Switch Mode

المسار الشيطاني بلا سيف 52

ماتت الجبال والأنهار (٢) +


كان الداخلُ يضجُّ برائحة الدم ، ويغمره ضوءٌ برتقاليٌّ خافت.

اصطفَّ ثمانيةُ رجالٍ يرتدون ثياباً سوداء وأقنعة ، متخذين مواقعهم في الجهات الثماني ، بينما وقف «وو جيونغ بونغ» في المركز.

- «تبّاً! ما هذه الرائحةُ النتنة ؟»

قطب «وو جيونغ بونغ» حاجبيه متأثراً بتلك الرائحة الغريبة.

وما كان يثيرُ ضيقَهُ أكثر ، هو أولئك المقنّعون الذين طوّقوه ؛ فقد كانوا يقفون على رؤوس أصابعهم ، ورؤوسهم مطأطأةٌ بعمقٍ نحو الجانب في هيئةٍ لا تمتُّ للطبيعة البشرية بصلة.

وفجأة ، وبحركةٍ شبه متزامنة ، رفع الرجال الثمانية رؤوسهم بصلابةٍ وصرخوا صرخةً مدويّة:

- «كيااااا!»

لو كان هذا زئيرَ نمرٍ لكان صوتاً مألوفاً ، لكنه كان يشبه صوتَ تهشّمِ المرآة ، فجاء وقعُهُ على الأذن منفّراً ومزعجاً.

أمال «وو جيونغ بونغ» رأسَهُ ، ووضع سيفَهُ على كتفه قائلاً:

- «أيُّ حيلةٍ هذه ؟»

لو كانوا بشراً لأجابوا ، لكن أحداً منهم لم يفتح فاه.

- «كيااااااك!»

*بابابات!*

مع تلك الصرخة الغريبة ، لوّح الرجال الثمانية بسيوفهم الهلالية في وقتٍ واحدٍ تقريباً وانقضّوا على «وو جيونغ بونغ».

راقب «وو جيونغ بونغ» السيوف وهي تشقُّ الهواء ، فشعر بشيءٍ مريب ؛ إذ كانت أذرعُهم التي تحرك السيوف منحنيةً إلى الوراء بشكلٍ غير طبيعي.

*ووش! ووش!*

على الرغم من سرعة السيوف الهلالية وهي تقطع الهواء كان «وو جيونغ بونغ» يتفاداها بخفةٍ ، متحرّكاً بـ «خطوات الغيم المنساب» ؛ فلم تستطع تلك النصال حتى ملامسةَ ثيابه.

*قطرة!*

بينما كان يراوغ ، شعر بقطرةٍ باردةٍ تسقط على كتفه ، فرفع رأسه.

- «يا للهول!»

رأى عشرات العيون المعلّقة بالسقف ، وهي تتساقطُ عليه دفعةً واحدة.

انطلق وميضٌ ساطعٌ من سيف «وو جيونغ بونغ».

*شواااك!*

انتشر إعصارٌ مع وميضٌ سيفيٌّ حادٌّ في جميع الاتجاهات ، فطارت أجساد المقنّعين إلى الوراء.

*ثواك-ثواك-ثواك!*

بعضُ المقنّعين الذين اصطدموا بالجدران أو تدحرجوا على الأرض ، بُتِرت أطرافهم ، ومع ذلك لم يصدر عن أيٍّ منهم أنينٌ أو صرخة.

*تينغ!*

دوى صوتُ وترٍ ينقطع بهدوءٍ في أرجاء المكان. حيث أطلق «وو جيونغ بونغ» طاقةَ سيفِهِ نحو رؤوس المقنّعين.

*بابابات! كلاتر-كلاتر!*

مع رنينٍ معدنيٍّ حاد ، سُمع صوتُ انقطاع عدة أوتار.

*ثود! ثامب!*

سقط اثنان من المقنّعين على الأرض ، فتبدّت على وجه «وو جيونغ بونغ» ملامحُ الجدّية.

- «هل هذا فنُّ الموتِ الحريريُّ الخاصُّ بطائفة الشياطين ؟»

كان معروفاً أن طائفة الشياطين تزخر بفنونٍ شيطانيةٍ لا حصر لها ، وكان لديه ذكرى باهتة عن سماعه بـ «فن الموت الحريري» الذي يُستخدم للتحكم في البشر.

*شوااك!*

طار الذراعُ الذي بُتِر للتوّ نحو «وو جيونغ بونغ» ، وبينما أحدث السيفُ الهلاليُّ الذي ما زال في قبضة اليد صوتاً حاداً كريحٍ عاصفة ، رفع «وو جيونغ بونغ» سيفَهُ أمام صدره.

- «ومع ذلك يظلُّ مجردَ فنٍّ للموت.»

*وميض!*

انبعث ضوءٌ قويٌّ من سيف «وو جيونغ بونغ» وانتشر في كل صوب.

*ثامب!*

اهتزّ البرجُ الضخمُ بفعل الصدمة القوية.

على الطابق السابع ، علم الاثنان الجالسان هناك أن المعركة قد بدأت ، فأومآ برأسيهما.

- «كم تظنُّ أنَّ هذين الجرذين اللذين تسلّلا هذه المرة سيصمدان أمام (السجل) ؟»

- «ألا يكفي نصفُ ساعة ؟»

سأل «مون-غانغ» فأجاب «مي-تشونغ».

كانوا يطلقون على الجثث المتدنية المستوى لقب «السجل» ، وحتى بالنسبة لسيّدٍ في ذروة قوته لم يكن من السهل الصمود لأكثر من نصف ساعة أمامهم.

علاوةً على ذلك كانوا يحرقون في الطابق الأول أعشاب «سان-يونغ» التي تعمل كسمٍّ يشتّت الطاقة الداخلية (تشي).

لو تنشّق المرءُ دخان تلك الأعشاب طويلاً ، لانسدت مساراتُ طاقتِه ودماؤه ، وصَعُب عليه تحريكُ طاقتِهِ الداخلية ، وحينها لن يملك إلا مواجهة «السجل» بقوته الجسديه المحضة.

داعب «مون-غانغ» لحيته ونظر من النافذة بوجهٍ يملؤه القلق.

- «أحتاجُ للمال لأشتري الرجال ، لكن بما أن حصن الستار الأسود قد زال ، فأنا قلق.»

- «ألم يتمَّ جمعُ بعض الثروة من حصن الستار الأسود ؟»

- «حتى ذلك سينفدُ قريباً.»

قال «مي-تشونغ» وهو يلوّي لحيتَهُ التي تشبه ذيلَ الجرذ:

- «ما رأيك في توجيه أنظارك نحو (غويتشو) ؟»

عند ذكر «غويتشو» ، ارتسمت تجعيدةٌ على جبين «مون-غانغ» ؛ فاثنان من أجنحة الشياطين العظيمة التسعة كانا هناك. للدخول كان عليه الحصول على إذن من رؤساء الأجنحة ، ولم تكن المشكلة في الإذن ، بل في الذهاب ذاته.

- «ربما تكون (هونان) أفضل.»

أومأ «مي-تشونغ» موافقاً كأنَّ «هونان» خيارٌ جيدٌ أيضاً ، ثم تشكلت ابتسامةً غريبةً وقال:

- «البشرُ في كل مكان. أينما ذهبت ، الفائضُ هو البشر ، فلماذا القلق ؟ وهل هناك حاجةٌ لاقتنائهم بالمال ؟ السيدُ (مون) نزيهٌ أكثر من اللازم ، وتلك هي مشكلتُه.»

لم يكن مخطئاً ، فالبشرُ متوفرون في كل مكان. غيّر «مون-غانغ» الموضوع:

- «بالمناسبة ، يبدو أن قائد الطائفة يمنحُ السيدَ الشابَّ سلطةً مبالغاً فيها. حيث يجبُ تربيةُ الطفلِ ليكون صلباً ، أما أن يعطيه (وادى الروح الشبحية) و(هواهوارو)...»

ابتسم «مي-تشونغ»:

- «بما أن عائلة (نا) قد أُبيدت ، صار (وادى الروح الشبحية) مجرد اسم ، فهل يستحقُّ العناء ؟ كانت أشباحُ الذبح في الماضي مصدراً للرعب ، أما الآن فقد سمعتُ أنهم لا يربون سوى الصراصير.»

- «هاهاها!»

ضحك «مون-غانغ» بملء فيه عند سماع كلمة «صراصير».

في تلك اللحظة ، سقط سيفٌ على نقطة «باي-هوي» في رأس «مون-غانغ».

وقبل أن تلامس رأسَ السيفِ تلك النقطة ، *ووش!* طار سيفٌ هلاليٌّ عبر الهواء.

كان السيفُ الذي رماه «مون-غانغ» يعودُ راسماً نصف دائرةٍ بسرعةٍ فائقة.

استقبل «جين سا-وول» السيف الطائر بعينيه ، ثم التقت عيناه بعيني «مي-تشونغ».

كان «مي-تشونغ» يبتسمُ لـ «جين سا-وول» ، وعلى وجهه بدت شفاهُه مرفوعةً بشكلٍ غريب ، ورأى حريشاً كبيراً يتلوى على رقبته ، وبدا أن رأس الحريش كان يتسلل إلى فم «مي-تشونغ».

«ملكُ الأشباح المخلص!»

لم يكن من الممكن ألا يعرف «جين سا-وول» الذي ينتمي لطائفة الشياطين ، أحدَ كبار قادة الطائفة. حيث كانت المشكلة في لقائه المفاجئ بأحد قادة الجيوش الشيطانية التسعة هنا. و لكن حتى مع ذلك لم تكن هناك وسيلةٌ لمنع موت «مون-غانغ».

حتى لو طار السيفُ الهلاليّ ووقف «ملكُ الأشباح المخلص» أمامَهُ ، فإن السيفَ الذي وصل لنقطة «باي-هوي» سيخترقُ اللحمَ والعظم.

*ثامب!*

رغم أن السيفَ طعنَ النقطة إلا أنه لم ينفذ.

اكتشف «جين سا-وول» ، بوجهٍ لا مبالٍ ، أن وجه «مون-غانغ» -الذي كان ممتلئ الخدّين- قد جفّ وصار كالمومياء.

كان وجهاً لا يضمُّ سوى العظام والجلد المتهدّل ، حيث كانت الأوعيةُ الدمويةُ النافرةُ واضحةً للعيان.

*ووش!*

صار السيفُ الهلاليُّ الذي مرَّ فوق رأس «مون-غانغ» الآن في يده.

- «كيف صعدتَ إلى هنا ؟»

نظر «مون-غانغ» -بعد أن التفت- إلى «جين سا-وول» الواقف أمام الباب على بُعد خمس خطوات. حيث كان وجهُه قد عاد لهيئتِه الأصلية.

- «مشياً.»

- «مشياً ؟»

حدّق «مون-غانغ» فيه بنظراتٍ توحي بالاستهجان. حيث كان هذا هو الطابق السابع ، وللوصول إليه كان عليه اجتياز الطابق السادس. و لكنه لم يشعر بأي وجودٍ له ، ولم يعلم بوجوده إلا عندما رأى ابتسامة «مي-تشونغ» قبل أن يصل سيفُه لنقطة «باي-هوي».

كانت حركة «جين سا-وول» خفيةً جداً ، ولو أصابه الغرورُ لكانت نهايتُه.

هز «مون-غانغ» رأسه مفكراً في مرؤوسيه:

- «أيها الأغبياء.»

*سويش!*

نهض «مون-غانغ» من مجلسه ممسكاً بسيفٍ هلاليٍّ في كلتا يديه ، وخدّاه وبطنه الممتلئان يهتزان.

- «إذن أنت هو (جين سا-وول) الذي يزعجني مؤخراً.»

راقب «جين سا-وول» وجه «سيد الستار الدموي» بصمت ، فما رآه لم يكن وهماً. وإن كان كذلك فهذا يعني أنه هو الآخر قد تعلّم فناً شيطانياً.

«فنُّ درعِ العظام ؟»

كان فناً شيطانياً يعظم القوة الخارجية لخلق جسدٍ صلبٍ كالماس ، وهو فنٌّ تعلّمه الكثير من المحاربين في الطائفة.

بينما أظهر «مون-غانغ» نيةَ القتل وخطا خطوةً نحو «جين سا-وول» ، تقدّم «مي-تشونغ».

- «سأتولى الأمر. و لقد تلقيتُ الكثير من الأخ (مون) ، لذا سأحاولُ أن أستحقَّ أجري اليوم.»

رأى «مون-غانغ» «مي-تشونغ» وهو يتقدم ، فألقى عليه نظرةَ خيبةِ أمل ؛ فلو تقدم «مي-تشونغ» فلن يتبقى له شيءٌ ليفعله.

مدَّ «مي-تشونغ» يده اليسرى نحو «جين سا-وول» وقال:

- «بما أنكَ وصلتَ إلى هنا ، فأنت لستَ شخصاً عادياً. سأرى ما لديك من مهارات.»

رغم توقف كلماته لم يطرأ تغييرٌ على يده اليسرى. اتجهت عينا «جين سا-وول» نحو ظلِّ «مي-تشونغ» ، وشعر بظلِّه الذي كان يواجهه وهو يمتدُّ نحوه.

في تلك اللحظة ، *ثواك!* قفزت أفعى سوداء من الظل ووجّهت ضربتَها نحو رقبة «جين سا-وول».

رأى الأفعى وهي تطيرُ وفمُها مفتوحٌ على مصراعيه ، فطعنها بسيفه. و لكنَّ رأسَ الأفعى الذي كان صلباً كصخرة لم يتأثر بضربة سيفه.

*كلانغ!*

دوى صوتٌ معدنيٌّ حاد ، ورأى الأفعى وهي تُدفعُ للخلف بفعل الصدمة. و في تلك اللحظة ، قفزت عشرات الأفاعي من ظل «مي-تشونغ» وانقضّت على جسد «جين سا-وول» بالكامل.

«مخلوقاتٌ تافهة.»

كانت شيئاً قد يثير رعبَ البشر العاديين ، لكنَّ ملامح «جين سا-وول» لم تتغير. طعن رؤوس الأفاعي بسيفه بدقةٍ متناهية.

*كلانغ! كلانغ! بفت!*

وسط الرنين المعدني ، رأى أفعىً وقد خرجت مقلتُها وسقطت أرضاً ، لقد كانت أفعىً طُعنت في جبينها بدقة.

«الحقيقيُّ والمزيّفُ مختلطان. هل هي خدعةٌ بصرية ؟»

أدرك «جين سا-وول» الموقف ، وأحكم قبضتَه على سيفه.

مدَّ «مي-تشونغ» يده اليمنى للأمام ، وفي تلك اللحظة ، طارت أفعى سوداء ضخمة ، بحجم قبضةِ رجلٍ بالغ ، وفمُها مفتوحٌ تماماً.

اخترق سيفُ «جين سا-وول» فمَ الأفعى.

*كراش!*

لكن كان ينبغي أن يخترقَ الفم إلا أن صوتاً قوياً من التصادم اندلع ، ودُفع «جين سا-وول» للخلف.

رغم ظنه أنها أفعى إلا أنها كانت سوطاً على شكل أفعى. حيث كان معروفاً أن من يُصاب مرةً واحدةً بسلاح «مي-تشونغ» ، ستُسحقُ عظامُه ولحمُه كالتوفو.

- «عيناك سريعتان ، ويدُك أسرع. حيث يبدو أن حدسَك جيدٌ أيضاً. أنتَ خصمٌ جيد.»

*ووش!*

مع تحرك السوط في الهواء وطيرانه مجدداً ، طارت قارورتان أمام عيني «جين سا-وول» ؛ واحدةٌ احتوت على سمّ «جو-ريم» ، والأخرى على مسحوق الشبة.

- «همف!»

فوجئ «مي-تشونغ» وحاول استعادة السوط ، لكن القارورة انكسرت ، وتناثر مسحوق الشبة ، وانتشر سمُّ «جو-ريم» كقطرات المطر.

*ثواك! شوااك!*

في تلك اللحظة ، طار ظلٌّ ضخمٌ نحو «جين سا-وول».

*كراش!*

انتشر صوتُ الاصطدام الذي وقع في الطابق السابع في أرجاء البرج. و في الوقت نفسه ، رأى «جين سا-وول» وهو يحطم النافذة ويقفزُ للأسفل.

لم تظهر على وجه «جين سا-وول» ، وهو يهوي إلى الأرض ، أي ملامح اضطراب.

«هل كبر الحريش الأسود ؟»

كان الظلُّ الضخمُ عبارةً عن كرةٍ سوداء ، بدت كحريشٍ كوّرَ جسدَه. عند رؤية ذلك تذكر «سونغ ها-سانغ» من وادى الروح الشبحية.

كان تلميذ «مي-تشونغ» ، وكان يعلم أنه درس أشباح الحشرات تحت يد «مي-تشونغ» لنحو خمس سنوات وتعلّم منه فنون القتال.

«هل كان في العالمِ حريشٌ بهذا الحجم ؟»

بعد أن استدار «جين سا-وول» وهبط على الأرض ، رفع رأسه نحو «مي-تشونغ» الذي كان يهبطُ من الطابق السابع.

- «لم ينجُ من عينيَّ أحدٌ قط!»

صرخ «مي-تشونغ» عالياً ومدَّ ذراعَهُ اليمنى نحو «جين سا-وول» ، فتساقطت من كمه عشراتُ الفراشات الزرقاء واتجهت نحوه.

«خنجر الفراشة.»

كان سلاحاً خفياً مخبأً بجناحي فراشة. ومع تناثر العشرات منها ، بدا أنه لا مكان للمراوغة.

في تلك اللحظة ، تحركت يدُ «جين سا-وول» اليسرى ، وانطلقت عشرةُ خناجر في الهواء ، تدور كقذائف المدافع.

*ثواك-ثواك-ثواك!*

- «هاه ؟»

اتسعت عينا «مي-تشونغ» ذهولاً حين أُحدثت ثقوبٌ كبيرةٌ في مجموعة خناجر الفراشة المتساقطة ، وتجاوزتها خناجر «جين سا-وول».

لقد كان أكثر دهشةً لأنه لم يرَ كيف تحركت يدُ «جين سا-وول». فعندما يلقي إنسانٌ سلاحاً خفياً ، يجب أن تتبع ذلك حركةٌ جسديةٌ واضحة ، لكن «جين سا-وول» لم يقم بأي حركةٍ من هذا القبيل.

- «لا تقل لي إنه فنُّ الخنجرِ بلا ظل ؟»

رغم أن هذا الخاطر مرّ بذهنه للحظة إلا أنه استنتج أنه أمرٌ مستحيل. حيث كان «فن الخنجر بلا ظل» فناً قتالياً خاصاً بـ «وادى الروح الشبحية» ، ولا يمكن أن يكون هناك شبحُ ذبحٍ من ذلك الوادى واقفاً أمامه.

*ووش!*

خرج حريشٌ كبيرٌ ، بجسدٍ سميكٍ كساعدِ رجلٍ بالغ ، من كمه ، ودار حول «مي-تشونغ» ليحميه ؛ لأنه لم يكن هناك مكانٌ للمراوغة في الهواء.

*ثامب! كراش!*

عندما ضربت الخناجرُ درعَ الحريش ، دوّى صوتُ اصطدامٍ كبير. ورغم أن الخناجر التي امتلكت قوةَ دورانٍ هائلةً تميزت بقدرة اختراقٍ عالية إلا أنها لم تستطع اختراق درع الحريش.

*ثامب!*

التفَّ حريشٌ كبيرٌ حول ذراع «مي-تشونغ» اليسرى بعد أن هبط على الأرض.

نظر «جين سا-وول» بدقةٍ وتأكد أن الحريش ليس كائناً حياً ، بل سلاحاً ، فظهر على وجهه تعبيرٌ غامض كان تعبيراً يصعبُ معه تمييزُ ما إذا كان يبتسمُ أو يغضب.

«إنها مجردُ لعبةِ أطفال.»

قطب «مي-تشونغ» حاجبيه حين اكتشف حدوثَ شرخٍ في صدفة «شبح درع الحشرة».

- «أيُّ وغدٍ أنت ؟»

استقبل «جين سا-وول» نظرة «مي-تشونغ» وهو يمسكُ سيفَهُ.

- «صيادُ حشرات.»



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط