Switch Mode

الملك الجندي الأعلى للسيدة الرئيسة التنفيذية 1004

الوصول إلى اليابان ، عملية القبض!


عند الغسق، كانت الشمس تميل نحو الغروب في الأفق الغربي.

كانت خيوط الشفق المتدلية تعانق الأفق، بضوء ذهبي خلاب يغمر عباب البحر، ما جعل الأمواج المتلاطمة على الشاطئ تتلألأ ببريق وهاج، وكأنها طُليت بماء الذهب.

"بوووو—"

ومع انطلاق صفارة طويلة مدوية، تباطأت سرعة إبحار سفينة "ملكة الماس" حتى رست في ميناء يوكوهاما.

أُنزلت منصة العبور، وبدأ الركاب بدفع حقائبهم، ونزلوا بنظام متوجهين نحو مخرج الميناء.

وعلى الرغم من أن المخرج كان واسعاً للغاية، ومجهزاً بأكثر من ثلاثين آلة لفحص التذاكر، إلا أن تدفق ثلاثة آلاف شخص من سفينة واحدة جعل الاصطفاف أمراً لا مفر منه.

في تلك الأثناء، وقف التجار الأثرياء في الجهات الأربع المحيطة بـ "يي هوان" و"جيانغ شيشوانغ".

ومع ذلك، التزم أولئك التجار الهدوء ولم يجرؤ أحد منهم على محادثة "يي هوان" أو "جيانغ شيشوانغ".

فقد اتبعت "شين داويوان" تعليمات "يي هوان"، وعقدت اجتماعاً عاماً لركاب السفينة باسمها قبل ساعة، وأعلنت بصرامة أن كل من يتجرأ على كشف تنكر "يي هوان" أو الإفصاح عن هويته تلميحاً أو تصريحاً سيواجه عواقب وخيمة!

أثار هذا الوعيد رعباً شديداً في نفوس التجار؛ فمن ذا الذي يجرؤ على تحمل غضبة "الإمبراطور العظيم"؟

في ظل هذه الرهبة، كان من الطبيعي ألا يقتربوا من "يي هوان"، ففي نهاية المطاف، قد يؤدي الحديث مع "الإمبراطور العظيم" إلى الارتباك أو الانفعال، مما قد يوقعهم في زلة لسان غير مقصودة لا تُحمد عقباها.

"بيب—بيب—بيب—"

ظل صوت أجهزة فحص التذاكر يتردد في المكان.

وسرعان ما وصل "يي هوان" ورفيقته "جيانغ شيشوانغ" إلى آلة الفحص.

في تلك اللحظة، ضاقت عينا "يي هوان" قليلاً.

فخارج المخرج، كان يقف أكثر من عشرة رجال يرتدون نظارات سوداء وبدلات رسمية أنيقة.

كان ينبعث من هؤلاء الأشخاص فيض طفيف من القوة الكامنة؛ إذ بدا واضحاً أنهم فرقة "نينجا" تابعة لمنظمة "أوروتشي".

تسعة برتبة "غينين"، وواحد برتبة "تشونين"!

لم يظهر على "يي هوان" أي ارتباك، وأكمل مع "جيانغ شيشوانغ" إجراءات فحص التذاكر، وسمح لهما الجهاز بالمرور، فاتجها نحو المخرج.

خلال ذلك، تلاقت نظرات "جيانغ شيشوانغ" بنظرات نينجا "أوروتشي".

ترددت لبرهة، ثم وبملامح يكسوها الجمود، رمت أولئك النينجا العشرة بنظرة حادة وحازمة، مما أجبرهم على التظاهر بالانشغال وكأن شيئاً لم يكن، فتجاوزوها هي و"يي هوان"، ووجهوا أسئلة روتينية للتاجر الثري الذي كان يسير بجانبهما.

بعد ذلك، غادر "يي هوان" و"جيانغ شيشوانغ" الرصيف بهدوء، واستقلا سيارة أجرة وانطلقا مبتعدين!

بينما كان قائد فرقة النينجا، "التشونين"، يراقب السيارة وهي تغيب عن الأنظار، ابتلع ريقه بتوتر وسارع إلى مكان منزوٍ لإجراء مكالمة هاتفية: "سيدي السادس، لقد وصلت صاحبة التسلسل الأحمر السابع إلى ميناء يوكوهاما، لكنها برفقة رجل يمنعنا من الاقتراب منها لاستقبالها، وقد غادرت معه الآن في سيارة أجرة!"

في هذه الأثناء.

في طوكيو، داخل "برج أوروتشي"، وتحديداً في غرفة المؤتمرات خافتة الإضاءة في الطابق العلوي.

عند تلقي هذه المكالمة، قطب صاحب "التسلسل الأحمر السادس" حاجبيه بشدة حتى بدت كأنها وادٍ سحيق.

لا شك أن الرجل الذي يرافق "جيانغ شيشوانغ" هو المدعو "يي هوان".

ما الذي جرى؟ ألم يكن من المفترض أن يقوم "زميله الأصغر" بتصفية "يي هوان" على متن السفينة ليقطع خيوط الأمل لدى "جيانغ شيشوانغ"؟

من المعروف أن المنظمة تسخر إمكانات وموارد هائلة لتنشئة كل فرد في "التسلسل الأحمر".

فإذا ما وقعت "جيانغ شيشوانغ" في حب هذا الفتى وتورطت معه، فإن الخسارة التي ستلحق بالمنظمة لا يمكن تصورها!

لماذا لم ينجز "زميله" المهمة الموكلة إليه؟

"يا له من عديم نفع!"

لعنه "السادس" في سره، وامتقع وجهه غضباً، ثم تنفس الصعداء ليكبح جماح غيظه، وقال بصوت جهوري: "اتركوا هذا الأمر الآن، سأرسل من يتواصل مع جيانغ شيشوانغ للوقوف على التفاصيل. مهمتكم الأساسية هي إحضار شين داويوان إليّ، هل هذا واضح؟"

"مفهوم!"...

"سيدتي، ينتابني قلق مريب؛ أرى أنه من الأفضل ألا نبقى في اليابان، علينا العودة إلى السفينة لاحقاً والتوجه فوراً إلى الصين على متن ملكة الماس." في طابور نقطة تفتيش التذاكر بميناء يوكوهاما، وضعت "يوان الصغيرة" يدها على صدرها وهي تشعر بتوتر لا تفسير له، وعقدت حاجبيها وهي تخاطب سيدتها.

"لا تقلقي، ما الذي يمكن أن يحدث؟"

"رغم أنني ادعيت أنني مساعدة الإمبراطور العظيم للاحتيال على البعض، إلا أن الإمبراطور مرتبط بأسلاف عائلتنا، ولن يلتفت لصغائر الأمور ليزعجني."

"لا يوجد أي خطر، وقد أتممنا مهمتنا الأخيرة بنجاح، ألا يجدر بنا اغتنام الفرصة للتنزه والاستجمام كما ينبغي؟"

دندنت "شين داويوان" لحناً مرحاً، وهي تشعر بانتشاء عارم.

"ولكن..." حاولت "يوان الصغيرة" إثنائها مجدداً.

"لا مجال للجدل، سنستمتع بوقتنا هنا لبضعة أيام!" بعد عبور نقطة التذاكر، أصدرت "شين داويوان" أمرها، ثم سحبت "يوان الصغيرة" ببهجة نحو الشارع العام!

وما إن وطئت أقدامهما الطريق حتى اعترضت شاحنة سبيلهما.

انفتح باب السيارة وقفزت منها مجموعة من الرجال المتشحين بالسواد يحملون أسلحة نارية، وحاصروا الاثنتين!

ساد صمت مطبق، وفوهات المسدسات الباردة موجهة مباشرة إلى رؤوسهما!

عند رؤية ذلك، شحب وجه "شين داويوان" على الفور، وتصلب جسدها، وتبخرت كل سعادتها السابقة.

سألت بصوت مرتجف: "ماذا... ماذا تريدون؟"

"ليس بالكثير، لدينا فقط بضعة أسئلة نود طرحها عليكِ، لذا عليكِ مرافقتنا." ابتسم الرجل ذو الملابس السوداء بسخرية باردة.

في تلك اللحظة، انقض الرجال من خلفهما فجأة، وضربوا الخادمة وسيدتها ضربات خاطفة على العنق أفقدتهما الوعي، ثم وضعوهما في أكياس ضخمة، وحملوهما إلى الشاحنة التي انطلقت بأقصى سرعتها!

كانت الحركات متقنة وسلسة للغاية، مما يدل على احترافية عالية!

وعلى مقربة من نقطة التفتيش، وبعد أن رقب المشهد كاملاً، أجرى "التشونين" مكالمة أخرى: "بلاغ؛ أتم الفريق الثالث عشر عملية القبض بنجاح، والهدف في طريقه الآن إلى طوكيو!"



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط