Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

آكل الآلهة 463

اربح الرهان.+


الفصل 461: كسب الرهان

بصفتهم كائناتٍ إلهية ، فقد تردد على مسامعهم هذا النوع من النحيب الصادر عن العوالم مراراً وتكراراً ، لذا لم يندهشوا حين سمعوا إرادة العالم تبثهم شكواها هذه المرة. ثم واصلوا فحص العالم بحثاً عن أي خلل ، لكنهم لم يجدوا ما يثير الريبة.

ولما كان الحال مستقراً ولا يشوبُه شيءٌ من غير المعتاد ، سمحت الكائنات الإلهية الخمس للصدع بالالتئام ، ثم عادوا لمزاولة مهامهم في ضمان عدم حدوث أي خطب في "ساحة المعركة السماوية ".

ابتسم "السيادي أسترا بودي " الكائن الإلهيّ من "طائفة الجهات الأربع " وقال لـ "السيادي التعويذه بيبر " "يبدو أنك خسرت رهانك ؛ فقد هلك أكثر من نصفهم ، وبذلك استحال عليك الفوز ".

زفر "السيادي التعويذه بيبر " استياءً ، لكنه لم ينكر ما قيل ؛ فقد خسر الرهان حقاً ، وفي يوم واحد فحسب. وحتى إن حاول التملص من الأمر ، فلم يكن بوسعه تبرير هلاك أكثر من نصف الجنود.

وبدلاً من ذلك قال لـ "السيادي أسترا بودي " "لا تسبق الأحداث فرحاً ، فليس من المؤكد أنهم جميعاً سيهلكون لتفوز برهانك ".

"لقد قتلوا بالفعل حارساً من حراس العالم ، مما يعني أنهم يملكون القوة لتهديد هذا العالم ، وإذا كانوا قد تمكنوا من قتل حارس واحد ، فمن المستبعد أن يلقوا حتفهم جميعاً ".

غير أن "السيادي أسترا بودي " واصلت ابتسامتها وهي تقول "لقد هلك حارس واحد من أصل أربعة ، بينما سقط سبعة من مزارعي الرتبة الخامسة من أصل خمسة عشر. أعتقد أنها مقايضة عادلة ".

"هذه نسبة 25% من حراس العالم مقابل 46.67% من مزارعي الرتبة الخامسة. وبهذا المعدل ، سيكونون جميعاً في عداد الموتى بحلول الوقت الذي يسقط فيه كافة حراس العالم ".

"لكن لا تأخذ كلامي على محمل الجدل ، فسيخبرك الوقت إن كنتُ على صواب أم خطأ ".

كانت واثقة تماماً من فرص فوزها ، على عكس "السيادي بول سترينث " التي لم تكن متفائلة البتة ؛ فقد راهنت على أن جندياً واحداً على الأقل سينجو من كل طائفة ، لكن الأمور لم تكن تسير لصالحها.

لم يكن الوضع مبشراً ، فقد لقي مزارعو الرتبة الخامسة الثلاثة من "طائفة الجسد القتالي " حتفهم جميعاً ، ولم يتبقَّ سوى أقل من عشرة مزارعين من الرتبة الرابعة على قيد الحياة. ومع هذه النتائج ، أصبحت مسألة إبادة "طائفة الجسد القتالي " بالكامل مجرد وقت لا أكثر.

جعلها هذا تصطك على أسنانها غضباً وتقول "كيف لهم أن يكونوا بهذا العجز ؟ إنهم لا يكتفون بإهانة طائفتي فحسب ، بل يتسببون أيضاً في خسارتي للرهان. و هذا أمر غير مقبول بالمرة ".

ردت "السيادي أسترا بودي " بضحكة خفيفة قائلة "لا يمكنكِ لومهم على إخفاقهم ؛ فأنا واثقة من قوتهم ، ولكن ما عساهم أن يفعلوا وهم يواجهون عدداً يفوقهم بمراحل ؟ "

أومأ "السيادي التعويذه بيبر " موافقاً وقال "مشكلتهم تكمن في افتقارهم للقدرة على الصمود والفرار. فبمجرد أن يطوقهم سكان العالم بأجمعهم ، ما الحيلة التي في أيديهم ؟ "

لكن "السيادي بول سترينث " اومأت وقالت "أداؤهم ما زال سيئاً. فكون العالم بأسره ضدهم لا يعفيهم من هذا الأداء المتدني ، في حين أن الضعفاء من 'رابطة الحقيقة ' ينجون بأعداد غفيرة ".

ضحكت "السيادي أسترا بودي " حين سمعت ذلك ولم تنبس ببنت شفة ، لكن ضحكتها كانت أبلغ من أي كلام.

لم يعلق الكائن الإلهيّ من "طائفة رابطة الحقيقة " على هذا الزعم بأن أتباع طائفته ضعفاء ؛ إذ ظل طيفه الكائن الإلهيّ الغامض ساكناً لا حراك به.

قال "السيادي الالف كاتس " من "طائفة طريق السيف " بشيء من الترقب "إن استطاعوا قتل حارس واحد ، فهذا يعني قدرتهم على قتل آخر. فإذا ما قتلوا حارساً إضافياً من أجلي ، فسأكون راضياً كل الرضا ".

وهنا رد "السيادي التعويذه بيبر " بازدراء "بالطبع عليك أن تكون راضياً ، فذلك هو ما سيحقق لك الفوز بالرهان. وإن لم تكن راضياً بذلك فلا أدري ما الذي قد تطمع في تحقيقه أكثر من ذلك ".

لم يدافع "السيادي الالف كاتس " عن نفسه ، بل اكتفى بضحكة خافتة ، لكن حتى هذه الضحكة المفعمة بالرضا عن الذات كانت تمس أعصاب "السيادي التعويذه بيبر ".

شعر "السيادي التعويذه بيبر " بأنه قد خُدع ؛ لأن "السيادي الالف كاتس " لم يراهن إلا على مقتل حارسين اثنين فحسب. وبالطبع ، حين وُضع ذلك الرهان لم يرَ أحد أي عيب فيه.

لم يظن أحد أن الرهان يسير ، إذ لم يتوقع أحد أن الجنود سيكونون قادرين على قتل حتى حارس واحد. و لكن يبدو أنهم استهانوا بمزارعي الرتبة الخامسة في عالمهم.

بينما كان مزارعو الرتبة السادسة يتناقشون كان "لوكي " جالساً على الأرض كعابر سبيل بريء ؛ فلم يكن حوله أي غلاف أو درع أو جلد ثانٍ ، فظهر بهيئته الحقيقية.

كان قد عطل "قدرة الحياة " الخاصة به حتى لا تُكتشف ، ثم جلس في مكانه وكأنه لم يرتكب أي خطأ.

وبينما هو جالس قد سمع صوتاً مدوياً كالرعد ، لكنه كان أثقل من صدى الرعد ، فقد اهتز العالم بأسره حين انبعث ذلك الصوت.

ولنكون أكثر دقة كان الصوت يشبه قرع طبول ضخمة ، مع نبرة حادة تشبه صفير سوط يخترق الهواء بسرعة تفوق سرعة الصوت. وأخيراً ، جاء الصوت من السماء ، فبدا كهدير الرعد.

دفع ذلك الصوت "لوكي " للنظر إلى السماء ، فرأى أن السماء قد تصدعت وانشطرت ، ثم وقعت عيناه على أعين عمالقة تنظر من خلال ذلك الصدع الهائل.

جعلته هذه التجربة يشعر وكأنه نملة داخل زجاجة ، والبشر ينظرون إليه من خلال فتحتها ؛ فقد شعر بضآلته وتفاهة شأنه.

هذا الشعور زاد من طمعه في نيل قوة الكائنات الإلهية. و كما غمره شعور بالدوار والنشوة ، لكن لم يكن ذلك ناجماً عن حسده لقوة تلك الكائنات.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط