تم البدأ بإستخدام الذكاء الاصطناعي في التدقيق على الفصول المنشورة من تاريخ ٣١-١-٢٠٢٦ نتمنى لكم قراءة ممتعة

إله السماء والأرض 890

بعد الاستماع إلى وصف «شي ووتشنج» ، قدَّر «سو يي» أنَّ عالم الفوضى يزخرُ بالفعل بالعديد من الطوائف والفرق الصغيرة ، بيد أنه يحوي أيضاً قوىً عاتيةً لا تقلُّ شأناً عن «الطوائف الخمس والبوابات الثلاث» في المنطقة الوسطى ، ولا بدَّ أنها تمتلك قوةً فائقةً.

وبما أنَّ «سو يي» وافدٌ جديدٌ على عالم الفوضى ، فإنه لم يكن على درايةٍ بخباياه ، بل لم يكد يعرف موقعه في هذا العالم المترامِي. فلم يكن لدى «سو يي» خطةٌ محددة ؛ فجلُّ ما يحتاجه هو العثور على مكانٍ يستريح فيه لفترةٍ وجيزة ، ليتعافى تماماً من إصاباته ، ثم يشرعُ في وضع خططٍ للمستقبل.

قال «شي ووتشنج» وعيناه تلمعان بترقب: «دعنا نجد مكاناً أولاً ، وسأشتري بعض المستلزمات. إصابتي هذه المرة ليست بالهينة ، ولولا فضاء كنوزك الاستثنائي ، وهذا جوهر الروحي غير العادي ، لكان من الصعب عليَّ التعافي تماماً. ومع ذلك سيستغرق الأمر بعض الوقت ، لذا علينا إيجاد مستقرٍ لنا أولاً ، ثم الاستعداد لتنقية "حبوب روح السماء الإمبراطورية العظمى "». لقد كان يُعِدُّ لهذه اللحظة منذ عشرين عاماً ، وقد حان الوقت للبدء في تنقية تلك الحبوب النفيسة.

«حبوب روح السماء الإمبراطورية العظمى!»

بحث «سو يي» في ذاكرته عن معلوماتٍ حول هذه الحبوب ، ولم يستطع منع نفسه من الارتجاف ؛ فهي ليست مجرد الحبوبٍ عادية ، إذ يُقال إنَّ لها تأثيراتٍ مذهلة ، فهي لا تكتفي بزيادة القوة فحسب ، بل الأهمُّ من ذلك أنها تقوِّي الروح ، وهو ما يصبو إليه كل مروِّض أرواح.

فكر «سو يي» في نفسه: «إذن ، الأخ الأكبر يريد "فطر سحابة النجم " لتنقية تلك الحبوب!»

وأدرك فجأة أنَّ الأخ الأكبر «شي ووتشنج» كان يسعى للحصول عليه ، وحتى رغبته السابقة في الحصول على «جنسنغ الدم الروحي» كانت كلها من أجل تلك الحبوب.

تشير الشائعات إلى أنَّ المواد اللازمة لهذه الحبوب ليست عادية ، بل يجب أن يكون أحد المكونات إما «جنسنغ الدم الروحي» أو «فطر سحابة النجم» ، بشرط أن يكونا من مستوياتٍ عاليةٍ جداً ، فكلما ارتفعت جودتهما ، تضاعفت فاعلية الحبوب الناتجة.

قال «شي ووتشنج» بنظراتٍ حادةٍ مفعمةٍ بالحماس: «إذا نجحنا في تنقية حبوب سماء الروح الإمبراطورية العظمى ، فمن المفترض أن ترتقي الروح إلى مستوىً أسمى». بالنسبة لمروِّض أرواحٍ مثله ، يمثل مستوى الروح كل شيء. ورغم أنَّ مستوى روحه قويٌ بالفعل -خاصة بعد تجربتيه في فضاء كنوز «سو يي» وتناوله للجوهر الروحي ، حيث شعر بتحسنٍ كبيرٍ في جسده وروحه- إلا أنَّ الارتقاء بروحِه أكثر يعني أنَّ كل شيءٍ سيتغير.

ابتسم «سو يي» وقال: «سيحالفك التوفيق يا أخي الأكبر بالتأكيد». كان يعلم أنَّ مستوى روح «شي ووتشنج» استثنائي ، ويظهر ذلك جلياً في شعار «قصر يوتيان». وإذا ما تقدمت روحُه أكثر ، فسيصبح ذا بأسٍ أشدَّ في المستقبل.

أجاب «شي ووتشنج»: «آمل ذلك لكن تنقية حبوب سماء الروح الإمبراطورية العظمى ليس بالأمر الهيِّن». كان يحدوه الأمل ، لكنه كان يعي تماماً أنه قد أعدَّ العدة لعشرين عاماً. و في المرة الأخيرة في مدينة المنطقة الوسطى ، لولا «سو يي» لما استطاع الحصول على «فطر سحابة النجم». فكم سيكون الحصول على تلك الحبوب أصعب! حتى أقوى الكميائيين ما زالون يواجهون احتمالاتٍ كبيرةٍ للخطأ ، ومع قوته الحالية ، سيكون الأمر أكثر خطورةً وصعوبة. و لكن لم يعد لديه وقتٌ ينتظره ؛ فقد مضى عشرون عاماً على تحضيراته ، وهو عازمٌ على البدء فور تعافيه.

«زقزقة…»

تردد صدي صرخةٍ في الأجواء كانت حادةً ومدويةً كالرعد. انقضَّ طائرٌ مفترسٌ بجناحين يمتدان لما يقرب من عشرة "تشانغ " (وحدة قياس صينية) بعنفٍ من الأمام ، وكان جسده يتلألأ ببريقٍ ذهبيٍّ وكأنه شمسٌ ساطعة. ينبعث الضوء من ريشه الذهبي ، مصحوباً بهالةٍ حادةٍ وشرسة.

«الصقر الشيطاني الذهبي الداكن في خطر!»

رفع «سو يي» و«شي ووتشنج» حاجِبَيهما في وقتٍ واحد. حيث كان يبدو من سلوك الصقر الشيطاني الذهبي الداكن الذي كان يقود الطريق ، أنه في مأزقٍ حقيقي.

«عواء…»

عندما رأى «خفاش الذئب» أنَّ الصقر في خطر ، أطلق زئيراً أصمَّ الأذنين ، واهتزت أجنحته ذات اللون الأحمر القاني بعنفٍ وهو يندفع بسرعةٍ نحو الصقر. خلال هذه الفترة كان الصقر والخفاش لا يفترقان داخل ذلك الفضاء الغامض ؛ فقد حاربا جنباً إلى جنب وأصبحا كالأخوين. وفي هذه اللحظة ، شعر الخفاش بخطر الصقر ، فبدأت هالتُه المتعطشة للدماء تضطرب.

خاطب الصقر «سو يي» بسرعة البرق بينما كان يلتف حول الخفاش ويطلق صرخاتٍ حيوانية: «سيدي ، هناك من يطاردني! إنهم كثيرون ، وبعضهم قد بلغ "عالم اليوان الحقيقي " بل وبعضهم أقوى من ذلك!»

في هذه اللحظة ، لاحظ «سو يي» وجود سهمٍ قرمزيٍّ يخترق الجناح الأيسر للصقر. ومن المعلوم أنَّ دفاع الصقر استثنائي ، وريش أجنحته كالدروع ، يصعب اختراقه. و لكن هذا السهم القرمزي كان غريب الأطوار ، إذ ينبعث منه حرارةٌ لافحةٌ كحديدٍ مُحمى ، مما تسبب في توسيع الجرح وسيلان الدم.

«ووه…»

في الوقت ذاته لم يكن خلف الصقر سوى مسافةٍ قصيرة ، حيث تعالت أصوات زئير الوحوش. حيث كانت هناك طيورٌ مفترسةٌ تقترب ، تنبعث منها هالةٌ وحشية.

رفع «سو يي» نظره قليلاً ؛ كان هناك ثلاثة وحوشٍ شيطانية ، اثنان منها طيورٌ ضاريةٌ ذات هالةٍ شرسة ، تُعرف بـ «نسور الشياطين ذات الحراشف السوداء» من المستوى «روح الشيطان». كانت سلالتُهما جيدةً وسرعتهما فائقة ، لكن بالطبع لا تقارن بصقرٍ شيطانيٍّ ذهبيٍّ داكن ، فما بالك بواحدٍ قد تناول جوهر الروحي في الفضاء الغامض وخضع لتطهير العظام.

أما الوحش القائد الذي يلوِّح بثمانية أجنحةٍ ويمتد لأكثر من عشرة أمتار ، وله رأسٌ شبيهٌ برأس أفعى مخيفة ، يكتسي باللون الأسود البراق ، فقد جذب انتباه «سو يي» للحظة.

«ثعبان أسود بثمانية أجنحة».

شعر «سو يي» بالذهول ؛ فقد وصل هذا الثعبان إلى "الرتبة الرابعة " من «عالم الشياطين الحقيقي» ، وهو أمرٌ مثيرٌ للإعجاب ، ولا عجب أنه استطاع اللحاق بالصقر ، خاصة وأنَّ الصقر لم يدخل بعد «عالم الشياطين الحقيقي».

سرعان ما ظهرت ظلالُ المخلوقات في الأفق ، حيث كان يقف العديد من الأشخاص على ظهور النسور والثعبان ، يبدون متحمسين وصاخبين. ركَّز «سو يي» نظره على الثعبان الأسود في المقدمة ، حيث كان يمتطي ظهره ستة أشخاص. حيث كان في المقدمة شابٌ يبدو يافعاً ، في السابعة والعشرين أو الثامنة والعشرين من عمره ، يرتدي ثياباً زاهية ، قصير القامة وممتلئ الجسد ، يمسك بيده قوساً ذهبياً منحنياً ينبعث منه بريقٌ متلألئٌ بنقوشٍ غامضة ، وكأنه قطعةٌ أثريةٌ غير عادية.

حين حدَّق «سو يي» في هذا الشاب ، أصبحت نظراته جادةً على الفور ؛ فمن الواضح أنَّ الصقر قد أُصيب على يد هذا الشخص. ومع ذلك كان بجانب الشاب القصير الممتلئ رجلٌ عجوزٌ يرتدي رداءً أصفر ، لفت انتباه «سو يي» بنظرةٍ خاطفة. حيث كان العجوز يبدو في الستينيات أو السبعينيات من عمره ، ذا أنفٍ معقوفٍ وجبهةٍ ضيقة ، وكانت عيناه الغائرتان بنظراتهما الحادة والعميقة تعطيان شعوراً بنظرات صقرٍ يتربص بفريسته.

تعليق

Subscribe
Notify of
0 التعليقات
Oldest
Newest
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

لقد اكتشفنا أنك تستخدم إضافات لحجب الإعلانات. يرجى دعمنا بتعطيل هذه الإضافات.

لماذا تظهر لك هذه الرسالة بالرغم من انك لا تستخدم مانع اعلانات؟!

قد تكون تستخدم غي بي ان به خاصية منع الاعلانات.

او قد تكون اعدادات الشبكة تحمل DNS يقوم بحظر الاعلانات.

الحل الامثل استخدام متصفح كروم او اي منصفح لا يملك خاصية منع الاعلانات واذا كانت المشكلة موجودة وانت لا تستخدم اي شئ جرب فتح الموقع بإستخدام في بي ان ولتكن الدولة مثلا امريكا.

ايضا العضوية المدفوعة تمنع ظهور هذه الرسالة وتمنع الاعلانات.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط