الفصل 1813: مصغر الرعد المغناطيسي (3)
لم يكن "مو هوا " منبهراً في بادئ الأمر ، بيد أنه حين أعمل فكره في المسأله ، اعتراه ذعر مفاجئ.
إن كانت لهذه الطائفة الشيطانية "نقاط جدارة " ألا يؤكد هذا... أن لديهم بالفعل خزانة للطائفة ؟ أو قبواً سرياً ؟ وربما "لفائف جدارة " مماثلة يمكن استبدالها بمختلف موارد الزراعة والمواريث ؟
إن هذا شرير... أن ثمة من رعى قطيعاً ضخماً ، ولم يبقَ إلا أن أتقدم أنا لجزّ صوفه ؟
المشكلة الوحيدة تكمن في عدم معرفة ما إذا كانت مياريث هذه الطائفة الشيطانية طاهرة ، وهل يسوغ لي ، كوني تلميذاً في "الدرب القويم " أن أستخدمها...
حدث "مو هوا " نفسه بصمت "آمل ألا تكون هذه الطائفة الشيطانية متعنتة وأن تحوي جعبتها بعض الأمور القويمة ، لا أن يقتصر الأمر كله على مواريث شيطانية مرتبطة بالأرواح والجن ، فلا أجد ما أجزه من صوف... "
ثم تابع القراءة....
الخلفية والسجل: قتلُ ما مجموعه خمسة وعشرون مزارعاً ؛
أقام وليمتين دمویتين ؛
حاصره مجمع "الطاو " (الداو كويورت) مرة واحدة ؛
نقل مهارات شيطانية إلى ستة أفراد ، أربعة منهم في مرحلة "تنقية التشى " واثنان في مرحلة "تأسيس القاعدة " ؛
تبرع بوجبات دموية من رتبة "تنقية التشي " بلغ مجموعها ستمائة وعشرة أرطال ؛ وتبرع بوجبات دموية من رتبة "تأسيس القاعدة " بلغ مجموعها سبعة وستين رطلاً...
ونظراً لولائه للطائفة ، وقسوة طباعه ، وقتله الأبرياء بلا تمييز ، وامتلاكه قلباً مظلماً يستحق الثناء ، فقد رُقي إلى رتبة تلميذ رسمي ومُنح "رمز الطائفة "...
وُقع التاريخ في النهاية ، قبل شهر تقريباً.
هز "مو هوا " رأسه ؛ فحقاً لا يمكن الاعتماد على التلاميذ الجدد ، إذ فقد رمزه الخاص بالطائفة في غضون شهر واحد فقط.
بعد ذلك كان هناك بعض المحتوى المتفرغ لم يكن بذي نفع كبير.
وبعد القراءة ، تشكل لدى "مو هوا " فهم أساسي عن هذه الطائفة الشيطانية ، لكن الأمر لم يتعدَّ ذلك فالعناصر الجوهرية كانت لا تزال مفقودة.
شعر "مو هوا " دوماً بأن هناك المزيد ؛ فمنطقياً ، يجب أن يكون لرمز الطائفة هذا استخدامات أعظم.
"البنية التأسيسية لرمز المراسلة هي تشكيل 'اليوان ' المغناطيسي ، والأنواع البسيطة منها يمكن أن تتكيف مع تشكيلين فقط من تشكيلات 'اليوان ' المغناطيسية. "
"لكن رمز الطائفة مختلف ، فهو أكثر تعقيداً. "
"قاعدته حتى وإن لم تكن تشكيلاً كبيراً ، فلا بد أنها تشكيل مركب من 'اليوان ' المغناطيسي ، يتسم بالشمول والضخامة والتقدم. "
"جميع رموز الطائفة مرتبطة بهذه المجموعة من المصفوفات المركبة لليوان المغناطيسي. "
"وكل رمز يمثل نقطة دخول. "
"إذا استطعت العثور على الثغرة ، يمكنني ربط الرمز بطبقة أعمق ، وصولاً إلى تشكيل 'اليوان ' المغناطيسي المركب الذي يدير عمليات الطائفة الشيطانية بأكملها. "
"كل ما أبتغيه يجب أن يكون داخل ذلك التشكيل المركب. "
"ولكن ، أين هي الواجهة ؟ "
بحث "مو هوا " مجدداً بدقة في الأنماط المغناطيسية داخل رمز الطائفة الشيطانية ، لكنه لم يعثر على ما يسمى بـ "الواجهة ".
عقد "مو هوا " حاجبيه متمتماً "لا شيء ؟ "
لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك...
فبدون مجموعة أساسية من "عين التشكيل " و "محور التشكيل " الخاصة بتشكيل "اليوان " المغناطيسي المركب ، لا يمكن لتشكيل هذا الرمز أن يعمل.
"إذن فربما هي ليست غائبة ، بل تفتقر فقط إلى التصريح... "
إن الواجهة بين التشكيل المنفرد والتشكيل المركب لا بد أن تكون موجودة ، لكن التلميذ العادي في الطائفة يفتقر إلى الصلاحية ؛ لذا فمن المرجح أن تكون هذه الواجهة مخفية.
كيف يمكن إظهار واجهة التشكيل المركب ؟
فتح التصريح ؟
ولكن كيف يُفتح هذا التصريح ؟
أطرق "مو هوا " مفكراً لبرهة ، واستحضر فجأة المشهد حين فتح له السيد الكبير "شون " تصريح "رمز تايخو ".
في ذلك الوقت ، عدل السيد "شون " يدوياً درجة "خبير المصفوفات " الخاصة به لتصبح "درجة ثانية ناشئ " حتى يتمكن من قبول مكافآت المصفوفات من الدرجة الثانية ، رغم أنه لم يخضع للتقييم ولم يحمل اللقب رسمياً.
ولكن ضمن تشكيل "اليوان " المغناطيسي ، يمتلك "النمط المغناطيسي الثابت " القوة على "التحديد ".
فكل ما يخطه النمط ، يصبح هو الواقع.
حتى لو كُتب أنه "خبير تشكيلات من الدرجة الخامسة " فإنه ضمن النطاق المحدود بتشكيل "اليوان " المغناطيسي ، سيتمتع بالفعل بصلاحيات خبير من الدرجة الخامسة.
"إذن ، إذا عينتُ هذا التلميذ العادي 'تشي فاي ' ليكون 'شيخاً ' في الطائفة الشيطانية ، ألن يصبح شيخاً حقاً ويرتقي شأنه على الفور ؟ "
"إن صلاحيات الشيخ لا بد أن تكون أعظم بكثير... "
برقت عينا "مو هوا " وقرر على الفور تجربة الأمر.
بدأ "مصغر الرعد المغناطيسي " في اشتقاق "نمط الرعد الثانوي " محاولاً تغيير هوية "تشي فاي " من "تلميذ عادي " مباشرة إلى "شيخ ".
لكن المحاولة باءت بالفشل.
فمهما حاكت أذرع "مصغر الرعد المغناطيسي " الصغيرة لم يتغير حقل الهوية إلى "شيخ ".
قطب "مو هوا " جبينه.
"هل الأمر ببساطة غير قابل للتغيير... أم أن رتبة الرمز منخفضة جداً ؟ "
ألا يمكن تغيير رمز تلميذ عام إلى هوية "شيخ " ؟
اضطر "مو هوا " للاستسلام والرضا بهوية أخرى.
هناك أنواع كثيرة من هويات التلاميذ.
وكون "تشي فاي " هذا "تلميذاً عادياً " فهذا يشير إلى وجود تلاميذ غير عاديين ، ولا شك أن صلاحيات هؤلاء التلاميذ أعلى من صلاحياته.
بدأ "مو هوا " الاختبار واحداً تلو الآخر:
"تلميذ حقيقي... "
لا ، يمكن تعديله لكن النمط المغناطيسي لا ينشط.
أليست لدى الطائفة الشيطانية فكرة "التلميذ الحقيقي " ؟
أم أن هذه الطائفة تحديداً هي من تفتقر إليها ؟
ولكن بعد تفكير ، بدا الأمر طبيعياً ؛ فهذا الشيطان الأكبر يمتص الشيطان المتوسط ، والمتوسط يمتص الصغير ، والصغير يمتص الضعفاء ، طبقة تلو أخرى من مص الدماء ، في هيكل هرمي لزراعة الشياطين ، فلا حاجة لـ "انتقال الحقيقة ".
التلاميذ ليسوا سوى طُعم ، و "مخازن غلال " و "أكياس دماء " متحركة.
هز "مو هوا " رأسه.
"انتقال الحقيقة لا يعمل ، إذن تلميذ متقدم ؟ "
"ما زال لا يعمل... إذن تلميذ نخبة ؟ "
"أيضاً لا يعمل ؟ "
جرب "مو هوا " كل المسميات "تلميذ مبتدئ " "طالب طاو " "تلميذ مباشر " "تلميذ شخصي "... ولم يفلح أي منها.
في النهاية لم يجد "مو هوا " بداً من الابتكار ؛ ونظراً لطبيعة الطائفة الشيطانية ، اخترع مصطلح "تلميذ نقل المهارات " فومض النمط المغناطيسي ، وتفعل أخيراً.
هذا اللقب "المطور " للتلميذ سمح له أخيراً بالنجاح.
لم يتمالك "مو هوا " نفسه من التذمر "حتى في الموت ، لا ينسون توريث تلك المهارات الشيطانية المخادعة... "
ومجرد أن غير "مو هوا " هوية "تشي فاي " من "تلميذ عادي " إلى "تلميذ نقل المهارات " تحول رمز الطائفة الشيطانية.
بدأت أنماط تشكيل "اليوان " المغناطيسي بالاهتزاز ، وتبدد الضباب المغناطيسي الكثيف.
أخذت الأنماط المظلمة تضيء ، ثم تجمعت لتشكل واجهة.
وداخل تلك الواجهة كان هناك "محور تشكيل " ضخم لليوان المغناطيسي ، مترابط ومنظم ، يحمل تدفقاً هائلاً من المعلومات ، كالأنهار الهادرة التي لا تتوقف.
وفي لحظة ، أبصر "مو هوا " معلومات لا حصر لها عن مزارعي الشياطين.
بعضهم كان يلعن ، وبعضهم يهذي ، وبعضهم يصدر الأوامر ، وبعضهم يهاجم ، وبعضهم يخطط ، وبعضهم يتبادل المهارات الشيطانية ، وبعضهم يتاجر بـ "عبيد الدم "...
أشكال شتى ، وأعداد غفيرة من مزارعي الشياطين ، لكل منهم شأن يغنيه.
ارتجف كيان "مو هوا " من الداخل ، وشعر وكأنه يشهد عياناً طائفة شيطانية خفية تنبض بالنشاط المستمر...
وفي غمرة ذهوله ، بدا وكأنه أدرك روعة "تشكيل الرعد المغناطيسي ".
فبمثل هذا الشيء الصغير ، يمكن للمرء أن يستشعر رعد العالم ومغناطيسيته ، ويلمح ظواهر الدنيا التي لا تعد ، ويرسم الاستراتيجيات والخطط ، وكل ذلك طوع بنانه وفي قبضته.