الفصل 723: تشو هان يطرق الباب! (التحديث الرابع)
برز رمز طائفة "عواء القمر السماوية " المتوهج بعشرين لوناً ؛ وبمجرد أن كشف (تشو هان) عن هويته ، تيقن أعضاء (التحالف المعاكس) المرابطون لحراسة "فيلا المطر الأخضر " أن هويته حقيقية لا لَبس فيها.
تسبب هذا في تغير ملامح وجوه عدد غير قليل من أعضاء (التحالف المعاكس) ؛ فقد كان اسم (تشو هان) مألوفاً للجميع ، إذ سبق ونال شرف الترشح لمراقب عليا من قبل. ولهذا السبب تحديداً ، اعتراهم الوجوم حينما أدركوا حقيقة الشخص الواقف أمامهم.
وعندما رأى (تشو هان) أعضاء التحالف وقد استكانوا أمام هيبته وسطوته ، تولدت في أعماق قلبه سخرية مكتومة ، غير أنه حافظ على مظهره الخارجي بوقار النبلاء المهذبين.
تحدث (تشو هان) بابتسامة هادئة قائلاً "لقد بلغتني السمعة الطيبة لنائب زعيم التحالف تشو شون ، فجئت زائراً ، أفلي بالإذن في الدخول ؟ "
بمجرد سماع ذلك اتسمت تعابير أعضاء (التحالف المعاكس) بالجدية ، وترددت نظراتهم وهم يرقبون (تشو هان) وهو يحافظ على سمت السادة المهذبين.
أزيارة ؟
كان الجميع يدرك أن مجيء (تشو هان) المفاجئ لزيارة تشو شون ما هو إلا زيارة الذئب للحمل ، لا تضمر في طياتها خيراً أبداً. ومع ذلك وبسبب أسلوب (تشو هان) اللبق لم يكن بمقدور أعضاء التحالف صرفه ببساطة ؛ فطرده مباشرة سيثير القيل والقال ويجلب المتاعب.
تحدث أحد أعضاء التحالف إلى (تشو هان) بعد برهة من التردد قائلاً "تفضل بالانتظار. " ثم استدار ليدخل "فيلا المطر الأخضر " ومن الواضح أنه ذهب لينقل الخبر.
لم يكن (تشو هان) في عجلة من أمره ، بل وقف بالخارج بابتسامة وادعة يترقب الرد ، مما جذب إليه الكثير من نظرات الفضول الجانبية. همس الكثيرون فيما بينهم يتساءلون عن هوية هذا الزائر ، وعندما عرفوا الحقيقة ، تبدلت ملامحهم بشكل دراماتيكي ، وامتلأت عيونهم بالدهشة.
في القاعة العتيقة داخل "فيلا المطر الأخضر ".
"أجاء (تشو هان) لزيارتي ؟ "
تغيرت تعابير وجه تشو شون قليلاً فور تلقيه التقرير من عضو التحالف. تذكر حينها ما قاله (تشين تشين) سابقاً ؛ بأن الطوائف الثلاث ذات النجوم الخمس لن تقف مكتوفة الأيدي أمام صعود (التحالف المعاكس) ، وأن معركة كبرى ستنفجر قريباً.
لذلك اعتقد تشو شون خطأً أن وصول (تشو هان) كان بتمثيل رسمي من طائفة "عواء القمر السماوية " ولم يكن يعلم أن (تشو هان) قد جاء حصرياً من أجل (تشين تشين).
بجانبه ، اكفهر وجه (غوو تشين) قليلاً ، ومن الواضح أنه شارك تشو شون ذات الظن بأن (تشو هان) يمثل طائفته.
ساد صمت قصير في القاعة العتيقة قبل أن يتساءل تشو شون "أجاء وحده ؟ "
فأجابه عضو آخر من التحالف "نعم ، هو وحده ، ويبدو دمث الأخلاق للغاية ؛ فحين طلبنا منه الانتظار ، استجاب ووقف الآن عند مدخل الفيلا يترقب الإذن. "
قال (غوو تشين) فجأة موجهاً نظره نحو تشو شون "من أتى بغير دعوة ، قلّما يأتي بخير ؛ لكن لا مفر لنا من مواجهته. "
عند سماع ذلك التقت نظرات تشو شون بنظرات (غوو تشين) ، ثم أومأ برأسه بقوة وقال "إذا كان الأمر كذلك فلتسمحوا له بالدخول. "
وسرعان ما دخل (تشو هان) "فيلا المطر الأخضر " تحت حراسة أعضاء التحالف حتى وصل إلى القاعة العتيقة حيث يتواجد تشو شون و(غوو تشين).
ما إن خطت قدما (تشو هان) القاعة الكبرى حتى بادر بالحديث مبتسماً كأنه جاء لزيارة ودية حقاً "لطالما أكننتُ الإعجاب للاسم المرموق للسيد تشو من طائفة (كانغ لونغ) ، ورؤيتك اليوم تؤكد أنك صاحب وقار استثنائي. "
ردَّ تشو شون بتواضع جم ، مسايرةً لأسلوب الزائر اللبق "بالمقارنة مع مكانة الأخ (تشو) ، ما عساي أن أكون أنا ، تشو شون ؟ "
وفي الوقت نفسه ، أشار تشو شون لأعضاء التحالف في القاعة بالانصراف ، فغادروا جميعاً ، ولم يبقَ في القاعة العتيقة سوى ثلاثة أشخاص: تشو شون ، و(غوو تشين) ، و(تشو هان).
قال (تشو هان) مازحاً "الأخ تشو يحتل الآن المرتبة الثامنة على (المسلة السماوية) ؛ وأنا أتخلف عنك بمراحل. فإذا كنتَ أنت لا تُعد شيئاً ، فأنا (تشو هان) أخشى أن أكون أقل من لا شيء. "
ابتسم تشو شون وقال "الأخ (تشو) يبالغ كثيراً في قوله. " ثم استطرد متسائلاً "أيمكنني معرفة الغرض من زيارة الأخ (تشو) ؟ "
من الواضح أنه لم يعد يرغب في الاستمرار فى تبادل المجاملات الجوفاء ، وحثَّ (تشو هان) على الدخول في صلب الموضوع.
تحدث (تشو هان) بنبرة طبيعية للغاية وهو يتلفت حوله كأنه يبحث عن شخص ما "لماذا لا أرى زعيم التحالف ، (تشين تشين) ، زعيم (التحالف المعاكس) ؟ "
كانت نبرة (تشو هان) هادئة ، لكن كلماته لم تترك لقلبي تشو شون و(غوو تشين) سبيلاً للهدوء ؛ فقد أدرك كلاهما أن تصريح (تشو هان) كان متعمداً ومقصوداً.
ما أرادا معرفته الآن هو: ماذا يقصد (تشو هان) بقوله هذا بالضبط ؟
هل كان مجرد جس نبض ؟ أم أنه تيقن بالفعل من أن (تشين تشين) هو زعيم (التحالف المعاكس) ؟
ولكن إن كان اختباراً ، فما الذي جعل (تشو هان) يربط بين منصب زعيم التحالف و(تشين تشين) ؟
لا بد أن هناك أساساً بنى عليه قوله ، وبالتفكير في تحركات (تشو هان) ، خمن تشو شون أن الرجل لا بد وأنه قد تلقى نوعاً من الأنباء ، وإلا لما تجرأ على قول مثل هذا الكلام.
ساد الصمت أرجاء القاعة العتيقة للحظات قبل أن ينطق تشو شون فجأة "الأخ (تشو) يمزح ؛ فنحن أنفسنا لا نعرف هوية زعيم تحالفنا ، فكيف لك أنت أن تعرفها ؟ "
بالطبع لم يعترف تشو شون بالحقيقة ، بل تظاهر بالجهل ؛ فسواء كان (تشو هان) يختبرهما أو كان واثقاً لم يكن من الممكن الاعتراف بأي شيء في هذه اللحظة.
ثبت (تشو هان) عينيه على تشو شون ، مدركاً تماماً أنه يتصنع الجهل ، وبعد وهلة ضحك قائلاً "الأخ تشو يجيد المزاح حقاً. أتريد إقناعي بأنك لا تعلم أن (تشين تشين) هو بالفعل زعيم (التحالف المعاكس) ؟ "
لمعت عيون تشو شون و(غوو تشين) بحدة ؛ فنبرة (تشو هان) كانت واثقة جداً ، وكأنه يملك الدليل القاطع. وقبل أن يتمكن تشو شون من الرد ، استطرد (تشو هان) قائلاً:
"أعتقد أنكما تعلمان أن (تشين تشين) هو هدف محتوم للتصفية من قبل طائفتي "عواء القمر السماوية " وطائفة "قمر الحرق السفلي ". "
"لذا أرجو منكما ألا توفرا له الحماية. "
"وإلا ، فقد لا يقوى (التحالف المعاكس) على الصمود أمام غضب الطائفتين. "
قال (تشو هان) ذلك والابتسامة لا تفارق محياه ، غير أنها كانت ابتسامة تحمل في طياتها نصالاً حادة ؛ فقد كان يهدد تشو شون و(غوو تشين) علانية.
لقد أوصل رسالة مفادها: لستُ في حالة مزاجية تسمح لي بممارسة الألاعيب مختلة هنا. باختصار ، إن استمررتما في إخفائه ، فلا تلوما إلا أنفسكما حين يحل غضب الطائفتين! وعندها ، لن يكون (تشين تشين) وحده من سيلقى حتفه ، بل أنتما وكل من ينتمي لهذا التحالف الشاسع.
كان (تشو هان) يلوح بسطوة طائفتين من ذوات الخمس نجوم لإرهاب خصميه.
رد تشو شون بهدوء وبرود "إذا أراد الأخ (تشو) قتل (تشين تشين) ، فليفعل ، فما علاقة ذلك بتحالفنا ؟ "
تسبب هذا الرد في لمعان بريق بارد في عيني (تشو هان) ؛ إذ شعر فجأة أن تشو شون هذا رجل ذو دهاء استثنائي. فبجملة واحدة لم تخلُ من الأنفة والوقار ، نقل ثلاثة معانٍ مبطنة:
الأول: إنكار هوية (تشين تشين) كزعيم للتحالف مرة أخرى.
الثاني: إن كنت تريد قتله فافعل ، وهو تصريح مليء بالثقة يجرّد (تشو هان) من أي ذريعة لمهاجمة التحالف.
الثالث: لقد انتهى اللقاء ، ويمكنك الرحيل الآن.
حملق (تشو هان) في تشو شون ، وشعر بغضب يعتمل في صدره ؛ فرد تشو شون المفحم جعله عاجزاً عن الكلام تقريباً.
لم يتبقَّ أمام (تشو هان) سوى طريق واحد ، فتبدلت ملامحه وقرر كشف أوراقه بالكامل.
قال (تشو هان) بنبرة حازمة "تشو شون ، أتظن أن التمادي في ادعاء الجهل سيجدي نفعاً ؟ "
من الواضح أن (تشو هان) قد قرر وضع حد للمراوغة والمواجهة مباشرة! فلم يعد يخطط للدوران حول الهدف ، بل اختار الهجوم الصريح!