Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

الإله المُلتهم الأعظم 1529

السداد بالحياة!+


تعلقت الكثير من الأبصار بشخص «تشين تشين».

انطلقت من عيني «تشين تشنجشا» نظرات باردة مروعة ، جعلت «غوان جياويوي» وفى الجوار من الشباب يرتعدون فرقاً.

«أأنت ذاك الوغد اللعين الذي أجهز على سيد القصر السابع وسيد القصر الثامن من نطاق جينغلونغ ؟».

في غمرة الحشود ، دوّى صوت في أذني «غوان جياويوي» كأنما صعقها الرعد ، فقد عرفت «تشين تشين» ، لكنها لم تتوقع قط أن يكون هو من أردى سيد القصر السابع والثامن قتيلين ؛ فهؤلاء الرجال لم يكونوا بأي حال أضعف من جدها!

ولكن سرعان ما غمر قلبها شعور بالشماتة حين أبصرت «تشين تشنجشا» وهو يقود عشرة آلاف من «جيش الشمس العظيمة» ، يندفعون كالإعصار الهائج.

فكرت في نفسها: «إن عجزتُ أنا عن مواجهتك ، فلا يعني هذا أنه لا يوجد في هذا العالم من يطأ رقبتك! إنك تواجه سيد القصر الرابع الشهير لنطاق جينغلونغ الذي لم يصمد جدي أمامه لأكثر من ثلاث ضربات ، فكيف لك أن تنجو منه ؟!».

رفعت «تشين تشين» بصره نحو «تشين تشنجشا» الذي كان يخطو في الأفق كأنه إله مهيب ، يملؤه الزهو والتسامي ، وكأن «تشين تشين» في عينيه ليس سوى نملة حقيرة.

قال «تشين تشين» ببرود: «أيها الصغير (الصغير سترينج) ، اجعله يهبط إلى هنا ليخاطبني!».

«بوم!»

في لمح البصر ، ترك «الصغير سترينج» أثراً طيفياً في مكانه ، متحولاً إلى تنين وحشي يمتد لمئة متر ، يلتف في الأفق كأنه تنين إلهي غطى السماء.

«فيف!»

قبل أن يدرك «تشين تشنجشا» ما يحدث ، التفت حول جسده أفاعي «الصغير سترينج» ، ثم جذبته بعنف ليرتطم بالأرض.

«بانغ!»

دوت انفجارات كالرعد تحت قدمي «تشين تشنجشا» وهو يحاول جاهداً استعادة توازنه.

«هذا...».

تسمّر الحشد في دهشة ؛ فقد كان «تشين تشنجشا» يحدق بذهول في «الصغير سترينج» ، ولم يتوقع البتة أن ينجح هذا الكائن في زعزعة ثباته ، لكنه سرعان ما طمع في اقتنائه قائلاً: «يا له من وحش مريِد! إن بقاءه في حوزتك ليس إلا إهداراً لقدراته ، وبعد أن تلاقي حتفك سأحسن رعايته بدلاً منك!».

ضحكت شفتا «تشين تشين» في سخرية ، ثم تلاشى ذلك الابتسام فجأة ليحل محله توتر قاتل: «أتتحدث عن موتي ؟ اسأل نفسك أولاً: بأي سلاح ستجعلني ألقى حتفي ؟».

تردد «تشين تشنجشا» للحظة ، ثم انفجر ضاحكاً: «يا لك من صبي مغرور! أتتجرأ على التشدق أمام تشين تشنجشا ؟».

هنا تقدم «فانغ تشيو» بشجاعة وقال: «سيد تشين! أنا فانغ تشيو من مصرف القدر السماوي ، إن مقتل سيد القصر السابع والثامن له أسبابه ، ولا يمكن إلقاء اللوم عليه وحده!».

التفت إليه «تشين تشنجشا» بابتسامة خبيثة: «من أنت حتى تتجرأ على التوسط له ؟».

«واه!»

لوح بيده ، لتنطلق قوة لا توصف اكتسحت «فانغ تشيو»!

«أبي!»

شحب وجه «فانغ شوانغشي» حين رأى ذلك فمع قوة «تشين تشنجشا» لم يكن «فانغ تشيو» -وهو الممارس في بداية مرحلة زهرة الأصل- قادراً على الصمود أمام ضربة عرضية كهذه.

صرخت «فانغ شوانغشي» في شيوخ الضيوف الذين استدعاهم المصرف: «أنقذوا والدي ، بسرعة!».

لكن هؤلاء ، رغم تفانيهم في أداء واجبهم مقابل أجرهم كانوا يعلمون أنهم لا يملكون حيلة أمام جبروت «تشين تشنجشا».

وفي اللحظة التي أوشك فيها «فانغ تشيو» على الهلاك ، ضرب «تشين تشين» الأرض بقدمه ، وانطلق كشهاب ليعترض سبيل القوة الهجومية أمام «فانغ تشيو».

«بانغ!»

وجه لكمة عفوية هزت الفضاء ، ومزقت القوة التي أطلقها «تشين تشنجشا».

أصبح وجه «فانغ تشيو» شاحباً كالموت ، وارتجف جسده غارقاً في عرقه ؛ فلطالما كان شعور الإفلات من بوابة الجحيم يثير الرعب في القلوب ، ولولا «تشين تشين» لكان في عداد الموتى.

سخر «تشين تشنجشا» وهو يحدق في «تشين تشين»: «ليس سيئاً! لقد نجحت في تحطيم عشرين بالمئة من قوتي!».

في عرف أمثاله كانت هذه الضربة كفيلة بسحق أي خصم في المستوى الثاني من «تونغتيان» ، ولذا كان صمود «تشين تشين» أمام تلك الضربة أمراً مثيراً للإعجاب ، لكنه ظل في نظره لا يغني شيئاً.

التفت «تشين تشين» إلى «فانغ تشيو» ؛ فقد كان يعلم أن «فانغ تشيو» لا يملك طاقة لردع «تشين تشنجشا» ، ومع ذلك فقد خاطر بحياته لأجله ، مما جعل «تشين تشين» يزداد تقديراً له ، فقال: «سيد فانغ ، اطمئن! إن الرعب الذي أصابك سأجعله دَيناً في أعناق أفراد نطاق جينغلونغ ، يسددونه بأرواحهم!».

ثم ثبت «تشين تشين» بصره على «تشين تشنجشا» ، وتصاعدت في أعماق عينيه هالة قاتلة كالإعصار.

«هاهاها!»

ضحك «تشين تشنجشا» بجنون وكأنه ينظر إلى أحمق: «تسددونه بأرواحكم ؟ أأنت من سيفعل ذلك ؟ أتظن أن قتلك لـ هي شينغيانغ وفنغ شياو يمنحك حق التباهي ؟».

تجمعت موجة من القوة المرعبة في جسده ، ثم انفجرت لتشق الأرض وتحدث صدوعاً عميقة ، مما اضطر «فانغ تشيو» و«سونغ جيانيوي» ومن معهما إلى التراجع.

«كف السحابة الخضراء!»

صاح «تشين تشنجشا» بقوة ، لتتجمع كف زرقاء ضخمة فوق رأسه ، بعرض عشرات الأمتار ، كأنها يد إله غاضب.

«بوم!»

مزقت تلك الكف السماء ، وهوت بكل ثقلها الإلهيّ نحو «تشين تشين».

نظر «تشين تشين» باحتقار إلى خصمه ، وأطلق «نيات الشفرة الثلاث العظمى».

تصاعدت طاقة السيف كريح عاصفة ، تكتسح السماوات التسع!

«فيف!»

أطلق ضربته ، فشقت الفضاء وأتت على كل ما في طريقها.

«كراش!»

تمزقت كف «السحابة الخضراء» إرباً تحت ضربة «تشين تشين».

وقبل أن يستوعب «تشين تشنجشا» الموقف ، أطلق «تشين تشين» مهارته: «الصمت القاحل!».

كانت هذه الحركة الأولى من «تقنية نصل القفار» التي بلغ بها «تشين تشين» مرحلة الكمال ، حيث تضاعفت قوتها لتصل إلى مئتي بالمئة ، مسببة انفجاراً في السماء والأرض.

«بوف!»

قذفت طاقة السيف المرعبة بـ «تشين تشنجشا» بعيداً ، وهو يتقيأ دماً ، وجسده يتخبط على الأرض في ذلّ وهوان.

«بوم!»

انفجر المشهد بالذهول ، وعجز الجميع عن النطق ، وكادت عينا «غوان جياويوي» أن تفقدا مكانهما من شدة الصدمة!

هذا هو سيد القصر الرابع الشهير الذي كان يقتل خصومه في المستوى الثاني من «تونغتيان» بلمحة عين ، يهزمه «تشين تشين» بضربة واحدة ؟

كيف يعقل هذا ؟!

خطا «تشين تشين» في الهواء بخفة ، ثم هبط بكل ثقله دايساً على جسد «تشين تشنجشا» ، مما جعل أحشاء الأخير تكاد تنفجر من الألم.

«وااا!»

تقلب «تشين تشنجشا» وهو يلفظ دماً غزيراً ، وقد خارت قواه تماماً.

قال «تشين تشين» وهو ينظر بزهو إلى خصمه الذليل: «أوهن من النمل! أهذا هو حال نطاق جينغلونغ ؟».

ساد صمت مطبق على المكان ، وأصبح الجميع كالفئران أمام برد الشتاء القارس.

تمتم «سونغ جيانيوي» لنفسه: «بوجوده هنا.. يبدو أن سلالة الشمس العظيمة على وشك أن تشهد تغييراً جذرياً!».



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط