Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

لا بد أن يكون هناك خطأ معي 771

خالد! (3)


وتضيف هذه الصيغ التفاعلية قوة حسابية فائقة للأفكار.

في الوقت نفسه، وبينما كان تشانغ فينغ يستوعب هذه المفاهيم، توصل إلى فهم أولي وشامل لها؛ فهنالك خبران ساران:

الأول: أن صيغ التفاعل هذه تمثل بالفعل معرفة مستحدثة في معادلة الفكر الفلسفي.
أما الثاني: فهو استنتاج مؤكد بنسبة تزيد عن 99.99%؛ فبالمقارنة بين ما إذا كانت "شبكة القوانين الكونية" قد أنجبت "ذكاءً سحرياً" أو كانت "تجسيداً لروح (اليانغ) لوحش غابر عمره آلاف السنين"، لا يزال تشانغ فينغ يميل الآن إلى اعتبارها "شكلاً من أشكال الحياة الآلية"، واصفاً إياها بأنها "كيان ناشئ وبسيط".

لأنه لو ظهرت "تميمة روح اليانغ" دون وجود سيد يحكمها، فإنها ستشكل حتماً ثقباً أسود فائق الكتلة، وكان لهذا العالم أن يندثر منذ زمن بعيد، ويتبعه انفجار كوني عظيم يؤدي في نهاية المطاف إلى تحويل تلك التميمة إلى "إرادة السماء" الفاقدة للوعي.

أما بالنسبة لفرضية "تناسخ روح اليانغ"، فهذا أمر مستبعد أيضاً؛ لأن انطلاء الخدع عليها من قبل "شبكة القوانين" يثبت أنها رغم امتلاكها قوة حسابية هائلة، إلا أن خبرتها بالطباع البشرية ضحلة للغاية. ولو كانت حقاً "قطعة أثرية قديمة"، لكان بمقدورها إعادة بناء جسدها ببطء ودون الحاجة للمخاطرة باستخدام مثل هذه الوسائل الملتوية.

لذا، يظل الاحتمال الأرجح أنها "شكل من أشكال الحياة الآلية"، وهذا أمر يبعث على الارتياح؛ فلو كانت حقاً قطعة أثرية قديمة، لشعر تشانغ فينغ بأنه قد وقع ضحية مؤامرة محاكة بدقة، لكن الآن "لا داعي للقلق".

على أقصى تقدير، وخلال خمس سنوات أخرى، يمكنني الوصول إلى مرحلة "الاثنين" من مبدأ "الواحد يلد الاثنين"، وهذا يعني بلوغ مرتبة "الخالد ذي روح اليانغ" و"القديس الجسدي" في آن واحد، وحينها لن يقدر أحد على النيل مني.

تحسنت الحالة المزاجية لتشانغ فينغ بشكل ملحوظ، وسارع بكبح "تحوله الإلهي"؛ فالآن وصلت بنيته الجسدية إلى مستوى "9919"، ولم يعد ينقصه سوى 81 نقطة فقط، ولا يجوز له أن يتعثر في الخطوة الأخيرة.

بعد مرور عامين من السفر عبر السنوات الضوئية، صعد "الزائر"، بعد أن جاب أرجاء الكون لبضعة أيام خلال العامين الماضيين، على متن تلك السفينة النجمية "العابرة للمجرات". إنها أحدث صيحة في تكنولوجيا الإمبراطورية، حيث تصل سرعتها إلى 0.83 من سرعة الضوء، وتعتمد على "محرك دفع فائق" يشبه في آلية عمله "تزيح الانحناء الفضائي".

تمتلك هذه السفينة نموذجاً أولياً لتقنية قريبة من سرعة الضوء، بل إنها تمهد الطريق لتجاوز سرعة الضوء مستقبلاً، لكن العيب الوحيد فيها يكمن في أنها لا تُستخدم حالياً إلا في المركبات الفضائية الصغيرة أو سفن النقل المحدودة، كما أنها أثناء التشغيل تُحدث رنيناً مع ترددات وإشارات معينة في الكون، فيصدر عنها أحياناً طنين يشبه "صوت الزيز".

ولم يكن أحد يلقي بالاً لهذه الأصوات؛ لأن نظام المحرك الجبار، بالإضافة إلى منجزات البشرية الأخرى، جعل الناس يتغاضون غريزياً عن هذه الهنات الصغيرة، تماماً مثل "بطاقة رسومات" فائقة القوة، لا تكتفي بتشغيل كافة الألعاب عالية الدقة بل تمنحك وصولاً مجانياً إليها، مع وجود ضجيج خفيف صادر عن المروحة؛ في هذه الحالة، "لا يهم الضجيج ما دام الأداء مثالياً"، فالمميزات الفائقة تجبُّ ما قبلها من عيوب تافهة.

ولكن، وسط ذلك الطنين الذي يشبه صوت الزيز، وبينما كانت هذه "السفينة النجمية شبه المكتملة" تغادر النظام الشمسي للمرة الأولى متجهة نحو الكوكب الذي يقطنه تشانغ فينغ، بدأت الترددات الكونية بالانتشار.

في الوقت نفسه، وعلى بُعد عشرة آلاف سنة ضوئية، كانت هناك حضارة متقدمة تجري تجارب على "القفزات عبر الثقوب الدودية". أفراد هذه الحضارة يشبهون البشر في هيئتهم، لكن متوسط أطوالهم يتجاوز الخمسة أمتار. كوكبهم هائل الحجم، وتمتد مستعمراتهم على مساحة ألف سنة ضوئية، وقد أخضعوا كافة الحضارات الواقعة في نطاقهم، حتى باتت تلك الحضارات الأدنى تنظر إليهم بهيبة وتقدير وتطلق عليهم وصف "العمالقة".

وفي تلك اللحظة، وفي ساحة الاختبار على "كوكب العمالقة"، احتشد المئات منهم، يرتدون دروعاً ذات طابع أثري تبرز عضلاتهم المفتولة، ليبدوا مثل "وحوش بدائية". في الواقع، شاع النمط الكلاسيكي القديم بينهم في القرون الأخيرة، مفضلين هذا الزي البدائي الذي يجمع بين السفن الحربية الكونية فائقة التطور والأزياء الوحشية، إذ يجدون في هذا التناقض "أناقة منقطعة النظير"، فحب التميز والتفرد هو ديدن الكائنات الذكية. ورغم أن الحضارات الأدنى قد تتوقع منهم زياً موحداً، إلا أنهم تجاوزوا هذه الفكرة النمطية واستبدلوا التوحيد بالفرادة.

بينما كانت قوى العمالقة تختبر أحدث تقنيات الثقوب الدودية، وهي نسخة تكنولوجية من "الفضاء المطوي"، وبمجرد أن فتحوا الثقب الدودي وقبل البدء بأي تجربة، تناهى إلى مسامعهم سلسلة من الإشارات التي تشبه طنين الزيز من الداخل.

"ما هذه الإشارة؟"
"يُفترض أن تكون نوعاً من الرنين الكوني لمحرك حركي، أليس كذلك؟"
"هل هناك حضارة مكتشفة حديثاً على بُعد ستة عشر ألف سنة ضوئية؟"

نظروا إلى جهاز الاختبار القريب، فأظهر أن وجهة القفزة عبر الثقب الدودي تقع على بُعد 16,000 سنة ضوئية من كوكبهم. وعند رؤية ذلك، قطبوا جباههم قليلاً؛ فالمسافة بعيدة بعض الشيء، وحتى مع استخدام تقنية الثقوب الدودية، لا تزال التكنولوجيا الحالية غير مستقرة تماماً. وإذا جازفوا بإرسال شعبهم أو الحضارات التابعة لهم وتعرضوا للتمزق بفعل اضطراب الثقب الدودي، فمن الأفضل "التريث قبل الإقدام"، فهم بحاجة لمزيد من الوقت لتثبيت هذه التقنية.

وفي هذه الأثناء، وفي سماء كوكبهم، كان يرسو "لوح شمسي" بحجم ملعب كرة قدم، يحمل "ساعة من عهد أسرة مينغ" تتأرجح بانتظام فائق، ويوفر هذا التأرجح طاقة لا نهائية للساعة. وهذه الساعة ليست مجرد آلة، بل هي "الحاسوب المركزي" وأداة الحوسبة الخاصة بالعمالقة، وهي حجر الزاوية في هيمنتهم على مساحة ألف سنة ضوئية؛ فكل تقنياتهم مستمدة من أسرار هذه الساعة.

أما هذه الساعة، فقد ظهرت بغتة قبل ستة آلاف عام، وكانت آنذاك محطمة ومتهالكة، واستغرق الأمر أكثر من ألفي عام لتستعيد حالتها الطبيعية الحالية. وعلى وجه الساعة، نُقشت كلمتان لطالما قدسهما العمالقة، ومن خلالهما عرفوا الحضارة التي منحتهم هذا الإرث.

وبعد رصد رسالة الثقب الدودي، شخصت أبصار العمالقة نحو الساعة المعلقة في كبد السماء، وتحديداً نحو الكلمتين المكتوبتين عليها: "سلالة الإمبراطور". وتعتمد التقنية الأساسية لهذه الساعة على "نقل البيانات عبر الأبعاد الكونية"، مما يسمح للعمالقة بفتح مساحات ذات أبعاد متعددة، تمهيداً لـ "نزول سلالة الإمبراطور".

في لمحة بصر، مرت خمس سنوات.
وداخل الكوكب الفوضوي، وفي يوم مشهود، حقق تشانغ فينغ مرتبة "قديس الجسد" ودخل في مرحلة "التحول الإلهي". ومع ذلك، لم تصاحب ذلك تقلبات عنيفة في الطاقة، بل كان المظهر طبيعياً وهادئاً للغاية.

في هذه اللحظة، عندما فتح تشانغ فينغ عينيه وسط الحمم البركانية، بدا وكأنه إنسان عادي يستيقظ من سبات عميق، إلا أن بصيرته قد تبدلت تماماً. الآن، في نظر تشانغ فينغ، بدا العالم وكأنه قد انكمش؛ فكان بإمكانه رؤية الكواكب الأخرى بوضوح تام، بل وصار بمقدوره قطع السنوات الضوئية والعودة إلى النظام الشمسي في طرفة عين.

بلغت السرعة الحالية لجسده وروحه البدائية سنة ضوئية واحدة في الثانية، وأصبح يمتلك قدرة على "الانتقال الآني" تشبه "الوميض اللحظي"، وهذا هو مفهوم "البعد السادس"؛ فلم تعد القوانين المكانية للعالم سراً محجوباً عن عينيه. وبإمكانه الآن أن يفصل خيطاً من "فكره الإلهي" أو قطرة من دمه حسب مشيئته، وطالما أن هذا الخيط أو تلك الخلية مخزنة على كواكب أخرى، فإنه يضمن "إعادة التشكيل الحيوي والتجدد الشامل"؛ فبمجرد أن يولد من جديد ويُصقل، سيصبح جسداً آخر لروح اليانغ الخاصة به، وهذا هو "الخلود" بعينه، وبذلك يكون قد حقق غايته المنشودة في "الحياة الأبدية".

وبالتفكير الملي في هذا الأمر، استشعر تشانغ فينغ أن أمنيته في هذا العالم قد تحققت؛ فقد نال "قداسة الجسد"، وحقق "وحدة الروح والبدن"، ووصل إلى مرتبة "الصعود". والخطوة التالية هي تحليل "شبكة القوانين" وإتمام "التحول الإلهي" لضمان امتلاك القوة القتالية المطلقة عند دخول العوالم الأخرى.

وبالمثل، إذا استطاع بلوغ مرحلة "التحول الإلهي"، فهذا يعني تحقيق "روح اليانغ" في قفزة واحدة، خاصة وأنه قد حاز بالفعل مرتبة "قديس الجسد"، وأدرك قواعد "تميمة قداسة الجسد" في الفضاء، والبنية الدقيقة "للجسد المقدس ذي العشرة آلاف سر". وبناءً على ذلك، فبعد تحقيق "التحول الإلهي" وبفضل قدرة "روح اليانغ"، يمكنه بسهولة إعادة تجديد الجسد المقدس ونقش "تعاويذ الفضاء" عليه.

وستكون النتيجة النهائية: "خطوة واحدة نحو روح اليانغ، وفكرة واحدة تبلغ الخلود". لقد فك تشانغ فينغ رموز "معادلة القوة القتالية المطلقة" بشكل كامل؛ فجوهر القوة يكمن في "صيغة شبكة القوانين".



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط