Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

الأمير قادر على التنجيم 35

تظهر أطراف مختلفة والوضع غادر +


**الفصل الخامس والثلاثون: الفصل الثاني والثلاثون: ظهور أطراف متنازعة ، والموقف يزداد احتداماً**

فوق سجادة الخيزران.

حين رأى «تشي شينغ يان» دخول «تشين كه» ، ابتسم قائلاً "أأنتَ ذاك الباحث من عشيرة «تشين» ؟ "

وبمجرد رؤية الشيخ «تشي» بشخصه ، بدا «تشين كه» في غاية التوقير ، فأومأ برأسه انحناءً عميقاً وأجاب "أنا هو. "

"لقد بلغتني أخبارك ، وإنني لَمُندهش أن يتبقى لعائلة «تشين» سليلٌ وحيد. و لقد مرّ أكثر من عشرين عاماً على رحيلي عنهم ، ولم تطأ قدماي مسقط رأسي طوال تلك المدة. وإنه لمن المؤسف أنني لم أظفر برؤية جدّك للمرة الأخيرة. "

تنهد «تشي شينغ يان» بحسرة ، وكأنه غارق في ذكرياته ، ثم التفت إلى ذلك الباحث المعدم وأمره قائلاً:

"منذ اليوم ، لك أن تلتحق بأكاديمية «شينغ جينغ» لتتلقى علومك. "

"يمكنك الانصراف. "

أطرق «تشين كه» رأسه حتى لامس الأرض امتناناً ، وقال "شكراً لك يا شيخي. "

ثم غادر الفناء الصغير المكتسي بأشجار الخيزران الأرجواني.

في هذه الأثناء كان «لو تشانغ فينغ» الذي يقف جانباً ، يراقب «تشين كه» بعينين ضيقتين منذ اللحظة الأولى وحتى غادر ، ولم يرفع نظره عنه.

"ما الذي يخطط له 'العم الثاني ' ؟ "

"هذا الباحث الصعلوك... أيعقل أن يكون جاسوساً دسّه إليّ ؟ "

"ولكن أن يمنح معلمي كل هذه الثقة لهذا الباحث... هل ثمة سر خفي وراء هذا ؟ "

لبرهة ، تلبدت تعابير «لو تشانغ فينغ» بالحيرة.

لكن عقله أخبره بأنه لا ينبغي له التشكيك في الشيخ «تشي» ، ولا في قراراته.

دويٌّ هائل!

اهتزت أرض الإمبراطورية بأسرها فجأة ، مما أثار ذعر الرجلين.

تبادلا نظرات مريبة ، فقال «تشي شينغ يان» بلهجة وقورة "إن عرق التنين في اضطراب ، لقد وقع أمرٌ جلل. "

تمتم «لو تشانغ فينغ» لنفسه "هل يعقل أن يكون «لو مينغ كونغ» ؟ "

لكنه سرعان ما استبعد هذه الفكرة.

"كلا ، مستحيل. فموت «لو مينغ كونغ» وحده لا يزعزع عرق التنين. لا تقل لي إن الأمر يتعلق بوالدي ، الإمبراطور... "

ولما عجز عن الوصول إلى استنتاج لم يجد بُدّاً من توجيه السؤال للرجل بجانبه "سيدي «تشي» ، ما رأيك ؟ "

تأمل «تشي شينغ يان» للحظة ثم استنتج قائلاً "إن عرق تنين «يان» العظيمة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بإمبراطور «يان». يبدو أن مكروهاً قد أصاب الإمبراطور المقدّس أثناء حملته العسكرية. "

عند سماع ذلك لم يشعر «لو تشانغ فينغ» بالحزن ، بل غمره السرطان ، وأشرقت عيناه وهو يقول:

"إذاً ، أليست هذه فرصة ذهبية لنا ؟ "

حدّث نفسه "إن أصاب والدي مكروه ، فأنا الأمير الأحقّ بوراثة عرش «يان» العظيمة. "

فهو الابن الشرعي البكر ، ولولا تردد والده في تسمية الوريث لكان قد نال لقب ولي العهد منذ أمد بعيد.

وما كان ليظل مجرد أمير لأكثر من أربعين عاماً.

فما دام والده على قيد الحياة ، سيظل دوماً مجرد أمير.

وبالنظر إلى صحة والده ، فمن السهل أن يعيش ثلاثين عاماً أخرى ؛ وحينها سيكون هو قد هلك هرماً قبل والده.

تلك نتيجةٌ كان يرفض التسليم بها.

غير أن «تشي شينغ يان» قابل كلمات الأمير الأول بنظرات خيبة أمل ، فقد كان يتوقع تفكيراً أعمق من ذلك. هز رأسه وقال:

"يا صاحب السمو ، علينا أن ندرك أن أي مكروه يصيب الإمبراطور المقدّس سيكون كارثة على «يان» بأسرها. "

"لن تقتصر العواقب على انتهاز 'دولة الشياطين الشمالية ' للفرصة لغزو البلاد فحسب ، بل ستضطرب 'أعراق شياطين البرية الغربية ' أيضاً. و كما أن أمير «تشين باي» ، «يانغ شياو» ، يقود ثلاثمائة ألف من فرسان النمر ؛ ومن المرجح جداً أن يخرج عن طاعة «يان». "

حتى إن «تشي شينغ يان» كان يظن أن خطر أمير «تشين باي» أعظم من خطر دولة الشياطين وأعراق البرية مجتمعين.

وكما يقال "نظّف دارك قبل أن تواجه عدوك. "

لقد قرأ الكثير من السير والتاريخ ، وعلم أن انهيار السلالات الحاكمة غالباً ما يبدأ من الداخل.

ورغم أن أمير «تشين باي» قد زوج ابنته الوحيدة لـ «لو تشانغ فينغ» ، جاعلاً منها رهينة فعلياً إلا أن لديه أبناءً بالتبني و كلٌ منهم جنرالٌ شجاع ومقدام ، وبينهم خبراء من النخبة في المرتبة الخامسة الوسطى.

فلو ألبسه رجاله الثوب الإمبراطوري الأصفر ، هل سيقبل أم يرفض ؟

لذا كان من الصعب تحديد من يتحكم في الآخر.

لكن «لو تشانغ فينغ» لم يأخذ أياً من هذا بالحسبان ؛ فقد كان مضطرباً ووقف على قدميه ، مستعداً لمغادرة الأكاديمية على الفور.

"سيدي «تشي» ، يجب أن نستعد عاجلاً أم آجلاً ، فلا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي ننتظر الموت! ذلك المدعو «لو غوانغ جينغ» مخادع وماكر ، ولن يدع فرصة كهذه تفوته! حتى لو كان من أجل حماية أنفسنا فقط ، يجب أن نتحرك! "

"سأذهب لإبلاغ الجنرال «بي» بهذه الأنباء فوراً! "

راقبه «تشي شينغ يان» وهو يبتعد ، وتنهد مرة أخرى....

في غضون ذلك كانت أنوارٌ خاطفة تشق سماء العاصمة الإمبراطورية.

"أيتها الفتاة الصغيرة من طائفة 'الطاو ' أنتِ تسعين لمصرعك! "

"حتى قصر 'السيد السماوي ' لن يحميكِ! "

"استسلمي الآن! "

وقفت امرأة ترتدي ثوباً داوىاً أخضر فوق سيف طائر ، وأكمامها الفضفاضة تلوح في الهواء. ورغم أنها كانت مطاردة ، ظلت ملامحها الباردة والجميلة ساكنة كعادتها.

التفتت «يون تشنجهي» إلى الداويين والمزارعين خلفها وسخرت "أهذا كل ما يملكه مزارعو أكاديميات «يان» الثلاث ومدارسها ؟ لم أبدأ جهدي الحقيقي بعد. "

"تبّاً لكِ من وقحة! "

"لا تتمادَيْ في غيّكِ! "

انهالت عليها السيوف الطائرة و 'تعاويذ النور الذهبي ' كالمطر المنهمر.

لكن «يون تشنجهي» صدّتها جميعاً بضربة واحدة من سيفها.

بصفتها مزارعة في المرتبة التاسعة من 'الجوهر الذهبي ' لطائفة الطاو كانت عبقرية في الزراعة الروحية لم يشهدها قصر 'السيد السماوي ' منذ خمسمائة عام. مهاراتها كانت تتحدى السماء ، ومع امتلاكها 'الجوهر الذهبي ذي التسع تحولات ' المختوم بـ 'الطاو السماوي ' لم تكن تخشى حتى كبار الشيوخ في المرتبة العاشرة ، أو الأرهات ، أو سادة القتال.

أما التعامل مع هؤلاء المزارعين الذين بالكاد وصلوا للمراتب الخمس الوسطى ، فكان أمراً هيناً.

استجمعت كل طاقتها الداو وأطلقت سلسلة من التعاويذ الخضراء ، متسارعة بشكل مذهل ، وفي لمح البصر ، تخلصت من ملاحقيها.

"لم أتوقع أن تتحرك البلاط بهذه السرعة. "

هبطت على ضفة نهر داخل العاصمة ؛ كان ذلك 'نهر بيان ' الذي يشق العاصمة ويشكل خندقاً طبيعياً ، ولهذا عُرف بـ 'النهر السماوي '.

وهناك ، لاحظت «يون تشنجهي» شخصين أمامها.

الأول كان داوياً أشعث يرتدي سلة خيزران على ظهره ، أطراف ثوبه مهترئة ، ولحيته غير مهذبة ، وعيناه مغطاتان بقطعة قماش سوداء دلالة على فقدانه للبصر. ومع ذلك كان يصطاد ببراعة سلالاً تلو الأخرى من الروبيان والأسماك الكبيرة.

في سلتة كانت أسماك قرموط سوداء تسبح بهدوء ، لكن شواربها كانت طويلة بشكل غير طبيعي.

أما الآخر ، فكان راهباً أصلع القامة يجلس قرفصاء بجانب النهر يراقب الماء ، وندبة غائرة تشق وجهه من قمة رأسه حتى زاوية فمه ، مما يضفي عليه مظهراً مرعباً.

لولا ثوبه الرهباني ، لظنّه الناظر شيطاناً ضارياً.

رأت «يون تشنجهي» هذين الرجلين اللذين يبدوان عاديين ولكن بتصرفات غريبة ، فازدادت حذراً وقالت بلهجة جامدة:

"أيها الرجلان ، كفاكما تمثيلاً. قد لا يبدو عليكما أي أثر للزراعة ، لكن وجودكما هنا يثير الريبة. "

"هيهيهي. "

ضحك الداوى الأشعث معصوب العينين بخفوت والتفت ، وكأنه يعرف تماماً موقع «يون تشنجهي».

"عندما تكسرين القواعد عليكِ مواجهة العقاب العسير. ألا تدركين هذه الحكمة ؟ "

رفعت «يون تشنجهي» سيفها المغمد إلى صدرها بلامبالاة "قواعدي هي الوحيدة التي يعتد بها. "

عند سماع ذلك تلاشت ابتسامة الداوى ، رفع يده وفرقع بأصابعه.

تكة!

دويّ!

ارتجف عقل «يون تشنجهي». دار العالم بها ، وفي لمح البصر ، تبدلت الأجواء فى الجوار تماماً.

وجدت نفسها في فضاء أبيض شاسع ، ونهر هائج يضطرب بلا انقطاع تحت قدميها.

تساءلت "أين أنا ؟ "

"أيعقل أنها مهارته الإلهية ؟ "

جاء الصوت الأثيري من الأفق ، يتردد صداه بلا نهاية "هذا هو بُعد السلة الخاص بطائفتي. "

زئير!

فجأة ، انطلق زئير هزّ أركان المكان ، واهتز سطح النهر بأكمله!

تلاطم!

برز رأس ضخم مرعب من النهر ، وكان جسده كالجبل الشامخ ، وعيناه تشبهان عيون الثعابين ، بحدقتين خضراوين عموداياتان.

عندها ضاقت عينا «يون تشنجهي».

"هذا... تنين فيضان. "

"تلك الكائنات في السلة لم تكن أسماك قرموط ، بل كانت تنانين فيضان. "



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط