نصل).

كانت مدينة "تشانهاي " عاصمة ولاية "تشانهاي " وقد شُيدت على طول الساحل حيث لا تهدأ رياح البحر أبداً. تزدهر التجارة هنا ، وتنتقل الثروات في شوارعها بحرية تشبه حركة المد والجزر ؛ فالمدينة بأكملها تنبض برخاءٍ يستحيل تجاهله.

في "تشانهاي " قرر "لو تشانغ شينغ " ألا يستخدم هوية "تشوانغ شي سان " ؛ فاستخدام هذه الهوية بكثرة في كل صغيرة وكبيرة سيثير الريبة بلا شك ، لذا ابتكر هوية جديدة "داو شير " (السياف الثاني عشر).

وعلى خلاف الهيئة الضخمة التي كانت يتخذها "تشوانغ شي سان " عادةً ، بدت ملامح "داو شير " أقرب إلى عمر "لو تشانغ شينغ " الحقيقي ؛ فتقاسيم وجهه كانت أكثر حدة ، وبنيته أنحف ، كما كان يشع هالة باردة تجعل المارة يبتعدون عنه غريزياً. وبما أن شخصية "داو شير " صُممت ليكون سيافاً ، فقد استبدل "لو تشانغ شينغ " سيفه (السيف) بآخر مناسب (نصل). وعلى أية حال فبصفته فناناً قتالياً متبحراً في فنون شتى لم تكن نوعية السلاح تشكل فارقاً يذكر بالنسبة له.

ورغم أن اسم "داو شير " يبدو مشابهاً لـ "تشوانغ شي سان " إلا أنه لا توجد صلة حقيقية بينهما. وطالما أنه لا يستخدم "سيف الخيط الحريري " أو أي شيء خاص بـ "تشوانغ شي سان " فلن يربط أحد بين الهويتَين أبداً. ففي عالم "جيانغهو " تكثر الأسماء المستعارة مثل "جيان سان " (السياف الثالث) ، و "داو جيو " (السياف التاسع) ، و "تشيانغ شيو " (الرماح الخامس عشر) ؛ فهي شائعة لدرجة أن أحداً لن يلتفت إليها أو يتذكرها.

بمجرد دخوله إلى "تشانهاي " أدرك "لو تشانغ شينغ " سريعاً أنها قد تكون أغنى من مدينة "نانياغ " بعشرة أضعاف. حيث كانت الشوارع تضج بأناس يرتدون أزياءً من كل طراز يمكن تخيله ، وكان بينهم العديد من التجار البحريين الذين قيل إنهم أتوا من محيطات بعيدة ؛ يشترون ما طاب لهم من المدينة ، ويملؤون سفنهم بالبضائع حتى الحافة ، ثم يبحرون مجدداً عبر البحار الواسعة ليبيعوا بضائعهم في أوطانهم بأرباح طائلة.

لطالما انتهجت سلالة "دا يو " سياسة منفتحة تجاه التجارة البحرية ، وكانت مدينة "تشانهاي " المستفيد الأكبر من ذلك. ورغم أن السلالة بدت في حالة ضعف ، مع تزايد الاضطرابات في مختلف المناطق إلا أن المدينة لم تُظهر أي علامات على الأفول ، بل ظلت تعج بالحياة ، وكأنها بمعزل عما يدور خارج شواطئها.

بينما كان "لو تشانغ شينغ " يسير في الطرقات ، لاحظ أن معظم التجار البحريين يرافقهم خدم وحراس. لم يستطع قراءة هؤلاء الحراس تماماً ، لكنه شعر بأنهم مختلفون عن ممارسي الفنون القتالية الذين ألفهم.

*أظن أن أي شخص قادر على حماية التجار بأمان عبر البحار المفتوحة لا يمكن أن يكون شخصاً عادياً.*

مضى "لو تشانغ شينغ " في طريقه بعد ملاحظاته تلك ، وسرعان ما وصل إلى نُزل ؛ فحجز غرفة ، وتناول طعامه حتى شبع ، وخلد إلى الراحة. وفي صباح اليوم التالي ، وقد استعاد نشاطه ، غادر المدينة متوجهاً نحو الساحل.

كانت أشعة الشمس عند الشاطئ حارقة ، ونسيم البحر يحمل أثراً من الحرارة الممزوجة برائحة البحر المالحة. وقف "لو تشانغ شينغ " على الرمال يحدق في البحر اللامتناهي التي يمتد نحو الأفق. ومع ذلك لم يكن هنا للاستمتاع بالمنظر ، بل ليدرك "نية الأمواج الثلاثية ".

تستمد "الأمواج الثلاثية " جوهرها من المحيط ذاته ، مقلدةً تتابع تحطم الأمواج. و لكن في ذلك اليوم كان البحر ساكناً وهادئاً ، وسطحه أملس كالمرايا ، ولم تكن هناك موجة واحدة تلوح في الأفق.

*لا بأس ، سأنتظر قليلاً. فالبحر لا يمكن أن يظل ساكناً إلى الأبد.*

لم يكن "لو تشانغ شينغ " في عجلة من أمره ؛ جلس متربعاً على الرمال يحدق في الأفق البعيد ، وظل بلا حراك تحت أشعة الشمس اللافحة. و من بعيد ، بدا ثباته غريباً بل وغير طبيعي ، وسرعان ما لفت انتباه الناس من الأرصفة القريبة ، فكانوا يرمقونه بنظرات فضولية بين الحين والآخر.

همس أحدهم "انظر إلى ذلك الرجل ، لقد ظل جالساً على الشاطئ دون حراك لساعات ".

أضاف آخر "إنه يبدو غريب الأطوار ، ولكن من خلال ملابسه ، من المحتمل أن يكون فناناً قتالياً من عالم الجيانغهو ؛ فهؤلاء القوم أطوارهم غريبة ومزاجيون ، ومن الأفضل ألا نزعجه ".

وتساءل ثالث بصوت مسموع "ممارس الفنون القتالية ؟ هل تراه يمارس فناً إلهياً ؟ "

تزايدت الأعين التي ترقب "لو تشانغ شينغ " ولكن بهالته الباردة لم يجرؤ أحد على الاقتراب. وفضلاً عن ذلك في مدينة "تشانهاي " كانت النزاعات والقتل بين ممارسي الفنون القتالية أمراً مألوفاً لدرجة أنه لم يكن هناك من هو أحمق بما يكفي لاستفزاز أحدهم دون سبب وجيه.

لم يكترث "لو تشانغ شينغ " لنظراتهم وظل ينتظر في صمت. وفي النهاية ، جاءت الأمواج.

اضطرب البحر الساكن ، واندفعت أمواج عاتية لتتحطم بقوة على الشاطئ. حيث كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها "لو تشانغ شينغ " أمواج المحيط عياناً ؛ كان المشهد صادماً ومهيباً في آن واحد. و في حياته السابقة لم يرَ مثل هذه المشاهد إلا عبر الشاشات ، لكن لا توجد صورة يمكنها أن تنقل ثقل البحر أو قوته أو حضوره كما تجلى أمامه الآن.

لاحقت عيناه الأمواج وهي تعلو وتهبط ، محاولاً استيعاب "نية الأمواج الثلاثية ". وحتى عندما تكسرت موجة شاهقة فوق رأسه وبللته من قمة رأسه إلى أخمص قدميه ، ظل "لو تشانغ شينغ " ثابتاً في مكانه ، غارقاً في تأمله ، وكأن العالم من حوله لم يعد موجوداً.

*هووو...*

مرت الساعات ، وعندما فتح "لو تشانغ شينغ " عينيه كان الظلام قد خيّم على المكان. و لقد اكتسب بعض البصيرة ، لكنه شعر بأنها لم تكن تكفى بعد.

*لا بأس ، لا سبيل لإدراك "الأمواج الثلاثية " بالكامل في يوم واحد. سأعود إلى النزل الآن وأرجع غداً.*

بهذه الفكرة ، وقف "لو تشانغ شينغ " واتجه عائداً نحو النزل مسترشداً بنور الهلال الشاحب. ولكن قبل أن يبتعد كثيراً ، وصل إلى سمعه صراخ غريب ومضطرب.

"آه... مساعدة... ساعدوني! "

كانت لكنة الصوت تشير بوضوح إلى أنها ليست من سلالة "دا يو ".

التفت "لو تشانغ شينغ " نحو مصدر الصوت. و في زاوية قريبة كانت هناك امرأة ترتدي زي التجار البحريين ، ومعها رجلان ، يتم جرهم من قبل مجموعة من الرجال يرتدون ملابس سوداء. حيث كانت المرأة تقاوم بشراسة ، لكنها تلقت عدة صفعات على وجهها.

شاهد "لو تشانغ شينغ " خدّي المرأة وهما يتورمان من الضرب. *تجار أجانب...*

كان هناك العديد من التجار الأجانب في "تشانهاي " ولكن لسوء الحظ كانوا كثيراً ما يتعرضون للاستهداف والهجوم. وغالباً ما كانت السلطات المحلية تغض الطرف عن مثل هذه الحوادث ، ولهذا السبب تحديداً كان التجار الأجانب يستأجرون الحراس ، آملين في حماية أنفسهم في مدينة لا ترحم.

التقت عينا المرأة بعيني "لو تشانغ شينغ ". ومض الذعر في عينيها ، تلاه أمل ، ثم توسل واضح. و لكن "لو تشانغ شينغ " متمسكاً بشخصية "داو شير " ظل غير مبالٍ.

كان "داو شير " فناناً قتالياً من عالم "جيانغهو " لا يبالي بما لا يعنيه. إن لم يستفزه الآخرون ، فلن يستفزهم. فلم يكن مدفوعاً بالشهامة ، ولن يستل نصله لمجرد أنه شهد ظلماً. ما يسعى خلفه هو طريق الفنون القتالية ، لا شيء غير ذلك.

وهكذا ، أشاح "لو تشانغ شينغ " ببصره محاولاً الالتفاف من حولهم ، ولكن بمجرد تحركه ، انتبه الرجال ذوو الملابس السوداء إليه ووجهوا أنظارهم الحادة والعدائية نحوه.

همس أحدهم "يا زعيم ، ماذا نفعل ؟ أظن أن ذلك ممارس الفنون القتالية قد رآنا ".

كان "الزعيم " هو القائد بلا شك. مسح بنظراته الباردة والحادة "لو تشانغ شينغ " وبعد تفكير قصير ، قال بصوت خافت "تلك الأجنبية خلفها قوى نفوذ. حيث يجب ألا نترك أي شهود حتى لو كانوا مجرد عابر سبيل. اقتلوه ".

أجاب البقية "علماً يا زعيم ".

تحرك عدة رجال في وقت واحد ، مستخدمين تقنيات الحركة لقطع المسافة وسد الطريق أمام "لو تشانغ شينغ ".

عقد "لو تشانغ شينغ " حاجبيه وقال ببرود "أهل الجيانغهو يسيرون في دروبهم الخاصة ، ولا شأن لي بأموركم. تنحوا جانباً ".

سخر أحدهم "هيه ، تدّعي أنك لا تريد علاقة بما يحدث ، وهذا يعني أنك رأيت ما كنا نفعله ".

وأضاف آخر "هناك أشياء لا يمكنك تجنبها بمجرد التظاهر بأنها لا تخصك. بمجرد رؤيتك لها ، ينفد حظك ".

وقال ثالث ، وقد بدأ باستلال سيفه "تسمي نفسك رجلاً من الجيانغهو ؟ إذن يجب أن تفهم هذه القاعدة: في الجيانغهو ، من يمذلك الشفرة يضع القواعد. تذكر هذا في حياتك القادمة ، ولا تدخل عالم الجيانغهو إلا إذا كنت مستعداً له ".

اقترب منه العديد منهم دفعة واحدة ، وبرقت سيوفهم مع تصاعد رغبتهم في القتل.

لم تتغير تعابير وجه "لو تشانغ شينغ " نظر إليهم بهدوء وقال "معكم حق. و هذا هو عالم الجيانغهو ، ومن يمذلك الشفرة يضع القواعد. وحسناً ، أحدثكم أنني أمتلك نصلاً أيضاً ".

*شينغ...*

مع خروج الكلمة الأخيرة من فمه كان نصله يتحرك بالفعل ؛ انزلق من غمده ، وقطع وميض فولاذي بارد عتمة الليل.

*طرطشة!*



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط