Switch Mode

هكذا يكون الشرير 10

أولاً ، القضاء على التهديد المستقبلي +


**الفصل العاشر: أولاً ، اقضِ على التهديد المستقبلي**

طِراش...

بالقرب من الجناح ، ترددت سلسلة من أصداء ارتطام الأجساد بماء البُركَة ، ولم يلبث الماء الصافي أن تلوّن بحمرة الدماء.

"كالمستجير من الرمضاء بالنار " هكذا كان حالهم أمام لين فان الذي أظهر قسوةً لا تعرف الرحمة. وبينما كان يحصد الأرواح ، ظلَّت عيناه مسمّرتين على جيانغ لان في الجناح ، تنبعث منهما برودةٌ لا يمكن إخفاؤها.

(لو علم أولئك الرفاق في حياتي السابقة أن زوجتي -زوجة سيد سيف "اللعنة الأبدية " المهيب- تتعرض للمضايقة من قِبَل رجلٍ آخر هنا ، أتُراهم يضحكون حتى الثمالة ؟).

لقد طالما نظرت إليه سو تشنج هان باحتقار ، لكنه اعتبرها مجرد جاهلة عمياء. ظلَّ رزيناً ، ولم يكلف نفسه عناء التبرير.

(لأن يوماً سيأتي تتوسل فيه إليّ طلباً للعفو وهي نادمة).

لكن و كلمات جيانغ لان السابقة لم تحاول إخفاء رغبته في سو تشنج هان.

فكيف للين فان أن يطيق ذلك ؟

بالطبع ، وبناءً على فهمه لطبيعة سو تشنج هان ، فهي امرأة فخورة وواثقة بنفسها ، ولن تنصاع بالتأكيد لتهديدات فارغة من رجلٍ لاهٍ مثل جيانغ لان.

ومع ذلك فإن رؤية رجل آخر يضايقها بهذا الشكل أثار في نفسه شعوراً لا يمكن كبحه ؛ شعور بالخيانة.

وعلى كل حال كانت سو تشنج هان الآن زوجته بالاسم ، ولن يسمح لها بالانخراط في أي سلوك "يخدش الحياء ".

"أوقفوه! "

عند رؤية نية القتل الضارية لدى لين فان ، وهجومه العنيف وأساليبه الوحشية ، زأر الحراس بغضب ، شاهراً أسلحتهم واندفعوا مجدداً لقطع طريقه.

"لم أرد جعل الأمور صعبة عليكم ، لكن إن كنتم تبحثون عن حتفكم ، فلا تلوموا إلا أنفسكم. "

ضيّق لين فان عينيه قليلاً ، واستعاد هدوءه الرصين. ومع أنه كان في "المرحلة الثانية " فقط ، وهي "مرحلة الزراعة " إلا أنه استطاع الاعتماد على خبرته القتالية الواسعة ومهاراته العظمى من حياته السابقة. حيث كان التعامل مع هذه المجموعة من الحراس الذين كانوا في "المرحلة الثالثة " -مرحلة الجسد المادي- أمراً يسيراً للغاية بالنسبة له.

وفي لمح البصر ، امتلأ ممر الجناح برائحة الدم النفاذة.

"احموا السيد الشاب! "

عند رؤية هذا ، تخلّى الحراس المتبقون عن هجومهم وتجمعوا بسرعة حول الجناح ، واضعين سلامة جيانغ لان كأولوية قصوى ، بينما ظلوا يراقبون لين فان بحذر ، وعيونهم معلقة به.

في تلك اللحظة ، بدا أن جيانغ لان قد استعاد وعيه ؛ وضع فنجان الشاي من يده بلطف وقال "ينغ ، اقضِ عليه ".

"حاضر ، يا السيد الشاب. "

بمجرد نطق جيانغ لان بهذه الكلمات ، اجتاح المكان "طاقة شريرة " جليدية مستبدة ، وفي لحظة ، بدا وكأن شتاءً قارساً قد حلّ ، وأظلم العالم بأسره.

ظهر رجل ضخم ، عبس الوجه ، في منتصف العمر ، يرتدي رداءً رمادياً ، ويتدلى سيف طويل عند خصره ، وهو يخطو في الهواء.

كانت نظراته متجمدة وهو يقف أمام الجناح. قبضت يده الخشنة على مقبض سيفه ، وخطا خطوة للأمام.

وفوراً ، استُلَّ السيف الطويل ؛ كان نصله ناصع البياض ، يلمع وكأنه صُقل للتو.

انبعثت نية قتل مرعبة متعطشة للدماء كالموج العارم ، ضاغطةً على الفراغ حتى كاد يتفجر.

"همم ؟ "

تغير تعبير لين فان الهادئ لحظة رؤيته للرجل ذي الرداء الرمادي ؛ فقد استشعر خطباً ما.

وباستشعار هذه الهالة ، تغير تعبير سو تشنج هان أيضاً ، واضطرب قلبها: (خبير في المرحلة السادسة...).

المرحلة السادسة هي "مرحلة القوة الإلهية ". المزارعون في هذه المرحلة يمكنهم العيش لخمسة أو ستة قرون ، ويشكلون نطاقهم الخاص من طاقة الفراغ بين السماء والأرض. كل حركة يقومون بها تحمل قوة هائلة ، ويمكنهم صقل "المهارات السماوية المقدسة " حتى صار كل كفٍّ أو قبضةٍ منهم كضربة إله.

(لم أتخيل قط أن جيانغ لان يمتلك خبيراً بهذه القوة مختبئاً إلى جانبه).

إن وجوداً في "مرحلة القوة الإلهية " يُعدُّ من أكثر الشخصيات رهبة في مقاطعة جيانغ لينغ بأكملها ، بل وفي سلالة "شيا " العظيمة. فحتى حاكم مقاطعة جيانغ لينغ لا يتجاوز هذا المستوى من القوة. وبكامل قوتهم و يمكنهم سحق الجبال وتدمير المدن بسهولة.

(انسَ أمر لين فان ، فحتى لو استخدمت كل أوراقي الرابحة ، لا يمكنني صد وجود كهذا).

اندفع الرجل المسمى "ينغ " بسيفه أفقياً ، واختفى جسده في لحظه ، ليظهر أمام لين فان. هوى بالسيف في ضربة واحدة ؛ فظهر خط أبيض لامع ، تاركاً ندبة مرعبة في الفراغ. حيث اخترق ضوء السيف السماء والأرض ، بقوة قادرة على شق الجبال وعبور الأنهار ، هيمنة مطلقة. بل حتى لو كان جبلاً صغيراً لانشطر نصفين بهذه الضربة.

(عندما هاجم لين فان سابقاً ، استشعرت أنه ليس مزارعاً عادياً في "مرحلة الزراعة " وأظن حتى أن مزارعاً في المرحلة الرابعة "مرحلة الظلال المستنيرة " قد لا يكون نداً له. لذا فإن هذه الضربة تهدف لقتل لين فان في ضربة واحدة).

أظلمت عينا لين فان. فلم يكن قراره باقتحام جناح "قمر الثلج " متهوراً.

(إنَّ أحمقاً من الجيل الثاني مثل جيانغ لان لا بد أن يحميه خبراء. لو كان خصمي خبيراً في المرحلة الخامسة "مرحلة قصر الروح " لكنت واثقاً من قدرتي على الصمود ، بل وهزيمته بشتى تقنياتي. و لكنني لم أتوقع أبداً أن يكون خبيراً في مرحلة القوة الإلهية. أن يتم تخصيص خبير بهذه القوة لحماية أحمق من الجيل الثاني... إنهم مستعدون لدفع أي ثمن).

"أن يفكر خبير في المرحلة السادسة بالانحدار ليصبح تابعاً لأحمق من الجيل الثاني... "

تبدلت ملامح لين فان إلى القبح ، وبنخرة باردة ، نفذ "تقنية الجسد " وتراجع بسرعة كالبرق الخاطف. فمع قوته الحالية كان من المستحيل صد ضربة من خبير في المرحلة السادسة وجهاً لوجه.

ظل تعبير الرجل ذي الرداء الرمادي غير مبالٍ ؛ فقد كانت ضربة السيف قد رصدت هالة لين فان ، وما إن تراجع لين فان للمراوغة حتى تابعه الرجل بسرعة تفوق الخيال.

طنين!!!

ارتجف الفراغ. ومع هبوط ضوء السيف ، ظهر وهج عارم كشمس معلقة في السماء ، مبهراً ومتوهجاً. و تدفقت الطاقة القوية كالأمواج المتلاطمة ، ومزقت السحب الملونة في الأفق مباشرة. وفي لحظة ، تبخرت كل الطاقة المحيطة.

انهار الجناح بأكمله ، وتلاشى إلى سحابة من الرماد. و لقد كبح الرجل الكثير من قوته ، خوفاً من أن تؤثر تقلبات الطاقة على الحراس الأبرياء المحيطين وجيانغ لان الذي لا يملك زراعة ؛ وإلا لكانت هذه الضربة كفيلة بمسح جناح "قمر الثلج " عن وجه الأرض.

دويّ!!!

أيقظ هذا الاضطراب المرعب مدينة "يو يي " بأكملها. و على طول الشارع الرئيسي ، بدأت المتاجر والأجنحة القريبة من جناح "قمر الثلج " تهتز بعنف ، وكأن زلزالاً قد وقع. حتى إن بعض المباني انهارت لتصبح أنقاضاً من أثر الموجة الارتدادية.

خرج العديد من المزارعين مذعورين ، يحدقون نحو المكان الذي يتصاعد فيه الغبار إلى السماء.

"ما الذي حدث للتو ؟ "

"ذلك الاتجاه... أهو جناح قمر الثلج ؟ "

كانت أصوات الكثيرين ترتجف ، ممزوجة برهبةٍ لا تزول. حيث كانت مدينة "يو يي " مدينة كبرى ، ذات نظام صارم وقوانين حديدية ؛ حيث تقوم دوريات الشرطة بضبط المدينة يومياً ، ولم يمر وقت طويل على وقوع معركة مرعبة كهذه.

هذه الهالة بالتأكيد تنتمي لوجود في المرحلة الخامسة أو ما فوقها. وفوراً ، انطلقت أضواء من قصور العائلات الكبرى مسرعة نحو المشهد حتى إن قصر حاكم المدينة قد تنبه للأمر ، وأُمرت دوريات الحرس بالهروب من كل اتجاه.

「داخل جناح قمر الثلج المحطم.」

ضيّق جيانغ لان عينيه ، يراقب كل شيء باهتمام كبير.

(على الرغم من أن لين فان يُدعى "السيد سيف الخصي " إلا أن قوته في القصة الأصلية لم تكن ضعيفة على الإطلاق. حيث يبدو أنه يتظاهر بالضعف ليصطاد الأقوياء ، لكنه في الواقع يستعرض باستمرار ويصفع الوجوه. حالياً ، قوته الظاهرة هي في المرحلة الثانية ، لكنه يمتلك العديد من الأوراق الرابحة ، بالإضافة إلى سيف "اللعنة الأبدية " من حياته السابقة. قوته الحقيقية تفوق في الواقع قوة بطلة المرحلة الرابعة "سو تشنج هان ").

(علاوة على ذلك وبصفته بطل هذا العالم ، فهو يحظى برعاية القدر ويمتلك حظاً وفيراً ؛ يصادف باستمرار لقاءات سعيدة ويمكنه دائماً تحويل المخاطر إلى سلامة).

منطقياً ، ضربة واحدة من خبير "مرحلة القوة الإلهية " يكفى للقضاء على مزارع عادي في المرحلة الثانية مرات لا تحصى. و لكن لين فان هو "ابن القدر " في هذا العالم.

تذكر جيانغ لان أنه في القصة الأصلية و كلما واجه لين فان عدواً لا يُقهر ، يستيقظ سيف "اللعنة الأبدية " من تلقاء نفسه ، ويفتح الفراغ ليحمله إلى بر الأمان. وبالاعتماد على هذه الطريقة ، نجا لين فان من أعداء أقوياء في مناسبات عدة.

بالطبع ، هذه الطريقة ليست قابلة للاستخدام دائماً ؛ فبعد مساعدة لين فان على شق الفراغ للهرب ، يدخل السيف في حالة سبات لفترة من الزمن ، وخلالها يستحيل على لين فان استعارة قوته.

لذا وبما أن جيانغ لان يعرف كل هذا ، فقد كان طبيعياً أن يكون مستعداً.

(قد يكون لين فان هو البطل ، لكنه لم ينضج بعد. والبطل غير الناضج يجب أن يُسحق حتى الموت أولاً ، دون منحه فرصة للتطور. الشرير الحقيقي هو من يبقي البطل حياً ليحصد ثرواته كأنه نبتة ، قبل أن ينهي حياته. للأسف ، أنا مجرد "وقود مدافع " ثانوي حالياً. وقبل أن أمتلك القوة لذلك فمن الأفضل القضاء على التهديد نهائياً).



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط