Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

الفراغ المطلق 702

الفصل 702 تمزيق القناع +


بصفته إمبراطور الشياطين ، وهو الذي سبق له أن وطئت قدماه القصر الداخلي ، فإنه يعلم -أكثر من أي شخص آخر- ما الذي يرزح تحت قيود الحصار في القاعة الرئيسية. وهو يدرك تماماً أن ذلك الكيان في حالة من الضعف الشديد ، يستحيل معه أن يفلت من حبسه ، ما لم يقتحم أحدهم المكان ويُفسد حالته المتداعية تلك.

من عساها تكون تلك اليد التي امتدت إلى الداخل ؟ وهل استولت على الكنز الأعظم الذي يهدد عرشه كإمبراطور للشياطين ؟ كان هذا هو الهاجس الذي يؤرقه أكثر من أي شيء آخر.

ارتجفت أجساد المحظية "يونشيا " ومن معها من هول زئيره ، وشعرن بأحشائهن تضطرب كما تضطرب البحار في هبّة ريح. حيث وضعت السيدة "ليو لي " يدها على بطنها ، وقد ارتسمت على محياها علامات الألم "يا أبتِ لم أطأ ذلك المكان قط ".

وشحب وجه "لينغ شو " هي الأخرى ، وبذلت قصارى جهدها لتكتم ألمها ، قائلة "لطالما بقينا في القصر الخارجي... هل يُعقل أن يكون الفاعل من بحر الغرب ، أو بحر الشرق ، أو طائفة العالم الإله الخارجيية ؟ ".

كان الاضطراب يعصف بالمحظية "يونشيا " فقالت "أيها الإمبراطور تمهل ، أما زال هناك شخصان لم يخرجا بعد ؟ تلك الفتاة من معبد ’عشرة آلاف محنة‘ المقدس ، وذلك الرجل ذو القبعة الخيزرانية ؛ الأرجح أنهما هما من اقتحما القصر الداخلي ".

توقدت عينا إمبراطور شياطين السماء بنظرات قاتلة ، فقد كان جلّ خشيته أن يقتحم أحدهم القصر الداخلي ويظفر بفرصة يتجاوز بها مكانته. ومع ذلك فقد حدث الاقتحام بالفعل!

لم تكن كلمات المحظية "يونشيا " لتخمد نيران غضبه ، بل على العكس ، زادت من سعيره حتى وقع بصره على "جيانغ فان ". لم تكن سوى نظرة ، لكنها نزلت على "جيانغ فان " بثقل جبلٍ شامخ. وبصوتٍ مسموع لتهشم العظام ، ضغط الإمبراطور عليه بقوة جعلت قدماه تسحقان الحجارة وتغوصان في الأرض.

"أنت أكثرهم ريبة! " هتف إمبراطور شياطين السماء وعيناه تفيضان برغبة عارمة في القتل "لو أن أحداً غيرك امتلك ’لفافة الحبوب الفضة‘ ، لما استغربت ، لكن أن تكون أنت ، مجرد بشريٍّ تافه ، وتتخفى خلف أقنعة عميقة كهذه! فأنت مصدر الشبهات كلها! "

جزّ "جيانغ فان " على أسنانه ، فمواجهة غضبٍ بمستوى "إمبراطور الشياطين " مباشرة كانت ضغطاً يفوق الخيال. و قال بصعوبة "هل تبحث عن ذريعة لتنزل عقابك دونما جرم ؟ إن كان الإمبراطور يبتغي قتلي ، فليفعل ، فلا شيء عندي لأقوله ".

ظن "جيانغ فان " أن الإمبراطور سيتردد لهذا الرد ، لكنه تتفاجأ بعينيه اللتين تضجان بالقتل "حسناً! لطالما تمنيت التخلص منك! والآن ، آن أوان اجتثاث كل ما قد يهدد مستقبلي! ".

في تلك اللحظة لم يعد يتصنع ، بل كشف عن نواياه الحقيقية سافرة. صُدمت المحظية "يونشيا " وهتفت على عجل "أيها الإمبراطور ، فكّر ملياً! أتريد أن تُلصق بالسيدة ’ليو لي‘ سمعة الفضيحة والحمل بغير زواج ؟ سيؤثر هذا على هيبتك تأثيراً بالغاً! ".

رمقها الإمبراطور بنظرة ازدراء جانبية وقال "ألا تبصرين ؟ إن الخطر الذي يشكله هذا الرجل أعظم بكثير من مجرد خدشٍ في سمعتي! و لماذا أبقي عليه حياً ؟ ".

طوال ذلك الوقت لم يقتل الإمبراطور "جيانغ فان " إلا ليحفظ ماء وجهه ، ولكن تهديد "جيانغ فان " أصبح جسيماً للغاية ، لدرجة أنه على الأرجح انتزع شيئاً يهدد عرش الإمبراطور نفسه. وفي هذه الحالة ، من يكترث للسمعة ؟ يجب إزالة الخطر الخفي في الحال!

فجأة ، استشعر الإمبراطور خللاً ما ، وضيّق عينيه وهو يتأمل المحظية "يونشيا " بعمق "هناك أمرٌ مريب! ألم تكوني تكرهين ’جيانغ فان‘ حتى النخاع ؟ لماذا تبدين الآن بهذا القلق للدفاع عنه ؟ ".

انتقلت نظراته بينهما ، وقد غمرها الشك "هل حدث بينكما ما لا أعلم عنه ؟ ".

خفق قلب المحظية "يونشيا " بشدة ، ولو لم تكن تتمتع بهدوء أعصاب استثنائي ، لفضحت تعابير وجهها خوفها. و قالت بجمود "لا أفكر إلا في سمعتك يا إمبراطور ". وتدخلت "ليو لي " في هذه اللحظة متوسلة "أبتِ ، لا يمكنك قتله بمجرد الشكوك ، ماذا عن الطفل الذي في أحشائي ؟ ". وجمعت "لينغ شو " شجاعتها قائلة "أيها الإمبراطور ، انتظر حتى ينجلي التحقيق قبل اتخاذ قرار قد تندم عليه بظلم بريء ".

سمع "جيانغ فان " ذلك وأيقن في قرارة نفسه أن نهايته قد اقتربت ؛ فإمبراطور شياطين السماء ضيق الأفق ، شديد الريبة ، وكلما زاد إجماع من حوله على أمر ، ازداد شكاً. إن توسل النساء الثلاث له لم يزد الإمبراطور إلا ريبة.

وكما توقع ، ضحك الإمبراطور بسخرية مريرة وألقى نظرة على النساء الثلاث "يا ’جيانغ فان‘! أنت لست هيناً أبداً! نسائي ، وابنتي ، وعباقرة قبيلتي و كلهم يتوسلون الرحمة من أجل بشري! و لم أكن أعلم أنك بهذا القدر من الدهاء والقدرة على الإغواء! ".

لو لم يبادر بالهجوم لقتله ، لما اكتشف أن كل من حوله قد وقعوا في شباك "جيانغ فان ". وبمجرد أن خطرت له هذه الفكرة تملكه رعبٌ بارد ؛ فهذا "جيانغ فان " لا يمكن بقاؤه حياً ، يجب أن يموت!

اندفعت هالة "الروح الوليدة " المرعبة من أعماقه ، ولم يعد هناك ما يردعه ؛ فقد عزم على قتله ، ولو نزل ملك السماء نفسه ، لن يثنيه عن ذبح "جيانغ فان "!

أدرك "جيانغ فان " أن الوقت حان ، فلا داعي للتظاهر بعد الآن. "كي-لين الصغيرة! " وفي لمح البصر ، ظهرت "كي-لين " الصغيرة في أحضانه ، وفي فمها "حجر الرعد السماوي " الذي يضم كل ممتلكاته.

بلمحة فكر ، ظهر مفتاح مصنوع من "رمال الفضة الذاكرة " في كفه. وأمام أنظار الإمبراطور ، قام "جيانغ فان " بفتح "سلسلة ربط التنين " مبتسماً بخفة "حسناً إذن ، بما أن الإمبراطور قد وضع كل أوراقه على الطاولة ، فلن أضطر للتظاهر بعد الآن. و هذه السلسلة لم تكن يوماً بقادرة على حبسي ".

ماذا ؟ استل إمبراطور شياطين السماء المفتاح الحقيقي من كمه "سلسلة ربط التنين لها مفتاحان ؟ لا! هذا... إنه نسخة! لقد قمت بصهر ’رمال الفضة الذاكرة‘ الخاصة بإمبراطور شياطين النمر! ".

أدرك في لحظتها أنه كان ألعوبة في يد "جيانغ فان "! فقد كان لديه القدرة على صهر تلك الرمال ، لكنه تظاهر بخلاف ذلك ليخدعه ويستولي عليها. وبامتلاكه لهذه الرمال ، استطاع "جيانغ فان " نسخ "لفافة الحبوب الفضة " تماماً والدخول للقصر الداخلي!

"كيف تجرؤ على خداعي ؟! " استشاط الإمبراطور غضباً وخجلاً ، فقد مُست كرامته في مقتل!

ضحك "جيانغ فان " "من الذي جعلك بهذه الريبة المفرطة ؟ كانت أفكارك سهلة التنبؤ لدرجة أنه سيكون إضاعة للفرصة ألا أخدعك ، فأنت لقمة سائغة للخداع ".

آه! انفجر الإمبراطور غضباً وزأر "أنت تطلب الموت! " ثم لوّح بكفه ، موجهاً ضربة مرعبة ذات قوة سحق جبارة.

ضحك "جيانغ فان " قائلاً "تقتلني ؟ لست نداً لذلك! " ورفع يده ملوحاً ، فاستجاب له تنين الرعد من أعماق السماء ، وحمله ليختفي في لحظة وراء أفق البحر! حيث كانت تلك "الطبقة الثالثة من ظلال السحاب " ؛ حيث يمتطي رعد السماوات التسع كالتنانين ، وينتقل بعيداً عن الأنظار في لمح البصر.

ضربت كف إمبراطور الشياطين الفراغ ، ثم ارتطمت بالأرض لتخلق أثراً لمخلب وحش مرعب بعرض مئة متر! "لقد أفلت فعلاً من ضربتي ؟ " زاد غيظ الإمبراطور ؛ فكيف لفتى بشري في "المستوى الخامس من تشكيل الجوهر " أن ينجو دون خدش من ضربة إمبراطور ؟ أي إهانة هذه!

"بوووم " - ضرب الأرض بقدمه فانطلقت بقوة ، فاهتزت الأرض وتزلزلت الجبال! صُدمت المحظية "يونشيا " وشعرت باليأس ، فالإمبراطور قد طارده بنفسه ، فكيف لـ "جيانغ فان " أن ينجو ؟ عضت على شفتيها والتفتت قائلة "سحر البحر ، يجب أن تأخذيهم بعيداً عن هنا بسرعة ، فوحش الجحيم على وشك الخروج ".

قالت "سحر البحر " بقلق مماثل "وماذا عنكِ ؟ ". ردت "يونشيا " بعزم "لا تشغلي بالك بي! ". قفزت للأمام ، غير مبالية بتبديد ما تبقى من هالة "الروح الوليدة " لديها ، وطاردت الأثر خلفهم.

فوق البحر الشاسع كان تنين الرعد يمتد لعشرات الأميال ، ولم يجرؤ "جيانغ فان " على التوقف ، فاستدعى تنين رعد آخر وعبر المسافة مجدداً ، موسعاً الفجوة بينه وبين الإمبراطور. و لكنه لم يسترخِ قيد أنملة ، فنيّة القتل الجبارة التي يبعثها الإمبراطور كانت تلاحقه حتى عبر مئة ميل. وإذا كان هناك بصيص أمل للنجاة ، فلم يبقَ في جعبته سوى مخرج واحد فقط.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط