الفصل 554-555: قوة الأثرياء
في هذا الصدد كان الشيخ «يون وو» من عائلة «يون» يفيض ثقةً بنفسه ؛ إذ ظهرت الهالة الحمراء عند منصة عائلة «يون» مرة أخرى ، فخطا نحوها مباشرة. وفي تلك الأثناء ، وقف «لين دي» على الممر المعدني ، ليجد أن الحاجز الوهمي الذي تلاشى سابقاً قد عاد للظهور أمام عينيه. وبالمثل ، ظهر حاجز أمام الشيخ «يون وو» حين انتقل من منصة عائلته إلى الممر المعدني.
"هذا سيء للغاية... إنه «يون يي»! " لم يكن وجه «يون يان» يبشر بالخير حين رأت هذا الشيخ يستعد للقتال.
لم يستطع «لين تشيان» كبح فضوله فسأل "لماذا ؟ هل هذا المدعو «يون يي» صعب المراس إلى هذا الحد ؟ "
أجابت «يون يان» بقلق وهي تحدق في «يون يي» "حين كنا في وادى «عشرة آلاف دواء وعشرة آلاف شجرة» ، واجهه والدك واندلع بينهما قتال مرير انتهى بإصابة والدك بجروح بليغة. ومع ذلك لم يكن حال «يون يي» أفضل كثيراً ؛ فقد تكبد كلاهما خسائر فادحة. لاحقاً ، وصلتُ وأخذتُ والدك ، لكن «يون يي» كان ما زال يملك من القوة ما يكفي لمطاردتنا لفترة. إنه خصم مزعج للغاية. و لكن من الواضح أن جروح «يون يي» قد تعافت معظمها ، بينما لم يتعافَ والدك تماماً بعد. "
عندها أدرك «لين تشيان» الأمر ، ونظر إلى «يون يي» الواقف على الممر المعدني ، والذي كان على وشك مواجهة والده ، وقال "يبدو حقاً أنه ندٌّ قوي لوالدي. "
"هجوم! "
اختفى الحاجز الوهمي مجدداً وفق تسلسل ظهوره السابق. وفي اللحظة التي تلاشى فيها كان «لين دي» قد هيأ رمحه الطويل ، ووجه قوة «روح الرعد» نحو «يون يي». غير أن «يون يي» استلَّ في تلك اللحظة درعاً هائلاً بارد الجليد ، ليحمي به نفسه.
دويٌّ هائل!
اصطدمت قوة «رمح الرعد» بالدرع الجليدي بضراوة. حيث كانت قوة الرمح التي قُدِّر لها أن تفتك بمحاربي الروح من «المستوى البطولي» لعائلة «يون» في لمح البصر ، تتدفق كالشلال ، لكنها صُدَّت بالكامل. وليس هذا فحسب ، بل ارتدَّ جزء من قوة الرمح ليصيب «لين دي» في وجهه. قطَّب «لين دي» حاجبيه ، ولوَّح برمحه داكن اللون ليشتت قوة الروح المرتدة.
بعد برهة ، تلاشت صاعقة الرعد القرمزية الذهبية تدريجياً.و حيث بقي «لين دي» ممسكاً برمحه ، وعيناه تنظران إلى «يون يي» بتجهم ، بينما بدا «يون يي» مسترخياً للغاية وهو يحمل درعه البارد وقال "على الرغم من قوة هجومك ، فإنه من المؤسف أنه لا يستطيع اختراق دفاع هذا العجوز. "
أمام تصريح «يون يي» ، تلبدت ملامح «لين دي» ؛ فدفاع خصمه كان منيعاً بالفعل حتى إنه استطاع عكس جزء من هجومه ، وكأنه يختبئ خلف "صدفة سلحفاة ". كان «لين دي» قد نجح سابقاً في اختراق دفاعه وإصابته بجروح بليغة حين باغته ، لكنه أدرك أن خصماً قوياً مثل «يون يي» لن يقع في الفخ ذاته مرتين. و علاوة على ذلك وكما أعلنت حلبة النزال المبهجة سابقاً ، فإن استهلاك «قوة الروح» انخفض إلى عشرين بالمئة فقط من مستواها السابق ، مما يجعل دفاع الخصم أكثر صلابة واستعصاءً على الاختراق.
بمشاهدة «روح القتال» التي استدعاها «يون يي» ، ارتسمت على وجه «لين تشيان» -وهو على المنصة- لمحة من الدهشة ؛ فالمحاربون الذين يمتلكون «أرواح قتال» من نوع الدروع نادرون للغاية ، لا سيما هؤلاء الأقوياء منهم. وبمعاينته للدرع الجليدي العملاق الذي بيد «يون يي» ، والذي استطاع عكس بعض من قوة رمح والده ، وباستحضاره للمعارك التي قصتها عليه والدته ، أدرك «لين تشيان» أنه أمام خصمٍ لا يُستهان به.
على الممر المعدني الفسيح ، بادر «لين دي» بالهجوم ، رافعاً «رمح ليل الرعد» ومندفعاً نحو «يون يي» ، بينما تجمعت قوة «روح الرعد» الضارية على سطح جسده ، وموجهةً رأس الرمح مباشرة نحو الهالة الجليدية للدرع الضخم. و في هذه الأثناء ، رفع «يون يي» درعه الجليدي الضخم أمامه. وقبل أن يلامس «رمح ليل الرعد» الهالة الجليدية ، ارتفع رأس الرمح فجأة ، ثم هوى به «لين دي» إلى الأسفل بقوة.
دويٌّ هائل!
بصوتٍ مدوٍّ ، ضرب الرمحُ الدرعَ البارد بقسوة ، مما أدى إلى تطاير شرارات كهربائية في كل مكان. دُفع «يون يي» خطواتٍ إلى الوراء بفعل قوة الضربة ، لكنه سرعان ما ثبت وقفته. وفي الوقت نفسه ، ارتدَّ «لين دي» إلى الخلف جراء قوة العودة من الدرع الضخم. وما إن لمست قدماه الأرض حتى استغل «لين دي» زخمه واندفع مجدداً ، مواصلاً ضرباته برمحه الطويل ضد درع «يون يي».
اصطدامٌ تلو الآخر!
في تلك اللحظة كان أداء «لين دي» مثالياً ؛ إذ بدا كطيفٍ من البرق القرمزي الذهبي ، ينساب حول «يون يي» المحاط بهالة الجليد. ملأت أصوات الضربات العنيفة أرجاء الحلبة. ومع أن «يون يي» كان يفتخر بدفاعه إلا أنه لم يستطع الاستهانة بقوة هجوم «لين دي» الساحقة. بل إن «لين دي» ، مدركاً أن الهجوم المباشر قد لا يجدي نفعاً ، تخلى تماماً عن أسلوب الطعن المباشر ، وبدأ يستخدم رمحه كأنه سوطٌ طويل أو مطرقة حربية ليدكّ خصمه.
كان «يون يي» يدرك نوايا «لين دي» ؛ فخصمه يبتغي استخدام قوة الاهتزازات للنيل منه. حيث صرخ «يون يي» فجأة حين دُفع «لين دي» للخلف "ما أسطح حيلتك هذه! " ثم رفع درعه الضخم ولوَّح به بقوة نحو خصمه. تجمعت قوة الروح الجليدية حول الدرع الطائر الذي راح يدور بسرعة كشفرات حادة ، متجهاً نحو «لين دي» وكأنه يهدف لشطره إلى نصفين.
هتفت «يون يان» من على المنصة مذعورةً "الأخ لين! "
في تلك اللحظة ، أخرج «لين تشيان» من يده بلورة بدت وكأنها تحوي رمالاً متحركة بداخلها ، وسحقها دون تردد. وفي لمح البصر ، ظهر حاجز بين «لين دي» و«يون يي» ، ففصل بينهما وأوقف الدرع الطائر. اصطدم الدرع بالحاجز بصوت مكتوم ، ثم ارتدَّ ليسقط على الأرض عند قدمي «يون يي».
صدح صوت أنثوي أثيري في الأرجاء "لقد استخدم «لين تشيان» ، عضو فريق «لين دي» ، أداة حلبة مخصصة: «استراحة منتصف الوقت» ، مما أدى إلى تعليق النزال لمدة ساعة. "
عند سماع هذا الإعلان ، ذُهل الجميع ، بمن فيهم «لين دي» ، والتفتوا نحو المنصة في الأعلى ليجدوا ابنه يبتسم له.
سألت «يون يان» بذهول وهي تنظر إلى ابنها بحيرة "تشيان إير ، ما الذي يحدث ؟ "
ألقى «لين تشيان» بقايا الكريستالة المحطمة على الأرض ، وقال بابتسامة لامبالية "هذا ؟ إنها قوة الأثرياء. "