تم البدأ بإستخدام الذكاء الاصطناعي في التدقيق على الفصول المنشورة من تاريخ ٣١-١-٢٠٢٦ نتمنى لكم قراءة ممتعة

السعي وراء الخلود 480

أشياء سيئة (2)

بيدَ أنَّ هذا المنجمَ لم يكن سوى "منجمٍ للأموات " ؛ ففي أعماقِ ممراته كانتِ التوابيتُ مبعثرةً في كلِّ حدبٍ وصوب ، تنضحُ بهالةٍ من الموتِ والتحلل.

التفتَ "مو هوا " ليرمقَ المدخلَ ؛ كانتْ هناك صخرةٌ طبيعيةٌ ضخمةٌ تعملُ كبوابةٍ ، تلتفُّ فى الجوار سلاسلُ غليظةٌ ممتدةٌ إلى مِدوَرٍ حديديٍّ ضخم. وبجانبِ ذلك المِدوَر ، انتصبَ جثمانانِ حديديانِ فارعا الطول ، وهما مَن قاما ، تحتَ سطوةِ "جرسِ التحكمِ في الجثث " الأسود ، بدفعِ المِدوَرِ وسحبِ السلاسلِ لرفعِ البوابةِ الحجريةِ الهائلة.

عقدَ "مو هوا " حاجبيهِ بوجومٍ ؛ فبرغمِ ضخامةِ الصخرةِ وثقلِها ، استطاعَ هذانِ الجثمانانِ رفعَها ، ممَّا يدلُّ على أنَّ قوتَهما الجسديهَ كانتْ جبارةً ، وبالتالي فإنَّ خطرَهما القاتلَ بليغٌ للغاية. ومع ذلك استخدمَ "لو تشنج يون " مثلَ هذينِ الجثمانينِ القويِ لمجردِ فتحِ البوابة! هل كان ذلك لكثرةِ الجثثِ الحديديةِ داخلَ المنجمِ لدرجةِ الاستغناءِ عنهما في القتال ؟ أم لأنَّ هذه البوابةَ كانتْ تمثلُ أهميةً قصوى ؟ فما وراءَها يُعدُّ منطقةً محظورةً ، يُمنعُ على الغرباءِ دخولُها أو اكتشافُ أسرارِها أو التسللُ إليها بأيِّ حالٍ من الأحوال.

وبعدَ أنْ ولجَ القومُ إلى داخلِ المنجم ، هزَّ "لو تشنج يون " الجرسَ مرةً أخرى ، فشرعَ الجثمانانِ ، طوعَ أمرِه ، في تدويرِ المِدوَرِ عكسياً. ومن خلفِ "مو هوا " ووسطَ صريرِ السلاسلِ الحديديةِ ، هبطتِ البوابةُ الحجريةُ ببطءٍ ، لتفصلَ الداخلَ عن الخارجِ تماماً حتى إنَّ ضوءَ القمرِ الباردَ لم يجدْ سبيلاً لهذا المنجمِ الساكن. وهكذا ، حُبسَ "مو هوا " داخلَ ذلك الممرِّ المظلمِ الصامت.

أشعلَ أحدُ شيوخِ عائلة "لو " فانوساً ، فتبدَّدَ سوادُ المنجمِ قليلاً بضوءٍ أصفرَ خافت ، انعكسَ على وجهِ "لو تشنج يون " ليجعلَه يبدو متذبذباً وغيرَ واضحِ المعالم. و نظرَ الأخيرُ إلى "مو هوا " وفي عينيهِ طموحٌ خبيثٌ وصوتٌ يرتجفُ من شدةِ الحماس:

"أيها السيدُ الصغير ، هذا المنجمُ هو ثمرةُ كفاحي ، وهو المشروعُ العظيمُ لعائلة 'لو '! "

شعرَ "مو هوا " بالصدمةِ ، لكنه ظلَّ مقطبَ الجبينِ وسأل:

"يا رئيسَ عائلة 'لو ' ، ما الذي تريدُ مني مساعدتَكَ فيهِ تحديداً ؟ "

أجابَ "لو تشنج يون " بابتسامةٍ باهتة "لا تستعجلِ الأمر ، فلنلتقِ بصديقٍ قديمٍ أولاً. "

"صديقٌ قديم ؟ "

تقدمَ شيخُ عائلة "لو " حاملاً فانوسَه ليشقَّ الطريق ، وأتبعَه "مو هوا " و "لو تشنج يون " عبرَ دهاليزِ المنجمِ المظلمةِ بخطىً وئيدة حتى يصلوا إلى كهفٍ له بابٌ نُقشتْ عليه طبقاتٌ من "أنماط المصفوفات " الغامضة التي بدتْ تحتَ ضوءِ الفانوسِ وكأنها مصبوغةٌ بلونِ الدم. و أدركَ "مو هوا " على الفورِ أنها "تشكيلةٌ شريرة ".

أخرجَ "لو تشنج يون " تعويذةً حجريةً ، وضعَها في القفلِ لتعطيلِ التشكيلة ، ثم دفعَ شيخُ العائلةِ البابَ الحجريَّ ليدخلَ الجميع. حيث كان الكهفُ من الداخلِ أكثرَ إشراقاً ، ويضمُّ غرفاً حجريةً عديدةً زُينتْ كلٌّ منها بـ "تشكيلة النار الساطعة ". كما كان هناك "مزارعون " يرتدون أثواباً رماديةً ، شاحبي الوجوهِ ، تفوحُ منهم رائحةُ "تشي الجثث " ويبدو أنهم جميعاً من مزارعي الجثث.

بمجردِ رؤيتِهم لـ "لو تشنج يون " انحنوا جميعاً إجلالاً له ، فأومأَ برأسِهِ قليلاً وواصلَ قيادةَ "مو هوا " إلى قاعةٍ واسعةٍ في الداخل. و في مركزِ القاعةِ وضعتْ طاولةٌ حجريةٌ نُحتتْ ببراعةٍ وإتقان ، وحولَها أثاثٌ اختيرَ بعنايةٍ من جماجمَ وعظامٍ ومساميرَ توابيت ، تفوحُ منها جماليةٌ كئيبةٌ ومميتة.

كانتِ القاعةُ موحشةً تحيطُ بها التوابيت ، وفي وسطِها جلسَ مزارعٌ هازلُ الجسدِ تملؤُه الندوب ، وبدا جلياً أنَّ جراحَه لم تندملْ بعد ، وبشرتُه كانتْ شاحبةً مصفرة. و لقد كان "تشانغ كوان " ؛ وبالفعلِ كان هو "الصديق القديم " لـ "مو هوا ".

حدَّثَ "مو هوا " نفسَه قائلاً "كما توقعتُ تماماً ". لم يمتْ "تشانغ كوان "! فالحيةُ لا تموتُ وذيلُها ما يزالُ يضطرب ؛ فقد استشعرَ "مو هوا " أنَّ رجلاً مثلَه لن يلقى حتفَه بسهولة ، خاصةً وأنَّ عائلةَ "تشانغ " تمتلكُ إرثاً وخبرةً متوارثةً في "تقنيات تنقية الجثث " وهو ما يمثلُ لـ "لو تشنج يون " موهبةً نادرةً لن يسمحَ بضياعِها سُدى.

عندَ رؤيةِ "لو تشنج يون " نهضَ "تشانغ كوان " وانحنى باحترامٍ جمٍّ وتواضعٍ شديد. وبينما كان يهمُّ بالحديثِ بعدَ الانتهاءِ من سلامِه ، تراقصَ لهبُ النارِ في القاعة ، ولمحَ بطرفِ عينِهِ ذلك الصغيرَ "مو هوا " واقفاً بجانبِ "لو تشنج يون ".

ظنَّ للحظةٍ أنَّ بصرَه قد خانَه ، فرمشَ بعينيهِ مراراً ، وما إنْ استيقنَ من وجهِ "مو هوا " الصغيرِ حتى جحظتْ عيناهُ غضباً. أشارَ إليهِ بإصبعٍ ترتجفُ قائلاً "يا رئيسَ عائلة 'لو '.. هذا… "

قاطعَه "لو تشنج يون " مُعرفاً "هذا السيدُ الصغيرُ هو خبيرُ تشكيلاتٍ بارعٌ يُدعى 'مو هوا '. "

لم يكن "تشانغ كوان " بحاجةٍ لتعريفٍ ؛ فملامحُ "مو هوا " وكلُّ ابتسامةٍ منهُ كانتْ كالميسمِ المحميِّ الذي كُويَ بهِ وعيُه ، ومجردُ ذكراهُ كانتْ تثيرُ في نفسِهِ مزيجاً معذباً من الحنقِ والألم. و لقد كان طموحُه في النصفِ الأولِ من حياتهِ هو تنقيةَ جثةٍ لا تُقهر ، وفي النصفِ الآخرِ أنْ تجعلَ تلك الجثةُ "مو هوا " طعاماً لها.

قضى "تشانغ كوان " أيامَه في هذا المخبأِ لا يفكرُ إلا في قتلِ "مو هوا " ولم يخطرْ ببالِه أبداً حتى في أكثرِ أحلامِهِ شططاً ، أنه سيراهُ حياً يرزقُ أمامهُ في منجمِ الجثثِ هذا. لم يستطعْ كبحَ جماحِ نفسِهِ ، فحدقَ فيهِ بغيظٍ شديد ، مستعداً للانقضاضِ عليهِ وقتلِه في مكانِه.

استشعرَ "مو هوا " نيةَ القتلِ الصادرةَ من "تشانغ كوان " فاحتمى على الفورِ بظهرِ "لو تشنج يون " مخرجاً رأسَه الصغيرَ بوقاحةٍ ومخرجاً لسانَه لغيظِه. كادَ "تشانغ كوان " أنْ يُغشى عليهِ من شدةِ الحنق ، وفقدَ صوابَه ولم يعدْ يطيقُ صبراً ، فوجهَ ضربةً بكفِّهِ نحو "مو هوا ". كانتِ الضربةُ قويةً مشحونةً بالطاقةِ الروحيةِ الجسديهِ ، قاصداً بها إزهاقَ روحِ الصغير.

إلا أنَّ هذه الضربةَ ، وهي في منتصفِ طريقِها ، اعترضَها "لو تشنج يون " وصَدَّها.

"الأخ 'تشانغ ' ، لا تكنْ مندفعاً. "

كان تعبيرُ "لو تشنج يون " هادئاً ، لكنَّ نبرةَ صوتِه كانتْ باردةً كالثلج. و شعرَ "تشانغ كوان " بالرعبِ فهدأَ أخيراً ، لكنَّ غيظَه لم ينطفئ ، فقالَ بحدة "أيها الرئيس ، هذا الصعلوك… هو… "

قال "لو تشنج يون " ببرود "أعلمُ أنَّ بينكما ضغائن ، ولكنَّ ذلك صارَ من الماضي… "

ردَّ "تشانغ كوان " بعدمِ تصديق "ولماذا ؟ "

أجابَ "لو تشنج يون " بتمهل "لأنَّ مشروعَنا العظيمَ يتطلبُ مساعدةَ هذا السيدِ الصغير ، فالسيد 'مو ' الآن هو ضيفُنا المكرم ، ولا يجوزُ التعرضُ له. "

أومأَ "مو هوا " برأسِهِ مؤيداً وأضاف "بالضبط! بالضبط! "

استشاطَ "تشانغ كوان " غضباً ، لكنه ظلَّ عاجزاً عن فعلِ شيء. و نظرَ إلى "لو تشنج يون " الذي كان وجهُه بارداً ومنفصلاً عن الأحداث ، ثم نظرَ إلى "مو هوا " بنظراتٍ تملؤها الضغينةُ المكبوتة. وبعد برهةٍ ، تلونَ وجهُه باللونِ الأحمرِ ثم شحب ، واصطكتْ أسنانُه وهو يقول:

"حسناً ، سأتركُ الأمرَ يمضي! "

ثم أردفَ مشيراً إلى "مو هوا " "ولكنْ عليهِ أنْ يُعيدَ ما سرقَه مني! "

تظاهرَ "مو هوا " بالجهلِ قائلاً "لا أذكرُ أنني سرقتُ منك شيئاً. "

صاحَ "تشانغ كوان " وهو يتحرقُ شوقاً للانتقام "أغراضُ المذبح! "

"أوه " رمشَ "مو هوا " بعينيه "تلك الأشياءُ كانتْ لك ؟ رأيتُ أنه لا أحدَ يريدُها فأخذتُها ؛ فحتى لو كانتْ نفاياتٍ ، لا ينبغي إهدارُها ، أليس كذلك ؟ "

انحبستِ الأنفاسُ في صدرِ "تشانغ كوان " وعجزَ عن النطق.

قال "لو تشنج يون " بنفاذِ صبرٍ طفيف "أيها السيدُ الصغير ، كفَّ عن استفزازِه. "

فسكتَ "مو هوا ". تنهدَ "لو تشنج يون " وتابع "يبدو أنه مجردُ سوءِ تفاهم ، لمَ لا تُعيدُ الأشياءَ لصاحبِها وننسى ما فات ؟ ما قولُك أيها السيدُ الصغير ؟ "

ترددَ "مو هوا " لحظةً ، ثم هزَّ رأسَه وقال لـ "تشانغ كوان " "حسناً ، سأفعلُ ذلك إكراماً لرئيسِ عائلة 'لو '. "

بدأ "مو هوا " يفتشُ في حقيبةِ تخزينِه حتى وجدَ أجزاءَ "جرسِ التحكمِ في الجثث " مفككةً ومبعثرةً في ركنٍ من أركانِ الحقيبة. فبعدَ أنْ فككتْه أختُه الصغرى لم يُعدْ تركيبَه أبداً ، ولعدمِ وجودِ "أنماطِ تشكيلاتٍ " جيدةٍ بداخلِه ، نسيه تماماً.

أخرجَ "مو هوا " شظايا الجرس ، وبصوتِ خشخشةٍ ، قدمَها بكلتا يديهِ ونثرَها على الطاولة. ذُهل "تشانغ كوان " من هولِ المشهد "هذا… هو جرسي للتحكمِ في الجثث ؟ "

كان الحبلُ الدمويُّ ، والأنماطُ الغريبةُ ، وجسدُ الجرسِ ، واللسانُ.. كلُّها مفككةً كما لو أنَّ الجرسَ قد "عُذِّبَ وقُطِّعَ إرباً ".

صرخَ "تشانغ كوان " في وجهِ "مو هوا " "لماذا فككتَه ؟ "

فكرَ "مو هوا " في نفسِه أنَّ أختَه هي من فعلتْ ذلك لكنَّ فعلَها كفعلِه تماماً ، فقال "وجدتُه مستمتعاً ، ففككتُه لأدرسَه قليلاً… "

شعر "تشانغ كوان " بخدرٍ يسري في رأسِه ، وبعد فترةٍ استجمعَ قواه وقال كلمةً بكلمة "و… صورةُ السيدِ الجد! "

عندَ سماعِ ذلك تشنجتْ ملامحُ "لو تشنج يون " أيضاً ، وظهرتْ في عينيهِ لمحةٌ من الرغبة. حيث كان "مو هوا " متردداً ، لكنه علمَ أنه لا يمكنُه إفسادُ المخططِ الأكبرِ الآن ، فأخرجَ بتمهلٍ لفافةَ "صورةِ السيد الجد ".

شعرَ "تشانغ كوان " بمزيجٍ من الذنبِ والنشوة ؛ الذنبُ لأنه أضاعَ صورةَ سلفِهِ في لحظةِ إهمالٍ ممَّا ألحقَ العارَ بأسلافِه ، والنشوةُ لأنه استعادَ ما فُقدَ وسيقدرُ أخيراً على تهدئةِ أرواحِ أجدادِه في السماء. اختطفَ "تشانغ كوان " الصورةَ فوراً ، وبسطَها ليفحصَها ، فارتسمتْ على وجهِهِ ابتسامةٌ عريضةٌ ؛ فهي بلا شك صورةُ سيدِهِ الجد.

ولكنْ مع استمرارِ نظرِه ، تجمدتِ الابتسامةُ على وجهِه. ثمةَ خطبٌ ما… لماذا يبدو عددُ الأشخاصِ في الصورةِ أقلَّ ممَّا كان عليه ؟ أين هم ؟ وإلى أين ذهبوا ؟

نظرَ "تشانغ كوان " إلى "مو هوا " بذهول "أين أسلافُ عائلة 'تشانغ ' ؟ "

أشارَ "مو هوا " إلى الصورةِ بين يديهِ قائلاً "أليسوا جالسينَ هناك في الصورة ؟ "

صاحَ "تشانغ كوان " غاضباً "لماذا نقصَ عددُهم ؟ "

هزَّ "مو هوا " كتفيهِ قائلاً "وكيف لي أنْ أعرف ؟ "

ألحَّ "تشانغ كوان " بغيظ "لقد كانتِ الصورةُ بين يديك ، كيف لا تعرف ؟ "

فكرَ "مو هوا " لبرهةٍ ثم قال "ربما ذهبوا في زيارة… "

فغرف "تشانغ كوان " فاهُ دهشةً "زيارة… زيارة ؟ "

"أجل " أومأَ "مو هوا " برأسِه كأنَّ الأمرَ بديهيٌّ "بعد بقائهم في مكانِهم لفترةٍ طويلة ، لا بدَّ أنهم رغبوا في التحركِ قليلاً ، أليس كذلك ؟ "

وتابعَ قائلاً "كلُّ ما في الأمرِ أنَّ عالمَ الزراعة مليءٌ بالمخاطر ، ومَن يخرجُ للزيارةِ قد لا يعود ؛ فربما صادفوا خطراً وافترسَهم 'شيءٌ خبيث ' ما.. هذا أمرٌ واردٌ جداً… "

تعليق

Subscribe
Notify of
0 التعليقات
Oldest
Newest
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

لقد اكتشفنا أنك تستخدم إضافات لحجب الإعلانات. يرجى دعمنا بتعطيل هذه الإضافات.

لماذا تظهر لك هذه الرسالة بالرغم من انك لا تستخدم مانع اعلانات؟!

قد تكون تستخدم غي بي ان به خاصية منع الاعلانات.

او قد تكون اعدادات الشبكة تحمل DNS يقوم بحظر الاعلانات.

الحل الامثل استخدام متصفح كروم او اي منصفح لا يملك خاصية منع الاعلانات واذا كانت المشكلة موجودة وانت لا تستخدم اي شئ جرب فتح الموقع بإستخدام في بي ان ولتكن الدولة مثلا امريكا.

ايضا العضوية المدفوعة تمنع ظهور هذه الرسالة وتمنع الاعلانات.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط