الفصل 1650: نطاق القديس المتعطش للدماء
هتف تشين تشين قائلاً "أيُّها الراغبون في مغادرة عالم النجوم القديم ، فليتقدموا إلى الأمام ؛ فهناك بوابة حقيقية ستنقلكم إلى خارج حدود هذا العالم ".
لقد ظفر تشين تشين بقلب العالم القديم ، وبات الآن يبسط سيطرته الكاملة على "عالم النجوم " ممتلكاً معرفةً شاملةً بكل خباياه.
وعقب ذلك غادر المجرّة متوجهاً إلى أقرب "قاعة نجوم " ففي جعبته الكثير من الحاجات التي يود اقتناءها!
أول ما ابتاعه كان حفنة من "ضباب الحياة " وهي مادة أدرك تشين تشين كنه إعجازها وخصائصها الفريدة أثناء الاختبارات التي خاضها.
طوال تلك الفترة كان تشين تشين يتعرض لجروح متوالية ، ورغم توفر "القوة الإلهية " و "قوة القديس الطبي " لديه إلا أن ضيق الوقت حال دون تعافيه بشكلٍ سليم. وعلاوة على ذلك فإنه رغم سيطرته على عالم النجوم القديم لم يكن بوسعه تغيير قوانينه الأساسية ؛ لذا كان عليه اقتناء ما يحتاجه من "قاعة النجوم " باستخدام العناصر كعملة للتبادل.
غير أنَّ سوء حظٍ قد واجهه ؛ فقد استنزفت "روح النجوم " مخزوناً ضخماً من العناصر في محاولاتها لصدّه.
لفَّ "ضباب الحياة " جسد تشين تشين ، وبدأت عوامل الحياة تتغلغل عبر مسامه لتغذي كل ذرة في جسده ، مما جعل جسده يشعُّ حيويةً على الفور.
"يا له من شعورٍ منعش! "
مدَّ تشين تشين أطرافه ، وشعر بأنَّ النشاط قد دَبَّ في أوصاله ؛ فلقد كان ضباب الحياة هذا معجزاً بحق.
"تقنية إله الحرب! دموع التنين القديس! "
أنفق تشين تشين ستمائة ألف عنصر للحصول على هذين الغرضين ، اللذين كان يصبو إليهما منذ دخوله عالم النجوم القديم.
"كيف يمكن استخدام دموع التنين القديس هذه ؟ "
تأمل تشين تشين الجوهرة التي تشبه الدموع في كفه ، وشعر ببرودتها وهي تبثُّ هالةً مقدسةً لا تنقطع.
قالت "الجنية الصغيرة " "اسحقها ، ثم دع الشظايا تقطر على الكسر الفاصل بين نصل وشفرة نصل الشيطان المتعطش للدماء ".
استلَّ تشين تشين "نصل الشيطان المتعطش للدماء " على الفور حيث كان هناك شرخٌ دقيقٌ ومرئيٌ بين رأس الشفرة وجسده. وما إن سحق تشين تشين "دموع التنين القديس " حتى انبثقت قطراتٌ من سائلٍ صافٍ ، تركها تنساب فوق الشرخ ، لتنبعث منها رائحةٌ غير مألوفة.
"طنينٌ... طنينٌ... طنين! "
بدأ نصل الشيطان المتعطش للدماء يهتزُّ بخفة ، وكأنه يشعر بالحماس ؛ فامتزج الوهج المقدس لدموع التنين بالطاقة الشيطانية السوداء دون أي تنافر ، واستشعر تشين تشين هالةً تزداد قوةً وتصاعداً ، بينما بدأ الشرخ المرئي يتلاشى تدريجياً.
اتسعت عينا تشين تشين بذهولٍ وإصرار "أيعقل أنه يرتقي ليصبح أداةً مقدسةً من مرتبة تحول المحنة ؟ "
"هب! "
وما إن نطق تشين تشين بهذه الكلمات حتى أفلت نصل الشيطان المتعطش للدماء من يده فجأة ، محلقاً خارج قاعة النجوم ليحوم في السماء الفسيحة.
لحق به تشين تشين مسرعاً ، شاخصاً ببصره نحو السماء ، حيث كانت أمواج الضوء الشيطاني تشتدُّ ، وتتصاعد الهالات المهيبة طبقةً فوق طبقة كأمواج المحيط الهائج.
ظهر خيالُ سيفٍ عملاقٍ اخترق العالم ، شبيهاً بأول سيفٍ وُجد على الإطلاق ، مهيباً ومقدساً في فنونه القتالية.
"بووم! "
صاحب ذلك انفجارٌ مدوٍ ، وتشكل نطاقٌ ممتدٌ لمائة متر في لحظة ؛ كان عالماً متعطشاً للدماء ، يكتسي بلونٍ قرمزيٍ لافتٍ يشبه سجناً من دماء.
"هذا هو... نطاق القديس لتحول المحنة! "
غمرت الفرحة قلب تشين تشين ، فانطلق نحو نصل الشيطان المتعطش للدماء وقبض عليه مجدداً. سرى شعورٌ قويٌ في عروقه ، وعندما فحص رأس الشفرة ، وجد أن الشرخ قد تلاشى تماماً ، وبدا الشفرة سلاحاً إلهياً منقطع النظير.
ومنذ هذه اللحظة ، لن يكون نصل الشيطان المتعطش للدماء سيفاً مكسوراً أو ناقصاً ، بل سيكشف حقاً عن البريق الشرس لسلاح شيطاني قديم.
"اقطع! "
وبحماسٍ شديد ، لوَّح تشين تشين بالشفرة ليضرب مكاناً فارغاً أمامه.
"بووم! "
غلف النطاق المتعطش للدماء الأرض ، مما تسبب في انهيارها فوراً وكأنها سُحقت تحت وطأة القوة.
"هذه هي قوة نطاق القديس لتحول المحنة! "
"بما أن هذا النطاق المقدس يضجُّ بهالةٍ متعطشةٍ للدماء ، وهذه الشفرة يُدعى نصل الشيطان المتعطش للدماء ، فليكن هذا النطاق مسمىً بـ... نطاق القديس المتعطش للدماء! "
لوَّح تشين تشين بالشفرة ثانيةً ، فترددت أصداء القصف في أرجاء الأرض والسماء. و في الحقيقة لم يبذل تشين تشين جهداً كبيراً ، فالقوة الفطرية لهذه الشفرة ، بعد أن صار أداةً مقدسةً لتحول المحنة كانت هائلةً.
قال تشين تشين مبتسماً "لو واجهتُ جي تيان الآن ، فمن المؤكد أنه سيعاني أشدَّ المعاناة ".
إن الأدوات الخارجية تقدم مساعدةً محدودةً للفنان القتالي ، ولكن في خضم المعركة حتى الميزة الطفيفة قد تُحدث فارقاً جوهرياً.
عقب ذلك شرع تشين تشين في استيعاب إرث "تقنية إله الحرب ". وبعد مرور ساعتين ، أنهى تشين تشين استيعابه للتقنية.
"وفقاً لتقنية إله الحرب ، فإن مفتاح تعزيز قوة نية الحرب يكمن في الصقل المستمر وامتصاص شتى أنواع قوى الإرادة ".
الصقل أمرٌ مباشر: كسر نية الحرب باستمرار وإعادة صياغتها ، مما يسمح لها بالتجدد والنمو بقوةٍ أكبر. و بالطبع ، هذه العملية مؤلمةٌ للغاية ، لكن تحمل الصعاب ليس بالأمر الذي يخشاه تشين تشين.
أما بالنسبة لامتصاص قوى الإرادة ، فهو يشبه امتصاصه لبلورات حياة الشيطان الإلهيّ ، حيث كانت بلورة التهام الإله تسحق إرادة الشيطان الإلهيّ في الداخل ، مما يؤدي إلى هدر تلك القوى. ولو كانت تقنية "إله الحرب " بحوزة تشين تشين آنذاك ، لتحولت تلك القوى إلى "سمادٍ " يتغذى عليه.
"بقيت ثلاثون ألف عنصر! "
تابع تشين تشين سيره داخل "قاعة النجوم " ؛ إذ لم يكن ينوي إخراج العناصر للخارج ؛ فكل شيء داخل هذه القاعة ذو قيمةٍ استثنائيةٍ ولا يمكن شراؤه من أي مكانٍ آخر. ورغم أنه بات الآن سيد عالم النجوم القديم إلا أنه كان ينوي الرحيل في نهاية المطاف.
لذا لم يشأ تشين تشين الاحتفاظ بالعناصر في يده ، فرغم أنها توفر قوةً قتاليةً كبيرة إلا أنها محدودةٌ ومؤقتة. أما ما كان ينشده تشين تشين فهي القوة القتالية الدائمة.
"ربما ، يمكنني اختيار تقنية سيفٍ جديدة! "
لقد بلغت "تقنية السيف المقفر " أوجها في تدريباته ، وما زال "النطاق المقفر " أحد أهم أسلحته الفتاكة ، لكنَّ ذلك النطاق كان في نهاية المطاف مجرد مهارةٍ متطرفةٍ من الدرجة الدنيا. وهناك مهاراتٌ أقوى من الدرجة المتوسطة والعليا.
"تقنية سيف الشيطان العكسي! "
بعد مفاضلةٍ بين الخيارات ، وقع اختيار تشين تشين على هذه التقنية ؛ والسبب الرئيسي لاختيارها هو طبيعتها الشيطانية التي تجعل إتقانها أمراً شاقاً. و لكن تشين تشين يتمتع بقدرة استيعابٍ خارقة ، وبامتلاكه كنوزاً مثل "شجرة شاي الاستنارة " فإنه بالتأكيد لا يخشى الصعاب.
أما عن صعوبة الإتقان ، فإن الطبيعة الشيطانية لـ "تقنية سيف الشيطان العكسي " تتطابق تماماً مع طبيعة "نصل الشيطان المتعطش للدماء " مما سيمنحه قوةً أعظم.
أطلق تشين تشين ضوء العناصر ، ونظر باتجاه الغابة المظلمة "اذهبوا وأبلغوا سلف الملك القديم لاستدعاء النجوم ، فقد حان الوقت لمغادرة عالم النجوم القديم! "
لقد مرَّ ما يقرب من نصف عامٍ على هروبه من سلالة الأصل العظيم ، وقد آن أوان عودته. وعلاوة على ذلك فبفضل قوته الحالية ، سيُفاجئ بالتأكيد أولئك الذين كانوا ينتظرون هلاكه مفاجأهً مدوية.