Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

الإله المُلتهم الأعظم 1723

تدمير القصر الإمبراطوري!+


"هزيزُ الرياح القواصِم! "

تعالت أصوات ريحٍ ثاقبة مع اندفاع جيش "موتى الصخر العمالقة " بعويلٍ يبعث الرعب في الأرواح ، ليعترضوا طريق "تشين تشين ".

لقد كان أولئك الموتى عمالقةً بحق ، اصطفوا سداً منيعاً أمام "تشين تشين " فحالوا بينه وبين ملاحقة الإمبراطور "تشو " بسهولة ؛ إذ لم تكن قوة هؤلاء الصخريين بالأمر الذي يُستهان به.

سلّ "تشين تشين " نصله "نصل الشيطان المتعطش للدماء " وأخذ يضربهم بضراوةٍ بالغة ، لكن خيال الإمبراطور "تشو " كان يبتعدُ أكثر فأكثر حتى غاب عن الأنظار تماماً.

"سأهبُك حياتك مؤقتاً. "

رمق "تشين تشين " المدى الذي اختفى فيه الإمبراطور ، وبريقُ البرودة يشع من عينيه ؛ فقد عقد العزم على قتله ، وإن فاته اليوم ، فلن يفرَّ من قدره المحتوم غداً.

ثم التفت ببصره نحو جيش موتى الصخر الذين سدوا عليه الطريق. و لقد كانت هذه القوة كارثةً محققة ، والقضاء عليهم يعدُّ نصراً مؤزراً يستحق العناء.

وبغياب أوامر الإمبراطور ، دبت الفوضى في صفوفهم ، فصاروا أمام "تشين تشين " كحصاد السنابل بين يدي زارعٍ حذق ، يقطعهم ويذروهم دون عناء.

وما هي إلا ربع ساعة حتى أعلن جيش الموتى فناءه التام ، وتناثرت بقايا الحجارة المحطمة في كل حدبٍ وصوب. غدا القصر الإمبراطوري أطلالاً دارسة ، وخرباً لم تعد تصلح للسكنى بعد أن عاث فيها الدمار.

ومع فرار الإمبراطور "تشو " لم يتوانَ بقية أفراد العائلة المالكة في الهروب تِباعاً ، مستغلين انشغال "تشين تشين " بمجزرة موتى الصخر.

في تلك اللحظة ، ومع غمد "تشين تشين " لنصله ، خيّم على القصر صمتٌ جنائزي مريب ، ولم يبقَ في أرجائه سواه.

لكنَّ جلبة المعركة الهائلة كانت قد لفتت أنظار القوى المجاورة ، وراقبته عيونٌ لا تُحصى من مخابئها ، واجفةً لا تجرؤ على النبس ببنت شفة. و لقد دُمِّر القصر ، وفَرَّ الإمبراطور ، وسُوي الصرح بالأرض مخلفاً قتلى وجرحى لا حصر لهم ، وكلُّ ذلك كان بصنع يد "تشين تشين " وحده!

أيُّ قوةٍ باطشةٍ هذه التي يملكها ؟ لقد شقَّ طريقه وحيداً وسط القصر ، وأجبر الإمبراطور على نبذ عرشه والفرار بجلده!

نظر "تشين تشين " نحو الأفق ، حيث "طائفة أصل القديس العظيم " وقال بصوتٍ هادر "انتظرني أيها الإمبراطور الوضيع ، سأفصل رأسك عن جسدك بيدي هاتين! "

كان يدرك أن "تشو " قد احتمى بتلك الطائفة التي تحشد الآن أقوى رجالات سلالة "أصل العظيم " ولم يكن من الحكمة الاندفاع نحوهم بتهور ؛ ليس خوفاً ، بل لأنه بات يدرك أن كل خطوة يخطوها تؤثر فيمن حوله ، فكان لزاماً عليه مراعاة المصالح الكبرى وحماية من يعتمدون عليه. ثم ولى ظهره ورحل.

ولم يمضِ وقتٌ طويل حتى تقاطر الناس نحو القصر الإمبراطوري ، ووقفوا مبهوتين أمام أطلالٍ تشبه ساحات الحروب الطاحنة ، وقد عقدت الصدمة ألسنتهم....

وفي "طائفة أصل القديس العظيم ".

كان ثلة من الحراس يغالبون النعاس والملل في مراكزهم ؛ فقد كانت مهامهم صوريةً بحتة ، إذ لا يجرؤ أحدٌ على المساس بهيبة الطائفة ، مما جعل عملهم رتيباً.

وفجأة ، اقترب خيالٌ يسبقه أزيز الريح ، مما أفزع الحراس وأيقظهم من غفلتهم.

"من القادم ؟ توقف مكانك ، هذه طائفة أصل القديس العظيم! " صرخ أحد الحراس محذراً.

كان القادم هو الإمبراطور "تشو " بنفسه ، وقد استشاط غضباً من قوله ، فصاح بنبرةٍ حانقة "ألم تعد تعرفني ؟! "

ومع كلماته ، انبعثت منه هالة إمبراطورية مهيبة زلزلت المكان. بُهت الحراس في أماكنهم ، ولم يدركوا هويته إلا بعد أن أطلق تلك القوة ؛ ولم يكن اللوم يقع عليهم ، إذ لا يشبه هذا الرجل الواقف أمامهم ذلك الإمبراطور الشامخ الذي لا يُقهر. حيث كانت ثيابه الإمبراطورية ممزقة ، وجسده مغطى بالجراح والأدران ، كأنه صعلوكٌ من صعاليك الطرقات.

"نعتذر يا صاحب الجلالة! " سجد الحراس هلعاً ، وعلامات الدهشة ترتسم في مخيلتهم: من ذا الذي أذاق الإمبراطور هذا الهوان وأوصله إلى هذه الشرط ؟

اندفع الإمبراطور "تشو " نحو الداخل حتى وجد "يو تيانتشي " و "زاي تيانهاو " اللذين كانا يتبادلان المشورة بشأن القضاء على "طائفة زهرة الفراشة الإلهية ".

صُدما من هيئته الرثة ، وسأل "زاي تيانهاو " بذهول "ما الذي حلَّ بك ؟ لم نركَ يوماً في مثل هذا الوضع! "

لم يكن الإمبراطور في حالٍ تسمح له بتهذيب هندامه ، بل كان جلَّ اهتمامه منصباً على الانتقام ، فأجاب فوراً "لقد هاجم تشين تشين القصر الإمبراطوري. "

"ماذا تعني ؟ أتقصد أن تشين تشين هو من ألحق بك هذا الخزي ؟ " قطب "يو تيانتشي " حاجبيه بوجوم.

وعلى الرغم من شعور الإمبراطور بالخزي إلا أنه اضطر للاعتراف "هو بعينه. والأدهى من ذلك أن جيش موتى الصخر العمالقة قد أبيد تماماً. " قالها وهو يجز على أسنانه ، وقلبه يتقطر دماً على ضياع تلك الورقة الرابحة.

"ماذا ؟! "

أظلمت وجوه "زاي تيانهاو " و "يو تيانتشي " على الفور ؛ فجيش الموتى لم يكن ملكاً للإمبراطور ، بل كان منحةً منهما ، وسبق أن وبخاه لاستخدامهم في معركة مدينة "تشو " الإمبراطورية قبل الأوان ، وها هو الآن يفقدهم بالكلية.

"ماذا فعلت أيها الأخمق! " صاح "زاي تيانهاو " في وجه الإمبراطور. ففي نظره لم يكن الإمبراطور سوى بيدقٍ على رقعة شطرنج ، وضياع جيش الموتى أثار حنقه الشديد.

رد الإمبراطور بوجهٍ واجم "لم يكن خطئي حقاً ، لقد ازداد ذلك الفتى قوةً بشكلٍ مرعب! لقد نجا من ضربة الجيش المجمعة دون أن يلقى حتفه أو يصاب بجروح بالغة ؛ ولولا تضحية جيش الموتى ، لكنت الآن في عداد الهالكين. "

"أزداد قوةً مرة أخرى ؟ "

سقط هذا الخبر كالصاعقة على "يو تيانتشي " و "زاي تيانهاو " ؛ فهذا آخر ما يودان سماعه. إن سرعة نموه تفوق الخيال! فمن معركة مدينة "تشو " إلى "طائفة نصل السماء المقدسة " وصولاً إلى القصر الإمبراطوري ؛ كان تشين تشين يزداد قوةً مع كل مواجهة ، وكل ذلك حدث في غضون نصف شهرٍ فقط!

إن نصف شهرٍ لا يكفي لمقاتلين مثلهم إلا لصقلٍ يسير ، فكيف يتطور هذا الوحش بهذه السرعة ؟

أظلمت سحنة القادة حتى كادت تقطر سواداً ، وقال "زاي تيانهاو " بحزم "اذهب واستدعِ 'شيانغ شواني ' ، و 'مو شينتيان ' ، ورؤساء عشائر 'هوو ' و 'مينغ ' و 'الأصلية ' و 'ترويض الوحوش '. علينا التسريع في تصفية طائفة زهرة الفراشة الإلهية. "

لقد تم دمج عشيرة ترويض الوحوش في الطائفة بالأمس ، ولم يتبقَّ خارج سيطرتهم في السلالة سوى "طائفة زهرة الفراشة الإلهية " و "طائفة نصل السماء المقدسة ". ورغم أن "زاي " كان يخطط بتؤدة لضمان عدم تكرار ما حدث مع طائفة الشفرة إلا أن تسارع الأحداث جعله يدرك أن الانتظار لم يعد خياراً متاحاً.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط